إلَّا لِبَيَانٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وابنه على الجد
Its commentaries
(إلَّا لِبَيَانٍ) فِي وَصِيَّتِهِ كَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ أَوْ فُلَانًا ثُمَّ فُلَانًا فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ بِالتَّفْضِيلِ وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ لَا بِالْجَمِيعِ وَحِينَئِذٍ (فَيُقَدَّمُ الْأَخُ) الشَّقِيقُ أَوْ لِأَبٍ (وَابْنُهُ) لِإِدْلَائِهِمَا بِبُنُوَّةِ الْأَبِ (عَلَى الْجَدِّ) لِأَبٍ لِإِدْلَائِهِ بِأُبُوَّةِ الْأَبِ وَالْبُنُوَّةُ أَقْوَى وَيُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ) أَيْ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لِأَقَارِبِ فُلَانٍ بِكَذَا يُعْطَى مِنْهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.
(قَوْلُهُ بِالتَّفْضِيلِ) أَيْ بِالْإِيثَارِ وَالزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ وَحِينَ إذْ بَيَّنَ بِأَنْ قَالَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ.
(قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ) قَدْ أَشَارَ عج لِضَبْطِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُقَدَّمُ فِيهَا الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ بِقَوْلِهِ:
بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءٍ جِنَازَةٍ ... نِكَاحٍ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قُدَّمِ وَعَقْلٍ وَوَسِّطْهُ بِبَابٍ حَضَانَةٍ ... وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ
(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ) الْمُرَادُ بِغَيْرِهِ الْأَخُ لِلْأَبِ
وَأَمَّا الْأَخُ لِلْأُمِّ فَلَا دُخُولَ لَهُ أَصْلًا حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ الْأَقَارِبِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا لِبَيَانٍ) مِنْ الْمُوصِي خِلَافِ ذَلِكَ كَأَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ أَوْ أَعْطُوا فُلَانًا ثُمَّ فُلَانًا فَيُفَضَّلُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحْوَجَ لَا بِالْجَمِيعِ،
وَإِذَا قَالَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ (فَيُقَدَّمُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ مُثَقَّلًا (الْأَخُ) الشَّقِيقُ أَوْ الْأَبُ (وَابْنُهُ) أَيْ الْأَخِ كَذَلِكَ (عَلَى الْجَدِّ) .
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَتَرَكَ أَبَاهُ وَجَدَّهُ وَأَخَاهُ وَعَمَّهُ وَقُسِّمَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ وَيُفَضَّلُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، فَأَرَى الْأَخَ أَقْرَبَ ثُمَّ الْجَدَّ،
وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ فَالشَّقِيقُ أَقْرَبُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ،
فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ مُوسِرًا وَالْأَبْعَدُ مُحْتَاجًا فُضِّلَ الْأَقْرَبُ بِشَيْءٍ،
وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا عَلَى وَجْهِ مَا أَوْصَى بِهِ، وَلَا يَكْثُرُ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ عَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّةِ إنَّمَا هُوَ حَبْسٌ فَالْأَخُ أَوْلَى وَحْدَهُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُ غَيْرُهُ. ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ: يُقَسَّمُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً فَالْأَبُ لَا شَيْءَ لَهُ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ،
وَكَذَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُقَسَّمُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَيُفَضَّلُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ. مُحَمَّدٌ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَا لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً وَوَلَدُ الْأَخِ وَإِنْ سَفَلَ أَقْرَبُ مِنْ الْجَدِّ، وَهَذَا عَلَى تَرْتِيبِ الْقُرْبِ فِي الْوَلَاءِ وَسَكَتَ عَنْ الْأَخِ لِلْأُمِّ،
وَفِي دُخُولِهِ خِلَافٌ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَبْسِ لَا يَدْخُلُ مَعَ الْأَخِ غَيْرُهُ، مَعْنَاهُ إنْ كَانَتْ وَصِيَّةً بِسُكْنَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَلَوْ كَانَتْ بِغَلَّةِ حَبْسٍ تُقَسَّمُ عَلَيْهِمْ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ دَخَلَ الْأَبْعَدُ مَعَ الْأَقْرَبِ بِالِاجْتِهَادِ.
إلا لبيان يعني أن محل إيثار المحتاج الأبعد إنما هو حيث لم يبين الموصى شيئا،
وأما إن بَيَّنَ شيئًا فإنه يعمل عليه كأعطوا فلانا ثم فلانا فإنه يقدم من قدمه،
ولو كان غيره أحوج منه، أو يقول: أعطوا الأقرب فالأقرب فيقدم الأخ وابنه على الجد، لأنهما يدليان بالبنوة أي بكونهما أبناء أبيه والجد يدلي بالأبوة وجهة البنوة أقرب، ولا يخص راجع لما قبل الاستثناء
ولما بعده؛ يعني أنه إذا أوثر المحتاج الأبعد فإنه لا يخص بجميع الوصية، وإنما يفضل على غيره ممن ليس محتاجا،
وكذلك إذا بين تقديم الأقرب فقال أعطوا الأقرب فالأقرب فإنه يقدم الأخ وابنه على الجد، ولا يخص من ذكر بجميع الوصية. وما شرحت به قوله: "ولا يخص" من رجوعه للمسألتين هو الذي جزم به الأجهوري والخرشي ونحوه لابن عاشر، فإنه قال بعد كلام ما نصه: وهذا يدل على أن قوله: "ولا يخص" راجع للمسألتين قبله. انتهى. وسلمه جسوس. قال الرهوني: وما لهؤلاء هو الصواب، فقد قال ابن الحاجب ما نصه: ولا يعطى الأخ الجميع
بخلاف الوقف. التوضيح: هكذا نص عليه ابن القاسم في العتبية في الجد والأخ أن الأخ لا يعطى الجميع. انتهى. وما نسبه هو في أول رسم من سماع أصبغ من كتاب الوصايا،
وسلمه ابن رشد لكنه قيد قوله: وإن كان الذي أوصى به على هذه الوصية إنما هو حبس فالأخ أولى وحده، ولا يدخل معه غيره بقوله ما نصه: معناه إذا كانت وصيته لسكنى الأقرب فالأقرب،
وأما إن كانت وصية بحبس له غلة لتقسم على الأقرب فالأقرب كل عام، فيدخل الأبعد مع الأقرب بالاجتهاد كما إذا أوصى بوصية مال للأقرب فالأقرب. وبالله تعالى التوفيق. انتهى. وأعاد المسألة في العتبية في سماع أبي زيد، ونصه: وسئل عن رجل هلك وترك أبويه وعمه وجده وأخاه وأوصى أن يدفع ثلث ماله إلى أقاربه الأقرب فالأقرب؟ قال: أرى أن يبدأ بأخيه أولا يعطى أكثر من الجد،
وإن كان الأخ أيسر من الجد ثم يعطى الجد أكثر من العم وإن كان أيسر منه ثم يعطي العم، قيل: ألا ترى أن يدفع إلى أخيه كله، قال: لا إلا أن يكون ترك دارا أو حائطا فيحبسهما على أقاربه الأقرب فالأقرب فإنها تدفع إلى أخيه،
فإذا هلك دفعت إلى جده ثم تدفع بعد موت الجد إلى العم، قال محمد بن رشد: هذه المسألة قد مضى مثلها في الرسم الأول من سماع أصبغ بزيادات على هذا فتكلمنا عليها بما يغني عن الكلام في هذه. وبالله التوفيق. ونقل ابن يونس المسألة عن ابن القاسم في العتبية وكتاب محمد وساق ذلك كله كأنه المذهب ولم يحك خلافه، ونقل ابن عرفة ما في سماع أصبغ وكلامَ ابن رشد عليه مختصرا وسلمه.
والله الموفق. انتهى. وقال عبد الباقي: فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية،
بخلاف أبي الجد فيقدم عليه العم وابنه،
وفي كلام الشارح نظر. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.