Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر) ونحوه، وهو موضع تشميسها وتيبيسها لأنه قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

بجعلها في البيدر) ونحوه، وهو موضع تشميسها وتيبيسها أي البيدر بالشام والشرق، ويسمى بمصر الجرين،

2,796

وكذا بالعراق، والمربد بالحجاز، والجوخان بالبصرة، ويسمى أيضًا المصطاح والطباية والفداء والقوع، وغير ذلك، لكل أهل جهة اصطلاح، والجميع اسم للموضع الذي تجمع فيه الثمرة، حتى يتكامل جفافها، والتيبيس بسط الشيء حتى يجف، والتشميس بسط الشيء في الشمس،

2,797

ولا يلزم منه أن لا توضع في مخزنها بدونه، فقد توضع فيه الثمرة أو بعضها.

ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه فلم تجب فيه، فإنه لو اشترى ثمرة فتلفت بعطش ونحوه، رجع على البائع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت». أي: لا يستقر وجوب الزكاة إلا بجعلها في البيدر. «البيدر» هو المحل الذي تجمع فيه الثمار والزروع، ويسمى الجرين والبيدر؛ وذلك أنهم كانوا إذا جذوا الثمر جعلوا له مكاناً فسيحاً يضعونه فيه،

7,126

وكذلك إذا حصدوا الزرع جعلوا له مكاناً فسيحاً يدوسونه فيه، فلا يستقر الوجوب إلا إذا جعلها في البيدر.

والدليل على أن استقرار الوجوب يكون بجعلها في البيدر قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾؛

7,127

وإذا حصد الزرع فإنه يجعل في البيادر فوراً.

7,128

فإن تلفت بعد بدو الصلاح، واشتداد الحب، وقبل جعلها في البيدر، فإنها تسقط ما لم يكن ذلك بتعدٍ منه أو تفريط، فإنها لا تسقط.

7,129

وإذا جعلها في البيدر فإنها تجب عليه،

7,130

ولو تلفت بغير تعد ولا تفريط؛ لأنه استقر الوجوب في ذمته فصارت ديناً عليه.

وعلى هذا فيكون لتلف الثمار والزرع ثلاث أحوال:

الحال الأولى: أن يتلفا قبل وجوب الزكاة، أي: قبل اشتداد الحب وقبل صلاح الثمر، فهذا لا شيء على المالك مطلقاً، سواء تلف بتعد أو تفريط، أو غير ذلك، والعلة عدم الوجوب.

الحال الثانية: أن يتلفا بعد وجوب الزكاة، وقبل جعله في البيدر، ففي ذلك تفصيل: إن كان بتعد منه أو تفريط ضمن الزكاة،

7,131

وإن كان بلا تعد ولا تفريط لم يضمن.

الحال الثالثة: أن يتلفا بعد جعله في البيدر، أي: بعد جَذِّهِ ووضعه في البيدر، أو بعد حصاده ووضعه في البيدر، فعليه الزكاة مطلقاً؛ لأنها استقرت في ذمته فصارت ديناً عليه، والإنسان إذا وجب عليه دين، وتلف ماله فلا يسقط عنه. والتعدي: فعل ما لا يجوز.

والتفريط: ترك ما يجب.

فمثلاً لو أن الرجل بعد أن بدا الصلاح في ثمر النخل، وقبل أن يجعله في البيدر، أهمله حتى جاءت السيول، فأمطرت وأفسدت التمر فيقال: هذا مفرط،

7,132

ولو أنه أشعل النار تحت الثمار فهذا متعدٍّ؛ لأنه فعل ما لا يجوز.

7,133

ولو أن الله أتى بعواصف أو قواصف بعد بدو الصلاح، وبعد اشتداد الحب من غير أن يفرط، ويهمل فأتلفت الثمر أو الزرع، فلا شيء عليه؛ لأنه لم يتعد، ولم يفرط.

7,134

ولو سرقت الثمار أو الزروع بعد أن بدا الصلاح، واشتد الحب فإن كان بإهمال منه أو تفريط ضمن، وإلا فلا.

7,135

والصحيح في الحال الثالثة أنها لا تجب الزكاة عليه ما لم يتعد أو يفرط؛ لأن المال عنده بعد وضعه في الجرين أمانة،

7,136

فإن تعدى أو فرط، بأن أخر صرف الزكاة حتى سرق المال، أو ما أشبه ذلك فهو ضامن،

7,137

وإن لم يتعد ولم يفرط وكان مجتهداً في أن يبادر بتخليصه، ولكنه تلف، مثل أن يجعل التمر في البيدر لأجل أن ييبس، ولكن لم يمض وقت يمكن يبسه فيه حتى سرق التمر، مع كمال التحفظ والحراسة، فلا يضمن، اللهم إلا إذا أمكنه أن يطالب السارق، ولم يفعل فهذا يكون مفرطاً.

إذاً القول الراجح أن الحال الثالثة تلحق بالحال الثانية.

7,138

وأما القول بأن الرجل إذا كان مديناً، وتلف ماله لم يسقط الدين بتلف ماله، فهذا قياس مع الفارق؛ لأن دينه متعلق بذمته، والزكاة متعلقة بهذا المال.

7,139

وَيَجِبُ العُشْرُ عَلَى مُسْتَأْجِرِ الأرْضِ دُونَ مَالِكِهَا .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.