كضربة السوط
Its commentaries
(كَضَرْبَةِ السَّوْطِ) فِيهَا الْقِصَاصُ بِخِلَافِ اللَّطْمَةِ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ لَا انْضِبَاطَ لَهَا وَلَا يَنْشَأُ عَنْهَا جُرْحٌ غَالِبًا
بِخِلَافِ السَّوْطِ، وَالضَّرْبُ بِالْعَصَا كَاللَّطْمَةِ فِي الْمَشْهُورِ إلَّا أَنْ يَنْشَأَ عَمَّا ذُكِرَ جُرْحٌ
وَأَشَارَ لِمَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْجَسَدُ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى مُوضِحَةٍ
(قَوْلُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ) تَشْبِيهٌ بِقَوْلِهِ وَاقْتَصَّ مِنْ مُوضِحَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ، وَالضَّرْبُ بِالْعَصَا كَاللَّطْمَةِ) أَيْ فِي عَدَمِ الْقِصَاصِ وَذَلِكَ لِخَطَرِهَا وَعَدَمِ انْضِبَاطِهَا فَرُبَّمَا زَادَتْ عَلَى الْأُولَى بِخِلَافِ السَّوْطِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْشَأَ عَمَّا ذُكِرَ) أَيْ فِي اللَّطْمَةِ، وَالضَّرْبِ بِالْعَصَا جُرْحٌ فَإِنْ نَشَأَ عَنْهُ جُرْحٌ، فَالْقِصَاصُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَضَرْبَةِ السَّوْطِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي ضَرْبَةِ السَّوْطِ الْقَوَدُ
بِخِلَافِ اللَّطْمَةِ فَلَا قَوَدَ فِيهَا.
(ص) كَضَرْبَةِ السَّوْطِ (ش) يَعْنِي أَنَّ ضَرْبَةَ السَّوْطِ يُقْتَصُّ مِنْهَا
وَأَمَّا اللَّطْمَةُ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهَا كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ السَّوْطَ جَارِحٌ يَحْصُلُ مِنْ الضَّرْبِ بِهِ الْجُرْحُ بِخِلَافِ اللَّطْمَةِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا اللَّطْمَةُ) حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ اللَّطْمَةَ وَهِيَ الضَّرْبُ عَلَى الْخَدَّيْنِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ وَالْعَصَا لَا قِصَاصَ فِيهِمَا
بِخِلَافِ السَّوْطِ وَالْفَرْقُ أَنَّ السَّوْطَ جَارِحٌ يَحْصُلُ مِنْ الضَّرْبِ بِهِ الْجُرْحُ بِخِلَافِهِمَا
وَأَشَارَ أَبُو الْحَسَنِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ السَّوْطِ وَاللَّطْمَةِ بِأَنَّ ضَرْبَةَ السَّوْطِ لَهَا انْضِبَاطٌ
بِخِلَافِ اللَّطْمَةِ فَلَا يُمْكِنُ انْضِبَاطُهَا فَلَا قِصَاصَ فِيهَا وَمَحَلُّ كَوْنِ اللَّطْمَةِ وَالْعَصَا لَا قَوَدَ فِيهِمَا حَيْثُ لَمْ يَنْشَأْ عَنْهُمَا مَا فِيهِ الْقَوَدُ كَجُرْحٍ اهـ.
(كَضَرْبَةِ) مُكَلَّفٍ مَعْصُومًا بِ (السَّوْطِ) فَفِيهَا الْقِصَاصُ،
وَقِيلَ كَاللَّطْمَةِ فِي عَدَمِ الْقِصَاصِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ يَعْسُرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، أَجَابَ عَنْهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ ضَرْبَةَ السَّوْطِ تَجْرَحُ
بِخِلَافِ اللَّطْمَةِ، بَعْضُهُمْ الْمَشْهُورُ أَنَّ ضَرْبَ الْعَصَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ أَفَادَهُ تت. طفي اُنْظُرْ نِسْبَةُ الْجَوَابِ لِلْبِسَاطِيِّ، مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ ذَكَرَهُ وَنَظَرَ فِيهِ، وَنَصَّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ يَعْسُرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَمَا قِيلَ أَنَّ ضَرْبَةَ السَّوْطِ تَسْتَلْزِمُ الْجُرْحَ فَتَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} فِيهِ نَظَرٌ. اهـ.
وَفِي التَّوْضِيحِ الْخِلَافُ فِي السَّوْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْجُرْحَ غَالِبًا أَوْ لَا يَسْتَلْزِمُهُ وَالشَّارِحُ لَيْسَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَسِيرٌ، بَلْ سَبَقَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ، ثُمَّ قَالَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ وَالْبَعْضِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
كضربة السوط يعني أن ضربة السوط يقتص منها، قال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: في ضربة السوط القود
بخلاف اللطمة فلا قود. فيها. انتهى.
وقال الخرشي: يعني أن ضربة السوط يقتص منها،
وأما اللطمة فلا قصاص فيها. انتهى المراد منه.
وقال الشبراخيتي: "كضربة السوط" فإن فيها القصاص
بخلاف اللطمة ومثلها ضربة العصا، قال الشارح: ويعسر الفرق بين اللطمة وضربة السوط، ومحل كون اللطمة والعصا لا قصاص فيهما حيث لم ينشأ عنهما ما فيه القود كجرح. انتهى.
وقال عبد الباقي: كضربة السوط فيها القصاص
بخلاف اللطمة لأنه لا انضباط لها، ولأنه لا ينشأ عنها جرح غالبا
بخلاف السوط والضرب بالعصا كاللطمة على المشهورك ما في الش. انتهى المراد منه. قوله: والضرب بالعصا كاللطمة على المشهور كما في الشارح، قال الرهوني: في عزاه للشارح أصله للتوضيح نقلا عن ابن عبد السلام وسلمه وهو مشكل مع ما وجه به القصاص في السوط فإنه
قال عند قول ابن الحاجب: وفي ضربة السوط القود على المشهور ولا قصاص في اللطمة. انتهى. ما نصه: المشهور مذهب المدونة، والشاذ أيضا فيها أنه لا قود فيها، والفرق على المشهور بين اللطمة وضربة السوط عسير إلا أن يقال: الأصل أنه لا قصاص إلا في الجرح لقوله تعالى: {والجروح قصاص} ، واللطمة لا جرح فيها والخلاف في السوط مبني على أنه يستلزم الجرح غالبا أو لا يستلزمه.
ابن عبد السلام: والمشهور أن الضرب بالعصا لا قود فيه. انتهى. ونقله جسوس وسلمه، وفيه نظر إذ لو كان وجه المشهور في السوط ما ذكره لكان العصا بذلك أولى لاستلزامه للجرح أكثر من استلزام السوط له، بدليل المشاهدة. وقد جزم الحطاب عند قوله: "كلطمة" بأن المشهور أنه لا قود في ضربة العصا ولم يعزه لأحد ولم يذكر فرقا،
وقال أبو الحسن عند قول المدونة في كتاب الديات، مالك: ولا قود في اللطمة،
قال ابن القاسم: وفي ضربة السوط القود، قال سحنون: وروي عن مالك أنه لا قود فيه كاللطمة وفيه الأدب. انتهى. ما نصه: قوله: ولا قود في اللطمة. الشيخ: لأنها عنده لا تنضبط وبينها عنده تفاوت كثير وفيها الأدب. ابن القاسم الخ، الشيخ: فرأى ضربة السوط تنضبط وتتماثل،
وفي روايته عن مالك رآها غير متماثلة كاللطمة فهذا سبب الخلاف هل تنضبط أم لا؟ انتهى. ونقل ابن عرفة كلام المدونة،
وقال متصلا به: الشيخ عن المجموعة: قال أشهب: لا قود في اللطمة ولا في الضربة بالسوط أو العصا أو بشيء من الأشياء إن لم يكن جرح لأنه لا يعرف حد تلك الضربة، والضرب من الناس مختلف. انتهى. وبه تعلم أن القول بأنه لا قود في ضربة السوط هو الظاهر،
[وأن] ما وجه به في التوضيح المشهور فيه نظر مع تسليمه أنه لا قود في العصا. والله الموفق. انتهى. كلام الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.