فإن مَاتَ نُظِرَ فَإِنْ صَحَّ اُتُّبِعَ بِالْخِدْمَةِ وَعَتَقَ من رأس المال
Its commentaries
(فَإِنْ مَاتَ) السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ (نُظِرَ) إلَى حَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ (فَإِنْ صَحَّ) السَّيِّدُ أَيْ كَانَ صَحِيحًا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا (اتَّبَعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ عَائِدٌ عَلَى الْعَبْدِ أَيْ اتَّبَعَ الْعَبْدُ تِرْكَةَ سَيِّدِهِ
وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُهُ ضَمِيرُ السَّيِّدِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ أَيْ اتَّبَعَ الْعَبْدُ تَرِكَةَ سَيِّدِهِ (بِالْخِدْمَةِ) أَيْ بِأُجْرَةِ خِدْمَتِهِ الَّتِي خَدَمَهَا لَهُ سَنَةً قَبْلَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا مِنْ أَوَّلِهَا فَهُوَ مَالِكٌ لِأُجْرَتِهِ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ وَعَتَقَ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ؛ لِأَنَّهُ بِصِحَّةِ سَيِّدِهِ فِي السَّنَةِ وَلَوْ فِي آخِرِهَا صِحَّةُ بَيِّنَةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُعْتَقٌ فِي الصِّحَّةِ وَلَا يَضُرُّهُ مَا أَحْدَثَهُ سَيِّدُهُ مِنْ الدَّيْنِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَإِذَا رَجَعَ بِالْخِدْمَةِ سَنَةً اتَّبَعَهُ الْوَارِثُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ
(قَوْلُهُ: وَنَائِبُهُ ضَمِيرُ السَّيِّدِ) أَيْ اُتُّبِعَتْ تَرِكَتُهُ بِأُجْرَةِ خِدْمَةِ السَّنَةِ الَّتِي خَدَمَهَا لَهُ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْأُجْرَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْعَبْدُ مَالِكٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) تَنَازَعَهُ عِتْقٌ وَاتُّبِعَ فَيُعْمَلُ فِيهِ عِتْقٌ وَيُعْمَلُ فِي ضَمِيرِهِ اُتُّبِعَ أَيْ اتَّبَعَهُ بِالْخِدْمَةِ مِنْهُ أَيْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ شَاسٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّهُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ قَبْلَ الدَّيْنِ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ نَعَمْ يَضُرُّهُ الدَّيْنُ السَّابِقُ عَلَى أَوَّلِ السَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّهُ أَيْ مِنْ جِهَةِ عِتْقِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ يَضُرُّهُ مِنْ جِهَةِ قِيمَةِ خِدْمَتِهِ فِي السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ يُحَاصِصُ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: اتَّبَعَهُ الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ وَيَتَقَاصَّانِ،
فَإِنْ زَادَ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ مِنْ خِدْمَةِ السَّنَةِ عَلَى نَفَقَتِهِ رَجَعَ بِهَا وَانْظُرْ إذَا زَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى قِيمَةِ خِدْمَتِهِ هَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ الزَّائِدُ أَوْ تَتْبَعُهُ الْوَرَثَةُ بِهِ كَمَا يُتْبَعُ هُوَ بِمَا زَادَ لَهُ مِنْ خِدْمَةِ السَّنَةِ عَلَى قِيمَةِ السَّنَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهُ نُظِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ إلَى حَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. (فَإِنْ) كَانَ قَدْ (صَحَّ) السَّيِّدُ فِي ذَلِكَ (اُتُّبِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا السَّيِّدُ (بِ) أُجْرَةِ بِالْخِدْمَةِ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ، وَلَمْ يَتَّبِعْ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَلِيءٍ وُقِفَ خَرَاجُ سَنَةٍ، ثُمَّ يُعْطَى السَّيِّدُ مِمَّا وُقِفَ مَا خَدَمَ نَظِيرُهُ [منح الجليل] الْخِدْمَةِ) فِي كُلِّ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَتْ حُرِّيَّتُهُ مِنْ أَوَّلِهَا (وَعَتَقَ) الْعَبْدُ (مِنْ رَأْسِ) أَيْ جَمِيعِ (الْمَالِ) الَّذِي لِسَيِّدِهِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ
وعتق من رأس المال لأنه الآن تبين أنه معتق في الصحة ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين في تلك السنة وتبعه الورثة بقيمة النفقة عليه سنة، وانظر إذا زادت على خدمته هل يسقط الزائد أو يتبعة الورثة كما اتبع هو بخدمة السنة. اهـ. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: وإذا قال لعبده أنت حر قبل موتي بسنة فعتق صحيح معتد به لكن موته غير معلوم، فأول السنة غير معلوم والحيلة في الخروج من ذلك أنه ينظر إن كان السيد مليا خدمه العبد ولم يوقف من خدمته شيء فإذا مات السيد نظر المراد بالنظر التفتيش أي فتش وبحث،
فإن صح في السنة التصلة بموته أي كان صحيحا في أول السنة ولو مرض، ومثل ذلك ما لو كان مريضا أول السنة وصح في أثنائها صحة بنية؛ لأنه بمنزلة ما إذا كان صحيحا في أولها،
وكذا لو كان مريضا في أول السنة وفي أثنائها وصح في اخرها ولو يوما واحدا صحة بينة، تلخص من هذا أنه متى صح صحة بنية ولو يوما واحدا في أول السنة أو في أثنائها أو في آخرها فإن حكمه مستو، "اتبع" بالبناء للمفعول أي السيد أي اتبع العبد ورثة سيده أو بالبناء للفاعل أي العبدُ ورثة السيد. وقوله: "من رأس المال" ، قال البناني: يتنازعه اتبع وعتق، فيعمل فيه عتق ويعمل في ضميره اتبع أي اتبعه بالخدمة منه أي من رأس المال كما ذكره ابن حبيب ونقله ابن شأس وغيره.
وقول عبد الباقي: ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين لخ. ابن رشد: إلا أنه يحاص الغرماء بقيمة خدمته. اهـ. وإلا أي وإن لم يصح أي وإلا بأن كان السيد مريضا في أول السنة أي واستمر مرضه للموت فإن العبد يعتق من الثلث لأنه تبين أنه أعتقه في المرض ولا يتبع ورثة سيده بشيء من خدمته؛ لأن القاعدة أن كل من أعتق من الثلث يكون غلته لسيده لأن النظر فيه بالتقويم إنما يكون بعد الموت.
قاله الخرشي في غيره. وقال عبد الباقي: وإلا يكن السيد صحيحا أول السنة بل كان مريضا في أول السنة أي واستمر مرضه للموت فمن الثلث يعتق العبد؛ لأنه تبين أنه أعتقه في المرض ولم يتبع مال سيده بخدمته سنة قبل موته لأن من يخرج من الثلث غلته وخدمته لسيده لأن النظر فيه بالتقويم إنما يكون بعد الموت. اهـ. وخرج بمفهوم قوله: إن كان مليا وإن كان مفهوم شرط لما فيه من التفصيل،
فقال: وإن كان السيد غير ملي وقت قوله أنت حر قبل موتي بسنة وقف خراج سنة من يوم قوله المذكور؛ أي أنه لا يمكن السيد من استخدامه لنفسه، بل يحسب له خراج سنة أي كراء خدمة سنة على يد عدل بإذن الحاكم لا على يد السيد ولا العبد، سواء كان المستخدم له السيد أو غيره. قاله أحمد. ثم إذا تمت السنة وخدم العبد غير السيد أو السيد من السنة الثانية يوما أو جمعة أو شهرا يعطى السيد مما وقف من خراج أول السنة ما خدم العبد نظيره من السنة الثانية، قوله: "السيد" نائب "يعطى" وهو مفعوله الأول: والمفعول "ما خدم" ، "ونظيره" مفعول "خدم" ، وإيضاح كلام المص أن تقول: إذا تمت السنة المذكورة فإنه يوقف أيضا ما يحدث في السنة الثانية ويعطى السيد خراج أول شهر أو يوم أو جمعة من السنة الماضية، سواء تساوى الخراج فيها مع المستقبلة أم تخالف وهكذا في سنة ثالثة أو رابعة أو خامسة إلى ما لا نهاية له، وإنما فعل هذا ليبقى للعبد خراج سنة محفوظا، لاحتمال أن يكون السيد في السنة التي اتصلت بموته صحيحا بحيث يخرج خراجها من رأس المال ويكون له خراج تلك السنة،
ولو سلط السيد عليه مع عدمه لم يرجع به على سيده لعدمه.
قال التتاني: فإن مات السيد نظر إلى حاله قبل الموت بسنة هل كان صحيحا أو مريضا على ما تقدم؟ اهـ.
وقال أحمد: ثم إن هذا كله إذا مات السيد بعد سنة فأكثر، وانظر لو مات قبل مضي سنة حمل يراعَى كونه صحيحا أو مريضا حال القول ويعتق من رأس المال في الأول ومن الثلث في الثاني كما هو المظاهر أم لا؟ اهـ.
وقال الأجهوري: المظاهر لا عتق لأنه علقه على شيء لم يحصل،
فإن مات العبد في حياة سيده أخذ ما وقف.
تتمة: لو قال أنت حر قبل موتك يا عبدي بسنة فهو حر من الآن؛ لأنه لم يعلم الأجل تحقيقا ولا خدمة له لأنه يحتمل حريته فلزم استخدام الحر. قاله عبد الباقي. وقوله: وأنت حر قبل موتي بسنة لخ اعلم أن في المسألة أربعة أقوال: أحدها هذا وهو لابن القاسم في العتبية، ثانيها أنه يعجل عتقه ولا ينتظر موت سيده لاحتمال أنه لم يبق دون موته إلا مثل الأجل أو أقل فلا يسترق بالشك وهو لابن القاسم أيضا، ثالثها أنه كالمدبر يعتق من الثلث وله أن يطأ لأنه عتق لا يكشفه إلا الموت وهو لأشهب، والرابع لأشهب أيضا أنه لا يعتق أصلا.
اهـ. انظر التوضيح. وفي التوضيح أن هذا الأخير أضعف الأقوال.
وفي الحطاب: قال ابن رشد: وإذا قال لعبده أنت حر قبل موتك بسنة عجل عتقه على مذهب ابن القاسم ولا عتق له على مذهب أشهب. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.