Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا) أَنْ تَنْقُصَ الْأُولَى (بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً) وَتَزْكِيَتُهَا وَفِيهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا نِصَابٌ (فَعَلَى حَوْلِهَا) وَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَيُزَكِّي كُلًّا عَلَى حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلْأُخْرَى مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ كَعِشْرِينَ مَحْرَمِيَّةً حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَنْفَقَ مِنْهَا عَشَرَةً وَاسْتَفَادَ عَشَرَةً رَجَبِيَّةً فَإِذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ زَكَّى عَشَرَتَهُ وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى الْأُخْرَى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً لِثَانِيَةٍ أَيْ إلَّا إذَا انْقَضَتْ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ حَالَ حَوْلُهَا وَهِيَ كَامِلَةٌ فَإِنَّهَا لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا

(قَوْلُهُ وَتَزْكِيَتُهَا) أَيْ وَاسْتِحْقَاقُهَا لِلتَّزْكِيَةِ سَوَاءٌ زُكِّيَتْ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا فَهُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ كَذَا قَرَّرَ بْن وعبق وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ فَإِذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ زَكَّى عَشَرَتَهُ) اسْتَشْكَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا زَكَّيْنَا الْأُولَى عِنْدَ مَجِيءِ حَوْلِهَا

2,786

فَإِمَّا أَنْ نَنْظُرَ فِي زَكَاتِهَا لِلثَّانِيَةِ أَوْ لَا فَإِنْ نَظَرْنَا فِي زَكَاتِهَا لِلثَّانِيَةِ قَالَ شَارِحُنَا وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى فِي كُلِّ الْحَوْلِ وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ اعْتِبَارُ الْمَالِ قَبْلُ فِي حَوْلِهِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ يَحُلْ حَوْلُهَا وَإِنْ لَمْ نَنْظُرْ لِلثَّانِيَةِ لَزِمَ زَكَاةُ مَا دُونَ النِّصَابِ وَلِأَجْلِ اسْتِشْكَالِهِ بِذَلِكَ اسْتَظْهَرَ قَوْلَ ابْنِ مَسْلَمَةَ مِنْ ضَمِّ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ فِي الْحَوْلِ كَمَا لَوْ نُقِصَتْ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ كَامِلَةٌ وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ بِاخْتِبَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَنَقُولُ إنَّ هَذَا

2,787

فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَكْفِي فِي إيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الْمَالَيْنِ الْقَاصِرِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ النِّصَابِ وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْمِلْكِ وَبَعْضِ الْحَوْلِ

(قَوْلُهُ وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى الْأُخْرَى) أَيْ وَهَكَذَا مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ فَإِنْ نَقَصَتَا ضُمَّتَا لِمَا بَعْدَهُمَا إنْ مَرَّ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ نَاقِصَتَيْنِ

2,788

وَأَمَّا إنْ كَمُلَتَا قَبْلَ مُرُورِهِ عَلَيْهِمَا نَاقِصَتَيْنِ بَقِيَتَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا. قَوْلُهُ فَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا) أَيْ وَلَا يُضَافُ أَيْضًا مَا بَعْدَهَا إلَيْهَا وَلَوْ كَانَ نَاقِصًا

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 2393 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً فَعَلَى حَوْلِهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالثَّانِي مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَا فَكُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ بَشِيرٍ بِاخْتِصَارٍ: إذَا حَالَ حَوْلُ الْأُولَى مِنْ عَامٍ آخَرَ وَقَدْ نَقَصَتْ عَنْ النِّصَابِ،

2,104

فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الثَّانِيَةِ مَا يُكْمِلُهَا بِهِ زَكَّاهُ وَيَبْقَى كُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

2,105

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَفَادَ نِصَابًا ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَهُ دُونَهُ فَزَكَّى النِّصَابَ لِحَوْلِهِ وَالنَّاقِصَ لِحَوْلِهِ ثُمَّ دَارَ الْحَوْلُ فَلَا يَضُمُّهُ إلَى الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةِ لِنَقْصِهِ بِجُزْءِ الزَّكَاةِ بَلْ يُزَكِّيهِ عَلَى حَوْلِهِ وَالثَّانِيَةَ عَلَى حَوْلِهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً فَعَلَى حَوْلِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأُولَى إذَا عَرَضَ لَهَا النَّقْصُ تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ كَامِلَةٌ

2,144

أَمَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ إنَّمَا عَرَضَ لَهَا بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ كَامِلَةً فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا، بَلْ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا نِصَابٌ وَإِلَّا فَيُضَمَّانِ إلَى مَا بَعْدَهُمَا فَقَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ

2,145

قَوْلِهِ: وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًا لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّمَامِ، وَبَعْدُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُسْتَثْنَى الْمُقَدَّرِ بَعْدَ إلَّا أَعْنِي تَنْقُصُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَيُزَكِّي الْأَوَّلَ عِنْدَ حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلثَّانِيَةِ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلْأُولَى لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَى مَا ذُكِرَ رَعَى الثَّانِيَةِ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا حَيْثُ زُكِّيَتْ الْأُولَى حَيْثُ لَمْ تُضَمَّ بِالنَّظَرِ لِمَا بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ رُوعِيَ قَوْلُ أَشْهَبَ الَّذِي يَشْتَرِطُ الِاجْتِمَاعَ فِي الْمِلْكِ وَبَعْضِ الْحَوْلِ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا) إلَى أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى إذَا كَانَتْ كَامِلَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى كَمَالِهَا فَإِنَّهَا لَا تُضَافُ إلَى مَا بَعْدَهَا وَلَا يُضَافُ إلَيْهَا وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهَا لِأَنَّهَا مُسْتَفَادَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَعَلَى حَوْلِهَا) أَيْ وَلَا تُضَمُّ لِثَانِيَةٍ يَكْمُلُ بِهَا مَعَ الْأُولَى نِصَابٌ، بَلْ تَبْقَى الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا

3,674

وَأَمَّا الَّتِي لَمْ يَمُرَّ بِهَا حَوْلٌ بَلْ كَانَتْ نَاقِصَةً ابْتِدَاءً أَوْ عَرَضَ لَهَا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً وَلَكِنَّ مَحَلَّ الضَّمِّ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِي الْأُولَى وَيَرْبَحُ فِيهَا مَا يُكَمِّلُهَا وَإِلَّا فَتَبْقَى عَلَى حَوْلِهَا وَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ حَوْلُهُ حَوْلُ الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَبُلُوغُ إحْدَاهُمَا نِصَابًا بِرِبْحٍ قَبْلَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي حَوْلٍ نَاقِصَتَيْنِ كَبُلُوغِهَا إيَّاهُ ابْتِدَاءً إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ حَوْلِهَا وَإِلَّا فَحَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَتْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا نِصَابًا) وَلَا يُضَمُّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْأُخْرَى.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا) هَذَا إذَا مَرَّ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ نَاقِصَتَيْنِ،

3,675

وَأَمَّا إنْ كَمُلَتَا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ بَقِيَتْ كُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا

(قَوْلُهُ: مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) فِي الْحَقِيقَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ،

3,676

وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ إلَّا فِي حَالَةِ نَقْصِهَا.

(قَوْلُهُ رَعَى الثَّانِيَةَ قَبْلَ مُرُورٍ) كَانَ فِي أَصْلِ نُسْخَتِهِ تَزْكِيَةُ ثُمَّ صَلَّحَهَا لِلَفْظَةِ رَعَى

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا مُسْتَفَادَةٌ) أَيْ بِالْأُولَى إلَّا أَنْ يُقَالَ كَمَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ هَذِهِ كَالدَّلِيلِ الْأَوَّلِ.

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا) أَنْ تَنْقُصَ الْأُولَى (بَعْدَ) تَمَامِ (حَوْلِهَا) حَالَ كَوْنِهَا (كَامِلَةً) أَيْ: نِصَابًا وَبَقِيَ مِنْهَا مَعَ الثَّانِيَةِ نِصَابٌ (فَ) تُزَكَّى الْأُولَى (عَلَى حَوْلِهَا) نَظَرًا لِتَمَامِهَا نِصَابًا بِالثَّانِيَةِ، وَتُزَكَّى الثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا نَظَرًا لِكَمَالِهَا بِالْأُولَى مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ مِثَالُهُ: اسْتَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، ثُمَّ أَنْفَقَ عَشَرَةً مِنْهَا، ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً فِي أَوَّلِ رَجَبٍ،

2,083

فَإِذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ زَكَّى عَشَرَتَهُ،

2,084

وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى عَشَرَتَهُ وَهَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يَكْفِي فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَالَيْنِ النَّاقِصُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ النِّصَابِ، وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابُ اجْتِمَاعِهِمَا فِي بَعْضِ الْحَوْلِ.

2,085

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ تُضَمُّ الْأُولَى الَّتِي نَقَصَتْ بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً لِلثَّانِيَةِ فِي حَوْلِهَا كَالنَّاقِصَةِ قَبْلَ حَوْلِهَا، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الضَّمِّ فَقَالَ (كَ) الْفَائِدَةِ (الْكَامِلَةِ) نِصَابًا بِذَاتِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا بعد حولها كاملة؛

13,956

مستثنى من قوله: "وإن بعد تمام" ، يعني أن ما تقدم من ضم الأولى للثانية مع عروض النقص للأولى بعد تمامها إنما هو حيث لم تنقص بعد حولها كاملة وبعد تزكيتها، وفيها مع ما بعدها نصاب،

13,957

وأما إن نقصت الأولى بعد مرور الحول عليها كاملة وبعد تزكيتها وفيها مع ما بعدها نصاب، فإنها تزكى على حولها الأول، لا تضم لما بعدها، وتزكى كلّ واحدة في حولها بالنظر للأخرى ما دام في مجموعهما نصاب، كعشرين دينارا محرمية، واستمرت بيده إلى أن حال عليها الحول، ثم نقصت وصارت عشرة فإنها تبقى على حولها، ولا تضم لما بعدها ناقصا كان أو كاملا، وتزكى كلّ واحدة بالنظر للأخرى، فتزكى الأولى عند حولها بالنظر للثانية، والثانية عند حولها بالنظر للأولى حيث كان في مجموعهما نصاب، كما لو كانت الثانية رجبية وهي عشرة،

13,958

فإن في مجموعهما نصابا، فإن مر عليهما حول وهما ناقصتان كانتا كالناقصتين ابتداء فتضمان لما بعدهما،

13,959

وإن كملتا قبل مرور حول عليهما ناقصتين بربح،

13,960

فإن كلّ واحدة تبقى على حولها. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "فعلى حولها" ؛ أي ولا تضم الثانية الناقصة للثالثة؛ لأن الأولى لما استقر لها حول صار ما بعدها مستقلا في حوله لتقدم ملك النصاب، فلم يلزم اعتبار الحول فيما هو دون النصاب. قال عبد الباقي: ويشكل على مسألة المصنف أن الأولى والثانية لم يجمعهما ملك وحول، ولعله مبني على قول أشهب، وهذا غير ما للشارح،

13,961

فإن نقص مجموعهما عن نصاب،

13,962

فإن مر عليهما حول وهما ناقصتان فكالناقصتين ابتداء، فيضمان لما بعدهما،

13,963

وإن كملتا قبل مروره بقيت كلّ على حولها، فعلم من هذا أن ضم الناقصة أصالة أو عروضا لما بعدها محله إذا استمر بها النقص حتى أتى حول الثانية،

13,964

أما إن حصل فيها ربح تصير به نصابا قبل تمام حولها أو عنده، فلا ضم، ويجري فيها الأوجه الخمسة الآتية في الراجعتين. انتهى. قوله: ثم يشكل على مسألة المصنف أن الأولى والثانية لم يجمعهما حول؛ أي إذا تجددت الثانية بعد حول الأولى ونقصانها بعد الكمال، فتبقى الأولى على حولها، وتزكى في الحول الثاني باعتبار الثانية مع أنهما لم يجمعهما حول كامل، ولذا استظهر في التوضيح قول ابن مسلمة بضم الأولى للثانية، كما لو نقصت قبل حولها، قائلا: خلافا لما رجحه ابن راشد وابن عبد السلام؛

لأنا إذا لم نقل بانتقال الأولى إلى الثانية لزم أحد أمرين،

13,965

إما زكاة ما دون النصاب أو زكاة المال قبل حوله، وكلاهما لا يصح، لأنهم

13,966

إما أن يقولوا بزكاة الفائدة الأولى مع قطع النظر عن الثانية أو لا،

13,967

فإن قالوا بها مع قطع النظر لزم زكاة ما دون النصاب،

13,968

وإن قالوا بها لا مع قطع النظر لزم تزكية المال قبل حوله؛ إذ الفرض أن الثانية لم يحل حولها، وأجاب الشارح بأنا نلتزم الثاني، ولا تكون فيه زكاة قبل الحول؛ لأنا إذا أخرجنا زكاة الأولى إنما نخرج ما يخصها،

13,969

فإذا جاء حول الثانية زكيناها، ولسنا نزكيهما في حول الأولى حتى يلزم ما قال التوضيح. انتهى. نقله محمد بن الحسن. وقوله: وهذا غير ما للشارح؛ أي هذا الجواب غير جواب الشارح،

13,970

وأما الجواب بالبناء على قول أشهب فمعترض بأن أشهب يقول بتعجيل زكاة الأولى قبل حول الثانية كما هنا، وإنما يوجب الإخراج عن الأولى بعد مضي حول الثانية كما يأتي عنه،

13,971

وقوله: فإن نقص مجموعهما الخ، هذا مفهوم قوله: أوَّلًا: إلَّا بعد حولها كاملة، وفيها مع ما بعدها نصاب، وهو فقه حسن. وقوله: ويجري فيه الأوجه الخمسة الآتية، فيه نظر؛ لأن الأوجه الخمسة المذكورة إنما هي ظاهرة في الناقصتين بعد التمام والحول -كما يأتي-،

13,972

وفي ذلك فرضها في المدونة وابن الحاجب وغيرهما،

13,973

وأما الناقصتان ابتداء أو بعد التمام وقبل الحول فلا تجري فيها تلك الأوجه، إلَّا إذا حصل في الأولى من الربح ما كمل فيها نصابا؛ بأن تجر فيها وحدها أو فيهما ونابها في الفض ما كملها نصابا،

13,974

وأما إن تجر في الثانية فقط أو ناب الأولى أقلّ من نصاب، فتضم للثانية قطعا.

13,975

تنبيه: كلام المصنف في العين -كما علمت-

13,976

وأما الماشية، فقد مر أن الفائدة تضم للنصاب السابق، والفرق أن العين موكولة لأمانة أربابها فيزكونها بعد الحول، فلم يكن في تكرير إخراجها في العام أكثر من مرّة مشقةٌ،

13,977

وأما الماشية فإنما يأخذ زكاتها الساعي؛ وهو لا يخرج في العام إلَّا مرّة واحدة لشقة تكرر الخروج عليه، فضمت فائدتها للنصاب. قاله عبد الحق. واعترضه اللخمي وغيره بأن هذا الحكم جارٍ فيمن لا سعاة لهم. أبو إسحاق: ولعله لا كان هكذا في السعاة جعل أصلا مطردا ). قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وبهذا تعلم أن قول الأجهوري هنا في الماشية،

13,978

وأما من لا ساعي لهم أولهم ولا يصل إليهم، فحولهم في الماشية كحولهم في العين، ففائدة الماشية بالنسبة إليهم كفائدة العين في عدم الضم للنصاب،

13,979

وفي الاستقبال بها إلى آخر كلامه باطل لمخالفته للمنصوص، فإنه استدل له بما لا دليل فيه. والله أعلم. كالكاملة أولا، تشبيه في عدم الضم، ومعنى كلام المصنف أن الفائدة الأولى إذا كانت كاملة أي بالغة للنصاب أولا؛ أي عند القبض، واستمرت على كمالها بحولها، فإنها لا تضم لكاملة بعدها، وهذه كالدليل لما قبلها فلا يستغنى بالتي قبلها عنها، وقد اشتمل كلام المصنف على الفوائد الأربع التي في ابن رشد؛ وهي الكاملتان والناقصتان، والأولى ناقصة دون الثانية، والأولى كاملة والثانية ناقصة، فالكاملتان لا ضم فيهما،

13,980

وكذا لا ضم فيما إذا كانت الأولى كاملة والثانية ناقصة،

13,981

وأما الناقصتان فتضم الأولى لما بعدها،

13,982

وكذا لو نقصت الأولى وتمت الثانية، واستفيد من قوله: "إلَّا بعد حولها كاملة" الخ، أن الكاملة لا تضم للتي بعدها، سواء كانت الثانية كاملة أو ناقصة، واستفيد ضم الأولى الناقصة للثانية سواء كانت الثانية ناقصة أو كاملة، من قوله: وتضم ناقصة الخ، وقوله: "كالكاملة أولا" ، كمالها

13,983

إما من أصلها كما إذا استفاد عشرين دينارا واستمرت بيده حتى حال عليها الحول، أو كانت دون النصاب وربح فيها ما كملت به نصابا قبل حولها؛ لأن الربح يضم إلى أصله، قال مالك: من أفاد خمسة دنانير ثم أفاد بعد خمسة أشهر خمسة أخرى، فتَجَرَ في الخمسة الأولى، فربح فيها نصابا زكى كلّ

13,984

فائدة لحولها، ولو تَجَرَ في الخمسة الثانية قبل تمام حولها، فربح فيها خمسة عشر فأكثر، أضاف الخمسة الأولى إلى حول الثانية. وحاصل في مر: أنه إن استمر كمال الأولى وما في حكمه للحول، يزكي جميع الفوائد كلّ على حولها، كان ما بعد الأولى بالغا للنصاب أم لا، نقصت الأولى بعد ذلك أم لا، ولابد أن يكون في مجموعهما نصاب -كما مر- وإلا ضما لما بعدهما إن مر عليهما الحول وهما ناقصتان،

13,985

وأما إن نقصت الأولى ابتداء أو بعد تمام، وقبل مرور الحول عليها تامة، فإنها تضم لما بعدها إلى أن يتم النصاب، فيكون ذلك كفائدة واحدة، وبعد ذلك تزكى كلّ فائدة على حولها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.