وحج على ما فهم
Its commentaries
(وَحَجَّ) الْأَجِيرُ ضَمَانًا، أَوْ بَلَاغًا وُجُوبًا (عَلَى مَا فُهِمَ) مِنْ حَالِ الْمُوصِي بِقَرِينَةٍ لَفْظِيَّةٍ، أَوْ حَالِيَّةٍ مِنْ رُكُوبِ مَحْمِلٍ وَمُقَتَّبٍ وَجِمَالٍ وَغَيْرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَحَجَّ) أَيْ الْأَجِيرُ وُجُوبًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ بِقِسْمَيْهَا أَوْ الْبَلَاغِ بِقِسْمَيْهَا.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فُهِمَ) أَيْ عَلَى فَهْمِ النَّاسِ مِنْ حَالِ الْمُوصِي بِالْقَرَائِنِ وَلَا عِبْرَةَ بِفَهْمِ الْأَجِيرِ الْمُخَالِفِ لِفَهْمِ النَّاسِ كَمَا قَالَ اللَّقَانِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ كَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ بِشَيْءٍ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَرْكَبَ إلَّا مَا كَانَ يَرْكَبُهُ الْمُوصِي.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَحَجَّ عَلَى مَا فَهِمَ وَجَنَى إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَمَشَى) ش: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي السُّلَيْمَانِيَّة وَنَصُّهَا عَلَى مَا فِي تَبْصِرَةِ اللَّخْمِيِّ: قَالَ: لَا يَتَعَيَّنُ لِمَنْ أَخَذَ الْحَجَّةَ أَنْ يَرْكَبَ مِنْ الْجِمَالِ وَالدَّوَابِّ إلَى مَا كَانَ الْمَيِّتُ يَرْكَبُ مِثْلَهُ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ أَرَادَ أَنْ يُوصِيَ وَلَا يَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ وَيَسْأَلَ النَّاسَ وَهَذِهِ خِيَانَةٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمَيِّتُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِمَالِهِ وَالْعَادَةُ الْيَوْمَ خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَصْنَعَ بِهِ مَا أَحَبَّ وَيَحُجَّ مَاشِيًا وَكَيْفَمَا تَيَسَّرَ لَهُ انْتَهَى.
وَسَاقَهَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَهِيَ قِسْمَانِ قِسْمٌ بِمُعَيَّنٍ فَيَمْلِكُ قَوْلَهُ فَيَمْلِكُ أَيْ يَضْمَنُهُ وَيَكُونُ الْفَضْلُ لَهُ وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَمْلِكُ أَيْ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ كُلَّ مَا أَرَادَ قَالَ مَالِكٌ فِي السُّلَيْمَانِيَّة وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ وَنَحْوُهُ فِي مَنَاسِكِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ فِي إجَارَةِ الْبَلَاغِ وَذَلِكَ ظَاهِرِ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ سَاقَهَا إثْرَ الْكَلَامِ عَلَى إجَارَةِ الْبَلَاغِ وَقَوْلُهُ: وَهَذِهِ خِيَانَةٌ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي تَبْصِرَةِ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِالْجِيمِ وَالْمَسْأَلَةُ مُشْكِلَةٌ فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى الضَّمَانِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ فِيهَا إنَّهَا خِيَانَةٌ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى الْبَلَاغِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ الْمَالِ قَدْرَ نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَأُجْرَةِ رُكُوبِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْبَاقِي فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَحَجَّ عَلَى مَا فُهِمَ وَجَنَى إنْ وَفَى دَيْنَهُ وَمَشَى) اللَّخْمِيِّ: فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَخَذَ الْحِجَّةَ أَنْ يَرْكَبَ مِنْ الْجَمَالِ وَالدَّوَابِّ إلَّا مَا كَانَ الْمَيِّتُ يَرْكَبُهُ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ أَرَادَ الْمَيِّتُ أَنْ يُوصِيَ، وَلَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ وَهَذِهِ خِيَانَةٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمَيِّتُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِمَالِهِ وَالْعَادَةُ الْيَوْمَ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَصْنَعُ مَا أَحَبَّ وَيَحُجُّ مَاشِيًا وَكَيْفَ تَيَسَّرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَحَجَّ عَلَى مَا فَهِمَ وَجَنَى إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَمَشَى (ش) يَعْنِي: أَنَّ أَجِيرَ الضَّمَانِ، أَوْ الْبَلَاغِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَلَى مَا فَهِمَ مِنْ حَالِ الْمُوصِي مِنْ رُكُوبِ مَحْمَلٍ وَمُقَتَّبٍ وَجِمَالٍ وَغَيْرِهَا وَإِذَا وَفَّى الْأَجِيرُ بِمَا أَخَذَهُ دَيْنَهُ فَقَدْ جَنَى عَلَى الْمَالِ، وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَمْشِي، فَقَوْلُهُ: وَمَشَى إعْطَاءً لِلْحُكْمِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعْطِفَ عَلَى وَفَّى أَيْ: وَجَنَى إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَجَنَى إنْ مَشَى، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى جَنَى بِالنُّونِ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهُ، وَنُسْخَةٌ جَبَى بِالْبَاءِ فَاسِدَةٌ؛
لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَمَشَى مَعْطُوفٌ عَلَى وَفَّى أَيْ: إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَمَشَى فَقَدْ جَنَى فَهُوَ بَيَانٌ لِمَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ لَا بَيَانٌ لِلْحُكْمِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ؛ لِأَنَّ مَشْيَهُ لَا يُسْقِطُ الطَّلَبَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ غَرَضِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَلِّفَ قَالَ: وَحَجَّ عَلَى مَا فَهِمَ فَيَحُجُّ فِي عَامٍ آخَرَ، أَوْ يَدْفَعُ الْمَالَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَحُجَّ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ: وُجُوبًا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَقَوْلُهُ: عَلَى مَا فُهِمَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ: فَهِمَ النَّاسُ وَفَهِمَ الْأَجِيرُ لَا عِبْرَةَ بِهِ قَالَهُ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ: مِنْ رُكُوبِ مَحْمَلٍ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِينَةٌ بِشَيْءٍ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَرْكَبَ إلَّا مَا كَانَ يَرْكَبُ الْمُسْتَأْجِرُ
(قَوْلُهُ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَمْشِي) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ: وَجَنَى إنْ وَفَّى دَيْنَهُ) أَيْ: أَثِمَ وَأَثِمَ إنْ مَشَى ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ إثْمَيْنِ: إثْمًا بِمُجَرَّدِ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَإِثْمًا آخَرَ إنْ مَشَى،
وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ وَجْهَ الْعَطْفِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إثْمٌ وَاحِدٌ هَذَا إذَا تَعَذَّرَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْ أَرْبَابِ الدُّيُونِ وَإِلَّا فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: فَاسِدَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ عَلَى قِرَاءَةِ جَنَى يَكُونُ بَيَانًا لِلْحُكْمِ ثُمَّ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ يَكُونُ قَوْلُهُ وَمَشَى مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ:،
وَفِي دَيْنِهِ أَيْ: إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَمَشَى فَيَلْزَمُهُ الْجِنَايَةُ لِأَجْلِ أَنْ يَحُجَّ رَاكِبًا.
(قَوْلُهُ أَيْ: إنْ وَفَّى دَيْنَهُ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: جَنَى بِالنُّونِ بَيَانًا لِلْمَسْأَلَةِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّارِحِ) أَيْ: فَكَلَامُ الشَّارِحِ الْمُفِيدُ أَنَّهُ إذَا مَشَى أَتَى بِالْمَطْلُوبِ الَّذِي هُوَ مَعْنَى الْعِبَارَةِ الْأُولَى وَفِيهِ نَظَرٌ، وَبُعْدٌ إذَا كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا وَفَاتَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ وَلَوْ حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَاكِبًا،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يُفْهَمُ مِنْ الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ رُكُوبِ مُقَتَّبٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَكْفِي مَشْيُهُ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ كَذَلِكَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ وَأَعْطَى لِأَهْلِ الْمَيِّتِ
وَكَذَا يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِيمَا إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَفَاءِ وَقَبْلَ الْمَشْيِ حَيْثُ فُهِمَ مِنْ الْمَيِّتِ خِلَافُ الْمَشْيِ، وَانْظُرْ مَا الْحُكْمُ إذَا لَمْ يُفْهَمْ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ مُخَالِفًا لِمُرَادِهِ، أَوْ مُوَافِقًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَهَذَا إذَا لَمْ يُجِزْ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ .
(وَحَجَّ) الْأَجِيرُ ضَمَانًا أَوْ بَلَاغًا (عَلَى مَا فُهِمَ) بِضَمِّ الْفَاءِ مِنْ حَالِ الْمُوصِي بِنَصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ مِنْ رُكُوبِ مَحْمَلٍ أَوْ مِحَفَّةٍ أَوْ قَتَبٍ عَلَى جَمَلٍ أَوْ غَيْرِهِ وُجُوبًا. وَالْعِبْرَةُ يُفْهَمُ غَيْرُ الْأَجِيرِ لِاتِّهَامِهِ بِتَوْفِيرِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ.
وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ شَيْءٌ مِنْ وَصِيَّةِ الْمُوصِي فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَبَ مَا كَانَ يَرْكَبُ الْمُوصِي مِنْ جَمَلٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وحج على ما فهم؛ يعني أن أجير الضمان أو البلاغ يجب عليه أن يحج على ما فهم من حال الموصي من ركوب محمل ومقتب وجمال وغيرها،
وإن لم تكن قرينة بشيء فينبغي أن لا يركب إلا ما كان يركب المستأجر. قاله غير واحد.
وقال الحطاب: هذه المسألة ذكرها في السليمانية، ولفظها على ما في تبصرة اللخمي قال: لا ينبغي لمن أخذ الحجة أن يركب من الجمال والدواب إلا ما كان الميت يركب مثله لأنه كذلك أراد أن يوصِيَ. انتهى. وجنى إن وفى
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.