إن عدم نقص منع أو كره
Its commentaries
(إنْ عَدِمَ نَقْصَ مَنْعٍ) أَيْ إنْ خَلَا مِنْ نَقْصٍ مَانِعٍ مِنْ الْإِمَامَةِ كَالْعَجْزِ عَنْ رُكْنٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (أَوْ) عَدِمَ نَقْصٍ (كُرِهَ) بِأَنْ سَلِمَ مِنْ نَقْصٍ تُكْرَهُ مَعَهُ الْإِمَامَةُ مِنْ قَطْعٍ وَشَلَلٍ وَأُبْنَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ قُدِّمَ كَذَا إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ مَنْ ذُكِرَ إذَا كَانَ كُلٌّ يَصْلُحُ لَهَا بِأَنْ كَانَ سَالِمًا مِنْ نَقْصٍ يُوجِبُ مَنْعَهَا أَوْ كُرْهَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ) إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ إلَّا إذَا كَانَ خَالِيًا مِنْ الْأُمُورِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَنْعِ أَوْ الْكَرَاهَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ. (ش) قَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ " ثُمَّ زَائِدُ فِقْهٍ إلَخْ " أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ مَنْ ذُكِرَ بِشَرْطِ أَنْ تَنْتَفِيَ الْأَوْصَافُ الْمَانِعَةُ مِنْ الْإِمَامَةِ وَالْأَوْصَافُ الْمَكْرُوهَةُ فَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ بَلْ الْحَقُّ لَهُ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فَإِنْ
قُلْت: كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُعْطَفَ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ فَإِنَّ الشَّرْطَ انْتِفَاؤُهُمَا فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَحَدُّ الدَّائِرُ وَانْتِفَاؤُهُ بِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَإِنْ
قُلْت: هَلَّا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ " إنْ عُدِمَ نَقْصٌ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ. (وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ) فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ لَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ بِالْكُلِّيَّةِ حَيْثُ قَامَ بِهِ الْمَانِعُ مَعَ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ أَيْ: وَنُدِبَ اسْتِنَابَةُ الْمُسْتَحِقِّ لِلْإِمَامَةِ النَّاقِصِ نَقْصًا تَجُوزُ مَعَهُ إمَامَتُهُ كَامِلًا بِأَنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْ السُّلْطَانِ أَوْ مِنْ رَبِّ الْمَنْزِلِ فَيُنْدَبُ لَهُمَا أَنْ يَأْذَنَا لَهُ، فَاسْتِنَابَةُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ نُدِبَ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ، وَجَعَلَهُ بَعْضٌ مَعْطُوفًا عَلَى " نَقْصُ مَنْعٍ " نَائِبِ فَاعِلِ عُدِمَ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ وَعُدِمَ اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ غَيْرَهُ،
أَمَّا إذَا اسْتَنَابَ النَّاقِصُ فَنَائِبُهُ أَحَقُّ بِمَرْتَبَتِهِ وَلَوْ كَانَ نَقْصُ الْمُسْتَنِيبِ أَوْجَبَ مَنْعًا أَوْ كُرْهًا وَفِيهِ بَعْدَ التَّكَلُّفِ مَا فِيهِ وَلَكِنْ عَلَى هَذِهِ التَّمْشِيَةِ يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ " وَلِلسُّلْطَانِ وَصَاحِبِ الْمَنْزِلِ الِاسْتِنَابَةُ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا ". (ص) كَوُقُوفِ ذَكَرٍ عَنْ يَمِينِهِ. (ش) يُرِيدُ كَمَا يُنْدَبُ اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ يُنْدَبُ وُقُوفُ ذَكَرٍ بَالِغٍ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَإِنْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ أَدَارَهُ إلَى يَمِينِهِ مِنْ خَلْفِهِ.
(ص) وَاثْنَيْنِ خَلْفَهُ، وَصَبِيٌّ عَقَلَ الْقُرْبَةَ كَالْبَالِغِ وَنِسَاءٍ خَلْفَ الْجَمِيعِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الِاثْنَيْنِ مِنْ الذُّكُورِ فَصَاعِدًا يَقُومُونَ وَرَاءَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّصْفِيفَ مَطْلُوبٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» وَالصَّبِيُّ إذَا كَانَ يَعْقِلُ الْقُرْبَةَ كَالْبَالِغِ فَيَقِفُ وَحْدَهُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَمَعَ رَجُلٍ خَلْفَهُ
وَأَمَّا النِّسَاءُ فَيَقِفْنَ خَلْفَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُنَّ عَوْرَةٌ فَقَوْلُهُ " وَصَبِيٌّ " مُبْتَدَأٌ وَسَوَّغَ الِابْتِدَاءَ بِهِ وَصْفُهُ بِقَوْلِهِ " عَقَلَ الْقُرْبَةَ " أَيْ: ثَوَابَهَا بِأَنْ لَا يَذْهَبَ وَيَتْرُكَ مَنْ مَعَهُ، وَقَوْلُهُ " كَالْبَالِغِ " خَبَرُهُ .
(قَوْلُهُ: إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ) أَيْ: مِنْ فِسْقٍ وَعَجْزٍ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كُرْهٍ) أَيْ: مِنْ قَطْعٍ وَشَلَلٍ وَغَيْرِهِمَا.
(قَوْلُهُ: قَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ) أَيْ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ مَعَ أَنَّهَا قَامَ بِهَا نَقْصُ الْمَنْعِ أَيْ: وَالسُّلْطَانُ مِثْلُهَا أَوْ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: أَيْ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ مَنْ ذُكِرَ) مِنْ زَائِدِ الْفِقْهِ وَمَا بَعْدَهُ إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ فَإِذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَا حَقَّ لَهُ مُبَاشَرَةً وَلَا اسْتِنَابَةً، وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ رَبَّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانُ لَهُمَا حَقٌّ وَلَوْ قَامَ بِهِمَا نَقْصُ الْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ، وَغَيْرَهُمَا لَا حَقَّ لَهُ أَصْلًا عِنْدَ وُجُودِ نَقْصِ الْمَنْعِ وَالْكُرْهِ. بَقِيَ أَنْ يُقَالَ: النَّقْصُ الْمَانِعُ مِنْ الْإِمَامَةِ مَانِعٌ مِنْ الْوِلَايَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: شَرْطُ الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى قِسْمَانِ قِسْمٌ يُشْتَرَطُ فِي ابْتِدَائِهَا وَدَوَامِهَا وَقِسْمٌ يُشْتَرَطُ فِي ابْتِدَائِهَا وَإِذَا طَرَأَ لَا يُوجِبُ الْعَزْلَ كَأَخْذِ الْأَمْوَالِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ الْحَقُّ لَهُ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي زَائِدِ الْفِقْهِ وَمَا بَعْدَهُ وَهُوَ إذَا قَامَ بِهِ نَقْصُ الْمَنْعِ أَوْ الْكُرْهِ سَقَطَ حَقُّهُ أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ) مِنْ وَادِي مَا قَبْلَهُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ: أَيْ: وَنُدِبَ إلَخْ كَلَامٌ ظَاهِرٌ فِي ذَاتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ: إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ فِي زَائِدِ الْفِقْهِ وَمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْ السُّلْطَانِ) قَدْ أَفَدْنَاك أَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُوَافِقَ لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ قَصَرَ الْكَلَامَ عَلَى نَقْصِ الْمَنْعِ أَوْ الْكُرْهِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ النَّقْصَ إذَا كَانَ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ: بِأَنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْ السُّلْطَانِ إلَخْ. لَيْسَ حُكْمُهُ حُكْمَ نَقْصِ الْمَنْعِ أَوْ الْكُرْهِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ بَعْدَ التَّكَلُّفِ مَا فِيهِ) الْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِ شَيْئَيْنِ التَّكَلُّفَ وَأَمْرًا آخَرَ
أَمَّا التَّكَلُّفُ فَبِأَنْ تُرِيدَ بِالنَّاقِصِ فِي قَوْلِهِ: اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ. شَخْصًا آخَرَ غَيْرَ هَذَا الَّذِي اشْتَرَطْت فِيهِ عَدَمَ النَّقْصِ وَإِلَّا أَشْكَلَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا تَكَلُّفٌ.
وَأَمَّا الْآخَرُ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: فِيهِ مَا فِيهِ. أَنَّهُ يَفُوتُهُ الْإِخْبَارُ بِنَدْبِ الِاسْتِنَابَةِ مِنْ النَّاقِصِ.
(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ عَلَى هَذِهِ التَّمْشِيَةِ) وَجْهُ الِاسْتِدْرَاكِ أَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ تَسَاوِي الْحَالَتَيْنِ فِي الْعُمُومِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّسَاوِي فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا تَسَاوِيَ بَلْ يَنْبَغِي عَلَى هَذِهِ التَّمْشِيَةِ إلَخْ. وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ
وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ التَّمْشِيَةِ فَلَا يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِهِمَا عَلَى هَذِهِ التَّمْشِيَةِ وَعَلَى غَيْرِهَا وَهُوَ جَعْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى الْمَنْدُوبَاتِ.
(أَقُولُ) وَلَعَلَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ إلَخْ. شَرْطًا فِي الْكُلِّ مِنْ السُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ مِنْ حَيْثُ الْمُبَاشَرَةُ أَيْ: إنَّهُ يُنْدَبُ تَقْدِيمُ السُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مُبَاشَرَةً إنْ عُدِمَ نَقْصُ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ، وَيُخَصَّصُ قَوْلُهُ: وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ بِالسُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ.
(قَوْلُهُ: ابْنِ الْحَاجِبِ إلَخْ) لَمْ يَشْرَحْ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ تِلْكَ الْعِبَارَةَ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ بِمَعْنَى الْإِذْنِ الشَّامِلِ لِخِلَافِ الْأَوْلَى وَالْمُسْتَحَبِّ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمُسْتَحَبِّ فِي حَالَةِ نَقْصِ الْكُرْهِ، وَالْوُجُوبِ فِيمَا إذَا كَانَ نَقْصُ مَنْعٍ وَبِمَعْنًى خِلَافِ الْأَوْلَى فِيمَا إذَا لَمْ يَقُمْ بِهِمَا نَقْصُ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْوُجُوبِ فِي عِبَارَةِ مَنْ عَبَّرَ بِالْوُجُوبِ فِي نَقْصِ الْمَنْعِ. قَوْلُهُ: كَوُقُوفِ ذَكَرٍ عَنْ يَمِينِهِ)
وَيُنْدَبُ تَأَخُّرُهُ قَلِيلًا وَتُكْرَهُ الْمُحَاذَاةُ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنْدَبُ لِمَنْ عَلَى الْيَمِينِ أَنْ يَتَأَخَّرَ قَلِيلًا حَتَّى يَكُونَا خَلْفَهُ فَقَوْلُهُ: وَاثْنَيْنِ أَيْ: ابْتِدَاءً أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ.
(قَوْلُهُ: عَقَلَ الْقُرْبَةَ) أَيْ: الطَّاعَةَ فِعْلًا أَوْ تَرْكًا أَيْ: عَقَلَ أَنَّ الطَّاعَةَ يُثَابُ عَلَيْهَا أَيْ: يَحْصُلُ الثَّوَابُ لِفَاعِلِهَا وَأَنَّ الْمَعْصِيَةَ يُعَاقَبُ عَلَيْهَا أَيْ: يَحْصُلُ الْعِقَابُ لِفَاعِلِهَا إلَّا الصَّبِيَّ.
(قَوْلُهُ: وَنِسَاءٍ خَلْفَ الْجَمِيعِ) فَتَقِفُ خَلْفَ إمَامٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهَا وَخَلْفَ رَجُلَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ فَأَكْثَرَ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ أَوْ صَبِيٌّ بِشَرْطِهِ وَقَفَتْ خَلْفَهُمَا أَيْ: بِحَيْثُ يَكُونُ بَعْضُهَا خَلْفَ الْإِمَامِ وَبَعْضُهَا خَلْفَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ لَا خَلْفَ أَحَدِهِمَا فَقَطْ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي ك: وَيَقِفُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ بَيْنَ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
(قَوْلُهُ: «أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» ) أَيْ: بِبَصِيرَتِي رُؤْيَةً كَرُؤْيَةِ الْبَصَرِ أَوْ بِبَصَرِي خَرْقُ عَادَةٍ وَمَا قِيلَ كَانَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَيْنَانِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَسَمِّ الْخِيَاطِ يَرَى بِهِمَا وَلَا تَحْجُبُهُمَا الثِّيَابُ لَمْ يَثْبُتْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى الْهَمْزِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَذْهَبَ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: أَيْ: عَقَلَ ثَوَابَهَا بِسَبَبِ كَوْنِهِ لَا يَذْهَبُ.
(قَوْلُهُ: وَيَتْرُكَ مَنْ مَعَهُ) أَيْ: كَوْنُهُ لَا يَذْهَبُ سَبَبٌ فِي الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ عَقَلَ الثَّوَابَ، وَيُرَدُّ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ ذَهَابِهِ اسْتِحْيَاءً مِنْ النَّاسِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ أَيْ: تَصْوِيرِ الشَّيْءِ بِثَمَرَتِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ
قَالَ عج: وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ الْقُرْبَةَ وَهُوَ مِمَّنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فَيَقِفُ حَيْثُ شَاءَ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الشَّاذِلِيُّ.
.
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ: وَلِكَوْنِهِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا الْمُبَيَّنِ بِعِلَّتِهِ.
(إنْ عَدِمَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِ الدَّالِ (نَقْصَ مَنْعٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَسُكُونِ ثَانِيهِمَا مِنْ إضَافَةِ ثَانِيهِمَا مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ لِلْمُسَبِّبِ، أَيْ عَيْبٍ مُوجِبٍ لِمَنْعِ إمَامَتِهِ كَعَجْزِهِ عَنْ رُكْنٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فِسْقٍ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ (أَوْ) عَدِمَ نَقْصَ (كُرْهٍ) وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ: كَوُقُوفِ ذَكَرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَاثْنَيْنِ خَلْفَهُ، وَصَبِيٌّ عَقَلَ الْقُرْبَةَ: كَالْبَالِغِ. وَنِسَاءٌ خَلْفَ الْجَمِيعِ، [منح الجليل] بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ وَصْفٍ مُوجِبٍ لِكَرَاهَةِ إمَامَتِهِ، كَقَلَفٍ وَأَعْرَابِيَّةٍ وَفِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ النَّاقِصُ سُلْطَانًا أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ.
وَيُنْدَبُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ لِكَامِلٍ وَعَدَمُ تَرْكِ الْأَمْرِ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ نَقْصُهُ غَيْرَ كُفْرٍ وَجُنُونٍ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمَا سَقَطَ حَقُّهُ،
وَإِنْ كَانَ النَّاقِصُ غَيْرَهُمَا سَقَطَ حَقُّهُ فَلَا يُسْتَخْلَفُ.
إن عدم نقص منع؛ يعني أن محل التقديم بما مر إنما هو حيث عدم من له حق في التقدم بنفسه نقصا يمنع من الإمامة كجهل وعجز وفسق ونحوها. أو كره. أو هذه بمعنى الواو؛ يعني أن محل التقديم بما مر إنما هو حيث عدم من له حق في التقدم بنفسه نقصا يمنع من الإمامة، أو تكره معه من قطع وشلل وغيرهما،
فإن كان به نقص منع أو كره فلا حق له في الإمامة لا مباشرة ولا تقديما،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.