وعليه مطلقا: جلد مائة وحبس سَنَةٍ
Its commentaries
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَاتِل عَمْدًا الْبَالِغ إذَا لَمْ يُقْتَلُ لِعَفْوٍ، أَوْ لِزِيَادَةِ حُرِّيَّة، أَوْ إسْلَامٍ (مُطْلَقًا) كَانَ الْقَاتِل حُرًّا، أَوْ رَقِيقًا مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى (جُلِدَ مِائَةً وَحُبِسَ سَنَةً) ،
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ سَنَةٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيبٍ كَمَا فِي الزِّنَا وَاخْتُلِفَ فِي الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا فَقِيلَ الْجَلْدُ
وَقِيلَ الْحَبْسُ وَلَمْ يَشْطُرُوهَا بِالرِّقِّ؛ لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ، وَالرِّقُّ، وَالْحُرُّ فِيهَا سَوَاءٌ اهـ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَلَيْهِ مُطْلَقًا جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ حَبْسُ سَنَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ بِقَسَامَةٍ فَعُفِيَ عَنْهُ أَوْ سَقَطَ قَتْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ لَا يَتَكَافَأُ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ مِائَةً وَيُسْجَنُ عَامًا، كَانَ الْقَاتِلُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، وَالْمَقْتُولُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَعَلَيْهِ مُطْلَقًا جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ حَبْسُ سَنَةٍ وَإِنْ بِقَتْلِ مَجُوسِيٍّ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعِي عَلَى ذِي اللَّوْثِ وَحَلِفِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْبَالِغَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا إذَا قَتَلَ غَيْرَهُ عَمْدًا وَلَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ يُوجِبُ عَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ عَامٍ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيبٍ أَيْ حَيْثُ عُفِيَ عَنْهُ أَوْ قَتَلَ مَنْ لَا يُكَافِئُهُ
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُقَامَ عَلَيْهِ لَوْثٌ بِالْقَتْلِ جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ سَنَةٍ إذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي رَعْيًا لِلَّوْثِ فَقَوْلُهُ عَلَى ذِي اللَّوْثِ أَيْ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَيْهِ لَوْثٌ وَالْوَاوُ فِي وَحَلِفِهِ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعِي مَعَ حَلِفِهِ أَيْ حَلِفِ ذِي اللَّوْثِ وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَوْلَى لَوْ نَكَلَ وَبِعِبَارَةٍ أَوْ نُكُولِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَتْلِ أَيْ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ الْمُدَّعَى بِهِ مُلْتَبِسًا بِنُكُولِ الْمُدَّعِي عَلَى ذِي اللَّوْثِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا لِأَنَّ الْيَمِينَ تَرُدُّ مِثْلَ مَا تَجُبُّ وَسَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ فَتُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَيَحْلِفُ كُلٌّ خَمْسِينَ وَمَنْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ الْحَلِفَ لِأَجْلِ كَوْنِهِ دَاخِلًا تَحْتَ الْمُبَالَغَةِ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْلِفْ فَلَا يُتَوَهَّمُ هَذَا الْحُكْمُ فِيهِ
(قَوْلُهُ أَوْ نُكُولِ إلَخْ) يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ إذَا وَجَبَتْ لَهُمْ الْقَسَامَةُ بِقِيَامِ اللَّوْثِ عَلَى الْقَاتِلِ فَيَنْكُلُوا عَنْهَا فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ هَذَا الْحُكْمُ) أَيْ الَّذِي هُوَ جَلْدُ مِائَةٍ أَيْ لَا يُتَوَهَّمُ أَيْ بَلْ يُجْزَمُ بِهِ وَالْأَوْضَحُ أَنْ لَوْ قَالَ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ أَيْ بَلْ يُجْزَمُ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الْقَاتِلِ عَمْدًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِذُكُورِيَّةٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَحُرٍّ وَرَقِيقٍ وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَسَوَاءٌ ثَبَتَ قَتْلُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ لَوْثٍ وَقَسَامَةٍ (جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ حَبْسُ سَنَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَاتِلُ عَمْدًا يَرْتَفِعُ عَنْهُ الْقِصَاصُ أَوْ يَمْتَنِعُ بِضَرْبِ مِائَةٍ وَيُسْجَنُ عَامًا، ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِقَسَامَةٍ فَعُفِيَ عَنْهُ أَوْ سَقَطَ قَتْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ يَتَكَافَأُ، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ مِائَةً وَيُسْجَنُ عَامًا كَانَ الْقَاتِلُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَالْمَقْتُولُ مُسْلِمٌ وَإِنْ بِقَتْلِ مَجُوسِيٍّ، أَوْ عَبْدِهِ، [منح الجليل] أَوْ ذِمِّيٌّ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ جَلْدَةٍ وَنَفَاهُ سَنَةً، وَمَحَا سَهْمَهُ مِنْ الْمُقَاسِمِينَ وَلَمْ يُعَذِّبْهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً» ، اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ وَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ حَبْسُ سَنَةٍ بِقَتْلِ أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعِي عَلَى ذِي اللَّوْثِ وَحَلِفِهِ وَالْقَسَامَةُ:
[منح الجليل] مُسْلِمٍ أَوْ كِتَابِيٍّ، بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
وعليه مطلقا جلد مائة ثم حبس سنة يعني أن القاتل عمدا حيث لم يقتل للعفو عنه أو لزيادة حرية أو إسلام، يجب أن يجلد مائة جلدة ثم يحبس بعد ذلك سنة، ومعنى قوله: "مطلقا" رجلا كان القاتل أو امرأة، مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا. والضمير في "عليه" يرجع على القاتل عمدا البالغ. هذا هو المشهور. ومقابله لأصبغ: لا يحبس العبد ولا المرأة ولكن يجلدان، ومنشأ هذا الخلاف هل هو جار مجرى الحدود أو لا؟
وَينبني على هذا الإجراء لو أقر القاتل بالقتل عمدا فعفي عنه وأراد القاضي ضربه وسجنه فرجع عن إقراره، فإنه يسقط عنه الضرب والسجن كالحد. ابن عرفة: وبهذا وقع الحكم بتونس بأواخر القرن السابع على ما أخبرنا به شيوخنا. انتهى. قاله التتائي.
فائدة: قال ابن عبد السلام: من تحتم قتله بذنب من الذنوب لم يجز له أن يقتل نفسه، وستره على نفسه مع التوبة أولى به،
وإن أراد تطهير نفسه بالقتل فليقر بذلك عند ولي القتل ليقتله على الوجه الشرعي،
فإن قتل نفسه لم يجز له ذلك، لكنه إن قتل نفسه قبل التوبة كان ذنبه صغيرا لافتياته على الإمام، ويلقى اللَّه تعالى فاسقا بالجريمة للقتل،
وإن قتل نفسه بعد التوبة،
فإن جعلنا توبته مسقطة لقتله فقد لقى اللَّه فاسقا بقتله نفسه لأنه قتل نفسا معصومة،
وإن قلنا لا يسقط قتله بتوبته لقي اللَّه تعالى عاصيا لافتياته على الإمام، ولا يأثم بذلك إثم من يرتكب الكبائر لأنه فوَّتَ روحا يستحق اللَّه تفويتها وأزهق نفسا يستحق الرب إزهاقها، وكان الأصْلُ يقتضي أن يجوز للآحاد القيام بحق اللَّه تعالى في ذلك، لكن الشرع فوضه إلى الأئمة كي لا يُوقِعَ الاستبدادُ به في الفتن. انتهى. قاله الإمام الحطاب. قوله: "وعليه مطلقا جلد مائة ثم حبس سنة" هو الجاري على قول ابن القاسم الذي جرى عليه غير واحد،
وقال أشهب: يخير في ذلك أي في تقديم الضرب على الحبس وتقديم الحبس على الضرب،
قال ابن عرفة: وفي تقديم الضرب على السجن والتخيير في ذلك قولان لسماع عيسى بن القاسم، ونقل الباجي عن أشهب، ولم يحك ابن رشد غير ما في السماع. نقله الحطاب.
وفي بعض النسخ: "وعليه مطلقا جلد مائة وحبس سنة" ، قال الرهوني: والذي في المواق وابن مرزوق والأجهوري: جلد مائة ثم حبس سنة وهي الصواب، ليكون المصنف ذاهبا على قول ابن القاسم الذي اقتصر عليه غير واحد. وقد ذكر الباجي القولين وعزا القول بالتخيير لأشهب في الموازية، ثم قال الرهوني: وعلى قول ابن القاسم اقتصر الشيخ أبو محمد في نوادره على ما نقله عنه ابن مرزوق، وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح المدونة، ولا تحسب في السنة المدة التي حبس فيها لاختبار أمره حتى على قول أشهب، ففي المنتقى: قال عبد الملك: يقيد ما دام اللطخ الذي سجن فيه،
فإذا لزمه جلد مائة وتوجه عليه الحكم أزيل عنه الحديد وسجن سنة، فاقتضى ذلك أن السنة إنما تكون بعد تحقيق الحكم عليه،
فأما السجن الذي كان قبل ذلك لاستبراء أمره والنظر فيه فليس من هذا الحبس في شيء، بل حكمه مخالف لحكمه لما يختص به من التقييد. انتهى منه بلفظه. انتهى منه بلفظه. قال الرهوني: قلت ما ذكره من أنه لا يجعل في الحديد في السنة ظاهره أنه متفق عليه، ولكن جزم في المقصد المحمود بخلافه، ونصه: ولا يقسم الأولياء إلا على واحد وإن وقعت التدمية على جماعة، ولهم أن يختاروا ما شاءوا منهم،
فإن فعلوا قتلوه وضرب السلطان الآخرين مائة مائة وسجنهم بالحديد سنة. انتهى منه بلفظه. ونحوه للمتيطي،
ففي اختصار ابن هارون ما نصه: ولو دمى رجل بجراحه عمدا على جماعة لم يكن للأولياء إن مات أن يقسموا إلا على واحد، ويستقيدوا منه ويضرب الآخرون مائة مائة، ويسجنون عاما مكبلين. هذا هو المشهور من المذهب. وبه العمل،
وقال المغيرة في المجموعة: يقتلون كلهم في العمد إذا أقسم الأولياء عليهم،
وقال أشهب: يقسمون عليهم أو على بعضهم ثم يختارون من أحبوا قتله. انتهى منه بلفظه. وأصله في الوثائق المجموعة ولكن تعقبه أبو الوليد بن رشد حسبما نقله ابن عات في طرره وسلمه، بل نقل عن الاستغناء ما يشهد له ونصها: ويسجنون عاما إذا مات المقتول مطلقين من غير حديد،
ثم قال: فإن كان جريحا أو مريضا سجنوا محددين في الحديد وهي رواية أبي زيد عن ابن الماجشون، قال: لا بد للمسجون في الدم من الحديد حتى يرى ما كان من أمره،
فإن سقط عنه الدم بعفو أو قسامة على غيره أطلقه الإمام من الحديد وضربه مائة وسجنه عاما مستقبلا من غير حديد. من الاستغناء. وعند قوله: محددين أي مكبلين طرةٌ: هذا خطأ لا يكبل بالحديد إلا من اتهم بدم وينتظر به القتل،
وأما هؤلاء فإن الدم قد ارتفع عنهم فلا ينبغي أن يحبسوا في الحديد. انتهى. وهذا التعقب وارد على من تبعه كالمتيطي وصاحب المقصد المحمود، وما قدمته عن الباجي شاهد بهذا التعقب أيضا. واللَّه أعلم. انتهى.
وفي المنتقى: والعبد إذا قتل حرا أو حرة فلم يقتل فليجلد ويسجن. قاله أشهب في العتبية والموازية.
وقال أصبغ في الموازية: ليس على عبد ولا على أمة حبس سنة وعليهما جلد مائة، سواء أسلموا أو فُدُوا. قال مقيده عفا اللَّه عنه: قول الرهوني: محددين أي مكبلين الخ تأمله فإنه غير ظاهر.
فائدة أخرى: قال ابن عرفة: روى الدارقطني عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل عبده مُتَعَمدا، فجلده النبي صلى اللَّه عليه وسلم مائة جلدة ونفاه سنة ومحا اسمه من المسلمين ولم [يعذبه] ، وأمره أن يعتق رقبة. عبد الحق في إسناده: إسماعيل بن عياش: وهو ضعيف في غير الشاميين وهذا الإسناد حجازي، ورواه إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي قرة عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين عن أبيه عن علي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولم يذكر الرقبة، وإسحاق بن أبي قرة متروك ذكر حديثه الدارقطني فلا يصح في هذا شيء، وتعقب ابن القطان قوله، وهذا الاسناد حجازي بأنه شامي لأنه في إسناد الدارقطني: حدثنا إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمرر بن شعيب عن أبيه عن جده.
الحديث. قال بعض الشيوخ المتأخرين: على المالكي حفظُ هذا الحديث بتصحيح ابن القطان إياه فإنه حجة للمذهب. قاله الرهوني.
وقال البناني عند قوله: "وعليه مطلقا جلد مائة ثم حبس سنة" : الأصل في هذا ما أخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رجلا قتل عبده متعمدا، فجلده النبي صلى اللَّه عليه وسلم مائة جلدة ونفاه سنة ومحا اسمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة، فتكلم عبد الحق الإشبيلي في إسناده وتعقبه ابن القطان، قال ابن عرفة: قال بعض الشيوخ المتأخرين: على المالكي حفظُ هذا الحديث لتصحيح ابن القطان له فإنه حجة للمذهب.
انتهى. وقول الزرقاني: حرا أو عبدا يعني قوله ذلك في تفسير قول المصنف مطلقا كذا في المدونة وغيرها، قال الوانوغي: سوى في المائة بين الحر والعبد ولم يشطرها للعبد لأنها عقوبة وهما في العقوبة سواء. انتهى كلام البناني.
فرع: قال أبو عمران: سألت أبا محمد عمن أقر بقتل عمد فعفي عنه ثم رجع عن إقراره، فهل يسقط الضرب والحبس عنه؟ وكيف بهذا في المقر بالزنى لو رجع بعد تمام الضرب هل يسقط عنه التغريب؟ فترجح فيها ونحا إلى سقوطه لأنه حق للَّه تعالى. نقله الوانوغي. وذكر في تكميل التقييد عن أبي مهدي بن علال أن أحد بني مرين أقر بالقتل في أيام السلطان أبي عنان المرسي، فصالح السلطان الأولياء عنه، فقال القاضي: بقي له أن تضربه مائة وتسجنه عاما، فقيل للمقر: أنكر، فأنكر فتركه القاضي.
قال: وكان الشيخ القوري معنيا بذكر نازلة أبي عنان هذه. انتهى. نقله البناني.
ولما كان قوله: "وعليه مطلقا جلد مائة" لا يختص بقتل الحر المسلم بالغ فقال: وإن بقتل مجوسي الباء بمعنى في؛ يعني أنه يجب أن يجلد القاتل عمدا مائة جلدة ثم يحبس سنة وإن كان المقتول مجوسيا، قال المواق من المدونة: من ثبت عليه أنه قتل رجلا عمدا ببنية أو إقرار أو بقسامة فعفي عنه، أو سقط قتله لأن الدم لا يتكافأ -يعني بأن زاد القاتل حرية أو إسلاما- فإنه يضرب مائة ويحبس عاما، كان القاتل رجلا أو امرأة، مسلما أو ذميا، حرا أو عبدا لمسلم أو ذمي والمقتول مسلم أو ذمي.
مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ: وسواء كان أيضا مجوسيا. ابن القاسم: أو مجوسية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.