وتقديم مسموم
Its commentaries
(وَتَقْدِيمِ مَسْمُومٍ) لِغَيْرِ عَالِمٍ فَتَنَاوَلَهُ وَمَاتَ فَيُقْتَصُّ مِنْ الْمُقَدِّمِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَسْمُومٌ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَنَاوِلَ إذَا عَلِمَ، فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ،
وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُقَدِّمُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ
(قَوْلُهُ: وَتَقْدِيمِ مَسْمُومٍ) أَيْ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ، أَوْ لِبَاسٍ عَالِمًا مُقَدِّمُهُ بِأَنَّهُ مَسْمُومٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْآكِلُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُقَدِّمُهُ بِذَلِكَ، أَوْ عَلِمَ بِهِ الْآكِلُ فَلَا قِصَاصَ
قَالَ فِي المج وَفِي حُكْمِ التَّقْدِيمِ قَوْلُهُ لَهُ كُلُّهُ فَلَا ضَرَرَ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْغَرَرِ الْقَوْلِيِّ عَلَى الظَّاهِرِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِلَّا يَعْلَمْ الْمُقَدِّمُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ الْمُتَنَاوِلُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ) أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقَدِّمِ بِكَسْرِ الدَّالِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) كَ (تَقْدِيمِ) شَيْءٍ (مَسْمُومٍ) سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ لِبَاسًا أَوْ غَيْرَهَا فَيُقْتَصُّ مِنْ مُقَدِّمِهِ لِتَسَبُّبِهِ إذَا عَلِمَ بِأَنَّهُ مَسْمُومٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُقَدَّمُ لَهُ بِالْفَتْحِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُقَدِّمُ أَوْ عَلِمَهُ الْمُقَدَّمُ لَهُ فَلَا قِصَاصَ وَلَا أَدَبَ عَلَى الْمُقَدِّمِ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ عج.
وَقَالَ اللَّقَانِيُّ فِيهِ الْقِصَاصُ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ قَتَلَ رَجُلًا بِسَقْيِ سُمٍّ قُتِلَ بِهِ
وتقديم مسموم يعني أنه إذا قدم الإنسان مسموما من طعام أو شراب أو لباس وهو عالم بذلك فمات المقدم إليه ذلك من استعماله وهو غير عالم أنه مسموم، فإنه يقتص من المقدم بكسر الدال. قال عبد الباقي: وتقديم مسموم من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه بأنه مسموم ولم يعلم به الآكل،
فإن لم يعلم به مقدمه أو علم وعلم به الآكل أيضا فلا قصاص ولا أدب على المقدم فيما يظهر. انتهى. قولد: ولا أدب على المقدم الخ، قال الرهوني: فيه نظر لأنه أعان على معصية هي أكبر المعاصي بعد الشرك بالله، ففعله معصية قطعا، فكيف لا يؤدب؟ انتهى.
وقال ابن مرزوق: قال في ديات التهذيب: ومن سقى رجلا سما فقتله فإنه يقتل بقدر ما يرى الإمام. قوله: سقى رجلا سما أعم من أن يسقيه إياه صرفا أو يسقيه إياه في ماء أو لبن ونحوه وهو الظاهر، وهذا هو الذي يوافق كلام المصنف لأن السموم صفة لمحذوف أي شيئا مسموما، وما في النوادر صريح في موافقته كلام المصنف. ورميه حية عليه يعطني أنه إذا رمى حية على إنسان وهي حية فمات، فإنه يقتص منه وإن لم تلدغه.
قال عبد الباقي: ورمي حية يعلم أنها قاتلة وهي حية عليه فمات وإن لم تلدغه، خلافا للشيخ داود، وتبعه التتائي في صغيره فيقتص منه ولا يقبل منه أنه أراد اللعب،
وأما رميه الصغيرة التي لا تعرف بأنها قاتلة على وجه اللعب، فلا يقتل به إن مات من الخوف، أو كانت ميتة فرماها على وجه اللعب فمات من الخوف فلا يقتل به أيضا بل الدية عليه في الصورتين،
فإن كان على وجه العداوة قتل به. انتهى. وتحصل من كلام عبد الباقي أنه إذا رمى حية على إنسان وهي حية يعلم أنها قاتلة فمات فزعا أو من لدغها عنها فإنه يقتص منه، خلافا للشيخ داود فيما إذا مات خوفا فإنه لا يقتل به يعني أنه خطأ،
وأما إن لم تكن قاتلة فمات من الخوف ورماها على وجه اللعب فإنه لا يقتل به،
وإن كان على وجه العداوة قتل به. انتهى. فعلم منه أنها إذا كانت غير قاتلة في العادة وكان رميه على وجه العداوة قتل به، مات من لدغها أو من الخوف،
وإن كان على وجه اللعب ومات من الخوف فلا يقتل به، ولم يعلم منه ما إذا مات من لدغها وكان رميه على وجه اللعب؟
وفي الشبراخيتي ما يفيد أنه في هذه الحالة لا يقتل به. والله تعالى أعلم. وكان ينبغي للمصنف أن يزيد: حية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.