Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَغَرِمَ كُلٌّ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ مِنْ الْمُحَارِبِينَ إذَا أَخَذُوا شَيْئًا مِنْ الْأَمْوَالِ (عَنْ الْجَمِيعِ) لِأَنَّهُمْ كَالْحُمَلَاءِ فَكُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أُخِذَ بِجَمِيعِ مَا أَخَذَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَا أَخَذَهُ أَصْحَابُهُ بَاقِيًا أَمْ لَا جَاءَ الْمُحَارِبُ تَائِبًا أَمْ لَا نَابَهُ شَيْءٌ مِمَّا نَهَبُوهُ أَمْ لَا لِتَقَوِّي بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَكَانُوا كَالْحُمَلَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِثْلُهُمْ الْبُغَاةُ وَالْغُصَّابُ وَاللُّصُوصُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَغَرِمَ كُلٌّ عَنْ الْجَمِيعِ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ غُرْمِهِ عَمَّنْ عَدَاهُ حَيْثُ لَزِمَ مَنْ عَدَاهُ الْغُرْمُ

14,465

إمَّا لِعَدَمِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِأَنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِمَجِيئِهِ تَائِبًا أَوْ هَرَبَ وَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَكَانَ يَسَارُهُ مُتَّصِلًا مِنْ حِينِ أَخْذِ الْمَالِ لِوَقْتِ الْحَدِّ،

14,466

فَإِنْ كَانَ مَنْ عَدَاهُ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ كَانَ مُعْسِرًا بَعْدَ الْحِرَابَةِ وَقَبْلَ الْحَدِّ فَلَا يَغْرَمُ عَنْهُ هَذَا الْمَأْخُوذُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ إنَّمَا يَغْرَمُ عَنْ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الضَّمَانِ وَالضَّمَانُ يَقْتَضِي لُزُومَ الْمَضْمُونِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَمْوَالِ) أَيْ الْمُحْتَرَمَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ أَوْ لِذِمِّيٍّ أَوْ لِمُعَاهِدٍ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمْ الْبُغَاةُ) أَيْ مِثْلُ الْمُحَارِبِينَ فِي أَنَّهُ إذَا ظَفِرَ بِوَاحِدٍ يَغْرَمُ عَنْ الْجَمِيعِ الْبُغَاةِ وَالْغُصَّابِ وَاللُّصُوصِ كَمَا فِي الرِّسَالَةِ وَمَشَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَنَقَلَهُ ح

14,467

وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حُكْمُ الْمُحَارِبِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ السَّارِقِ وَأَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ السُّرَّاقِ لَا يَضْمَنُ مَا سَرَقَهُ مَنْ مَعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ مَا حَكَاهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: وَاتُّبِعَ كَالسَّارِقِ) أَيْ اُتُّبِعَ بِغُرْمِ مِثْلِ الْمَالِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا،

14,468

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَوْجُودًا تَعَيَّنَ أَخْذُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ أَمْ لَا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَغَرِمَ كُلٌّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا) ش قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَاب الْغَصْبِ: إذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ فِي الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ الْحِرَابَةِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ لِجَمِيعِ مَا أَخَذُوهُ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ قَوِيَ بِبَعْضٍ كَالْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ فَيُقْتَلُ جَمِيعُهُمْ بِهِ وَإِنْ وَلِيَ الْقَتْلَ أَحَدُهُمْ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لِقَتْلَتِهِمْ بِهِ جَمِيعًا انْتَهَى.

قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبُخَارِيِّ فِي قَوْلِهِ لَتَجَشَّمْت لِقَاءَهُ وَحُكْمُ الرَّدِّ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِ الْإِسْلَامِ حُكْمُ الْمُقَاتِلِ

30,943

وَكَذَلِكَ رَدُّ الْمُحَارِبِينَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْكُوفِيِّينَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَغَرِمَ كُلٌّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ وَلِيَ أَحَدٌ مِنْ الْمُحَارِبِينَ أَخْذَ الْمَالِ ثُمَّ ظَفِرْنَا بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ غُرْمَ جَمِيعِ ذَلِكَ، كَانَ قَدْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ حِصَّةً أَمْ لَمْ يَأْخُذْ.

13,084

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا وَلِيَ أَحَدُهُمْ أَخْذَ الْمَالِ وَكَانَ الْبَاقُونَ لَهُ قُوَّةٌ ثُمَّ اقْتَسَمُوا فَتَابَ أَحَدُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَلِ أَخْذَ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ مَا أَخَذَ فِي سَهْمِهِ وَمَا أَخَذَ أَصْحَابُهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَغُرْمُ كُلٍّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا وَاتُّبِعَ كَالسَّارِقِ. (ش) الْمُحَارِبُونَ كَالْحُمَلَاءِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَا أَخَذَهُ أَصْحَابُهُ بَاقِيًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ جَاءَ الْمُحَارِبُ تَائِبًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إنَّمَا تَقَوَّى بِأَصْحَابِهِ، فَكَانُوا كَالْحُمَلَاءِ،

11,210

وَكَذَا اللُّصُوصُ وَالْغُصَّابُ وَالْبُغَاةُ، وَإِذَا أُقِيمَ عَلَى الْمُحَارِبِ حَدٌّ مِنْ حُدُودِهِ، فَيُتْبَعُ بِمَا أَخَذَ بِشَرْطِ الْإِيسَارِ مَعَ الْحِرَابَةِ إلَى إقَامَةِ الْحَدِّ،

11,211

وَإِنْ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدُّهَا بِأَنْ جَاءَ تَائِبًا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ اُتُّبِعَ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي السَّارِقِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَاتُّبِعَ كَالسَّارِقِ) أَيْ فَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ بِمَجِيئِهِ تَائِبًا غَرِمَ مُطْلَقًا وَإِنْ قَطَعَ أَوْ قَتَلَ اسْتِقْلَالًا أَوْ مَعَ الصَّلْبِ أُغْرِمَ إنْ أَيْسَرَ مِنْ الْأَخْذِ إلَى الْقَطْعِ أَوْ الْقَتْلِ فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَالضَّرْبُ وَالنَّفْيُ كَالْقَطْعِ عَلَى الرَّاجِحِ لِأَنَّ النَّفْيَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِهِ وَقِيلَ كَسُقُوطِ الْحَدِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ كَانَ الْمُحَارِبُونَ جَمَاعَةً وَأَخَذَ أَحَدُهُمْ (غَرِمَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (كُلٌّ) أَيْ كُلُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ (عَنْ الْجَمِيعِ) جَمِيعَ مَا أَخَذُوهُ لِتَمَالُئِهِمْ وَتَعَاوُنِهِمْ وَتَقَوِّي بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ غُرْمًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ تَائِبًا أَوْ بِبَقَاءِ مَا أَخَذُوهُ وَاتُّبِعَ: كَالسَّارِقِ، وَدُفِعَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لِمَنْ طَلَبَهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءُ وَالْيَمِينِ، [منح الجليل] بِأَيْدِيهِمْ أَوْ بِأَخْذِهِ حِصَّتَهُ مِنْهُ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ وَلِيَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُحَارِبِينَ ثُمَّ ظُفِرَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ غُرْمُ جَمِيعِ ذَلِكَ الْمَالِ كَانَ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ حِصَّةً أَوْ لَا.

قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَوْ تَابَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَقَدْ أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ حِصَّةً مِنْ الْمَالِ،

21,814

فَإِنَّ هَذَا التَّائِبَ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْمَالِ لِأَنَّ الَّذِي وَلِيَ أَخْذَهُ إنَّمَا قَوِيَ عَلَيْهِ بِهِمْ. ابْنُ رُشْدٍ إذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ فِي الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ الْحِرَابَةِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ لِجَمِيعِ مَا أَخَذُوهُ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ قَوَّى بَعْضًا كَالْقَوْمِ الْمُجْتَمِعِينَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ فَيُقْتَلُونَ بِهِ جَمِيعًا.

21,815

وَإِنْ وَلِيَ الْقَتْلَ أَحَدُهُمْ وَحْدَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كل عن الجميع مطلقا يعني أن المحاربين كالحملاء،

71,592

فمن أخذ منهم فإنه يغرم جميع ما أخذه هو وأصحابه، سواء كان ما أخذه أصحابه باقيا أم لا، وسواء جاء المحارب تائبا أم لا؛ لأن كل واحد منهم إنما يقوى بأصحابه فكانوا كالحملاء،

71,593

وكذا اللصوص والغصاب والبغاة. قاله الخرشي.

71,594

وقال عبد الباقي: وعزم أي كل واحد بانفراده من المحاربين إذا ظفر به وكانوا أخزوا شيئا من أموال المسلمين عن الجميع بطريق الضمان عنه فيما لزمهم من نهب أموال الناس مطلقا، أي سواء كان ما أخذه أصحابه باقيا أم لا، وسواء جاء المحارب تائبا أم لا، نابه شيء مما نهبوه أم لا، وإنما غرم عن من عداه حيث لزم من عداه الغرم؛ لأنه يغرم بطريق الضمان كما مر؛ لأن كل واحد إنما تقوى بأصحابه،

71,595

ومثله البغاة واللصوص والغصاب كما في الرسالة. انتهى.

71,596

وقال الرهوني: قال ابن رشد في شرح المسألة الثانية من رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب الغصب عند قول ابن القاسم: قال مالك: لو أن رجلا أقر بغصب عبد رجل زعم أنه غصبه هو ورجلان سماهما معه وصدقه صاحب العبد الذي غصبوه ثلاثتهم، قال: عليه غرم قيمته كله ولم ينظر إلى من غصبه إلا أن يكونا يقران كما أقر أو تقوم عليهم بينة،

71,597

فأما إذا لم يقرا ولم تقم عليهم بينة فهو ضامن لجميع العبد،

71,598

ولو أقر جميعهم أو قامت عليهم بينة فوجد بعضهم معدمين وبعضهم أملياء فإنه يأخذ جميع قيمته من اللي ويطلب هو أصحابه ما نصه: قال القاضي: هذه مسألة صحيحة بينة لا شك فيها ولا موضع للقول؛ لأن القوم إذا اجتمعوا في الغصب أو السرقة أو الحرابة فكل واحد منهم ضامن لجميع ما أخذوه؛ لأن بعضهم قوي ببعض فهم كالقوم يجتمعون على قتل الرجل فيقتل الجميع به وإن ولي القتل أحدهم. وقد قال عمر بن الخطاب: لو تمالآ عليه أهل صنعاء لقلتهم به جميعا.

وباللَّه التوفيق. انتهى. فظاهره أنه لا خلاف فيه، وقد نقله ابن يونس عن الأخوين وأصبغ وسلمه ولم يحك غيره،

71,599

ونصه: قال مطرف: وإذا أخذ أحد من الغيرين ضمن جميع ما أغاروا عليه لأن بعضهم قوي ببعض كالسراق والمحاربين،

71,600

ولو أخذوا كلهم أملياء لم يضمن كل واحد إلا ما ينوبه. وقاله ابن الماجشون وأصبغ. انتهى. واللَّه الموفق. انتهى.

71,601

وقال المواق: قال ابن شأس: لو ولي واحد من المحاربين أخذ المال ثم ظفرنا بغيره فإنه يلزمه غرم جميع ذلك المال، كان قد أخذ من ذلك حصة أم لم يأخذ،

71,602

ومن المدونة: إذا ولي أحدهم أخذ المال وكان الباقون له قوةً ثم اقتسموا فتَابَ أحدهم ممن لم يل أخذ المال فإنه يضمن جميع المال ما أخذ في سهمه وما أخذ أصحابه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.