وندبت في جنين ورقيق وعمد وعبد
Its commentaries
(وَنُدِبَتْ) الْكَفَّارَة لِلْحُرِّ الْمُسْلِم (فِي) قَتْلِ (جَنِين وَرَقِيق) لِغَيْرِهِ (وَعَمْد) لَمْ يُقْتَلْ بِهِ لِعَفْوِ، أَوْ لِعَدَمِ مُكَافَأَة (وَعَبْد) لِنَفْسِهِ فَلَا تَكْرَار وَفِي بَعْض النُّسَخ بَدَلَ عَبْد ذِمِّيّ أَيْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأ وَعَلَيْهَا فَيَعْمُمْ فِي قَوْله وَرَقِيق، وَهَذِهِ النُّسْخَة أَحْسَن
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَرَقِيقٍ) أَيْ وَنُدِبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ رَقِيقًا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ وَفِي قَتْلِهِ لِشَخْصٍ عَمْدًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْتَلْ بِهِ) أَيْ
وَأَمَّا إذَا قُتِلَ بِهِ فَلَا كَفَّارَةَ.
(قَوْلُهُ: ذِمِّيٌّ) أَيْ وَنُدِبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ ذِمِّيًّا
(قَوْلُهُ: فَيَعُمُّ فِي قَوْلِهِ وَرَقِيق) أَيْ بِحَيْثُ يُقَالُ تَنْدُبُ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ فِي الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ رَقِيقًا سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَحْسَن) أَيْ لِإِفَادَتِهَا حُكْمًا زَائِدًا عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى، وَهُوَ نَدْبُ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَتْ فِي جَنِينٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ضَرَبَ امْرَأَةً خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا اسْتَحَبَّ لَهُ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةٍ نَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا فَقَتَلَتْهُ: إنَّ دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَتُعْتِقُ رَقَبَةً. (وَرَقِيقٍ) مَنْ قَتَلَ عَبْدًا خَطَأً غَرِمَ قِيمَتَهُ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَيُسْتَحْسَنُ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ. (وَعَمْدٍ) فِي الرِّسَالَةِ: وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ فِي الْخَطَأِ وَاجِبَةٌ. ثُمَّ قَالَ: وَيُؤْمَرُ بِذَلِكَ إنْ عُفِيَ عَنْهُ فِي الْعَمْدِ وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
(ص) وَنُدِبَتْ فِي جَنِينٍ وَرَقِيقٍ وَعَمْدٍ وَعَبْدٍ وَذِمِّيٍّ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مَنْدُوبَةٌ فِي قَتْلِ الْجَنِينِ وَفِي قَتْلِ الرَّقِيقِ الْجَارِي فِي مِلْكِ غَيْرِ الْقَاتِلِ وَفِي قَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي لَا يُقْتَلُ بِهِ
إمَّا لِكَوْنِهِ عُفِيَ عَنْهُ وَإِمَّا لِعَدَمِ التَّكَافُؤِ
وَأَمَّا إنْ قُتِلَ بِهِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ
وَكَذَلِكَ تُنْدَبُ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الرَّقِيقِ الْجَارِي فِي مِلْكِ الْقَاتِلِ
وَكَذَلِكَ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ سَوَاءٌ وَقَعَ الْقَتْلُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) أَمَّا الْجَنِينُ فَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَفْسٍ وَظَاهِرُ بَهْرَامَ أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ فِي الْعَمْدِ اتِّفَاقًا وَخَالَفَ الشَّافِعِيُّ فَجَعَلَهَا وَاجِبَةً فِي الْعَمْدِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ بَهْرَامَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَنِينِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ كَفَّارَةٌ أَيْ بَلْ يَجْزِمُ بِعَدَمِهَا فَلَيْسَتْ مَطْلُوبَةً أَصْلًا
(وَنُدِبَتْ) الْكَفَّارَةُ (فِي) إلْقَاءِ (جَنِينٍ) ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا فِيمَنْ ضَرَبَ امْرَأَةً خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا كَفَّارَةٌ، قَالَ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَتْلِ الْحُرِّ الْخَطَأِ وَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْكَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ. الشَّيْخُ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ. مُحَمَّدٌ رَوَى أَشْهَبُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَاخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ سُؤَالًا وَجَوَابًا لِإِشْكَالِ الْجَوَابِ لِعَدَمِ انْحِصَارِ طُرُقِ الْأَحْكَامِ فِي نُصُوصِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ (وَ) نُدِبَتْ فِي قَتْلِ (رَقِيقٍ) خَطَأً مِنْ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ (وَ) نُدِبَتْ فِي قَتْلِ (عَبْدٍ) لِقَاتِلِهِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فَلَا تَكْرَارَ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ.
وَقَالَ الشَّارِحُ اُنْظُرْ قَوْلَهُ " وَعَبْدٍ " هَلْ تَكْرَارٌ أَوْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى الْخَطَأِ وَالثَّانِي عَلَى الْعَمْدِ أَوْ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ الرَّقِيقَ مَقْتُولٌ،
وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ قَاتِلٌ (وَ) نُدِبَتْ فِي قَتْلِ (عَمْدٍ) لَا يُقْتَلُ بِهِ لِزِيَادَةِ الْقَاتِلِ عَلَى مَقْتُولِهِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ لِلْعَفْوِ عَنْهُ. الْبُنَانِيُّ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ فِي الْخَطَأِ دُونَ الْعَمْدِ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الْعَكْسُ لِخَطَرِ الدِّمَاءِ وَلِأَنَّ مَعَ الْمُخْطِئِ تَفْرِيطًا، إذْ لَوْ تَحَرَّزَ وَاحْتَاطَ لَتَرَكَ الْفِعْلَ الَّذِي تَسَبَّبَ عَنْهُ الْقَتْلُ مِنْ أَصْلِهِ وَلِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الْعَامِدَ لَا تَكْفِيهِ الْكَفَّارَةُ لِجِنَايَتِهِ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفَّرَ كَقَوْلِهِمْ فِي الْغَمُوسِ، وَأَيْضًا فَقَدْ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ ضَرْبَهُ مِائَةً وَحَبْسَهُ سَنَةً.
وندبت في جنين يعني أن قتل الجنين تندب فيه الكفارة، قال الشبراخيتي: وندبت في جنين كما في المدونة،
وقال التتائي: وندبت كفارة القتل في جنين،
قال في المدونة: استحسنها مالك في الجنين. أبو الحسن: معناه استحبها ولم يرد الاستحسان الذي هو أحد الأدلة. انتهى.
وقال عبد الباقي: وندبت الكفارة لحر مسلم في قتل جنين. انتهى.
وقال المواق من المدونة: من ضرب امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا استحب له مالك الكفارة،
وقال مالك في امرأة نامت على ولدها فقتلته: إن ديته على عاقلتها وتعتق رقبة. انتهى.
وقيل: لا تندب الكفارة في قتل الجنين،
قال ابن الحاجب: وفي استحبابها في الجنين روايتان،
قال في التوضيح: وعدم استحبابها والروايتان معا في الموازية. ورقيق يعني أنه يندب في حق الحر المسلم إذا قتل رقيقا له أو لغيره الكفارة المذكورة مع غرم قيمته إذا كان لغيره، وعمد يعني أن قتل العمد تندب فيه الكفارة المذكورة، قال المواق في الرسالة: كفارة القتل في الخطإ واجبة، ثم قال: ويؤمر بذلك إن عفي عنه في العمد وهو خير له. انتهى.
وقال التتائي: وفي قتل عمد عفي عنه فيه. ابن عبد السلام: استحسان مالك الكفارة في العمد مشعر بأن القاتل عنده في المشيئة،
وإن كان له خلاف ما يدل على ذلك وهو أنه لا يصلى خلفه وإن تاب، وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في قبول توبته وعدمها. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وفي قتل عمد لم يقتل به
إما لكونه عفي عنه وإما لعدم التكافؤ،
وأما إن قتل به فلا كفارة. انتهى. ونحوه لعبد الباقي والخرشي. واللَّه تعالى أعلم. وعبد يعني أن العبد إذا قتل أحدا فإنه تندب له الكفارة، والفرق بين هذا وقوله: "ورقيق" أنه في الأولى مقتول وفي هذه قاتل،
وفي بعض النسخ: وذمي بدل وعبد. ابن غازي: وهو الصواب أي تندب الكفارة في قتل الذمي عمدا أو خطأ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.