وتضم ناقصة وإن بعد تمام: لثانية أو لثالثة
Its commentaries
(وَتُضَمُّ) الْفَائِدَةٌ الْأُولَى حَالَ كَوْنِهَا (نَاقِصَةً) عَنْ نِصَابٍ (وَإِنْ) كَانَ نَقْصُهَا (بَعْدَ تَمَامِ) بِأَنْ كَانَتْ نِصَابًا وَنَقَصَتْ قَبْلَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ (لِثَانِيَةٍ) نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ حُسِبَ حَوْلُهُمَا مِنْ يَوْمِ الثَّانِيَةِ وَيَصِيرَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُولَى فِي الْمُحَرَّمِ عَشَرَةً وَالثَّانِيَةُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ حَوْلَهُمَا مَعًا رَمَضَانُ وَتَبْقَى الثَّالِثَةُ عَلَى حَوْلِهَا (أَوْ) يُضَمَّانِ لِ (ثَالِثَةٍ) إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَوَّلَيْنِ نِصَابٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُولَى خَمْسَةً وَالثَّانِيَةُ خَمْسَةً وَالثَّالِثَةُ عَشَرَةً وَهَكَذَا لِرَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَتُضَمُّ نَاقِصَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ أَقْسَامَ الْفَوَائِدِ أَرْبَعَةٌ
إمَّا كَامِلَتَانِ أَوْ نَاقِصَتَانِ أَوْ الْأَوْلَى كَامِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَاقِصَةٌ أَوْ الْعَكْسُ فَالْكَامِلُ لَا يُضَمُّ لِلنَّاقِصِ الَّذِي بَعْدَهُ كَامِلٌ يُضَمُّ إلَيْهِ وَالنَّاقِصُ بَعْدَ الْكَامِلِ لَا يُضَمُّ لِسَبْقِهِ بِالْكَامِلِ وَالنَّاقِصُ يُضَمُّ بَعْدَهُ كَمَا يُضَمُّ لِلْكَامِلِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِيَةُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ) أَيْ عَشَرَةٍ أَيْ أَوْ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ وَتَبْقَى الثَّالِثَةُ عَلَى حَوْلِهَا) أَيْ فَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ لِأَنَّ الْكَامِلَ لَا يُضَمُّ لِغَيْرِهِ وَالنَّاقِصُ لَا يُضَمُّ لِلْكَامِلِ قَبْلَهُ كَمَا عَلِمْت، وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ
وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ فَائِدَتِهَا وَلَوْ بَعْدَ النِّصَابِ فَإِنَّهُ يُضَمُّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَائِدَةَ فِي الْعَيْنِ لَا تُضَمُّ لِمَا قَبْلَهَا إذَا كَانَ نِصَابًا وَتُضَمُّ لَهُ إذَا كَانَ أَقَلَّ
وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَتُضَمُّ الْفَائِدَةُ فِيهَا لِمَا قَبْلَهَا إنْ كَانَ نِصَابًا كَانَتْ هِيَ نِصَابًا أَمْ لَا
لَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا تُضَمُّ لَهُ مُطْلَقًا كَانَتْ نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا الرَّابِعَةُ) أَيْ وَهَكَذَا تُضَمُّ الثَّلَاثَةُ لِرَابِعَةٍ وَالْأَرْبَعَةُ لِخَامِسَةٍ إلَى أَنْ يَكْمُلَ النِّصَابُ فَإِذَا كَمُلَ النِّصَابُ وَقَفَ عَنْ الضَّمِّ وَيَصِيرُ لِمَا بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَف فَيُزَكَّى لِحَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ
ص (وَتُضَمُّ نَاقِصَةٌ، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامِ الثَّانِيَةِ أَوْ ثَالِثَةٍ إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً فَعَلَى حَوْلِهَا كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا) ش: يَعْنِي أَنَّ الْفَوَائِدَ إذَا تَعَدَّدَتْ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ،
وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ عَارِضًا لَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نِصَابًا تَامًّا إذَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ نِصَابٌ فَإِذَا ضُمَّتْ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ صَارَتَا كَأَنَّهُمَا
فَائِدَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا إذَا كَانَتْ الْأُولَى نِصَابًا،
وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ضُمَّ إلَى الثَّالِثَةِ وَهَكَذَا،
قَالَ فِي النَّوَادِرِ، وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ: إنَّ مَنْ أَفَادَ مَالًا بَعْدَ مَالٍ.
فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُزَكَّى فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَى مَا بَعْدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ عَدَدَ مَالِ الزَّكَاةِ ثُمَّ مَا أَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ،
وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْأَوَّلُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلِكُلِّ مَا أُفِيدَ بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ، انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ " إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً " يَعْنِي أَنَّ الْأُولَى إذَا عَرَضَ لَهَا النَّقْصُ تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ إلَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ إنَّمَا عَرَضَ لَهَا بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ كَامِلَةً فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا بَلْ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا، يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا نِصَابٌ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ رَجَعَا مَعًا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جُمِعَتَا بَطَلَ وَقْتَاهُمَا وَرَجَعَا كَمَالٍ وَاحِدٍ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ
ثُمَّ إنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ " كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا " يَعْنِي أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى إذَا كَانَتْ كَامِلَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا لَا تُضَافُ إلَى مَا بَعْدَهَا وَلَا يُضَافُ إلَيْهَا وَكَمَالُهَا
إمَّا مِنْ أَصْلِهَا كَمَا إذَا اسْتَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَاسْتَمَرَّتْ فِي يَدِهِ حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَزَكَّاهَا أَوْ كَانَتْ دُونَ النِّصَابِ وَرَبِحَ فِيهَا مَا كَمُلَتْ بِهِ نِصَابًا قَبْلَ حَوْلِهَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ يُضَمُّ إلَى أَصْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَفَادَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ خَمْسَةً أُخْرَى فَتَجَرَ فِي الْخَمْسَةِ الْأُولَى فَصَارَتْ بِرِبْحِهَا نِصَابًا زَكَّى كُلَّ
فَائِدَةٍ لِحَوْلِهَا، وَلَوْ تَجَرَ فِي الْخَمْسَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ أَضَافَ الْخَمْسَةَ الْأُولَى إلَى حَوْلِ الثَّانِيَةِ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأُولَى إذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلُهَا وَهِيَ نِصَابٌ: إمَّا مِنْ الْأَصْلِ، أَوْ بِرِبْحِهَا زُكِّيَتْ كُلُّ
فَائِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا، وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ نَاقِصَةً مِنْ أَصْلِهَا أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ وَاسْتَمَرَّ بِهَا النَّقْصُ حَتَّى أَتَى حَوْلُ الثَّانِيَةِ أَنَّهَا تُضَمُّ إلَيْهَا وَبَقِيَ صُورَةٌ وَهِيَ مَا إذْ أَتَى الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى وَهِيَ نَاقِصَةٌ ثُمَّ كَمُلَتْ بِرِبْحِهَا قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ، وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنْ تُزَكَّى الْأُولَى حِينَ كَمَالِهَا وَيَكُونُ حَوْلُهَا مِنْ يَوْمئِذٍ، وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا
(وَتُضَمُّ نَاقِصَةٌ وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ لِثَانِيَةٍ أَوْ لِثَالِثَةٍ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: تُضَمُّ نَاقِصَةٌ لِمَا بَعْدَهَا نِصَابًا بِذَاتِهِ أَوْ بِهَا. ثُمَّ قَالَ: وَالْكَامِلَةُ تَنْقُصُ قَبْلَ حَوْلِهَا كَنَاقِصَةٍ ابْتِدَاءً.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَفَادَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ أَفَادَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا بِيَوْمٍ مِنْ غَيْرِ رِبْحِهَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ مَا يَكُونُ مَعَ الْأَوَّلِ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِتَمَامِ حَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رِبْحِهَا، وَلْيَسْتَقْبِلْ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ آخِرَ الْفَائِدَتَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالثَّانِي مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَا فَكُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ مَا دَامَ فِي جُمْلَتِهَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ،
فَإِنْ رَجَعَا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جَمَعَا وَجَاءَ عَلَى ذَلِكَ حَوْلٌ بَطَلَ وَقْتَاهُمَا وَرَجَعَا كَمَالٍ وَاحِدٍ إنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مَا يَتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ انْتَهَى.
اُنْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ:" وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ " هَلْ ثَمَّ هُوَ كَقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْكَامِلَةُ تَنْقُصُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا كَنَاقِصَةٍ ابْتِدَاءً؟ وَانْظُرْ هَذَا أَيْضًا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا:" كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا "
(ص) وَتُضَمُّ نَاقِصَةً وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ لِثَانِيَةٍ، أَوْ ثَالِثَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَوَائِدَ يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فَإِذَا اسْتَفَادَ
فَائِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَاقِصَةً ابْتِدَاءً كَعَشَرَةٍ مَثَلًا، أَوْ كَانَتْ كَامِلَةً أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا قَبْلَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهَا فَإِنَّهُ إذَا اسْتَفَادَ مَا يُكَمِّلُ بِهِ النِّصَابَ فَإِنَّهَا تُضَمُّ إلَى الثَّانِيَةِ وَيَصِيرُ حَوْلُهَا مِنْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ نَقَصَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ عَنْ النِّصَابِ كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ فَإِنَّهُمَا يُضَمَّانِ إلَى ثَالِثَةٍ نَاقِصَةٍ مُكَمِّلَةٍ لَهُمَا نِصَابًا أَوْ كَامِلَةٍ كَعِشْرِينَ وَيَصِيرُ حَوْلُ الْكُلِّ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الثَّالِثَةَ وَهَكَذَا تُضَمُّ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ إلَى مَا يُكَمِّلُ النِّصَابَ مِمَّا بَعْدَهُ فَإِذَا كَمَّلَ النِّصَابَ وَقَفَ عَنْ الضَّمِّ وَيَصِيرُ لِمَا بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ فَقَوْلُهُ: وَتُضَمُّ نَاقِصَةً لِثَانِيَةٍ رِفْقًا بِرَبِّ الْمَالِ وَقَوْلُهُ: نَاقِصَةً حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلٍ تُضَمُّ أَيْ تُضَمُّ الْفَائِدَةُ حَالَ كَوْنِهَا نَاقِصَةً، أَوْ نَائِبِ فَاعِلِ تُضَمُّ أَيْ
فَائِدَةٌ نَاقِصَةً وَقَوْلُهُ وَتُضَمُّ أَيْ يَجِبُ ضَمُّهَا وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ أَيْ وَقَبْلَ الْحَوْلِ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ،
وَإِنْ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ لَا الْحَوْلِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ
وَلَوْ قَالَ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً لِمُتَمٍّ لَكَانَ أَخْصَرَ وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ
وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ فَائِدَتِهَا بَعْدَ النِّصَابِ يُضَمُّ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ.
(قَوْلُهُ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً) اعْلَمْ أَنَّ النَّاقِصَةَ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا إذَا حَصَلَ لَهَا رِبْحٌ كَمُلَ بِهِ النِّصَابُ قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ سَوَاءٌ حَصَلَ الرِّبْحُ قَبْلَ وُجُودِ الثَّانِيَةِ، أَوْ بَعْدَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ أَقْسَامَ الْفَوَائِدِ أَرْبَعَةٌ
إمَّا كَامِلَتَانِ أَوْ نَاقِصَتَانِ، أَوْ الْأُولَى كَامِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَاقِصَةٌ أَوْ عَكْسُهُ كَامِلٌ لَا يُضَمُّ وَالنَّاقِصُ الَّذِي بَعْدَهُ كَامِلٌ يُضَمُّ وَالنَّاقِصُ بَعْدَ الْكَامِلِ لَا يُضَمُّ لِسَبْقِهِ بِالْكَامِلِ وَالنَّاقِصُ يُضَمُّ لِلنَّاقِصِ كَمَا يُضَمُّ لِلْكَامِلِ.
(قَوْلُهُ لِثَانِيَةٍ، أَوْ ثَالِثَةٍ) الْمَعْنَى تُضَمُّ نَاقِصَةً،
وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ لِثَانِيَةٍ فَقَطْ، أَوْ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ لِمَا بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ) وَلَوْ كَانَ نَاقِصًا مِنْ نِصَابٍ لِأَنَّهُ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ يَصِيرُ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْفَوَائِدِ عَلَى حَوْلِهِ وَلَا يُضَمُّ لِمَا قَبْلَهُ وَلَا يُضَمُّ مَا قَبْلُهُ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَّا النَّاقِصُ،
وَأَمَّا الْكَامِلُ فَلَا يُضَمُّ لِمَا بَعْدَهُ حَيْثُ اسْتَمَرَّ عَلَى كَمَالِهِ، أَوْ نَقَصَ بَعْدَ تَمَامِ حَوْلٍ وَكَانَ فِيهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ نِصَابٌ.
(وَتُضَمُّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ
فَائِدَةٌ (نَاقِصَةٌ) إنْ كَانَ نَقْصُهَا مِنْ يَوْمِ اسْتِفَادَتِهَا وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ: لِثَانِيَةٍ أَوْ لِثَالِثَةٍ، إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً. فَعَلَى حَوْلِهَا كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا.
وَإِنْ نَقَصَتَا، فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا أَوْ تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى، أَوْ قَبْلَهُ، [منح الجليل] بَلْ (وَإِنْ) نَقَصَتْ (بَعْدَ تَمَامٍ) لَهَا نِصَابًا قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا تَامَّةً وَصِلَةُ تُضَمُّ (لِ)
فَائِدَةٍ (ثَانِيَةٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، وَيَتِمُّ بِهَا مَعَ الْأُولَى نِصَابٌ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا مِنْ يَوْمِ قَبْضِ الثَّانِيَةِ (أَوْ) بِضَمَانٍ لِفَائِدَةٍ (ثَالِثَةٍ) حَيْثُ لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ نِصَابٌ كَكَوْنِ الْأُولَى خَمْسَةً، وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ، وَالثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِي كُلِّ حَالٍ
وتضم ناقصة وإن بعد تمام لثانية أو لثالثة، يعمي أن الفوائد إذا تعددت،
فإن كانت الأولى ناقصة عن النصاب فإنها تضم للثانية، سواء عرض لها النقص بعد أن كانت نصابا تاما، أو كانت أول أمرها دونه،
فإذا ضمت الأولى للثانية صارتا كأنهما
فائدة واحدة، وتضم الناقصة للثانية سواء كانت الثانية نصابا أو دونه، وحصل من مجموعهما نصاب فيكون حولهما من يوم قبض الفائدة الثانية،
وإذا استفاد ثالثة بقيت على حولها،
فإن لم يحصل من مجموع الأولى والثانية نصاب ضمتا إلى الثالثة، ويكون الجميع كفائدة واحدة حوله من يوم قبض الفائدة الثالثة، وهكذا إلى أن يكمل النصاب. وقوله: "ناقصة" ، حال؛ أي وتضم الفائدة حال كونها ناقصة، أو نائب فاعل تضم، أي
فائدة ناقصة. قاله الشيخ إبراهيم.
ومن أمثلة ما مر: ما لو ملك في رمضان عشرة دنانير بهبة أو نحوها أو عشرين، ثم نقصت حتى صارت عشرة، ثم ملك في شوال عشرة بنحو ذلك، فيكون حوله من يوم ملك العشرة الثانية،
ولو ملك خمسة في رمضان ثم عشرة في ذي الحجة، ثم ملك خمسة في المحرم فإنه تضم الأولى والثانية للثالثة، وتصير الثلاث كفائدة واحدة ويكون حوله من المحرم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.