Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) سَرَقَ شَيْئًا مِنْ (سَاحَةِ دَارٍ) بِالنِّسْبَةِ (لِأَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ شَرِيكٍ فِي السُّكْنَى شَرِكَةَ ذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ فَغَيْرُ السَّاكِنِ أَجْنَبِيٌّ وَلَوْ شَرِيكًا فِي الذَّاتِ إذَا كَانَ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ كَمَا قَالَ (إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ،

5,008

فَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ لَمْ يُقْطَعْ وَمَفْهُومُ أَجْنَبِيٍّ أَنَّ الشَّرِيكَ فِي السُّكْنَى لَا يُقْطَعُ إنْ سَرَقَ مِنْ السَّاحَةِ مَا الشَّأْنُ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهَا كَالثِّيَابِ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ الدَّارِ

5,009

وَأَمَّا لَوْ سَرَقَ مَا يُوضَعُ فِيهَا كَالدَّابَّةِ فَيُقْطَعُ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ الدَّارِ حَيْثُ أَزَالَهَا مِنْ مَكَانِهَا الْمُعَدِّ لَهَا إزَالَةً بَيِّنَةً كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ

5,010

وَأَمَّا السَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهَا فَيُقْطَعُ مُخْرِجُهُ مِنْ الْبَيْتِ لِسَاحَتِهَا اتِّفَاقًا فِي الشَّرِيكِ وَعَلَى الرَّاجِحِ فِي الْأَجْنَبِيِّ

5,011

وَقِيلَ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَسْرُوقِ مِنْ الدَّارِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ

5,012

وَأَمَّا الْمُخْتَصَّةُ فَلَا يُقْطَعُ إلَّا إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ سَوَاءٌ سَرَقَهُ مِنْ بَيْتِهَا أَوْ مِنْ سَاحَتِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ مَا سَرَقَهُ مِنْ سَاحَتِهَا شَأْنُهُ أَنْ يُوضَعَ فِيهَا أَمْ لَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِأَجْنَبِيٍّ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ السَّرِقَةِ مُعْتَبَرَةً بِالنِّسْبَةِ لِأَجْنَبِيٍّ

(قَوْلُهُ: فَغَيْرُ السَّاكِنِ أَجْنَبِيٌّ) وَلَوْ شَرِيكًا فِي الذَّاتِ إذَا كَانَ لَا يَدْخُلُ، إلَّا بِإِذْنٍ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُقْطَعُ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ فِيمَا سَرَقَهُ مِنْ السَّاحَةِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُوضَعُ فِي السَّاحَةِ أَوْ لَا كَالثَّوْبِ

(قَوْلُهُ: إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا يَدْخُلُ، إلَّا بِإِذْنٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ الدَّارِ) أَيْ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ حِرْزٍ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيكِ فِي السُّكْنَى.

(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا فِي الشَّرِيكِ) ؛ لِأَنَّ مَا أَخْرَجَهُ لِلسَّاحَةِ صَارَ فِي غَيْرِ حِرْزٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْخِلَافِ فِي الْأَجْنَبِيِّ اهـ أَمِيرٌ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُخْتَصَّةُ إلَخْ) فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ الْبُلَيْدِيِّ مَا صُورَتُهُ

14,385

(فَرْعٌ) فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ السُّوقَ الْمَجْعُولَ عَلَيْهِ قَيْسَارِيَّةً تُغْلَقُ بِأَبْوَابٍ وَيُحِيطُ بِهَا مَا يَمْنَعُ وَذَلِكَ كَالْجَمَلُونِ وَالشِّرْبِ وَالتَّرْبِيعَةِ بِمِصْرَ لَا يُقْطَعُ سَارِقٌ مِنْ حَوَانِيتِهِ، إلَّا إذَا أَخْرَجَهُ خَارِجَ الْقَيْسَارِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِ مَا فِيهِ قَالَ وَهُوَ

14,386

فَرْعٌ مِنْهُمْ اهـ أَمِيرٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ سَاحَةِ دَارٍ لِأَجْنَبِيٍّ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ) ابْنُ يُونُسَ: الدَّارُ الْمُشْتَرَكَةُ الْمَأْذُونُ فِيهَا لِسَاكِنِهَا مَنْ سَرَقَ مِنْ السُّكَّانِ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ إذَا أَخْرَجَ الْمَتَاعَ مِنْ الْبَيْتِ إلَى السَّاحَةِ قُطِعَ لِأَنَّهُ صَيَّرَهُ إلَى غَيْرِ حِرْزٍ لَهُ،

13,032

وَإِنْ سَرَقَ مِنْ السَّاحَةِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ خَرَجَ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ،

13,033

وَأَمَّا إنْ كَانَ السَّارِقُ غَيْرَ السَّاكِنِ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ، سَوَاءٌ سَرَقَ الْمَتَاعَ مِنْ الْبَيْتِ أَوْ مِنْ السَّاحَةِ، وَقَالَهُ سَحْنُونَ.

13,034

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا إنَّهُ يُقْطَعُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْبَيْتِ إلَى السَّاحَةِ،

13,035

وَإِنْ سَرَقَ مِنْ السَّاحَةِ لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْجَمِيعِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11489 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11489 before it

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) سَرَقَ مِنْ (سَاحَةِ) أَيْ فُسْحَةِ (دَارٍ) وَتُسَمَّى عَرْصَةً،

21,658

وَفِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ لِأَجْنَبِيٍّ؛ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ، [منح الجليل] حَوْشًا بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ فَيُقْطَعُ لِأَنَّهَا حِرْزٌ لِمَا شَأْنُهُ أَنْ يُوضَعَ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ (لِ) شَخْصٍ (أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ سَاكِنٍ فِيهَا وَلَا تَابِعٍ لَهُ فَيُقْطَعُ (إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ) فِي دُخُولِهَا. تت جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الدَّارَ سِتَّةَ أَقْسَامٍ، أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ وَعِبَارَتُهُ هَذِهِ تَشْمَلُ دَارَ كَالسَّفِينَةِ، [منح الجليل] سُكْنَى شَخْصٍ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَأْذَنْ فِيهَا لِأَحَدٍ فَكُلُّ مَنْ سَرَقَ مِنْهَا نِصَابًا، وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا يُقْطَعُ اتِّفَاقًا وَدَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَ سَاكِنِيهَا مَحْجُورَةً عَنْ غَيْرِهِمْ،

21,659

فَمَنْ سَرَقَ مِنْ سُكَّانِهَا مِنْ بَيْتِ جَارِهِ وَقُطِعَ إذَا أُخِذَ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِالْمَسْرُوقِ لِسَاحَتِهَا اتِّفَاقًا،

21,660

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ الدَّارِ وَلَا أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَلَا خِلَافَ فِي عَدَمِ قَطْعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُمْ مِنْ سَاحَتِهَا نِصَابًا،

21,661

وَإِنْ أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ الدَّارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَابَّةً نَقَلَهَا مِنْ مَرْبِطِهَا الْمَعْرُوفِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْكَامِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ الدُّورِ. طفي الْأَعْكَامُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْإِعْدَالُ وَأَحَدُهَا عِكْمٌ بِالْكَسْرِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.

وَشَبَّهَ فِي الْقَطْعِ فَقَالَ (كَ) السَّارِقِ مِنْ (السَّفِينَةِ) شب حَاصِلُ النَّقْلِ فِيمَا أَنَّ مَنْ سَرَقَ بِحَضْرَةِ رَبِّ الْمَتَاعِ يُقْطَعُ، سَوَاءٌ خَرَجَ بِهِ مِنْهَا أَمْ لَا، كَانَ مِمَّنْ بِهَا أَمْ لَا وَإِنْ سَرَقَ بِغَيْرِ حَضْرَةِ رَبِّهِ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا قُطِعَ إنْ خَرَجَ بِهِ مِنْهَا،

21,662

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ بِهَا فَلَا يُقْطَعُ وَلَوْ خَرَجَ بِهِ مِنْهَا،

21,663

وَإِنْ سَرَقَ مِنْ الْخُنِّ وَنَحْوِهِ يُقْطَعُ،

21,664

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْهَا وَنَحْوِهِ لِلْخَرَشِيِّ وعب. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ سَرَقَ بَعْضُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنْ بَعْضٍ وَكُلُّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ أَحْرَزَ مَتَاعَهُ تَحْتَهُ، قَالَ زَعَمَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ إنْ سَرَقَ مِنْهُ وَهُوَ عَلَيْهِ يُقْطَعُ.

21,665

وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ وَقَدْ قَامَ عَنْهُ فَلَا يُقْطَعُ. ابْنُ رُشْدٍ حُكْمُ السَّرِقَةِ مِنْهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَحُكْمِ السَّرِقَةِ مِنْ صَحْنِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ. فِيهَا إنْ سَرَقَ بَعْضُ الرُّكَّابِ فِيهَا مِنْ مَتَاعِ بَعْضٍ وَهُوَ عَلَى مَتَاعِهِ يُقْطَعُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِمَا سَرَقَ مِنْهَا،

21,666

وَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ قِيَامِهِ عَنْ مَتَاعِهِ فَلَا يُقْطَعُ وَلَوْ خَرَجَ بِهِ مِنْهَا،

21,667

وَإِنْ سَرَقَ أَجْنَبِيٌّ مَتَاعًا وَصَاحِبُهُ عَلَيْهِ يُقْطَعُ،

21,668

وَلَوْ أَخَذَ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا عَلَى اخْتِلَافٍ،

21,669

وَإِنْ سَرَقَ وَصَاحِبُ الْمَتَاعِ لَيْسَ عَلَيْهِ فَلَا يُقْطَعُ اتِّفَاقًا إنْ أُخِذَ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهَا،

21,670

وَإِنْ خَرَجَ بِمَا أَوْ خَانٍ لِلْأَثْقَالِ، أَوْ زَوْجٍ فِيمَا حُجِرَ عَنْهُ.

أَوْ مَوْقِفِ دَابَّةٍ لِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ قَبْرٍ [منح الجليل] سَرَقَ مِنْهَا يُقْطَعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عَلَى مَتَاعِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو ساحة دار يعني أن الدار المشتركة ساحتها وهي البقعة التي بين الجدران واسعة ليس فيها بناء، وتسمى أيضا عرصة حرز بالنسبة، لشخص أجنبي أي غير شريك في سكنى ولو شريك ذات أو منفعة فإنه أجنبي حيث لم يشارك في السكنى ولم يدخل إلا بإذن،

70,999

وإذا كان ساحتها حرزا بالنسبة للأجنبي بالمعنى المذكور فإنه يقطع من سرق من ساحتها ذلك الأجنبي وأخرجه من جميع الدار، سواء كان مما يوضع في الساحة أم لا، كثوب إن حجر عليه يعني أنه إنما يقطع الأجنبي حيث سرق من ساحة الدار المذكورة بشرط أن يكون محجورا عليه في دخول الدار المذكورة،

71,000

فإن لم يحجر عليه في دخولها لم يقطع. قال عبد الباقي: أو سرق من ساحة دار مشتركة حرز بالنسبة للأجنبي أي غير شريك في سكنى ولو شريك ذات أو منفعة فإنه هناك أجنبي حيث لم يشارك في السكنى، ولم يدخل إلا بإذن، فيقطع الأجنبي فيما سرقه من الساحة وأخرجه عن جميع الدار، سواء كان مما يوضع في الساحة أم لا، كثوب إن حجر عليه. ومفهوم "أجنبي" أن الشريك في السكنى يقطع إن سرق من الساحة ما يوضع فيها فقط، كدابة أزالها عن موضعها إزالة بينة كما للخمي لا غير ما يوضع فيها،

71,001

ولو أخرجه عن الدار لأنه في غير حرز بالنسبة للشريك في السكنى،

71,002

وأما السرقة من بيت من بيوتها فيقطع مخرجه من البيت لساحتها اتفاقا في الشريك وعلى الراجح في الأجنبي، وكلام المصنف في الدار المشتركة كما علم،

71,003

وأما المختصة فلا يقطع إلا إذا أخرجه من جميع الدار، سواء سرقه من بيت من بيوتها أو من ساحتها وسواء كان ما سرقه من ساحتها شأنه أن يوضع فيها أم لا. انتهى. قوله: وعلى الراجح في الأجنبي الخ، قال الرهوني: قال شيخنا الجنوي: انظر من رجحه وقد صدر ابن يونس بأنه لا يقطع

note

ثم ذكر القول بالقطع. انظر المواق. انتهى.

71,004

قلت: لا شك أن كلام ابن يونس يفيد رجحان مقابل ما رجحه الزرقاني،

71,005

وأن ما رجحه الزرقاني خلاف مذهب المدونة،

71,006

ونصه: فإن كان السارق من غير السكان فإنه لا يقطع حتى يخرج من جميع الدار، سواء سرق من البيت أو من الساحة. وقاله سحنون.

71,007

وقال ابن المواز في هذا: إنه يقطع إذا أخرجه من البيت إلى الساحة. انتهى. لكن كلام ابن رشد في المقدمات يفيد أنه فهم المدونة على الوفاق لا في الموازية. انتهى المراد منه.

71,008

وقال الشبراخيتي: أو سرق من ساحة دار أي البقعة التي بين الجدران واسعة ليس فيها بناء، وتسمى أيضا عرصة قطع لأنها حرز بالنسبة لأجنبي إن حجر عليه في الدخول، وهو شامل لقسمين: ما إذا كانت لواحد وحجر الناس عن دخولها، أو لجماعة وحجروها كذلك، والمراد بالأجنبي غير الشريك في السكنى، وسواء كان المسروق مما يوضع فيها أم لا كالثوب،

71,009

وأما غير الأجنبي فيقطع إن سرق من الساحة ما يوضع فيها كالدابة لا غيره،

71,010

وأما السرقة من بيت من بيوتها فإنه يقطع من أخرجه من البيت لساحتها، سواء كان أجنبيا أو شريكا، وكلام المصنف هذا في الدار المشتركة،

71,011

وأما الدار المختصة بشخص فلا يقطع من سرق من ساحتها أو من بيت من بيوتها حتى يخرج به من جميعها، وسواء سرق من ساحتها ما العادة أن يوضع فيها أم لا. انتهى.

71,012

تنبيهان: الأول: قال في التوضيح عند قول ابن الحاجب والحرز ما لا يعد الواضع فيه في العرف مضيعا للمال. انتهى. هذا راجع لقوله: "محرزا" ، ونَسَبَ عدم التضييع إلى العرف لأن التضييع والحفظ أمران نسبيان لا ينضبطان إلا بالعرف، فقد يكون الشيء محفوظا في مكان مضيعا في غيره ومحفوظا بالنسبة إلى شخص دون شخص، وبهذا يندفع إيراد من أورد عليه بعض مسائل الوديعة: كمن أودع دراهم فوضعها في صحن داره فأخذها ولده أو زوجته فإنه يضمن لتضييعه،

71,013

ولو سرقها سارق من أي موضع كان لقطع وجوابه ما ذكرنا، وهو أنه مضيع لها بالنسبة إلى ولده وزوجته أو من يدخل معهم بإذن أو بغير إذن فإنه يضمن لتضييعه وحافظ بالنسبة إلى السارق.

71,014

الثاني: قال في التوضيح: والجمهور على اعتبار الحرز خلافا لبعض أهل الحديث وبعض الظاهرية، لما رواه الترمذي وصححه عنه عليه الصلاة والسلام: (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) ، وروى النسائي عنه عليه الصلاة والسلام: (لا قطع في كثر ولا ثمر) ، والكثر: الجمار. كالسفينة يعني أن السفينة حرز لما فيها، فيقطع من سرق منها، قال عبد الباقي: كالسفينة يقطع من سرق منها بحضرة رب المتاع، سواء أخرجه منها أم لا، كان من ركابها أم لا،

71,015

وكذا بغير حضرته إن كان السارق أجنبيا وأخرجه منها، فهذه خمسة أقسام،

71,016

لا إن لم يخرجه فإن كان من ركابها لم يقطع ولو أخرجه منها لأنه من غير حرز عند غيبة ربه عنه، فتلك ثلاثة لا قطع فيها،

71,017

وإن سرق من الخن قطع وإن لم يخرجه من السفينة في الثمانية لأنه كبيت مستقل، وسيذكر المصنف سرقه السفينة نفسها. انتهى. قوله: يقطع من سرق منها بحضرة رب المتاع، صوابه: يقطع من سرق منها ما تحت صاحبه،

71,018

وأما ما كان بحضرة صاحبه ولم يكن تحته فإنه لا يقطع فيه الأجنبي حتى يخرج به من السفينة، كما إذا سرق ما ليس معه صاحبه أصلا. قال شيخنا: لأن حضرة ربه إنما تعتبر فيما ليس بحرزه، كما قال ابن عاشر. وما قاله ظاهر. وقد نقل التاودي والبناني كلام ابن عاشر فيما يأتي عند قوله: أو كل شيء بحضرة صاحبه وسلماه. قاله الرهوني.

71,019

وقول عبد الباقي: وإن سرق من الخن قطع الخ قيل إن الخِن بالكسر بيت في السفينة ولم أجده في الصحاح بهذا المعنى. قاله البناني. الرهوني: وما جزم به الزرقاني من أنه يقطع من سرق منه جزم به علي الأجهوري والخرشي، ولم يذكروا فيه خلافا فظاهر كلامهم أنه متفق عليه ولكن تصريح الأئمة بأن السفينة كالدار يدل على أن الخلاف السابق فيمن سرق من البيت وأخذ في الساحة وهو ليس من سكانها يجري هنا.

انتهى المراد منه. وقال المواق: ابن رشد: حكم السرقة من السفينة بين أهلها كحكم السرقة من صحن الدار المشتركة. انتهى.

71,020

اللخمي: ومن سرق منها -يعني من السفينة- من غيرهم قطع إذا أبرزه من السفينة، ويختلف إذا سرق من أحد المواضع التي تغلق، فعلى قول محمد: يقطع إذا أبرزه من حرزه وإن لم يخرجه من السفينة، وعلى قول سحنون: لا يقطع حتى يخرجه منها. انتهى. وظاهر كلام ابن يونس أنه لا يقطع حتى يخرج به من السفينة لأنه أطلق،

71,021

ونصه: قال مالك: وأما أهل السفينة يسرق بعضهم من بعض فلا قطع عليه كالحرز الواحد، إلا أن يسرق منه أحد من غير أهل السفينة مستسرا فليقطع إذا أخرج من المركب

71,022

وكذلك في المدونة وبعد هذا إيعاب القول. انتهى.

note

وأشار بقوله: وبعد هذا إلى آخره، لقوله في ترجمة في السرقة للسفينة أو منها، قال ابن القاسم: أي في المدونة ومن سرق من سفينة قطع إذا أخرج ذلك من المركب. انتهى. فظاهر كلامه أنه إذا لم يخرج من المركب لا يقطع،

71,023

وإن سرق من موضع يغلق، ويؤيد حمله على ظاهره أنه حمل المدونة في السرقة من بيت من بيوت الدار المشتركة على أنه لا يقطع حتى يخرج من ساحتها. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.