Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَسَقَطَ حَدُّهَا) أَيْ الْحِرَابَةِ دُونَ غَيْرِهَا كَالزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ وَالْقَتْلِ (بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا) قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ

5,065

لَا إنْ تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (أَوْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ) مِنْ الْحِرَابَةِ،

5,066

وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ غُرْمُ مَا أَخَذَهُ مُطْلَقًا أَيْسَرَ أَوْ أَعْسَرَ بَقِيَ مَا أَخَذَهُ أَمْ لَا كَمَا قَدَّمَهُ {بَابٌ} ذَكَرَ فِيهِ حَدَّ الشَّارِبِ ذَكَرَ فِيهِ حَدَّ الشَّارِبِ وَشُرُوطَهُ وَأَشْيَاءَ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَدَفْعَ الصَّائِلِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ حَدُّهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ قَتَلَ أَحَدًا؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ حِينَئِذٍ إذَا جَاءَ تَائِبًا إنَّمَا هُوَ لِلْقِصَاصِ لَا أَنَّهُ حَدٌّ لِلْحِرَابَةِ

(قَوْلُهُ: بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا) أَيْ مُلْقِيًا سِلَاحَهُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ تَوْبَتُهُ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ إقْرَارَهُ بِأَنَّهُ يَأْتِي طَائِعًا وَيَتْرُكُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحِرَابَةِ أَيْ وَعَدَّهُ بِذَلِكَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّهَا وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَلَيْهِ. . . إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَسَقَطَ حَدُّهَا بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ أَوْ تَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ [بَابٌ حَدّ الشَّارِبِ] {بَابٌ ذُكِرَ فِيهِ حَدُّ الشَّارِبِ}

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَسَقَطَ حَدُّهَا بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

30,944

وَإِذَا سَقَطَ حَدُّ الْحِرَابَةِ بِالتَّوْبَةِ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّ الْآدَمِيِّينَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَالٍ عَلَى الْمَعْرُوفِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَاب السُّكْر] بَابٌ (بِشُرْبِ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ إلَى قَوْلِهِ: ثَمَانُونَ بَعْدَ صَحْوِهِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ

30,945

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى إذَا أُخِذَ السَّكْرَانُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْجَمَاعَاتِ قَدْ سَكِرَ وَتَسَلَّطَ بِسُكْرِهِ وَآذَى النَّاسَ أَوْ رَوَّعَهُمْ بِسَيْفٍ شَهَرَهُ أَوْ حِجَارَةٍ رَمَاهَا وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَحَدًا أَنْ تُعَظَّمَ عُقُوبَتُهُ بِضَرْبِ حَدِّ السُّكْرِ ثُمَّ يُضْرَبُ الْخَمْسِينَ وَأَكْثَرَ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ جُرْمِهِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ يُضْرَبُ الْخَمْسِينَ وَمِائَةً وَالْمِائَتَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْحَدُّ مِنْهُمَا وَفِيهِمَا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَسَقَطَ حَدُّهَا بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا أَوْ تَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ) ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ جُلِّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ تَوْبَةَ الْمُحَارِبِ تُقْبَلُ مِنْهُ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ تَوْبَتَهُ تَكُونُ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامَ،

13,089

وَالثَّانِي أَنْ يُلْقِيَ السِّلَاحَ وَيَأْتِيَ الْإِمَامَ طَائِعًا. ابْنُ شَاسٍ.

[بَابٌ فِي الشُّرْبِ] [مُوجِب الشُّرْب وَالْوَاجِب فِيهِ] : الْجِنَايَةُ السَّابِعَةُ الشُّرْبُ وَالنَّظَرُ فِي الْمُوجِبِ وَالْوَاجِبِ. بَابٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَسَقَطَ حَدُّهَا بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا، أَوْ تَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحَارِبَ إذَا جَاءَ تَائِبًا لِلْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ، أَوْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْحِرَابَةِ بِأَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ،

11,219

فَإِنَّ حَدَّ الْحِرَابَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ مَا عَدَا حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ، فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ كَمَا مَرَّ،

11,220

وَأَمَّا إنْ تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ شَيْءٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ إقْرَارَهُ لَيْسَ بِتَوْبَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

11,221

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ الْمُحَارِبُ إنْ سَأَلَ الْأَمَانَ

11,222

بِخِلَافِ الْمُشْرِكِ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكَ يُقِرُّ إذَا أَمِنَ عَلَى حَالِهِ، وَبِيَدِهِ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ،

11,223

وَلَا يَجُوزُ تَأْمِينُ الْمُحَارِبِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَمَانَ لَهُ مُحَمَّدٌ وَإِذَا امْتَنَعَ الْمُحَارِبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أُعْطِيَ الْأَمَانَ، فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ: يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ،

11,224

وَقِيلَ: لَا، قَالَهُ أَصْبَغُ امْتَنَعَ فِي حِصْنٍ، أَوْ مَرْكَبٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَمَّنَهُ السُّلْطَانُ، أَوْ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى . (بَابٌ) ذَكَرَ فِيهِ حَدَّ الشَّارِبِ وَأَشْيَاءَ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَدَفْعَ الصَّائِلِ. وَحَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ الشُّرْبَ بِقَوْلِهِ: شُرْبُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مَا يُسْكِرُ مُخْتَارًا لَا لِضَرُورَةٍ وَلَا عُذْرٍ وَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلَا ذِي غُصَّةٍ،

11,225

وَإِنْ حُرِّمَتْ إنْ قِيلَ: كَيْفَ صَحَّ جَعْلُ الشُّرْبِ جِنْسًا لِلشُّرْبِ مَعَ أَنَّ الْمَحْدُودَ الشُّرْبُ،

note

فَلَوْ قَالَ لَفْظًا غَيْرَهُ لَكَانَ أَوْلَى؟ .

11,226

قُلْت: لَعَلَّهُ رَأَى أَنَّ الشُّرْبَ الْمُطْلَقَ مَعْلُومٌ، وَإِنَّمَا الْمَحْدُودُ الشُّرْبُ الْمُقَيَّدُ، فَقَوْلُهُ: لَا لِضَرُورَةٍ أَخْرَجَ بِهِ صَاحِبَ الْغُصَّةِ أَيْ: إذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً قَوْلُهُ: وَلَا لِعُذْرٍ أَخْرَجَ بِهِ الْغَالِطَ وَالْجَاهِلَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ خِلَافًا لِقَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ:

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا) أَيْ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ جَاءَ تَائِبًا أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامَ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ وَيُسْتَوْفَى مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ تَرَكَ إلَخْ مَعْنَاهُ ظَهَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالتَّرْكِ وَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ تَأْمِينُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِلْمُقَابَلَةِ أَنْ يَقُولَ

13,070

بِخِلَافِ الْمُحَارِبِ لَا يُقِرُّ إذَا أُمِّنَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ الْمُحَارِبُ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إلْقَاءِ سِلَاحٍ وَإِلَّا فَيَكُونُ عَيْنَ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ: قَالَهُ أَصْبَغُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ

13,071

وَقِيلَ لَا فَقَطْ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ إلَخْ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُحَارِبُ إلَخْ.

13,072

(تَنْبِيهٌ) : اُسْتُشْكِلَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ حَدِّ السَّرِقَةِ وَحَدِّ الْحِرَابَةِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ لَا يَسْقُطُ بِتَوْبَتِهِ وَعَدَالَتِهِ وَالثَّانِي يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وَالْجَوَابُ أَنَّ اللَّهَ

13,073

قَالَ فِي الثَّانِي {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ [بَاب حَدَّ الشَّارِبِ وَأَشْيَاءَ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَدَفْعَ الصَّائِلِ] (بَابُ الشُّرْبِ) .

(قَوْلُهُ: وَدَفْعَ الصَّائِلِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَدَّ الشَّارِبِ أَيْ ذَكَرَ فِيهِ دَفْعَ الصَّائِلِ أَيْ جَوَازَ دَفْعِ الصَّائِلِ.

(قَوْلُهُ: وَالْجَاهِلُ) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَاهِلَ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ إلَّا ابْنَ وَهْبٍ قَائِلُونَ بِوُجُوبِ الْحَدِّ قَالَ مَالِكٌ وَقَدْ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَفَشَا فَلَا يُعْذَرُ جَاهِلٌ بِشَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَوْ الْحُرْمَةَ أَيْ أَوْ جَهِلَ الْحُرْمَةَ لِكَوْنِهِ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ

13,074

وَأَمَّا الْعَالِمُ بِالتَّحْرِيمِ فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ حَدِّهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَسَقَطَ حَدُّهَا) أَيْ الْحِرَابَةِ عَنْ الْمُحَارِبِ (بِإِتْيَانِ) الْمُحَارِبِ إلَى (الْإِمَامِ) حَالَ كَوْنِهِ (طَائِعًا) تَائِبًا مِنْ حِرَابَتِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. (أَوْ بِتَرْكِ مَا) أَيْ عَمَلِ الْحِرَابَةِ الَّذِي (هُوَ) أَيْ الْمُحَارَبُ (عَلَيْهِ) وَاشْتِغَالُهُ بِمَا يَعْنِيهِ بِدُونِ إتْيَانِ الْإِمَامِ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ جُلِّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ تَوْبَةَ الْمُحَارِبِ تُقْبَلُ مِنْهُ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ تَوْبَتَهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ.

21,830

وَالثَّانِي أَنْ يُلْقِيَ السِّلَاحَ وَيَأْتِيَ طَائِعًا. ابْنُ عَرَفَةَ وَتَوْبَةُ الْمُحَارِبِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا تُسْقِطُ عَنْهُ حُكْمَ الْحِرَابَةِ. فِي الْمُقَدِّمَاتِ اُخْتُلِفَ فِي صِفَةِ تَوْبَتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهَا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ. الثَّانِي: أَنْ يُلْقِيَ السِّلَاحَ وَيَأْتِيَ الْإِمَامَ طَائِعًا، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِأَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَجْلِسَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى لَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الْحِرَابَةِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ.

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِمَجِيئِهِ إلَى الْإِمَامِ وَإِنْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ ذَلِكَ حُكْمًا مِنْ الْأَحْكَامِ إنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ. وَأَمَّا تَوْبَتُهُ بَعْدَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا يعني أن حد الحرابة يسقط بإتيانه للإمام طائعا بأن يأتيه قبل القدرة عليه وإن لم تظهر توبته،

71,644

وأما من تاب قبل القدرة عليه فلا يسقط عنه شيء. قاله عبد الباقي. ومفهوم قوله: "حدها" أي الحرابة أن ما تعلق به من حقوق الآدميين من قتل أو مال أو جرح لا يسقط عنه،

71,645

فإذا قتل من يقتل به قصاصا قتل به،

71,646

وكذا الجرح ويؤخذ منه المال،

71,647

فإن قتل من لا يقتل به كما لو قتل الحر المسلم عبدا أو ذميا فإنه يغرم قيمة العبد ودية الذمي. فقوله: "بإتيان الإمام طائعا" أي قبل القدرة عليه لمواء جاء تائبا أم لا. قاله الشبراخيتي.

71,648

الحطاب: وإذا سقط [حد] الحرابة بالتوبة لم يسقط حق الآدميين من قتل أو جرح أو مال على المعروف. واللَّه أعلم.

71,649

وقال الشبراخيتي: وسقط حدها أي الحرابة دون ما عليه من حقوق الآدميين من قتل أو جرح أو مال،

71,650

فإذا قتل من يقتل به قصاصا فإنه يقتص منه،

71,651

وإذا قتل من لا يقتل به كما لو قتل الحر المسلم عبدا أو كافرا فإنه يغرم قيمة العبد ودية الكافر. انتهى.

71,652

وقال عبد الباقي: وسقط حدها دون غيرها مما هو للَّه أو لآدمي، كالزنى وقذف وقتل مُكَافِئٍ وقيمة رقيق ومتاع انتهى. أَوْ تَرْك مَا هُو عليه يعني أن المحارب يسقط عنه حد الحرابة بأحد أمرين، أحدهما أن يأتي الإمام طائعا أي يأتيه قبل الظفر به، ثانيهما أن يترك ما عليه من الحرابة وإن لم يأت الإمام؛ بأن لا يقطع الطريق ولا يأخذ المال على وجه يتعذر معه الغوث إلى غير ذلك من أنواع الحرابة.

71,653

وفي المواق: ابن رشد: قول جل أهل العلم أن توبة المحارب تقبل منه، ومذهب ابن القاسم أن توبته تكون بوجهين، أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام،

71,654

والثاني أن يتوب ويأتي الإمام طائعا. انتهى.

71,655

وفي الميسر: وسقط حدها دون غيره من حقوق اللَّه كالزنى وشرب وحق غيره بالتوبة، وتكون توبته بإتيان الإمام طائعا ملقيا سلاحه قبل القدرة عليه،

71,656

وأما توبته بعدها فلا تسقط شيئا أو ترك ما هو عليه من الحرابة وإن لم يأت الإمام عند ابن القاسم،

71,657

وقيل: لا تتم إن لم يأته،

71,658

وأما فراره فلا يدل على توبته،

71,659

فإن فر في القتال اتبع إن كان قتل أحدا وإلا فلا. قاله ابن القاسم. وعن سحنون: يتبعون ولو بلغوا برك الغماد ويقتلون مقبلين ومدبرين،

71,660

وأما جريحهم فيجهز عليه إن لم تحقق هزيمتهم وخيفت كرتهم، وإلا فهو أسير يحكم فيه الإمام ولا يجوز تأمين المحارب،

71,661

بخلاف المشرك لأنه يقر على حاله وبيده أموال الناس ولا يجوز تأمين الأول على ذلك. قاله عبد الملك.

71,662

وقال محمد: إذا امتنع حتى أُعْطِيَ الأمان فقيل يتم له ذلك،

71,663

وقال أصبغ: ليس له ذلك لأنه حق للَّه تعالى لا يزول إلا بالتوبة قبل أخذه. هذا كله في التوضيح. وباللَّه التوفيق. انتهى.

71,664

وقال الشبراخيتي: واسْتُشْكِلَ التفريق بين حد السرقة وحد الحرابة بأن الأول لا يسقط بتوبة وعدالة،

71,665

والثاني يسقط بالتوبة، والْجَوَابُ أن اللَّه تعالى

71,666

قال في الثاني: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} ، ولم يقل ذلك في حق السارق. انظر ابن غازي. انتهى.

note

ولما أنهى الكلام على السرقة أتبعه بالكلام على الشرب، فقال: [باب: ذكر فيه الشرب] وأشياء توجب الضمان ودفع الصائل وغير ذلك،

71,668

وقال البناني: قال المازري في العلم ونحوه لعياض: أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر. انتهى. ابن عرفة: الشرب الموجب للحد: شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر، فلا حد على مكره ولا ذي غصة وإن حرمت ولا غالط. انتهى.

71,669

وقوله: وإن حرمت، فيه خلاف يأتي إن شاء اللَّه تعالى.

71,670

وقال الرهوني: ابن عرفة: روى النسائي بسنده عن سعيد عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، قال: (أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره) . رواه الشيخ تقي الدين. ولم يتعقبه،

71,671

وقال ورد: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) من حديث جماعة منهم جابر وعائشة وأخرجهما أبو داوودت وفي الأول داوود بن بكر بن الفرات،

71,672

وقال أبو حاتم: ليس بالبين؛ وأخرج الثاني ابن حبان في صحيحه من حديث أبي عثمان، وزعم ابن القطان أنه لا يعرف حاله. انتهى. قلت في الجامع الصغير: (كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف مه حرام) . أبو داوود والترمذي عن عائشة بإسناد صحيح. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.