ولا بقاء المال
Its commentaries
(ولا) يعتبر في وجوبها أيضا (بقاء المال) فلا تسقط بتلفه فرط أو لم يفرط كدين الآدمي إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ.
Adds nothing on this mas’ala.
بتلفه، فرط أو لم يفرط . كدين الآدمي أي كما لا يسقط دين الآدمي بتلف مال ونحوه.
تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ
وكذا بعدهما قبل الوضع في الجرين ونحوه، لعدم استقرارها قبل ذلك، كما سقط الثمن إذا تلفت الثمرة بجائحة وأولى، وعبارة الموفق ومن تابعه: قيل الإحراز. وعبارة المجد: قبل جذه. قال الزركشي: إذ الوجوب منوط بالوضع في الجرين.
قال في الفروع: لو نقص بالتلف عن نصاب زكى الباقي بقسطه وفاقًا.
«ولا بقاء المال» أي: لا يعتبر في وجوبها بقاء المال،
فلو تلف المال بعد تمام الحول، ووجوب الزكاة فيه، فعليه الزكاة سواء فرط أو لم يفرط؛ لأنها وجبت، وصارت ديناً في ذمته.
وعليه لو أن صاحب الزكاة عنده عروض تجارة تم الحول عليها، وزكاتها تبلغ (١٠.٠٠٠) ريال ثم احترق الدكان، ولم يبق منه درهم واحد، فعلى كلام المؤلف يضمن؛ لأنه لا يعتبر في وجوبها بقاء المال.
والصحيح في هذه المسألة أنه إن تعدى أو فرط ضمن،
وإن لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان؛ لأن الزكاة بعد وجوبها أمانة عنده، والأمين إذا لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه.
ولو أن فقيراً وضع عند شخص دراهم له، ثم تلفت عند المودع بلا تعد ولا تفريط فلا يلزمه أن يضمن للفقير ماله، فالزكاة من باب أولى، مع أن الفقير لا يملك الزكاة إلا من جهة المزكي، فكيف يضمن وهو لم يتعد ولم يفرط؟
فإن تعدى بأن وضع المال في مكان يُقَدَّرُ فيه الهلاك، ضمن ما تلف من المال بعد وجوب الزكاة.
وكذلك لو فرط فأخر إخراجها بلا مسوغ شرعي، وتلف المال فإنه يضمن الزكاة.
أما إذا لم يتعد ولم يفرط وكان مستعداً للإخراج وقت الإخراج، ولكن جاءه أمر أهلك ماله فكيف نضمنه؟!
فالصواب أنه لا يشترط لوجوبها بقاء المال، إلا أن يتعدى، أو يفرط .
والزَّكَاةُ كالدَّينِ فِي التَّرِكةِ ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.