Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ عَبِيدُهُ) أَيْ زَكَاةُ فِطْرِ رَقِيقِ الْقِرَاضِ إذَا أَخْرَجَهَا الْعَامِلُ (كَذَلِكَ) تُحْسَبُ عَلَى رَبِّهِ وَلَا تُجْبَرُ بِالرِّبْحِ (أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ) وَالْخُسْرِ وَتُجْبَرُ بِالرِّبْحِ (تَأْوِيلَانِ) هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِهِ فِيهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ خَاصَّةً

766

وَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمِنْ مَالِ الْقِرَاضِ انْتَهَى فَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْهُ أَحَدٌ وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ فِي مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ الْحَاضِرَةِ هَلْ تُزَكَّى مِنْهَا وَتُحْسَبُ عَلَى رَبِّهَا أَوْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهَا كَمَا تَقَدَّمَ

note

فَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ مُطْلَقًا وَأُخِذَتْ مِنْ عَيْنِهَا إنْ غَابَتْ وَحُسِبَتْ عَلَى رَبِّهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ حَضَرَتْ أَوْ مِنْ رَبِّهَا كَزَكَاةِ فِطْرِ رَقِيقِهِ تَأْوِيلَانِ لَوْ أَبِقَ النَّقْلُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتُجْبَرُ بِالرِّبْحِ) بَيَانٌ لِمَعْنَى إلْغَائِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ تَأْوِيلَانِ) ش: يُشِيرُ إلَى مَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

9,527

(فَرْعٌ) وَأَمَّا عَبِيدُ الْقِرَاضِ فَيُخْرِجُ زَكَاةَ فِطْرِهِمْ ابْنُ حَبِيبٍ وَهِيَ كَالنَّفَقَةِ، وَرَأْسُ الْمَالِ هُوَ الْعَدَدُ الْأَوَّلُ،

9,528

قَالَ: وَأَمَّا الْغَنَمُ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ أَنَّ زَكَاتَهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ لَا مِنْ غَيْرِهَا، وَتُطْرَحُ قِيمَةُ الشَّاةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ رَأْسَ الْمَالِ، قَالَ: وَهِيَ تُفَارِقُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تُزَكَّى مِنْ رِقَابِهَا، وَالْفِطْرَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ غَيْرِ الْعَبِيدِ ابْنُ يُونُسَ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ وِفَاقًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَظَهَرَ لِي أَنَّهُ خِلَافٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مُسَاوَاةُ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ بَيْنَ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ وَعَبِيدِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالنَّوَادِرِ، انْتَهَى، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالتَّوْضِيحِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شُيُوخَ الْمُدَوَّنَةِ اخْتَلَفُوا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ هَلْ هِيَ مَحْسُوبَةٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ كَزَكَاةِ مَاشِيَتِهِ، فَيَكُونُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ خِلَافًا، أَوْ زَكَاةُ فِطْرِهِمْ مُلْغَاةٌ كَالنَّفَقَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ وِفَاقٌ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛

لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ خَاصَّةً، وَنَصُّهَا: وَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ خَاصَّةً،

9,529

وَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، انْتَهَى فَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ، وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ فِي زَكَاةِ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ فَهَلْ يُزَكِّيهَا رَبُّهَا مِنْهَا أَمْ مِنْ مَالِهِ؟ فَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يُزَكِّيهَا مِنْهَا، فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا هَلْ هُوَ وِفَاقٌ أَوْ خِلَافٌ وَنَصُّهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الثَّانِي

9,530

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا فَاشْتَرَى بِهِ غَنَمًا فَتَمَّ حَوْلُهَا وَهِيَ بِيَدِ الْمُقَارَضِ فَزَكَاتُهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَامِلِ،

9,531

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ فَسَاوَى بَيْنَ عَبِيدِ الْقِرَاضِ وَبَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ

9,532

قَالَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَلَيْسَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ،

9,533

فَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَعَبِيدِ الْقِرَاضِ،

9,534

وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَلَيْسَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ،

9,535

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي عَبِيدِ الْقِرَاضِ: إنَّ زَكَاتَهُمْ كَالنَّفَقَةِ تُلْغَى، وَرَأْسُ الْمَالِ هُوَ الْعَدَدُ الْأَوَّلُ،

9,536

قَالَ: وَأَمَّا فِي الْغَنَمِ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ أَنَّ زَكَاتَهَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ لَا مِنْ غَيْرِهَا وَتُطْرَحُ قِيمَةُ الشَّاةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ رَأْسَ مَالٍ قَالَ وَهِيَ تُفَارِقُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تُزَكَّى مِنْ رِقَابِهَا وَالْفِطْرَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ غَيْرِ الْعَبِيدِ ابْنُ يُونُسَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا، فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ هُوَ وِفَاقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَظَهَرَ لِي أَنَّهُ خِلَافٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مُسَاوَاةُ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالنَّوَادِرِ وَلَا مَدْخَلَ لِلتَّأْوِيلِ فِي كَلَامِهِ مَعَ مَا يُسَاعِدُهُ مِنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالْقِيَاسِ، وَذَلِكَ إنْ اتَّفَقْنَا أَنَّ الْمُقَارَضَ إذَا شَغَّلَ بَعْضَ الْمَالِ لَمْ يَكُنْ لِرَبِّهِ أَنْ يُنْقِصَ شَيْئًا مِنْهُ إذْ عَلَيْهِ عَمَلُ الْعَامِلِ فَلَهُ شَرْطُهُ وَلَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا فَإِذَا تَرَكَ السَّاعِي رَبَّ الْمَالِ وَأَخَذَهَا مِنْ الْعَامِلِ كَانَ النَّقْصُ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ إشْغَالِهِ فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ إذَا أَدَّاهَا رَبُّ الْمَالِ مِنْ عِنْدِهِ كَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْقِرَاضِ بَعْدَ إشْغَالِ الْمَالِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، قِيلَ: إنَّمَا الزِّيَادَةُ الَّتِي لَا تَجُوزُ مَا وَصَلَ لِيَدِ الْعَامِلِ وَانْتَفَعَ بِهِ، وَهَذَا لَا يَصِلُ إلَى يَدِهِ،

9,537

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْقِرَاضِ لَكَانَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ زِيَادَةٌ فَإِنْ قِيلَ: إنَّ الْغَنَمَ زَكَاتُهَا مِنْ رِقَابِهَا فَلِذَلِكَ أُخِذَ مِنْهَا، وَالْعَبِيدُ زَكَاتُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلِذَلِكَ أُخِذَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، قِيلَ: وَالدَّنَانِيرُ زَكَاتُهَا مِنْهَا فَيَلْزَمُك أَنْ تَقُولَ: إذَا كَانَ رَبُّ الْمَالِ يُدِيرُ وَالْعَامِلُ لَا يُدِيرُ وَبِيَدِهِ سِلَعُ وَمَالُ عَيْنٍ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ الْعَيْنِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَهَذَا خِلَافُ النَّصِّ فَقَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ: إنَّ زَكَاةَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يُقَوِّمُ مَا بِيَدِ الْعَامِلِ وَيُزَكِّي مِنْ عِنْدِهِ وَلَا يُزَكِّي الْعَامِلُ مَا بِيَدِهِ إلَّا بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَأَيْضًا يَلْزَمُكَ أَنْ تَكُونَ زَكَاةُ الشَّنَقِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ؛

لِأَنَّ زَكَاتَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ قُلْت ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفْت ابْنَ حَبِيبٍ وَانْفَرَدْت بِذَلِكَ وَإِنْ قُلْت عَلَى الْعَامِلِ فَقَدْ نَقَصَتْ حُجَّتُك أَنَّ كُلَّ مَا يُزَكَّى مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَأَيْضًا فَإِنَّا نَقُولُ: الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ زَكَاةٌ عَنْ رِقَابِهَا، وَالْفِطْرَةُ زَكَاةٌ عَنْ رِقَابِ الْعَبِيدِ فَاسْتَوَيَا وَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ زَكَاتُهَا عَلَى مَنْ لَهُ الرَّقَبَةُ وَالْمُقَارَضُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي الرِّقَابِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَأْخُذُهُ كَإِجَارَةٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ الرَّقَبَةِ شَيْءٌ فَإِنْ قُلْنَا " إذَا سَقَطَتْ قِيمَةُ الشَّاةِ مِنْ أَصْلِ مَالِ الْقِرَاضِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْعَامِلِ فِي رِبْحِهِ نَقْصٌ " قِيلَ: يَدْخُلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا حَالَتْ أَسْوَاقُ الْغَنَمِ بِزِيَادَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُقَارَضُ بِحَضْرَةِ السَّاعِي،

9,538

وَأَمَّا إنْ غَابَ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُقَارَضُ فَلِلسَّاعِي أَخْذُ الشَّاةِ مِنْ الْعَامِلِ، إذْ قَدْ لَا يُجِيبُ رَبُّ الْمَالِ فَيُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِ الزَّكَاةِ فَإِذَا أَخَذَهَا سَقَطَتْ قِيمَةُ الشَّاةِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَكَانَ مَا بَقِيَ رَأْسَ الْمَالِ، وَيَكُونُ أَخْذُ الشَّاةِ كَالِاسْتِحْقَاقِ،

9,539

وَلَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ الشَّاةِ إلَى الْعَامِلِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْقِرَاضِ بَعْدَ إشْغَالِ الْمَالِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِمَا يَدْخُلُ عَلَى السَّاعِي مِنْ الضَّرَرِ مِنْ مُطَالَبَةِ رَبِّ الْمَالِ، انْتَهَى.

9,540

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَعَلَى الثَّانِي - يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي - بِأَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى رَبِّ الْقِرَاضِ إنْ غَابَ رَبُّهُ أَخَذَهُ مِنْهَا وَإِلَّا فَفِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ أَوْ مِنْ مَالِ رَبِّهِ نَقَلَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالصَّقَلِّيِّ عَنْ ظَاهِرِهَا مَعَ نَقْلِهِ عَنْ ظَاهِرِ قَوْلَيْ الشَّيْخِ وَمُحَمَّدٍ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي رَأْسِ مَالِهِ وَلَيْسَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ،

2,244

وَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمَنْ مَاتَ الْقِرَاضُ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ.

2,245

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي عَبِيدِ الْقِرَاضِ: إنَّ زَكَاتَهُمْ كَالنَّفَقَةِ مُلْغَاةٌ وَرَأْسُ الْمَالِ هُوَ الْعَدَدُ الْأَوَّلُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ، أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ؟ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ زَكَاةَ فِطْرِ عَبِيدِ الْقِرَاضِ تُحْسَبُ عَلَى رَبِّهِ وَلَا تُجْبَرُ بِالرِّبْحِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: كَذَلِكَ

2,244

وَقِيلَ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ وَالْخُسْرِ وَتُجْبَرُ بِالرِّبْحِ هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّهَا خَاصَّةً

2,245

وَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ فِي زَكَاةِ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ الْحَاضِرِ هَلْ يُزَكِّيهَا رَبُّهَا مِنْهَا، أَوْ مِنْ مَالِهِ وَعَلَى هَذَا فَصَوَابُ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُقَالَ وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ مُطْلَقًا وَأُخِذَتْ مِنْ رِقَابِهَا إنْ غَابَ وَحُسِبَتْ عَلَى رَبِّهِ وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ حَضَرَ، أَوْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ كَزَكَاةِ فِطْرِ عَبِيدِهِ؟ تَأْوِيلَانِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ أَنَّهُ يُلْغَى كَالْخَسَارَةِ .

(قَوْلُهُ: كَزَكَاةِ فِطْرِ عَبِيدِهِ) أَيْ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ إنْ حَضَرَ،

3,761

وَإِنْ غَابَ أَخْرَجَهَا الْعَامِلُ وَحَسَبَهَا عَلَى رَبِّهِمْ ذَكَرَهُ شب .

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ عَبِيدُهُ) أَيْ: زَكَاةُ فِطْرِ الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَى بِالْقِرَاضِ أَوْ مِنْهُ (كَذَلِكَ) أَيْ: الْمَذْكُورُ مِنْ زَكَاةِ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ فِي كَوْنِهَا تُحْسَبُ عَلَى رَبِّهَا وَحْدَهُ (أَوْ تُلْغَى) عَلَيْهِمَا (كَالنَّفَقَةِ) عَلَى عَبِيدِ الْقِرَاضِ فِي جَبْرِهِمَا بِالرِّبْحِ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ: فَهْمَانِ لِشَارِحِي الْمُدَوَّنَةِ، هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِهِ فِيهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ خَاصَّةً،

2,153

وَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمِنْ مَالِ الْقِرَاضِ اهـ. (وَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ) وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ فِي مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ الْحَاضِرَةِ هَلْ تُزَكَّى مِنْهَا وَتُحْسَبُ عَلَى رَبِّهَا أَوْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهَا.

note

فَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ مُطْلَقًا وَأُخِذَتْ مِنْ عَيْنِهَا إنْ غَابَتْ وَحُسِبَتْ عَلَى رَبِّهِ وَهَلْ كَذَا إنْ حَضَرَتْ أَوْ مِنْ رَبِّهَا كَزَكَاةِ فِطْرِ رَقِيقِهِ تَأْوِيلَانِ لِوَافِقِ النَّقْلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل عبيده كذلك؛ يعني أن زكاة عبيد القراض إذا غشيهم العيد بيد العامل، فإنها تعجل ولا ينتظر بها المفاصلة ولا حضور رب القراض،

14,547

وإذا عجلت فإن الشيوخ اختلفوا؛ هل يكون الحكم كذلك -أي كما مر في زكاة ماشية القراض أي تحسب على ربه فتكون عليه ولا تجبر من رأس المال- أو تلغى؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن زكاة فطر عبيد القراض تخرج من القراض تلغى ولا تحسب على ربها بل تجبر بالربح فيكون رأس المال هو العدد الأول. كالنفقة، ليس هذا مما فيه التأويلان، بل معنى كلامه أن من الشيوخ من قال: إن فطرة العبيد المذكورين تلغى ولا تحسب على رب القراض، كما أن النفقة على عبيد القراض تلغى، ومثل النفقة الخسر.

وبما قررت علم أن التأويلين متفقان على تعجيل الفطرة، وقوله. تأويلان مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، وهذا الذي قررت به المصنف تقرير له بحسب ظاهره؛ وهو غير صحيح لقول المدونة، زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة،

14,548

وأما نفقتهم فمن مال القراض. انتهى. فهذا صريح لا يقبل التأويل، وإنما [التأويلان] في زكاة ماشية القراض الحاضر، هل يزكيها ربها منها وتحسب عليه أو من ماله،

14,549

وإن غاب أخرجها العامل وحسبها على ربها، كما مر

note

فلو قال: وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقًا، وأخذت من رقابها إن غاب، وحسبت على ربها، وهل كذلك إن حفر أو من عند ربه كزكاة فطر عبيدة؟ تأويلان، لوافق النقل. قاله عبد الباقي.

14,550

وقال: قال الشيخ سالم: انظر قد صرحوا في القراض غير الماشية بأن حصة العامل لا تزكى قبل المفاصلة مطلقًا، وعللوا ذلك بأنها لم تستقر،

14,551

وأن الخسر يجبر بها وسكتوا عن ذلك في الماشية، بل ظاهر كلامهم زكاة جميع ماشية القراض من غير نظر إلى حصة العامل فيها، ولم يظهر في وجه الفرق بينهما. انتهى. قلنا: الفرق أن زكاة الماشية تتعلق بعينها، فلا يسقطها الدين والفقد والأسر،

14,552

بخلاف زكاة العين. قاله علي الأجهوري. وهو ظاهر على أنه شريك لا أجير. قاله عبد الباقي، ونحوه للشبراخيتي، فإنه قال بعد تقريره للمصنف بحسب ظاهره: هذا تقرير للمصنف بحسب ظاهره، وهو غير صحيح، لقوله في المدونة: وزكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة،

14,553

وأما نفقتهم فمن مال القراض، فهذا صريح لا يقبل التأويل، وإنما [التأويلان] ، في زكاة ماشية القراض الحاضر، هل يزكيها ربها منها أو من ماله؟ كما تقدم، فقال ابن حبيب: يزكى منها. ابن يونس: واختلف أصحابنا، هل هذا وفاق للمدونة؟ وعليه الأكثر، أو خلاف؛ والدليل على ذلك مساواة أبي محمد في المختصر والنوادر بين ماشية القراض وعبيدة، وعلى هذا فصواب عبارة المصنف أن يقال: وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقًا، وأخذت من رقابها إن غاب، وحسبت على ربها، وهل كذلك إن حضر، أو من عند ربه كزكاة فطر عبيدة؛

تأويلان. وقوله: كزكاة فطر عبيدة؛ أي أنَّها من عند ربهم، إن حضر وإن غاب أخرجها العامل وحسبها على ربهم،

14,554

وقال الحطاب عند قوله: "وهل عبيدة كذلك أو تلغى كالنفقة تأويلان" . انتهى: يشير إلى ما قاله في التوضيح.

14,555

فرع: وأما عبيد القراض فيخرج زكاة فطرهم. ابن حبيب: وهي كالنفقة، ورأس المال هو العدد الأول،

14,556

قال: وأما الغثم فمجمع عليها في الرواية عن مالك من المدنيين والمصريين، أن زكاتها على رب المال من هذه الغنم لا من غيرها، فتطرح قيمة الشاة المأخوذة من أصل المال، ويكون ما بقي رأس المال. قال: ويفارق زكاة الفطر؛ لأن هذه تزكى من رقابها، والفطرة مأخوذة من غير العبيد. ابن يونس: واختلف أصحابنا في قول ابن حبيب هذا، فقال أكثرهم: وفاق للمدونة، وظهر لي أنه خلاف، والدليل على ذلك مساواة الإمام أبي محمد بين ماشية القراض وعبيدة في المختصر والنوادر.

انتهى. فكلام المصنف في المختصر والتوضيح يدلُّ على أن شيوخ المدونة اختلفوا في زكاة الفطر عن عبيد القراض، هل هي محسوبة على رب المال كزكاة الماشية، فيكون قول ابن حبيب خلافا، أو زكاة فطرهم كالنفقة بناء على أن قول ابن حبيب وفاق: وهو غير صحيح؛ لأنه صرح في المدونة في باب زكاة الفطر بأن زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة، ونصها: وزكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة،

14,557

وأما نفقتهم فمن مال القراض. انتهى. فهذا صريح لا يقبل التأويل، وإنما التأويل في زكاة ماشية القراض، هل يزكيها ربها منها أو من ماله؟ فتقدم في كلام ابن حبيب أنه يزكيها منها، فقال ابن يونس: اختلف أصحابنا في قول ابن حبيب: هل هو وفاق أو خلاف؟ ونصه في كتاب الزكاة الثاني،

14,558

قال مالك: ومن أخذ مالًا قراضا فاشترى به غنما، فتم حولها وهي بيد المقارض، فزكاتها على رب المال في رأس ماله، وليست في مال القراض، ونحوه في كتاب ابن المواز، وظاهر ذلك المساواة بين الماشية وعبيد القراض،

14,559

وأن ذلك على رب المال في رأس ماله، وليس في مال القراض.

14,560

وقال ابن حبيب في عبيد القراض، إن زكاتهم كالنفقة تلغى، ورأس المال هو العدد الأول،

14,561

قال: وأما في الغنم فمجمع عليها في الرواية عن مالك من المدنيين والمصريين أن زكاتها على رب المال من هذه الغنم لا من غيرها، وتطرح قيمة الشاة المأخوذة من أصل المال، ويكون ما بقي رأس المال الخ. وزُكِّيَ، بالبناء للمفعول للعلم بفاعله وهو العامل؛ لأن من المعلوم أن المال إنما يزكيه ربه. قاله الشيخ إبراهيم. قال: ونائب الفاعل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.