ووجب انتظاره لعذر قرب على الأصح
Its commentaries
(وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ) زَوَالُهُ بِالْعُرْفِ كَحَدَثٍ حَصَلَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ أَوْ رُعَافٍ يَسِيرٍ وَالْمَاءُ قَرِيبٌ (عَلَى الْأَصَحِّ)
وَقِيلَ لَا يَجِبُ كَمَا لَوْ بَعُدَ
وَأَشَارَ لِخَامِسِ شُرُوطِ الصِّحَّةِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ ذَلِكَ الْعُذْرَ طَرَأَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ بَعْدَهُ
أَمَّا لَوْ حَصَلَ الْعُذْرُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إلَى أَنْ يَبْقَى لِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ مَا يَسَعُ الْخُطْبَةَ وَالْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ، هَذَا إذَا أَمْكَنَهُمْ الْجُمُعَةُ دُونَهُ
وَأَمَّا إذَا كَانُوا لَا يُمْكِنُهُمْ الْجُمُعَةُ دُونَهُ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِقْدَارُ مَا يُصَلُّونَ فِيهِ الظُّهْرَ ثُمَّ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ أَفْذَاذًا فِي آخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ قَرُبَ زَوَالُهُ بِالْعُرْفِ) اعْتِبَارُ الْقُرْبِ بِالْعُرْفِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْبِسَاطِيِّ الْقُرْبُ بِقَدْرِ أُولَتَيْ الرُّبَاعِيَّةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا بِالْفَاتِحَةِ وَمَا تَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ السُّورَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِسَحْنُونٍ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجِبُ كَمَا لَوْ بَعُدَ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ فَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ لَهُمْ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ اسْتَخْلَفُوا وُجُوبًا مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ وَلَا يَنْتَظِرُونَهُ فَإِنْ تَقَدَّمَ إمَامٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِخْلَافِ أَحَدٍ صَحَّتْ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ اسْتِخْلَافَ الْإِمَامِ وَاجِبٌ
ص (وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الْأَصَحِّ) ش: عَزَا هَذَا الْقَوْلَ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ وَاسْتَظْهَرَهُ وَلَهُمَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَا الِاسْتِخْلَافَ لِمَالِكٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ ابْنِ الْجَلَّابِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ إنْ كَانَ قَرِيبًا قَالَ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَلَكِنَّ صَاحِبَ الطِّرَازِ جَعَلَهُ تَفْسِيرًا فَلِذَلِكَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْكَرُوفِ فِي الْوَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَوَجَبَ انْتِظَارٌ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ جَاءَ مِنْ تَأْخِيرِ الْأَئِمَّةِ مَا يُسْتَنْكَرُ جَمَّعَ النَّاسُ لِأَنْفُسِهِمْ إنْ قَدَرُوا،
وَإِلَّا صَلَّوْا ظُهْرًا أَرْبَعًا وَتَنَفَّلُوا مَعَهُ بِصَلَاتِهِمْ اللَّخْمِيِّ: الْمُسْتَنْكَرُ خُرُوجُ وَقْتِهَا سَحْنُونَ: وَإِنْ ذَكَرَ فِي الْخُطْبَةِ أَنَّهُ جُنُبٌ نَزَلَ لِلْغُسْلِ وَانْتَظَرُوهُ إنْ قَرُبَ وَبَنَى.
قَالَ غَيْرُهُ: فَإِنْ تَمَادَى فِي خُطْبَتِهِ جُنُبًا وَاسْتَخْلَفَ فِي الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُمْ.
(ص) وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا حَصَلَ لَهُ عُذْرٌ يَزُولُ عَنْ قُرْبٍ فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ انْتِظَارُهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ اسْتَخْلَفُوا مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ وَلَا يَنْتَظِرُوهُ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى مَا صَحَّحَهُ هُنَا لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ عَرَضَ بَيْنَهُمَا عُذْرٌ وَيَزُولُ عَنْ قُرْبٍ فَفِي اسْتِخْلَافِهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِخْلَافِ وَوُجُوبُ انْتِظَارِهِ وَهُوَ لِابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ انْتَهَى وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِسَحْنُونٍ قَالَ بَعْضٌ وَعَزَاهُ سَنَدٌ لِلْجَلَّابِ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ، وَنَحْوُهُ فِي الْمُوَازِيَةِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَكَانَ صَاحِبُ الطِّرَازِ جَعَلَهُ تَفْسِيرًا وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْكَدُوفِ فِي الْوَافِي فَلِذَلِكَ صَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَنْتَظِرُ وَيَسْتَخْلِفُ أَوْ يَسْتَخْلِفُونَ قَرُبَ الْعُذْرُ أَوْ بَعُدَ اهـ.
وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ قَرُبَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْرُبْ لَا يَجِبُ انْتِظَارُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِخْلَافُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ وَالْقُرْبُ قَدْرُ أُولَتَيِ الرُّبَاعِيَّةِ وَقِرَاءَتِهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ اسْتَخْلَفُوا) فَإِنْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِخْلَافِ أَحَدٍ صَحَّتْ
(قَوْلُهُ تَفْسِيرًا) أَيْ تَقْيِيدٌ لِلْمُدَوَّنَةِ بِأَنْ تُحْمَلَ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى حَالَةِ الْبُعْدِ
(قَوْلُهُ: وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِخْلَافُ) وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَدْبِهِ فَهُوَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ وَالْقُرْبُ قَدْرَ أُولَتَيْ الرُّبَاعِيَّةِ) اُنْظُرْ هَلْ الْعَصْرُ أَوْ الظُّهْرُ أَوْ الْعِشَاءُ، وَالظَّاهِرُ الْعِشَاءُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ) أَيْ الْخَاطِبِ (لِعُذْرٍ قَرُبَ) زَوَالُهُ بِالْعُرْفِ
وَقِيلَ بِقَدْرِ أُولَتَيْ رُبَاعِيَّةٍ بِفَاتِحَةٍ وَمَا تَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ مِمَّا زَادَ عَلَيْهَا كَسَبْقِ حَدَثٍ أَوْ رُعَافِ بِنَاءٍ مَعَ قُرْبِ الْمَاءِ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِسَحْنُونٍ وَمُقَابِلُهُ لَا يَجِبُ انْتِظَارُهُ لِلْقَرِيبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ فَيُنْدَبُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ،
فَإِنْ تَرَكَهُ اسْتَخْلَفُوا وُجُوبًا مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ فَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ بِلَا اسْتِخْلَافٍ صَحَّتْ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَمَفْهُومُ قَرُبَ لَا يَجِبُ انْتِظَارُهُ لِلْبَعِيدِ، وَهُوَ كَذَلِكَ. وَمَوْضُوعُ الْكَلَامِ فِي طَرَيَان الْعُذْرِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ عَقِبَهُ،
فَإِنْ حَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ إلَى أَنْ يَبْقَى لِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ مَا يَسَعُ الْخُطْبَتَيْنِ وَالرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ إنْ أَمْكَنَتْهُمْ بِدُونِهِ، وَإِلَّا انْتَظَرُوهُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِقْدَارُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ أَفْذَاذًا آخِرَ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.
ووجب انتظاره لعذر قرب زواله؛ أي أن الخاطب إذا وقع له عذر يمنع الإمامة بعد الخطبة أو أثناءها،
فإن كان العذر يقرب زواله كالحدث فانه يجب انتظاره بالصلاة، قاله ابن كنانة وابن أبي حازم.
وقيل: يستخلف عليهم، فإن لم يستخلف، استخلفوا هم ولا ينتظرونه، وهذا القول هو ظاهر المدونة. والقول الأول عزاه ابن يونس لسحنون،
وقال بعض: وعزاه سند للجلاب، ورواه ابن حبيب عن مالك، ونحوه في الموازية، وقاله أشهب في المجموعة، وكأن صاحب الطراز جعله تفسيرا للمدونة، وبه جزم ابن كدوف في الوافي، فلذلك صححه المؤلف، فقال: على الأصح، وكلام المدونة هو قوله: فيها،
وإذا أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها ولكن يستخلف من شهدها،
وكذلك إن أحدث بعد الخطبة أو بعد ما أحرم،
فإن مضى ولم يستخلف لم يصلوا أفذاذا واستخلفوا من يتم بهم، وأحب إلي أن يقدموا من شهد الخطبة،
فإن لم يشهدها أجزأهم. انتهى. وقد تقدم في باب الاستخلاف أن انتظار الإمام إذا وقع له العذر في الصلاة مبطل، ومفهوم قوله: "لعذر قرب" أنه إن بعد زوال العذر لا ينتظر فيستخلف أو يستخلفون،
فإن تقدم إمام من غير استخلاف أحد صحت،
وأما لو وقع العذر قبل الشروع في الخطبة له أولهم فينتظر لبقاء جمعة من الاختياري عند ابن القاسم، وهو المعتمد، وصلى الظهر. وبخطبتين؛ يعني أن صحة الجمعة مشروطة بخطبتين، ولابد أن يكونا في داخل المسجد -كما مر- ولابد أيضا أن يكونا قبل الصلاة؛ أي صلاة الجمعة،
فلو خطب بعدها أعاد الصلاة فقط. قاله في المدونة. قال الشبراخيتي: وأركان الخطبة ثلاثة: كَلامٌ مسجع مشتمل على تحذير وتبشير، وَكَوْنُهَا بالعربي وإليه أشار بقوله: مما تسميه العرب خطبة، وبالعجمية لغو وتعاد بالعربي، وكَوْنُها جهرا، وسرها لغو، وتعاد، ولذا قال ابن عرفة: ظاهر المذهب أن إسرارها كعدمها، وأنكر قول ابن هارون: قالوا إن سَرَّها حتى لم يسمعه أحد أجزأته،
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فصرح سند باستحبابها، وعند الشافعي أنها لا تسمى خطبة إلا بها،
وأما المصنف فصرح باستحبابها، وأما ابتداؤها بالحمد فصرح ابن عرفة باستحبابه،
وأما الدعاء للصحابة فبدعة مستحسنة،
وأما ذكر السلاطين والدعاء لهم فبدعة، لكن بعد إحداثه واستمراره في الخطب في أقطار الأرض بحيث يخشى من عدمه على الخطيب غوائله ولا تؤمن عقوبته صار راجحا أو واجبا. قاله الشيخ إبراهيم، وغيره.
وقال ابن المقوي من الشافعية: والمختار لا بأس بالدعاء للسلطان ما لم يكن فيه مجاوزة في وصفه؛ إذ يستحب الدعاء بصلاح السلاطين. قاله الحطاب.
وقال الشيخ الأمير: وندب حمد وصلاة وهي سجع، ولا تبطل بنثرها ونظمها، والدعاء للصحابة والمسلمين بالثانية حسن، وللخليفة مكروه، وحرم لجائر أمن وإلا فقد يجب، ولا يضر تقديم الثانية.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: قال بعض المحققين: الخطبة عند العرب تطلق على ما يقال في المحافل من الكلام المنبه به على أمر مهم لدينهم المرشد فيه إلى مصلحة حالية أو مئالية تعود عليهم وإن لم تكن فيه موعظة أصلا، فضلا عن تبشير أو تحذير أو قرآن يتلى. وقول ابن العربي: أقله حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتحذير وتبشير وقرآن، مقابل المشهور، كما في ابن الحاجب.
انتهى. وفي الشبراخيتي: وقال بعضهم: وهي نوع من الكلام مسجع مخالف للنظم والنثر يشتمل على نوع من التذكرة،
فإن أتى بكلام نثر فظاهر كلام مالك أنه يعيد قبل الصلاة ويجزئ بعدها. وقوله: "مما تسميه العرب خطبة" ؛ أي ولابد أن يكون لهما بال،
فإن هلل وكبر فقط لم يجز،
ويستحب كونهما على المنبر. انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي عند قوله: "مما تسميه العرب خطبة" ، فلابد من كونها لها بال: ووقوعها بغير اللغة العربية لغو،
فإن لم يكن في الجماعة من يعرف العربية والخطيب يعرفها وجبت أيضا،
وقول التتائي: فإن لم يكن من يوعظ فهو عبث. انتهى. مراده: لم يكن ثم أحد بالكلية كما في عبارة ابن عطاء الله،
فإن لم يعرف الخطيب عربية [لم تجب] . ثم إنه يجب في مسألة المصنف اتصال أجزاء بعضها ببعض، واتصالهما بالصلاة، ويسير الفصل مغتفر. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الإمام الحطاب: من شروطها اتصالها بالصلاة. انتهى. تحضرهما الجاعة؛ يعني أن الجماعة الذين لا تنعقد إلا بهم -وهم الاثنا عشر المتقدم ذكرهم- لابد أن يحضروا الخطبتين من أولهما، فأل للعهد الذكري،
فإن لم يحضروا من أولهما لم يكتف بذلك. وعلم من هذا أن حضور الخطبتين ليس بفرض عين على كل من تجب عليه الجمعة؛ إذ لو كان كذلك لما اختص بالعدد المذكور، فهو فرض كفاية إن زادوا على العدد المذكور، وفرض عين إن لم يزيدوا عليه، وإنما كان حضور الجماعة للخطبتين واجبا لقوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي (٢) ). ولم يصل النبي صلى الله عليه وسلم قط جمعة إلا بخطبة في جماعة مستقلة.
سند: فلو فرغ المؤذن ولم يأت أحد، نظر،
فإن كان في المسجد جماعة تنعقد بهم الجمعة خطب، وإلا انتظر الجماعة، وما مشى عليه المصنف من أن الخطبتين شرط في صحة الجمعة، وأنه لو تركهما أو إحداهما لم تصح الجمعة هو مذهب ابن القاسم.
وقال ابن الماجشون بسنيتهما وفي الواضحة: عن مالك سنية الثانية، وقد مر أنه لو أوقع الصلاة قبل الخطبة ثم خطب، أعاد الصلاة فقط. واعلم أن ما يقال: إن عثمان رضي الله عنه صعد المنبر فأرتج عليه، وأنه قال كلاما من جملته: أنتم إلى أمير فعال، أحوج منكم إلى أمير قوال، كذبة عظيمة. قاله الشبراخيتي، ونحوه في الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.