ورميه عليه حية
Its commentaries
(وَرَمْيِهِ عَلَيْهِ حَيَّةٌ) ، وَهِيَ حَيَّةٌ وَمِنْ شَأْنُهَا أَنْ تَقْتُلَ فَمَاتَ،
وَإِنْ لَمْ تَلْدَغْهُ، فَالْقِصَاصُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ قَصَدَ اللَّعِبَ
وَأَمَّا الْمَيِّتَةُ وَمَا شَأْنُهَا عَدَمُ الْقَتْلِ لِصِغَرٍ، فَالدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَلْدَغْهُ) أَيْ بَلْ مَاتَ مِنْ فَزَعِهِ
(قَوْلُهُ: فَالدِّيَةُ) أَيْ إنْ رَمَاهَا عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ لَا عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ، وَإِلَّا، فَالْقَوَدُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْحَيَّةُ الَّتِي رَمَاهَا حَيَّةً وَكَانَتْ كَبِيرَةً شَأْنُهَا أَنَّهَا تَقْتُلُ وَمَاتَ، فَالْقَوَدُ سَوَاءٌ مَاتَ مِنْ لَدْغِهَا، أَوْ مِنْ الْخَوْفِ رَمَاهَا عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ، أَوْ اللَّعِبِ،
وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَيْسَ شَأْنُهَا أَنْ تَقْتُلَ، أَوْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرَمَاهَا عَلَيْهِ فَمَاتَ مِنْ الْخَوْفِ فَإِنْ كَانَ الرَّمْيُ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ، فَالدِّيَةُ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ، فَالْقَوَدُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَرَمْيِ حَيَّةٍ عَلَيْهِ) أَصْبَغُ: مَنْ طَرَحَ عَلَى رَجُلٍ حَيَّةً مَسْمُومَةً فَمَاتَ قُتِلَ بِهِ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ عَلَى اللَّعِبِ مِثْلُ بَعْضِ الشَّبَابِ يَطْرَحُ الْحَيَّةَ الَّتِي لَا تُعْرَفُ بِمِثْلِ هَذَا فَتَقْتُلُ فَهَذَا خَطَأٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ تَعَمَّدَهُ بِضَرْبِ لَطْمَةٍ فَمَاتَ قُتِلَ بِهِ عَدَمُ شَرْطِ أَنَّهَا قَاتِلَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: يَغْلِبُ السَّبَبُ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ تَكُنْ الْمُبَاشَرَةُ عُدْوَانًا كَمَا لَوْ طُرِحَ رَجُلٌ مَعَ سَبُعٍ فِي مَكَان ضَيِّقٍ وَأَمْسَكَهُ عَلَى ثُعْبَانٍ فَهَلَكَ.
(وَ) كَ (رَمْيِهِ حَيَّةً) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً، أَيْ ثُعْبَانًا كَبِيرًا حَيًّا (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَعْصُومِ فَمَاتَ فَيُقْتَصُّ مِنْ رَامِيهَا وَلَوْ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ،
وَإِنْ لَمْ تَلْدَغْهُ خِلَافًا لِدَاوُدَ وتت فِي تَقْيِيدِهِمَا بِلَدْغِهَا،
وَإِنْ رَمَاهَا عَلَيْهِ مَيِّتَةً أَوْ صَغِيرَةً لَا تَقْتُلُ عَادَةً عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ فَمَاتَ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ وَعَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ فِيهِ الْقِصَاصُ.
أَصْبَغُ مَنْ طَرَحَ عَلَى رَجُلٍ حَيَّةً مَسْمُومَةً مِثْلَ الْحُوَاةِ الْعَارِفِينَ بِالْحَيَّاتِ الْمَسْمُومَةِ فَمَاتَ قُتِلَ بِهِ، وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ عَلَى اللَّعِبِ، إنَّمَا اللَّعِبُ مِثْلُ بَعْضِ الشُّرَّاطِ يَطْرَحُ الْحَيَّةَ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَا تُعْرَفُ لِمِثْلِ هَذَا فَتَقْتُلُ، فَهَذَا خَطَأٌ،
بِخِلَافِ طَرْحِهِ عَلَيْهِ حَيَّةً مَعْرُوفَةً أَنَّهَا تَقْتُلُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَضَى قَوْلِهَا إنْ تَعَمَّدَهُ بِضَرْبِ اللَّطْمَةِ فَمَاتَ قُتِلَ بِهِ عَدَمُ شَرْطِ مَعْرِفَةِ أَنَّهَا قَاتِلَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ مَا لَا يَقْتُلُ مِنْ الْحَيَّاتِ يُقْبَلُ قَوْلُ مُلْقِيهِ لَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ لِتَقَرُّرِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ صَوَابٌ، وَيَجْرِي فِيهِ أَقْوَالُ اللَّعِبِ
وكإشارته بسيف فهرب وطلبه وبينهما عداوة هكذا في بعض النسخ،
وفي بعضها بتنكير إشارة، يعني أن من أشار على رجل بسيف فهرب المشار عليه منه وطلبه الشير باتباعه إياه، والحال أن بينهما أي بين المشير المتبع والمشار عليه الهارب عداوة ولم يزالا كذلك حتى مات الهارب خوفا منه، فإنه يقتص من المتبع بلا قسامة هذا إن مات من غير سقوط؛ بأن مات وهو قائم مستند بحائط مثلا. وسواء كانا راكبين أو ماشيين أو مختلفين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.