ومستخلفا:
Its commentaries
(وَمُسْتَخْلِفًا) لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ النِّيَّتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَنُبْطِلُ صَلَاتَهُ لِتَلَاعُبِهِ
وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ فِي الْحَالَيْنِ وَإِلَّا فَلَا.
وَلَمَّا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الْأَرْبَعِ السَّابِقَةِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا بِحَيْثُ تَنْعَدِمُ بِعَدَمِهِ وَكَانَ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ كَذَلِكَ يَنْعَدِمُ لِلْإِمَامِ بِعَدَمِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ صَحَّ تَشْبِيهُهَا بِهَا وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ النِّيَّتَيْنِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ لِتَلَاعُبِهِ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَوْنَهُ خَلِيفَةً يُنَافِي كَوْنَهُ مَأْمُومًا وَكَوْنَهُ مَأْمُومًا يُنَافِي كَوْنَهُ خَلِيفَةً وَنِيَّةُ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَنَافِيَيْنِ تَلَاعُبٌ.
(قَوْلُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ) أَعْنِي مَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ سَوَاءٌ نَوَى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ عَنْ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا أَوْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ تَنْعَدِمُ) أَيْ الصِّحَّةُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ وَقَوْلُهُ بِعَدَمِهِ أَيْ بِعَدَمِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ.
(قَوْلُهُ صَحَّ تَشْبِيهُهَا) أَيْ مَسْأَلَةُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَقَوْلُهُ بِهَا أَيْ بِالْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ بِجَامِعِ أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ فِي كُلِّ شَرْطٍ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي حُصُولِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ أَوْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي إشَارَةً لِلْجَامِعِ الْمَذْكُورِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَمُسْتَخْلَفًا) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ يُصَلِّي مَأْمُومًا فَطَرَأَ عَلَى الْإِمَامِ عُذْرٌ فَاسْتَخْلَفَهُ لِيُكْمِلَ الصَّلَاةَ بِالْمَأْمُومِينَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ لِيُمَيِّزَ نِيَّةَ الْمَأْمُومِيَّةِ وَالْإِمَامِيَّةِ قَالَهُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَتَقَدَّمَ نَحْوُهُ فِي قَوَاعِدِ الْقَاضِي عِيَاضٍ لَكِنْ قَالَ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِهَا مَا قَالَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ مَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إذَا طَرَأَ عَلَى الْإِمَامِ عُذْرٌ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ وَصَلَّى الْقَوْمُ أَفْذَاذًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ،
وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي يَقُولُ: إنْ صَلَّوْا أَفْذَاذًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فَلَيْسَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الِاسْتِخْلَافِ بِلَازِمَةٍ وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّقْيِيدِ الَّذِي قَيَّدْنَاهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي الْقَاضِيَ عِيَاضًا وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَّا فِيمَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَّا بِالْجَمَاعَةِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ يَنْوِي الْإِمَامَةَ فِي الِاسْتِخْلَافِ مَا نَصَّهُ (قُلْت) وَفِي قَوْلِهِ الِاسْتِخْلَافَ مَعَ ابْنِ بَشِيرٍ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ كَمُؤْتَمٍّ بِهِ ابْتِدَاءً لِصِحَّةِ صَلَاتِهِمْ أَفْذَاذًا انْتَهَى.
(وَمُسْتَخْلَفًا) تَقَدَّمَ نَصُّ التَّلْقِينِ أَيْضًا بِهَذَا.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ كَمُؤْتَمٍّ بِهِ ابْتِدَاءً لِصِحَّةِ صَلَاتِهِمْ أَفْذَاذًا.
وَفِي سَمَاعِ مُوسَى فِي مَا إذَا صَلَّى بِرَجُلٍ وَنِسَاءٍ فَأَحْدَثَ وَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ صَاحِبَهُ فَأَتَمَّ بِالنِّسَاءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: صَلَاةُ النِّسَاءِ تُجْزِئُ إذَا نَوَى أَنْ يَكُونَ إمَامَهُنَّ.
ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ: " إذَا نَوَى أَنْ يَكُونَ إمَامَهُنَّ " خِلَافٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ لَمْ يَنْوِ هُوَ أَنْ يَؤُمَّك.
(قَوْلُهُ: لِتَلَاعُبِهِ) أَيْ: لِلتَّنَاقُضِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ خَلِيفَةً يُنَافِي كَوْنَهُ مُلَاحِظًا أَنَّهُ مَأْمُومٌ، وَمُلَاحَظَةُ أَنَّهُ مَأْمُومٌ تُنَافِي كَوْنَهُ خَلِيفَةَ الْإِمَامِ. نَقُولُ: كَذَا رِضَاهُ بِالِاسْتِخْلَافِ نِيَّةُ إمَامَةٍ فَعَدَمُ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ مُنَافٍ لَهُ فَهُوَ تَلَاعُبٌ فَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ. زَادَ فِي ك فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ قَصْدِهِ الْإِمَامَةَ رَفْضَ الْمَأْمُومِيَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إلَّا (مُسْتَخْلَفًا) بِفَتْحِ اللَّامِ فَشَرْطُ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ نِيَّتُهُ الْإِمَامَةَ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَأْمُومِيَّةِ وَمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ الْإِمَامِيَّةِ.
فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ.
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْمَأْمُومِينَ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ فِي الْحَالَيْنِ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا.
وَشَبَّهَ فِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.