وجراح الجسد وإن منقلة
Its commentaries
(و) اقْتَصَّ مِنْ (جِرَاحِ الْجَسَدِ) غَيْرَ الرَّأْسِ (وَإِنْ مُنَقِّلَةً) وَيَأْتِي لَهُ تَفْسِيرُهَا وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ لَهَا كَمُنَقِّلَةِ الرَّأْسِ وَيُعْتَبَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَاقْتُصَّ مِنْ جِرَاحِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجِرَاحِ الْجَسَدِ عَطْفٌ عَلَى مُوضِحَةٍ
(قَوْلُهُ: غَيْرِ الرَّأْسِ) أَيْ وَأَمَّا جِرَاحُ الرَّأْسِ فَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مُنَقِّلَةً) صَوَابُهُ، وَإِنْ هَاشِمَةً فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُنَقِّلَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الرَّأْسِ، وَالْوَجْهِ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ بِالْمِسَاحَةِ) أَيْ وَيُعْتَبَرُ الْقِصَاصُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ، وَهِيَ جِرَاحَاتُ الرَّأْسِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْجَسَدِ بِالْمُسَامِحَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَجِرَاحِ الْجَسَدِ وَإِنْ مُنَقِّلَةً) لَوْ قَالَ: " وَإِنْ هَاشِمَةً " لَتَنَزَّلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُنَقِّلَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ: فِي جِرَاحِ الْجَسَدِ مِنْ الْهَاشِمَةِ وَغَيْرِهَا الْقَوَدُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعْظُمَ الْخَطَرُ كَعِظَامِ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَالْفَخِذِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: فِي عِظَامِ الْجَسَدِ الْقَوَدُ كَالْهَاشِمَةِ لَا الْمُجَوَّفِ كَالْفَخِذِ وَشَبَهِهِ، وَرَبِيعَةُ يَرَى الْقَوَدَ فِي كُلِّ جُرْحٍ وَلَوْ كَانَ مُتْلِفًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قَطَعَ بَضْعَةً مِنْ لَحْمِهِ فَفِيهَا الْقَوَدُ. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ بِشَرْطِ الْمُمَاثَلَةِ مَحَلًّا وَقَدْرًا.
(ص) وَجِرَاحِ الْجَسَدِ وَإِنْ مُنَقِّلَةً (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَاقْتُصَّ مِنْ مُوضِحَةٍ إلَخْ وَعَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ بَاقِي جِرَاحِ الْجَسَدِ وَلَوْ مِنْ الْمُنَقِّلَةِ وَالْهَاشِمَةِ مَا لَمْ يَعْظُمْ الْخَطَرُ كَعِظَامِ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَالْفَخْذِ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُنَقِّلَةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ فَنَفَى مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ مُنَقِّلَةَ الْجَسَدِ كَذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُقْتَصُّ مِنْ (جِرَاحِ الْجَسَدِ) أَيْ مَا عَدَا الرَّأْسِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُنَقِّلَةً، بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ جِرَاحُ الْجَسَدِ (مُنَقِّلَةٌ) الْبُنَانِيُّ صَوَابُهُ وَإِنْ هَاشِمَةً فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْأَمْرُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُنَقِّلَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ فِي جِرَاحِ الْجَسَدِ مِنْ الْهَاشِمَةِ وَغَيْرِهَا الْقَوَدُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعْظُمَ الْخَطَرُ كَعِظَامِ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَالْفَخْذِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي عِظَامِ الْجَسَدِ الْقَوَدُ كَالْهَاشِمَةِ،
وَفِي كَسْرِ الزَّنْدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَالتَّرْقُوَةِ. مُحَمَّدٌ وَفِي كَسْرِ الْأَنْفِ.
وَيَكُونُ الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ
وجراح الجسد عطف على "موضحة" كما صرح به الخرشي وغيره. والله تعالى أعلم. يعني أنه يقتص من جراح الجسد غير الرأس وإن كانت جراح الجسد منقلة والمنقلة هي التي تنقل العظم، ويأتي للمصنف تفسيرها. قال عبد الباقي: وخصها بالذكر لأنه لما كان لا يقتص منها في الرأس يتوهم أن منقلة الجسد كذلك فنفاه بذكرها. انتهى.
وقال البناني عند قوله: "وإن منقلة" : صوابه وإن هاشمة، فقد قال مالك: الأمر المجمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس والوجه. انظر المواق.
وقال الشبراخيتي: وجراح الجسد فيها القصاص، وسواء كانت من المذكورات الموضحة وما قبلها أو من غيرها من هاشمة ونحوها،
وإن كانت جراح الجسد منقلة. وإنما ذكرها لأنه لا يقتص منها في الرأس فربما يتوهم ذلك في الجسد. انتهى. بالمساحة بكسر الميم يعني أنه حيث اقتص في هذه الأمور فإنه يعتبر ذلك بالمساحة أي بقدر الجرح عمقا وعرضا وطولا، ابن حارث: اتفقوا في جراح العمد في الجسد أن القصاص فيها على قدر الجرح في عمقه وطوله،
فإن كانت موضحة في الرأس فقال ابن القاسم: القود على قدر الموضحة. قاله المواق.
وقال البناني: قال ابن الحاجب: وفي اعتبار القدر بالمساحة أو بالنسبة إلى قدر الرأسين قولان لابن القاسم وأشهب، وعليهما لو كانت الشجة نصف رأس المشجوج وهي قدر رأس الشاج فلا تكمل بغير الرأس اتفاقا. انتهى.
وقال التتائي: بالمساحة فيقاس طولا وعرضا وعمقا فقد تكون الجراح نصف عضو المجني عليه وهو جل عضو الجاني أو كله. انتهى.
وقال عبد الباقي: بالمساحة فيقاس الجرح طولا وعرضا وعمقا، فقد تكون نصف عضو المجني عليه وهي جل عضو الجاني أو كله. انتهى.
وقال الخرشي: يعني أنه يقتص بالمساحة بكسر اليم فيقاس الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد تكون الجراح نصف عضو المجنى عليه وهي جل عضو الجاني أو كله، بشرط أن يكون ذلك في العضو الواحد يعني كما قال المصنف: إن اتحد المحل وعلى هذا لو عظم عضو المجني عليه حتى كان القدر الذي جرح منه يزيد على العضو المماثل له من الجاني فإنه لا يكمل من غيره بلا خلاف. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: علم مما مر من اشتراط اتحاد المحل أنه إذا شج نصف رأس المجني عليه مثلا وذلك جل رأس الجاني أو كله، فإنه يشج جل رأسي الجاني في الأولى ويشج كله في الثانية على ما لابن القاسم من أن القصاص بالمساحة لا على ما لأشهب، فإنما يشج من الجاني نصف رأسه،
فلو كانت الشجة التي في المجني عليه تزيد على رأس. الجاني فإنه لا تكمل الشجة من غير الرأس بلا خلاف، وأنه لا بد في القصاص من تماثل العضو. هذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم.
وقال المواق: ابن الحاجب: تشترط المماثلة في المحل والقدر والصفة، فلا تقطع اليمنى باليسرى ولا الثنية بالرباعية، وتتعين عند عدمه الدية. ابن رشد: لا خلاف أن الأنملة تقطع بالأنملة كانت أطول أو أقصر، وإنما اختلف في الجراح فقال ابن القاسم قديما: إنه يقاد بقدر الجرح الأول وإن أوعب رأس المستقاد منه، يريد ولو لم يوعب بالقياس فليس عليه غير ذلك. الباجي: على قول ابن القاسم إن قصر رأس الجاني عن قدر الشق فليس عليه غير ذلك لا يتعدى الرأس إلى الجبهة ولا الذراع إلى العضد، ولا قود في الباقي ولا دية.
انتهى. وقال الشبراخيتي: واتحاد المحل عبارة عن كونه لا يتجاوز عضوا إلى عضو أي إنما يقتص بالمساحة حيث كان المحل متحدا، واحترز بذلك عما إذا كان الجرح يزيد على عضو الجاني فإنه لا يكمل من غيره، وهذا في الجرح الذي لم يحصل به إزالة عضو،
فأما إن حصل به إزالة عضو فلا ينظر للمساحة، فيقطع العضو الكبير بالعضو الصغير وعكسه،
وإذا حصل الجرح في أنملة وكانت مساحته من المجني عليه تزيد على الأنملة المماثلة لها من الجاني فإنه يسقط الزائد؛ لأن كل أنملة محل وأنامل أصابع الرجلين كأنامل أصابع اليدين، ولا تقطع اليمنى باليسرى ولا الثنية بالرباعية ويتعين عند عدمه الدية.
ومن شج رجلا موضحة فأخذت بين قرنيه فإنما ينظر إلى قياس الجرح من رأس الجاني فقط، ولا يتعدى الرأس إلى الجبهة لأن الرأس محل والجبهة محل غيره،
وأما العضد فهو محل والذراع محل آخر فلا يتعدى أحدهما إلى الآخر، والظاهر أن باطن الكف
وظاهره ليسا من جملة الذراع،
وأما الأصابع فليست من الذراع قطعا ولا من الكف، وانظر هل اللحي الأعلى والأسفل محل واحد أو محلان؟
والثاني هو الموافق لقوله: "أو لحي أعلى" . انتهى.
وقال عبد الباقي: إن اتحد المحل فإن زادت على عضو الجاني لم ينتقل لعضو آخر يكمل منه بل يسقط الزائد على المماثل،
فإذا كانت يد المجني عليه أطول كما إذا قطع يده من المرفق وكان طول ذلك في يد الجاني إلى رأس الكتف فإنما يقطع منه إلى المرفق ويسقط الزائد ولا عقل له. انتهى.
تنبيه: قال في المدونة: وإن قطع بضعة من لحمه ففيها القصاص. نقله الحطاب.
وقال التتائي في المدونة: من شج رجلا موضحة فأخذت ما بين قرنيه فإنما ينظر إلى قياس الجرح، فيشق من رأس الجاني بقدره،
زاد ابن يونس عن غير المدونة: وإن استوعب الرأس ولم يف بالقياس فلا شيء له غيرد ولا يتم له ذلك من الجبهة. قاله ابن القاسم. وعبد الملك.
وقال غير ابن يونس: وكذلك لا يتم له ذلك من القفا إذ ليس من الرأس. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.