Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ) أَيْ بِإِمَامٍ (بَانَ) أَيْ ظَهَرَ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا (كَافِرًا) لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَفِي عَدِّهِ مِنْ شُرُوطِ الْإِمَامِ مُسَامَحَةٌ إذْ هُوَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَلَا يُعَدُّ مِنْ شُرُوطِ الشَّيْءِ إلَّا مَا كَانَ خَاصًّا بِهِ وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ إلَّا إذَا عَلِمَ مِنْهُ النُّطْقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَافِرًا) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ وَالتَّقْدِيرُ بَانَ كُفْرُهُ أَوْ بَانَ كَوْنُهُ امْرَأَةً وَإِنْ كَانَ مُشْتَقًّا فَهُوَ مِنْ الْقَلِيلِ وَلَيْسَ مَفْعُولًا بِهِ لِأَنَّ بَانَ لَازِمٌ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ وَلَا حَالًا لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَانَ أَنَّهُ كَافِرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ يَظُنُّهُ مُسْلِمًا فَظَهَرَ أَنَّهُ كَافِرٌ أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ أَشَارَ لَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَفِي إعَادَةِ مَأْمُومٍ كَافِرٍ ظَنَّهُ مُسْلِمًا أَبَدًا مُطْلَقًا وَصِحَّتُهَا فِيمَا جَهَرَ فِيهِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ آمِنًا وَأَسْلَمَ لَمْ يُعِدْ، الْأَوَّلُ لِسَمَاعِ يَحْيَى وَرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ الْأَخَوَيْنِ وَالثَّانِي لِابْنِ حَارِثٍ عَنْ يَحْيَى وَعَنْ سَحْنُونٍ وَالثَّالِثُ لِلْعُتْبِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْهُ بِدُونِ قَيْدٍ إنْ كَانَ آمِنًا قَالَ وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ وَأَسْلَمَ بِأَنَّهُ تَمَادَى عَلَى إسْلَامِهِ وَتَعَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ صَلَّى جُنُبًا جَاهِلًا

1,996

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ يَظُنُّهُ مُسْلِمًا فَظَهَرَ أَنَّهُ كَافِرٌ فَقِيلَ يُعِيدُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ زِنْدِيقًا وَطَالَتْ مُدَّةُ صَلَاتِهِ إمَامًا بِالنَّاسِ

1,997

وَقِيلَ لَا يُعِيدُ مَأْمُومُهُ مَا جَهَرَ فِيهِ وَيُعِيدُ مَا أَسَرَّ فِيهِ

1,998

وَقِيلَ إنْ كَانَ آمِنًا وَاسْتَمَرَّ عَلَى إسْلَامِهِ بِحَيْثُ طَالَتْ مُدَّةُ صَلَاتِهِ إمَامًا بِالنَّاسِ فَالصَّلَاةُ الَّتِي صُلِّيَتْ خَلْفَهُ صَحِيحَةٌ وَلَا إعَادَةَ لِلْمَشَقَّةِ وَرُدَّ هَذَا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ قَدْ صَلَّى جُنُبًا جَاهِلًا وَهَذَا الْخِلَافُ بِالنِّسْبَةِ لِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ وَعَدَمِ إعَادَتِهَا وَإِنْ كَانَ يَحْكُمُ بِإِسْلَامِهِ بِحُصُولِ الصَّلَاةِ مِنْهُ إذَا تَحَقَّقَ مِنْهُ النُّطْقُ فِيهَا بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يَأْتِي لَا يُقَالُ حَيْثُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّا نَقُولُ إسْلَامُهُ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَلَا يُؤْمِنُ مِنْ صُدُورِ مُكَفِّرٍ مِنْ خِلَالِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ) أَيْ الْإِمَامِ. قَوْلُهُ وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا صَلَّى فَقِيلَ إنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا بِصَلَاتِهِ فَإِذَا لَمْ يَتَمَادَ عَلَى إسْلَامِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ لِجَرَيَانِ حُكْمِ الرِّدَّةِ عَلَيْهِ

1,999

وَقِيلَ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا بِصَلَاتِهِ وَلَكِنْ يُنَكَّلُ وَيُطَالُ سِجْنُهُ سَوَاءٌ كَانَ آمِنًا عَلَى نَفْسِهِ أَمْ لَا

2,000

وَقِيلَ يُنَكَّلُ وَيُطَالُ سِجْنُهُ إنْ كَانَ آمِنًا لَا عُذْرَ لَهُ الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ وَأَشْهَبَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَارِثٍ وَالثَّالِثُ لِلْعُتْبِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ وَظَاهِرُ ابْنِ رُشْدٍ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِإِسْلَامِهِ بِالصَّلَاةِ فَيَكُونُ مُرْتَدًّا إنْ رَجَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْعُتْبِيَّةِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْأَعْجَمِيِّ يُقَالُ لَهُ صَلِّ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَمُوتُ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ وَمَا نَصُّهُ هُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى فَقَدْ أَسْلَمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَمَنْ أَبَى فَهُوَ كَافِرٌ وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ» اهـ

note

وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ نَاجِيٍّ هَذَا الْخِلَافَ قَالَ وَهَذَا الْخِلَافُ عِنْدِي ضَعِيفٌ لِنَقْلِ إِسْحَاقَ ابْنِ رَاهْوَيْهِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مَنْ رَأَيْنَاهُ يُصَلِّي فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إيمَانِهِ اهـ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إيمَانِهِ أَيْ إذَا تَحَقَّقَ مِنْهُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ

2,001

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يُكَرِّرْ الصَّلَاةَ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَطَلَتْ بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ بَانَ كَافِرًا) ش: قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَشُرُوطُ الْإِمَامِ الْوَاجِبَةِ عَشْرَةٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ ذَكَرٌ مُسْلِمٌ صَالِحٌ قَارِئٌ فَقِيهٌ بِمَا يَلْزَمُهُ فِي صَلَاتِهِ فَصِيحُ اللِّسَانِ وَيُزَادُ فِي الْجُمُعَةِ حُرٌّ مُقِيمٌ

note

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الذُّكُورِيَّةِ وَالصَّلَاحِ وَالْبُلُوغِ انْتَهَى.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبَطَلَتْ بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ بَانَ كَافِرًا) الْمَازِرِيُّ: الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى مُؤْتَمًّا بِكَافِرٍ،

1,262

وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ بِكُفْرِهِ كَالْحَاكِمِ بِشَهَادَةِ كَافِرٍ يُنْقَضُ حُكْمُهُ وَلَمْ يُعْذَرْ

1,263

بِخِلَافِ مَا إذَا حَكَمَ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلٍ فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ وَتَرَدَّدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الزِّنْدِيقِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبَطَلَتْ بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ بَانَ كَافِرًا. (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ بِذِكْرِ مُقَابِلِهَا وَهُوَ حَسَنٌ فِي الِاخْتِصَارِ فَذَكَرَ أَنَّ مَنْ اقْتَدَى بِشَخْصٍ فَبَانَ كَافِرًا بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ وَيُعِيدُهَا أَبَدًا لِفَقْدِ شَرْطِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَكُونُ بِصَلَاتِهِ مُسْلِمًا وَلَوْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَسْجِدٍ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُقِمْ الصَّلَاةَ أَوْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُ النُّطْقُ فِيهَا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَإِلَّا فَيَكُونُ مُسْلِمًا كَمَا إذَا أَذَّنَ كَمَا مَرَّ فِي الْأَذَانِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ) وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَشَرًا فَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ وَقَوْلُ الْمَشَذَّالِيِّ لَمْ يُرْسَلْ إلَى الْمَلَائِكَةِ. هَذَا قَوْلٌ

2,587

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ} الْآيَةَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَأْمُورٌ بِتَبْلِيغِ مَا نُزِّلَ عَلَيْهِ وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَلَّغَهُمْ ذَلِكَ فَهُوَ مُرْسَلٌ إلَيْهِمْ لَكِنَّا لَمْ نَعْلَمْ عَيْنَ مَا كُلِّفُوا بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حَسَنٌ فِي الِاخْتِصَارِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَشَرْطُ صِحَّتِهِ إسْلَامٌ وَذُكُورَةٌ إلَخْ لَكَانَ اخْتِصَارًا.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ بِصَلَاتِهِ مُسْلِمًا) وَيُنَكَّلُ وَيُطَالُ سَجْنُهُ كَانَ آمِنًا عَلَى نَفْسِهِ أَمْ لَا فَإِنْ

2,588

قُلْت: مَا فَائِدَةُ كَوْنِهِ بِصَلَاتِهِ مُسْلِمًا. قُلْنَا: فَائِدَتُهُ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ حَيْثُ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَيَكُونُ مُسْلِمًا) أَيْ: وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ إنْ أَقَامَ

2,589

لَا إنْ تَحَقَّقَ مِنْهُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ فِيهَا لِتَقَدُّمِ جُزْءٍ مِنْهَا حَالَ الْكُفْرِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا أَذَّنَ) وَكَذَا إذَا كَثُرَتْ مِنْهُ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ

2,590

بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَانْظُرْ مَا حَدُّ الْكَثْرَةِ.

2,591

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: كَافِرًا مُتَّفَقًا عَلَى كُفْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَأَعَادَ بِوَقْتٍ فِي كَحَرُورِيٍّ وَإِعْرَابُهُ أَنَّهُ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ وَالتَّقْدِيرُ بَانَ كُفْرُهُ أَوْ بَانَ كَوْنُهُ امْرَأَةً وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ؛ لِأَنَّ بَانَ فِعْلٌ لَازِمٌ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ وَلَا أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَانَ أَنَّهُ كَافِرٌ.

منح الجليل'Illaysh

(وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (بِ) سَبَبِ (اقْتِدَاءٍ) فِيهَا (بِمَنْ) أَيْ إمَامٍ أَوْ الْإِمَامِ الَّذِي (بَانَ) أَيْ تَبَيَّنَ وَظَهَرَ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا (كَافِرًا) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ فَتُعَادُ أَبَدًا سَوَاءٌ كَانَتْ سِرِّيَّةً أَوْ جَهْرِيَّةً وَسَوَاءٌ كَانَ آمِنًا وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ فِيمَا بَعْدُ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ طَالَتْ مُدَّةُ صَلَاتِهِ إمَامًا بِالنَّاسِ أَمْ لَا

1,130

وَقِيلَ لَا يُعِيدُ مَأْمُومٌ مَا جَهَرَ فِيهِ وَيُعِيدُ مَا أَسَرَّ فِيهِ.

1,131

وَقِيلَ إنْ كَانَ آمِنًا وَطَالَتْ مُدَّةُ صَلَاتِهِ إمَامًا فَالصَّلَاةُ خَلْفَهُ صَحِيحَةٌ فَلَا تُعَادُ لِلْمَشَقَّةِ وَبَحَثَ فِي الْأَخِيرَيْنِ، بِأَنَّهُ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا وَإِنْ تَحَقَّقَتْ الشَّهَادَتَانِ مِنْهُ بِأَذَانٍ أَوْ إقَامَةٍ أَوْ جَهْرِهِ بِتَشَهُّدٍ أَوْ تَكَرَّرَتْ الصَّلَاةُ مِنْهُ آمِنًا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ،

1,132

فَإِنْ رَجَعَ فَهُوَ مُرْتَدٌّ. سُئِلَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْ الْأَعْجَمِيِّ يُقَالُ لَهُ صَلِّ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَمُوتُ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى فَقَدْ أَسْلَمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَمَنْ أَبَى فَهُوَ كَافِرٌ وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ» وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَوْ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا، أَوْ مَجْنُونًا أَوْ فَاسِقًا بِجَارِحَةٍ، أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُحْدِثًا إنْ تَعَمَّدَ أَوْ عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ أَوْ عِلْمٍ، [منح الجليل] الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَظَاهِرُ هَذَا وَلَوْ مَرَّةً، كَالْحَدِيثِ وَجَوَابِ الْإِمَامِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

العذر أم لا؟ انتهى وظاهر ابن رشد: ترجيح القول بإسلامه بالصلاة فيكون مرتدا إن رجع عنه، وذالك أنه قال: بعد قول العتبية: سئل مالك عن الأعجمي، يقال له: صل فيصلي ثم يموت؛ هل يصلى عليه؟ قال: نعم، ما نصه: هذا كما قال؛ لأن من صلى فقد أسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله تعالى،

8,689

ومن أبى فهو كافر وعليه الجزية) . انتهى.

note

ولما ذكر ابن ناجي الخلاف، هل يقتل إن لم يسلم أو ينكل، قال: وهذا الخلاف عندي ضعيف لنقل إسحاق بن راهويه: أجمعوا على أن من رأيناه يصلي أن ذلك دليل على إيمانه انتهى. وبه تعلم ما في قول الزرقاني: ولا يكون بصلاته مسلما. انظر حاشية الشيخ بناني.

8,690

وقال عبد الباقي: ولا يكون بصلاته مسلما،

8,691

ولو صلى بمسجد خلافا لأبي حنيفة، معللا بأنه من شعار الإسلام، وهذا حيث لم يقم الصلاة أو يتحقق منه فيها النطق بالشهادتين، وإلا فمسلم

8,692

ويصح الاقتداء به إن أقامها،

8,693

لا إن نطق بهما في تشهده لتقدم جزء منها؛ وهو كافر كما أنه يكون مسلما بأذانه على ما تقدم،

8,694

وكذا إذا كثرت منه الصلاة فإنه يحكم بإسلامه كما في المقدمات،

8,695

بخلاف تكرر الصوم والحج والزكاة، وانظر ما حد الكثرة ثم حيث لم يحكم بإسلامه في فرض المصنف ينكل ويطال سجنه عند ابن القاسم كان آمنا على نفسه أم لا، وهذا القدر لا يستفاد من قوله في الردة، وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر؛ كأن توضأ وصلى. انتهى.

8,696

وقال الشيخ الأمير: وتكرر الصلاة لا غيرها إسلام، والظاهر أن التكرر بما يرف به عادة. انتهى. واعلم أن الذي مال إليه ابن عرفة: أنه لا يشترط في الإمام أن يكون بشرا، فيصح الاقتداء بالملائكة والجن،

8,697

والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الملائكة لكنا لا نعلم عين ما كلفوا به، وقوله: كافرا أي متفقا على كفره بدليل قوله: وأعاد بوقت في كحروري،

8,698

قاله الشيخ إبراهيم: وقال الشيخ الأمير: وصح اقتداء بملَك وجني، وحَمْلُ صلاة جبريل صبيحة الإسراء على أنه صورة إمامة للتعليم، بَعِيدٌ كما في كبير التتائي.

8,699

وفي الرماصي عن الوانوغي: منع نكاح الجنية، لقوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} ولا يخفى عدم نصِّيَّته. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.