وأعرابي لغيره - وإن أقرأ -
Its commentaries
(وَأَعْرَابِيٍّ لِغَيْرِهِ) مِنْ الْحَضَرِيِّينَ وَلَوْ بِسَفَرٍ (وَإِنْ) كَانَ الْأَعْرَابِيُّ (أَقْرَأَ) مِنْ مَأْمُومِهِ أَيْ أَكْثَرَ قُرْآنًا أَوْ أَحْكَمَ قِرَاءَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَأَعْرَابِيٌّ) أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عِيَاضٍ الْأَعْرَابِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ هُوَ الْبَدَوِيُّ كَانَ عَرَبِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا أَيْ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ
وَحَاصِلُهُ أَنْ يُكْرَهَ إمَامَةُ الْبَدَوِيِّ أَيْ سَاكِنِ الْبَادِيَةِ لِلْحَضَرِيِّ سَوَاءٌ كَانَا فِي الْحَاضِرَةِ أَوْ فِي الْبَادِيَةِ بِأَنْ كَانَ الْحَضَرِيُّ مُسَافِرًا وَلَوْ كَانَ الْأَعْرَابِيُّ أَكْثَرَ قُرْآنًا وَأَحْكَمَ قِرَاءَةً وَلَوْ كَانَا بِمَنْزِلِ ذَلِكَ الْبَدَوِيِّ وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ رَبِّ الْمَنْزِلِ إنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِمَانِعِ نَقْصٍ أَوْ كُرْهٍ كَمَا يَأْتِي وَعِلَّةُ الْكَرَاهَةِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ وَالْإِمَامُ شَافِعٌ وَالشَّافِعُ ذُو لِينٍ وَرَحْمَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَعْرَابِيٌّ بِغَيْرِهِ، وَإِنْ أَقْرَأَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ الْأَعْرَابِيُّ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ،
وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ.
ابْنُ حَبِيبٍ: لِجَهْلِهِ بِالسُّنَنِ وَغَيْرِهِ: لِنَقْصِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ.
الشَّيْخُ: إنْ أَمَّ أَجْزَأَهُمْ كَمُتَيَمِّمٍ بِمُتَوَضِّئِينَ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَكْرَهْهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ.
(ص) وَأَعْرَابِيٌّ. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إمَامَةُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْحَضَرِيِّ وَلَوْ فِي سَفَرٍ وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ خَوْفَ الطَّعْنِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ أَوْ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ لَا لِجَهْلِهِ بِالسُّنَّةِ كَمَا قِيلَ وَإِلَّا مُنِعَتْ إمَامَتُهُ. وَقَوْلُهُ (لِغَيْرِهِ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ وَهُوَ السَّلِيمُ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَالْحَضَرِيُّ فِي الثَّالِثِ
وَكَذَا قَوْلُهُ (وَإِنْ أَقْرَأَ مِنْ غَيْرِهِ) ثَمَّ يَحْتَمِلُ كَوْنَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْثَرَ أَوْ كَوْنَهُ أَفْصَحَ وَأَقْدَرَ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ عَالِمًا بِتَفَاصِيلِهَا.
(قَوْلُهُ: وَأَعْرَابِيٌّ إلَخْ) الْبَدْوِيُّ عَرَبِيًّا أَوْ عَجَمِيًّا.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ) قَدْ يُقَالُ إنَّ خَوْفَ الطَّعْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ تَرْكِهِ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَيْهِ الْمُؤْذِنُ بِأَنَّهُ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.
(قَوْلُهُ: لَا لِجَهْلِهِ بِالسُّنَّةِ) أَيْ: أَحْكَامِ الصَّلَاةِ أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ وَالْإِمَامُ شَافِعٌ وَالشَّافِعُ ذُو اللِّينِ وَالرَّحْمَةِ.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ) وَيُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى وَهِيَ الْجَفَاءُ وَالْغِلْظَةُ، وَالْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ أَنَّ كَرَاهَةَ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ وَلَوْ لِمِثْلِهِمَا فَلَا يَرْجِعُ لِغَيْرِهِ لَهُمَا بَلْ يُقْصَرُ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) كُرِهَ (أَعْرَابِيٌّ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ مَنْسُوبٌ لِلْأَعْرَابِ كَذَلِكَ أَيْ سُكَّانِ الْبَادِيَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ لُغَتُهُمْ عَرَبِيَّةً أَوْ عَجَمِيَّةً (لِغَيْرِهِ) أَيْ إمَامَتُهُ لِحَضَرِيٍّ سَوَاءٌ كَانَتْ بِحَاضِرَةٍ أَوْ بِبَادِيَةٍ.
وَلَوْ كَانَا بِمَنْزِلِ الْأَعْرَابِيِّ لِجَفَائِهِ وَغِلْظَتِهِ فَلَا يَصْلُحُ لِلشَّفَاعَةِ اللَّازِمَةِ لِلْإِمَامِ إنْ سَاوَى الْأَعْرَابِيُّ الْحَضَرِيَّ فِي الْقُرْآنِ أَوْ زَادَ الْحَضَرِيُّ فِيهِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْأَعْرَابِيُّ (أَقْرَأَ) أَيْ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنْ الْحَضَرِيِّ أَوْ أَحْكَمَ قِرَاءَةً مِنْهُ.
وإن أقرأ؛ يعني أنه تكره إمامة البدوي للحضري ولو كان البدوي أقرأ من الحضري يحتمل أن يراد به أنه أفصح، ويحتمل أن يكون ما عنده من القرآن أكثر،
ولو في سفر حضري، ولو بمنزل أعرابي كما لأبي الحسن، مستدلا بقول ابن سيرين: سافرنا مع عبد الله بن معمر وحميد بن عبد الرحمن، فمررنا بأهل ماء، فحضرت الصلاة، فأذن أعرابي، وأقام فتقدم حميد وكره أن يتقدم الأعرابي. انتهى.
وقال الرماصي: يقدم الأعرابي رب المنزل،
وقوله: "وإن أقرأ" ، وكذا إن كان أعلم، وعبارة الشيخ الأمير: وكره أعرابي لبلدي وإن أعلم. انتهى.
وفي المدونة: قال مالك: لا يؤم الأعرابي في حضر ولا في سفر،
وإن كان أقرأهم. ابن حبيب: لجهله السنن، وهذا التعليل يقتضي المنع، وعلل غيره بنقص فرض الجمعة. وفضل الجماعة. الشيخ: إن أم أجزأهم، كمتيمم لمتوضئين كرهه مالك ولم يكرهه ابن مسلمة. انظر ابن عرفة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.