Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) لَهُ فِي الصَّدِّ (الْبَقَاءُ) عَلَى عَقْدِ الْإِجَارَةِ (لِقَابِلٍ) إنْ كَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَيْ فَالْخِيَارُ لَهُ دُونَ مُسْتَأْجِرِهِ وَهَذَا إنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّبْرُ لِزَوَالِ الصَّدِّ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى الْفَسْخِ فَإِنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا فَالْقَوْلُ لِمَنْ طَلَبَ الْفَسْخَ مِنْهُمَا فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ كَانَ لَهُمَا ذَلِكَ وَلَا فَرْقَ فِي الصَّدِّ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَوْ بَعْدَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَهُ فِي الصَّدِّ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ) أَيْ وَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ وَيَرْجِعُ لِلْحِسَابِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَوَازَ الْبَقَاءِ لِقَابِلٍ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْمَضْمُونَةِ خِلَافًا لطفى لِمَا فِي مَنَاسِكِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ لَهُ الْبَقَاءَ لِقَابِلٍ فِي الْبَلَاغِ أَيْضًا وَقَيَّدَهُ ح نَقْلًا عَنْ سَنَدٍ بِمَا إذَا كَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لَكِنْ لَا نَفَقَةَ لَهُ فِي مُقَامِهِ بِمَكَّةَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْوَقْتُ الَّذِي أَمْكَنَهُ فِيهِ التَّحَلُّلُ مِنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ

3,438

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا فَلَا نَفَقَةَ لَهُ بَعْدَ إمْكَانِ التَّحَلُّلِ مِنْهُ أَصْلًا اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْأَجِيرِ فِي الْفَسْخِ وَالْبَقَاءِ لِقَابِلٍ وَقَوْلُهُ: إنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّبْرُ لِزَوَالِ الصَّدِّ الْأَوْلَى إنْ شَقَّ عَلَيْهِ الْبَقَاءُ لِلْعَامِ الْقَابِلِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى الْفَسْخِ إلَخْ) فَإِنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ لَمْ يُجَبْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا) أَيْ وَصُدَّ فِيهِ وَفَاتَهُ الْحَجُّ بِالصَّدِّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ) أَيْ عَلَى عَقْدِ الْإِجَارَةِ مَعَ تَحَلُّلٍ أَوْ بِدُونِهِ كَانَ لَهُمَا ذَلِكَ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ يَقُولُ إذَا كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا وَصُدَّ وَفَاتَهُ الْحَجُّ تَعَيَّنَ الْفَسْخُ وَلَا يَجُوزُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْحَجُّ فِي هَذَا الْعَامِ صَارَ لِلْمُسْتَأْجِرِ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ يَأْخُذُ مِنْهُ مَنَافِعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَدَلَهُ فَمُنِعَ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ تَرَاضِيَهُمَا عَلَى الْبَقَاءِ فِي قُوَّةِ ابْتِدَاءِ عَقْدٍ جَدِيدٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 2960 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْبَقَاءُ لِقَابِلٍ) تَقَدَّمَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى حَجَّةٍ مَضْمُونَةٍ فَصَدَّهُ عَدُوٌّ حَلَّ وَصَبَرَ لِقَابِلٍ إنْ كَانَ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّبْرُ وَإِلَّا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ صَبَرَ لِقَابِلٍ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ.

فَانْظُرْ أَنْتَ إنْ كَانَ خَلِيلٌ عَنَى هَذَا أَوْ يَكُونُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ مَضْمُونِهِ وَالْمُعَيَّنَةُ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تَتَعَيَّنُ كَإِجَارَةٍ عَلَى سَوْقِ قُلَّةِ مَاءِ الْيَوْمِ إنْ لَمْ يَسْقِهَا وَجَبَ خَلَفُ مَاءٍ بِالْغَدِ.

2,826

وَقَالَ خَلِيلٌ فِي مَنَاسِكِهِ: وَلَوْ صُدَّ الْأَجِيرُ أَوْ مَاتَ سَوَاءٌ عَلَى الضَّمَانِ وَعَلَى الْبَلَاغِ فَفِي الضَّمَانِ لَهُ بِحِسَابِ مَا سَارَ بِقَدْرِ صُعُوبَةِ الطَّرِيقِ وَسُهُولَتِهَا وَأَمْنِهَا وَخَوْفِهَا لَا بِمُجَرَّدِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ. فَقَدْ يَكُونُ رُبْعُهَا يُسَاوِي ثُلُثَ الْكِرَاءِ.

2,827

وَفِي الْبَلَاغِ يَرُدُّ مَا فَضَلَ ثُمَّ يَسْتَأْجِرُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. إنْ أَمْكَنَ لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَتْ النِّيَابَةُ إلَيْهِ.

2,828

فَإِنْ أَرَادَ بَقَاءَ إجَارَتِهِ إلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ جَازَ فِي الْبَلَاغِ.

2,829

أَمَّا إجَارَتُهُ فِي الْبَلَاغِ فَلِأَنَّ مَا أَخَذَهُ الْأَجِيرُ فِيهَا لَيْسَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.

2,830

وَفِي جَوَازِهِ فِي الْمَضْمُونَةِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ.

2,831

فَمَنْ رَأَى لَمَّا تَعَذَّرَ الْحَجُّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَصَارَ لَهُ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّأْخِيرُ لِأَنَّ فِيهِ فَسْخَ دَيْنٍ فِي مَنَافِعَ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا،

2,832

وَمَنْ رَأَى أَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ أَخَفُّ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنَّ الْمَقْصُودَ الْحَجُّ أَجَازَ،

2,833

وَمَتَى لَمْ تَتَعَيَّنْ السُّنَّةُ فَفِي الْبُطْلَانِ قَوْلَانِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الصِّحَّةُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) لَهُ أَيْ: الْأَجِيرِ عَلَى الْحَجِّ فِي عَامٍ مُعَيَّنٍ وَصَدَفِيَّةٍ بِمَرَضٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ أَخْطَأَ فِي الْعَدَدِ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ مِنْ عَامِهِ (الْبَقَاءُ) عَلَى عَقَدَ الْإِجَارَةِ (لِ) عَامٍ (قَابِلٍ) يَحُجُّ فِيهِ عَنْ الْمَيِّتِ إنْ تَحَلَّلَ مِمَّا فَاتَهُ أَوْ يُتِمُّ فِيهِ إنْ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ،

2,817

فَإِنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا، فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى بَقَائِهِ جَازَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِمَنْ طَلَبَ فَسْخَهُ لِخِفَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ عَنْ الْإِجَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، فَلَمْ تَنْفَسِخْ بِفَوَاتِ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ،

2,818

وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ الْحِسَابُ وَلَا يَجُوزُ وَاسْتُؤْجِرَ مِنْ الِانْتِهَاءِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطٌ: كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَيْهِ.

وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ، وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَعَلَى عَامٍ مُطْلَقٍ،.

[منح الجليل] الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ لِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِفَوَاتِ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ، فَصَارَ بَاقِي الْأُجْرَةِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْأَجِيرِ يُؤْخَذُ عَنْهُ مَنَافِعُ مُؤَخَّرَةٌ. وَاخْتَارَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْجَوَازَ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

البقاء لقابل؛ يعني أن من استؤجر على الحج لعام غير معين وصد عنه في أثناء الطريق حتى خشي فوات الحج في ذلك العام وشق صبره لزوال الصد، له البقاء على عقد الإجارة إلى العام القابل أي فالخيار له دون مستأجره،

19,072

فإن لم يخش فوات الحج فيه أو لم يشق صبره تعين البقاء إلا أن يتراضيا على الفسخ،

19,073

وإن كان العام معينا ففيه تفصيل،

19,074

فإن خشي الفوات فله البقاء إن رضي المستأجر به،

19,075

وإن لم يخش الفوات تعين البقاء. وبما قررت علم أن قوله: "والبقاء لقابل" ، راجع لقوله: "صد" ، ولا يرجع لقوله: "إن مات" . انظر شرح الشيخ إبراهيم، وشرح الشيخ عبد الباقي. وقوله: "والبقاء لقابل" ، سواء أحرم قبل الصد أو بعده، تحلل بعد إحرامه أم لا، هذا ما يفيده التتائي في كبيره، وقوله في صغيره: والبقاء على إحرامه، يوهم أنه قبل الإحرام ليس فيه هذا الحكم وليس كذلك، وقوله: "والبقاء لقابل" ، قال محمد بن الحسن: الظاهر أن هذا غير مختص بالمضمونة، خلافا لمصطفى لما في مناسك المصنف من أن له البقاء لقابل في البلاغ أيضا، وقيده الحطاب نقلا عن سند بما إذا كان العام غير معين لكن لا نفقة له في مقامه بمكة حتى يأتيه الوقت الذي يمكنه فيه التحلل من العام الأول،

19,076

وأما إذا كان العام معينا فلا نفقة له بعد وقت إمكان التحلل أصلا. انتهى.

19,077

وأما إن أخذ على الجعالة ثم أحصر،

19,078

فإن أقام إلى قابل فهو على عقده،

19,079

وإن كان العام معينا على ما مشى عليه المصنف من الجواز وهو اختيار ابن أبي زيد. انتهى.

19,080

وقال الإمام الحطاب: واعلم أن الأجير إذا صد فلا يخلو

19,081

إما أن يكون بأجرة معلومة أو على البلاغ أو على الجعالة،

19,082

فإن كان بأجرة معلومة فلا يخلو أيضا أن يستأجر ليحج في عام معين أو لم يعين العام،

19,083

فإن لم يعين العام فله فسخ الإجارة للعذر سواء أحرم أو لم يحرم، وله بحساب ما سار وله البقاء إلى قابل، ويتحلل ثم يقضيه والأجرة في ذلك هي المسمى لا تزيد ولا تنقص،

19,084

وإن كانت العام معينا فله الفسخ إذا خشي الفوات، سواء أحرم أيضا أو لم يحرم، وله من الأجرة بقدر ما عمل؛

19,085

فإن فاته الحج لم يكن له شيء فيما فعله بعد ذلك، أقام على إحرامه أو تحلل بعمرة ثم قضاه،

19,086

وهو أحد قولين ذكرهما ابن الحاجب بقوله: فلو أراد ابقاء إجارته إلى العام الثاني محرما أو متحللا فقولان -انتهى- بالمنع والجواز، واختار ابن أبي زيد الجواز، وعليه مشى المصنف فأطلق في قوله: "والبقاء لقابل" ، ولم يقيده بكون العام غير معين، إلا أنه إذا كان العام غير معين كان الخيار للأجير،

19,087

وإن عين لم يكن له البقاء إلا باتفاقه مع الآجر،

19,088

ومن طلب منهما الفسخ قضي له به،

19,089

وأما في إجارة البلاغ فله النفقة إلى المكان الذي صد فيه وله النفقة في رجوعه منه،

19,090

فإن حصر بعد ما أحرم واستمر على إحرامه بعد الحصر وإمكان التحلل، قال سند: فلا نفقة له في ذلك بعد إمكان التحلل الأنهم لم يرضوا بذلكَ، ولا اقتضاه العقد ولا يوجبه، لكن إن حج من عامة كانت الأجرة على ما اتفقوا عليه وإن بقي حتى فاته الحج، وقد كان أحرم وسار إلى البيت وقد زال الحصر ليتحلل بالعمرة فلا نفقة له في ذلك،

19,091

فإن تحلل وبقي بمكة حتى حج من قابل أو بقي على إحرامه إلى قابل فلا شيء له إن كانت الإجارة على عامة الأول بعينه،

19,092

وإن كانت على مطلق الحج من غير تعيين عام بعينه فهذا يسقط من نفقته من يوم أمكنه أن يتحلل،

19,093

فإن سار إلى مكة بنية البقاء إلى قابل فله نفقة سيره ولا نفقة له في مقامه بمكة حتى يأتي الوقت الذي أمكنه فيه التحلل، ويذهب بعد ذلك قدر ما سار فيه إلى مكة فيكون له النفقة فيما بعد ذلك،

19,094

فإن سار إلى مكة بنية أنه يتحلل فلا نفقة له في سيرة؛ لأنه إنما سار لمنفعة نفسه لما أخر تحلله عن موضع الحصر،

19,095

فإذا كان من قابل خرج إلى الموضع الذي تحلل منه بالعمرة وهو الموضع الذي حصر فيه، فيحرم منه بالحج، والأحسن أن يحرم من الميقات إن كان أبعد مند، ونفقته فيما زاد على الموضع الذي حصر فيه إلى الميقات في ماله لأنها زيادة خارجة عن العقد، وإنما وقعت بحكم العبادة لا بحكم الإجارة،

19,096

وأما من أخذ المال على الجعالة ثم أحصر فإن تحلل فلا شيء له،

19,097

فإن تمادى وحج من عامة فله جعله،

19,098

وإن أقام إلى قابل ولم يشترط عليه حج عامة فهو على عقده،

19,099

وإن شرط عليه فقد سقط العقد. قاله في الطراز. والله أعلم. قاله الحطاب. وعلى القول الذي مشى عليه المصنف واختاره ابن أبي زيد ينبغي أن يجزئه. والله أعلم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.