وأوجر له
Its commentaries
(وَأَوْجَرَ لَهُ) أَيْ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَكُونَ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْمُسْلِمِ وَتُدْفَعُ أُجْرَتُهُ لِسَيِّدِهِ،
فَإِذَا مَاتَ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَيْهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى لَا أَنَّهَا عَلَى حَالِهَا لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ لِأَنَّ مِلْكَ الشَّخْصِ لَا يُؤَاجَرُ لَهُ أَيْ وَأُوجِرَ عَلَيْهِ لِمُسْلِمٍ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى الْإِيجَارَ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ يَتَوَلَّى الْحَاكِمُ إيجَارَهُ وَيَدْفَعُ لَهُ مَا أُوجِرَ بِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا؛ لِأَنَّ مُنْتَهَى أَجَلِ السَّيِّدِ لَا يُعْلَمُ
(قَوْلُهُ: عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ) أَيْ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَلَوْ خَمْرًا وَخِنْزِيرًا إذَا كَانَتْ وَرَثَتُهُ نَصَارَى
فَلَوْ تَرَكَ وَلَدَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيمَةُ الْمُدَبَّرِ مِائَةٌ وَتَرَكَ مِائَةً نَاضَّةً وَخَمْرًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ عَتَقَ نِصْفُ الْمُدَبَّرِ عَلَى الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ خَمْسِينَ نَاضَّةً وَخَمْسِينَ خَمْرًا وَنِصْفُ الْمُدَبَّرِ خَمْسُونَ فَخَرَجَ نِصْفُ الْمُدَبَّرِ مِنْ ثُلُثِ مَا نَابَ النَّصْرَانِيُّ وَاَلَّذِي أَسْلَمَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ إلَّا خَمْسُونَ نَاضَّةً وَقِيمَةُ نِصْفِ الْمُدَبَّرِ خَمْسُونَ وَأُهْرِيقَ نَصِيبُهُ مِنْ الْخَمْرِ فَيَعْتِقُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي مَا قَابَلَ ثُلُثَ الْمِائَةِ وَذَلِكَ سُدُسَا الْعَبْدِ فَصَارَ جَمِيعُ مَا يَعْتِقُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ وَيَرِقُّ مِنْهُ سُدُسُ الْوَلَدِ الَّذِي أَسْلَمَ
(قَوْلُهُ: وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ عَلَى تَفْصِيلٍ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا اشْتَرَى مُسْلِمًا ثُمَّ دَبَّرَهُ أَوْ أَسْلَمَ عِنْدَهُ ثُمَّ دَبَّرَهُ فَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ لِذَلِكَ السَّيِّدِ عُصْبَةٌ مُسْلِمُونَ وَلَوْ أَسْلَمَ ذَلِكَ السَّيِّدُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ فَلَا يَعُودُ لَهُ الْوَلَاءُ،
وَأَمَّا إنْ دَبَّرَهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُسْلِمْ سَيِّدُهُ أَوْ يَكُونُ لَهُ عُصْبَةٌ مُسْلِمُونَ وَإِلَّا كَانَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ أَوْ لِعَاصِبِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَأُوجِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ الْمُدَبَّرُ لِمُسْلِمٍ (لَهُ) أَيْ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ النَّصْرَانِيِّ حَقَّهُ مِنْ خِدْمَتِهِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ يَسْتَخْدِمُهُ لِأَنَّهُ إذْلَالٌ لِلْمُسْلِمِ بِخِدْمَةِ الْكَافِرِ. فِيهَا إنْ أَسْلَمَ مُدَبَّرُ النَّصْرَانِيِّ أَوْ ابْتَاعَ مُسْلِمًا وَدَبَّرَهُ أَجَزْنَاهُ عَلَيْهِ وَقَبَضَ غَلَّتَهُ، وَلَا يَتَعَجَّلُ رِقَّهُ بِبَيْعِهِ وَقَدْ يَعْتِقُ بِمَوْتِ النَّصْرَانِيِّ،
فَإِنْ أَسْلَمَ رَجَعَ إلَيْهِ عَبْدُهُ وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ،
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَجُوزُ لِلنَّصْرَانِيِّ شِرَاءُ مُسْلِمٍ،
فَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدُهُ ثُمَّ دَبَّرَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَنَعَنَا مِنْ بَيْعِهِ عَلَيْهِ بِتَدْبِيرِهِ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ. وَتَنَاوَلَ الْحَمْلَ مَعَهَا: كَوَلَدٍ لِمُدَبَّرٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَهُ، وَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ؛ إنْ عَتَقَ، وَقُدِّمَ الْأَبُ عَلَيْهِ فِي الضِّيقِ؛ [منح الجليل] وَ) إنْ دَبَّرَ أَمَتَهُ الْحَامِلَ مِنْ غَيْرِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.