Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

أَوْ لَا فَقَالَ: (وَالْمَارُّ بِهِ) أَيْ بِالْمِيقَاتِ (إنْ لَمْ يُرِدْ مَكَّةَ) بِأَنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ دُونَهَا، أَوْ فِي جِهَةٍ أُخْرَى كَانَ مِمَّنْ يُخَاطَبُ بِالْحَجِّ، أَوْ لَا (أَوْ) يُرِيدُهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالْحَجِّ (كَعَبْدٍ) وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ، أَوْ يُخَاطَبُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ كَكَافِرٍ (فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ) فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ حَلَالًا (وَإِنْ) بَدَا لَهُ دُخُولُهَا بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ، أَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ لِلْعَبْدِ، أَوْ الصَّبِيِّ، أَوْ أُعْتِقَ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَ (أَحْرَمَ) وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِفَرْضٍ، أَوْ نَفْلٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُمْ الدَّمُ؛

لِأَنَّهُمْ جَاوَزُوا الْمِيقَاتَ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِ الْكَافِرِ، وَالْكَافِرُ جَاوَزَهُ فِي وَقْتٍ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْإِحْرَامُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَانَ مِمَّنْ يُخَاطَبُ بِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ حُرًّا مُكَلَّفًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَدَا لَهُ دُخُولُهَا) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ وَلَا دَمَ وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يُرِدْ مَكَّةَ، أَوْ " أَذِنَ إلَخْ " رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ، " أَوْ يُرِيدُهَا إلَخْ " فَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ لِلْعَبْدِ، أَوْ الصَّبِيِّ) أَيْ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَحْرَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِفَرْضٍ، أَوْ نَفْلٍ) أَيْ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ.

.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْمَارُّ بِهِ إنْ لَمْ يُرِدْ مَكَّةَ أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ، وَلَا دَمَ، وَإِنْ أَحْرَمَ) ش يَعْنِي أَنَّ الْمَارَّ بِالْمِيقَاتِ إذَا لَمْ يُرِدْ دُخُولَ مَكَّةَ بَلْ كَانَتْ حَاجَتُهُ دُونَ مَكَّةَ أَوْ فِي جِهَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّهُ لَا إحْرَامَ عَلَيْهِ،

12,727

وَلَوْ بَدَا لَهُ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ دُخُولُ مَكَّةَ وَأَحْرَمَ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ لِلْمِيقَاتِ لَا دَمَ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَرُورَةً فَفِيهِ خِلَافٌ كَمَا سَيَأْتِي،

12,728

وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ الْإِحْرَامُ عَلَى مَنْ لَا يُخَاطَبُ بِفَرِيضَةِ الْحَجِّ كَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: أَوْ كَعَبْدٍ وَشَمِلَ كَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَنْ لَا يُخَاطَبُ بِفَرِيضَةِ الْحَجِّ كَالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْإِحْرَامُ بِهِ كَالْكَافِرِ،

12,729

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يُدْخِلَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَيُخْرِجَهُمَا إلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ غَيْرَ مُحْرِمَيْنِ،

12,730

فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ فَلَا دَمَ عَلَى الْعَبْدِ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ،

12,731

وَإِذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ أَوْ بَلَغَ صَبِيٌّ أَوْ حَاضَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ أَوْ، وَهُمْ بِعَرَفَاتٍ فَأَحْرَمُوا حِينَئِذٍ فَوَقَفُوا أَجْزَأَتْهُمْ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُمْ جَاوَزُوهُ قَبْلَ تَوَجُّهِ حَجِّ الْفَرْضِ عَلَيْهِمْ،

12,732

وَقَالَ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ: إذَا أَفَاقَ وَأَحْرَمَ وَأَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ أَجُزْأَهُ حَجُّهُ وَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمَرْأَةُ فِي التَّطَوُّعِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يُنْظَرُ،

12,733

فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُحْرِمًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا إذَا أَحْرَمَ وَكَانَتْ صَحِبَتْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الطِّرَازِ،

12,734

وَأَمَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ بِغَيْرِ الْإِحْرَامِ فَهَاهُنَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تُحْرِمَ بِالتَّطَوُّعِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْمَارُّ بِهِ إنْ لَمْ يُرِدْ مَكَّةَ أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ وَإِنْ أَحْرَمَ إلَّا الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعُ فَتَأْوِيلَانِ)

2,920

أَمَّا مَسْأَلَةُ الَّذِي يَمُرُّ بِالْمِيقَاتِ غَيْرَ مُرِيدِ مَكَّةَ فَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ وَهُوَ صَرُورَةً ثُمَّ أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ دَمٌ.

2,921

قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرُورَةً؟ قَالَ: إنْ كَانَ جَاوَزَهُ مُرِيدًا الْحَجَّ ثُمَّ أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ دَمٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الصَّرُورَةِ وَغَيْرُ الصَّرُورَةِ سَوَاءٌ لَا دَمَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجَاوِزَهُ يُرِيدُ الْحَجَّ. وَحَكَى ابْنُ شَبْلُونَ أَنَّ الصَّرُورَةَ يَلْزَمُهُ الدَّمُ إذَا تَعَدَّاهُ ثُمَّ أَحْرَمَ وَكَانَ مُرِيدًا لِلْحَجِّ أَوْ غَيْرَ مُرِيدٍ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي تَعَدِّيهِ غَيْرَ مُحْرِمٍ بِالْحَجِّ وَهُوَ صَرُورَةً،

2,922

وَأَمَّا غَيْرُ الصَّرُورَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ صَوَابٌ، وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ تَعَدِّيهِ حَلَالٌ لِغَيْرِ دُخُولٍ وَلَا حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ عَفْوٌ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَفِي دَمِهِ قَوْلَانِ. ابْنُ شَبْلُونَ مَعَ ظَاهِرِهَا الشَّيْخِ وَخُرِّجَا عَلَى الْفَوْرِ وَعَدَمِهِ.

وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ: الْأَوَّلُ لَا يُقَيِّدُ كَوْنَهُ أَحْرَمَ وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ ابْنِ شَبْلُونَ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي تَعَدِّيهِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِزِيَادَةِ أَحْرَمَ بَعْدَ تَعَدِّيهِ انْتَهَى.

2,923

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ فَفِيهَا لِلسَّيِّدِ أَنْ يُدْخِلَ عَبْدَهُ وَأَمَتَهُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَذَلِكَ الصَّغِيرُ. وَفِيهَا إنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ.

(وَمُرِيدُهَا إنْ تَرَدَّدَ أَوْ عَادَ لَهَا لِأَمْرٍ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ الْإِحْرَامُ وَأَسَاءَ تَارِكُهُ وَلَا دَمَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ نُسُكًا) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ،

2,924

فَمَنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ، فَقَدْ عَصَى وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ وَاسِعٌ فِي مِثْلِ الَّذِي صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إلَى قَدِيدٍ فَبَلَغَهُ خَبَرُ فِتْنَةِ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ إلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، أَوْ مِثْلِ أَهْلِ الطَّائِفِ وَعُسْفَانَ وَجُدَّةَ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ بِالْفَوَاكِهِ وَالطَّعَامِ وَالْحَطَبِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكْثُرُ عَلَيْهِمْ.

2,925

وَمِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ فِي مِثْلِ الْحَطَّابِينَ وَمَنْ يَكْثُرُ دُخُولُهُمْ.

قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُحْرِمُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لِأَمْرٍ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ فَدَخَلَهَا كَفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ لَمَّا بَلَغَتْهُ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ،

2,926

وَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِحْرَامُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (ص) وَالْمَارُّ بِهِ إنْ لَمْ يَرِدْ مَكَّةَ، أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ، وَلَا دَمَ، وَإِنْ أَحْرَمَ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ مَرَّ بِالْمِيقَاتِ غَيْرَ مُرِيدِ مَكَّةَ بِأَنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ دُونَهَا، أَوْ فِي جِهَةٍ أُخْرَى أَيْ: وَهُوَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ أَنْ لَوْ أَرَادَهَا أَوْ أَرَادَهَا إلَّا أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُخَاطَبُ بِالْحَجِّ، أَوْ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ كَعَبْدٍ وَجَارِيَةٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَكَافِرٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَلَا دَمَ لِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ حَلَالًا،

2,914

وَإِنْ أَحْرَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِفَرْضٍ، أَوْ نَفْلٍ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ حَلَالًا بِأَنْ بَدَا لَهُ الدُّخُولُ لِمَكَّةَ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ أَوْ أُذِنَ لِلْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ، أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمَغْمِيُّ عَلَيْهِ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ؛ لِأَنَّهُمْ جَاوَزُوا الْمِيقَاتَ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْحَجِّ عَلَيْهِمْ وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ وَتَرَكَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الدَّمَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ النُّسُكَ،

2,915

وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: أَوْ كَعَبْدٍ قَالَ ز الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ فَحَذَفَ الْعَامِلَ وَأَبْقَى مَعْمُولَهُ أَيْ: أَوْ كَانَ كَعَبْدٍ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يُرِدْ، وَقَوْلُهُ: فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ جَوَابُ إنْ، وَقَرَنَهُ بِالْفَاءِ لِكَوْنِهِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً انْتَهَى، وَعَلَيْهِ فَيُخْتَلَفُ فِي خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَالْمَارُّ مَا هُوَ، وَقَوْلُهُ: وَلَا دَمَ عَطْفٌ عَلَيْهِ،

2,916

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ أَحْرَمَ مُبَالَغَةً فِي وَلَا دَمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إلَخْ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ مِنْ الشَّارِحِ؛

4,527

لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ سَيَأْتِي يُفَصِّلُ فِي مَفْهُومِ الْمَارِّ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يُقَالُ وَمَفْهُومُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ سَيَأْتِي مَا يُفِيدُ قُوَّتَهُ فِي كَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ كَعَبْدٍ) فِي الْحَقِيقَةِ الْمَعْطُوفُ هُوَ مَا أَفَادَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ: أَوْ أَرَادَهُ وَكَانَ كَعَبْدٍ

(قَوْلُهُ: مَا هُوَ) هَلْ هُوَ الشَّرْطُ أَوْ الْجَزَاءُ، أَوْ هُمَا وَهُوَ الرَّاجِحُ،

4,528

وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِيمَا إذَا كَانَ اسْمَ الشَّرْطِ هُوَ الْمُبْتَدَأُ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) الشَّخْصُ (الْمَارُّ بِهِ) أَيْ: الْمِيقَاتِ (إنْ لَمْ يُرِدْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ يَقْصِدْ (مَكَّةَ) بِأَنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ دُونَهَا أَوْ فِي جِهَةٍ أُخْرَى وَهُوَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ لَوْ أَرَادَهَا. أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ، وَلَا دَم،

2,940

وَإِنْ أَحْرَمَ إلَّا الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعُ فَتَأْوِيلَانِ، وَمُرِيدُهَا إنْ تَرَدَّدَ أَوْ عَادَلَهَا لِأَمْرٍ، [منح الجليل] أَوْ) أَرَادَهَا وَهُوَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالْحَجِّ (كَعَبْدٍ) وَصَبِيٍّ أَوْ يُخَاطَبُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ لِكُفْرِهِ (فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ) مِنْ الْمِيقَاتِ (وَلَا دَمَ) عَلَيْهِ بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ إنْ اسْتَمَرَّ كَذَلِكَ بَلْ (وَإِنْ) بَدَا لَهُ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ بِلَا إحْرَامٍ دُخُولُهَا أَوْ إذَا الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ أَوْ الصَّبِيِّ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونَ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَ (أَحْرَمَ) بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ فَلَا دَمَ لِمُجَاوَزَتِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: والمار به إن لم يرد مكة؛ يعني أن المار بالميقات إذا لم يرد دخول مكة حين مروره بالميقات كأن تكون حاجته دونها أو في جهة أخرى،

19,522

ومِن لازِمِ عدَمِ إرادة مكة عدمُ إرادة الحج والعمرة، أوأراد دخولها إلا أنه لا يجب عليه الحج كعبد أدخلت الكاف سائر من لا يجب عليه الحج كالجارية والصبي والمجنون والمغمى عليه،

19,523

وكذا من يجب عليه ولا يصح منه كالكافر، فلا إحرام عليه في هذه الوجوه، وقرن الجواب بالفاء لكونه جملة اسمية، ويختلف في خبر المبتدأ وهو قوله: "والمار" ، هل هو الشرط أو الجزاء أو هما، وهو الراجح. ولا دم؛ يعني أن المار بالميقات إذا لم يرد دخول مكة أو أراده ولكن لا يجب عليه الحج أو لا يصح منه، فإنه لا إحرام عليه ولا دم لمجاوزته للميقات حلالا، وما قاله المصنف نحوه لابن عرفة،

19,524

ولا يعارضه قول المدونة: وإن جاوز الميقات غير مريد الحج فلا دم عليه وقد أساء حين دخل الحرم حلالا من أي الأفاق هو كما زعمه الرماصي، حيث توهم أن قولها، وقد أساء، ينافي المصنف وابن عرفة من جواز ترك الإحرام؛ لأنا نقول: كلام المدونة في مريد مكة لغير نسك، فلذا قالت: فلا دم عليه وقد أساء، وسيأتي إساءة تاركه ولا دم إن لم يقصد نسكا، وبه تعلم ما في كلام الرماصي.

قاله محمد بن الحسن.

19,525

وقوله: وإن أحرم، مبالغة في قوله: "ولا دم " ؛ يعني أن الشخص إذا مر بالميقات ولم يرد دخول مكة، ثم بعد أن جاوز الميقات بَدَا لَهُ أن يدخل مكة فأحرم حينئذ فإنه لا دم عليه،

19,526

وكذا لو أذن الولي للعبد أو الصبي أو أعتق العبد أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه أو أسلم الكافر، ووقع جميع ما ذكر بعد أن جاوز الميقات فأحرموا بفرض أو نفل، فإنه لا دم على واحد منهم بمجاوزته للميقات حلالا، وظاهر قوله: "ولا دم" ،

19,527

ولو كان إحرامه يسقط عنه الفرض وهو كذلك، كما إذا أحرم الصبي بعد بلوغه أو العبد بعد عتقه أو المجنون أو المغمى عليه بعد زوال ما نعهما أو الكافر بعد إسلامه، فإنهم يسقط عنهم الفرض ولا دم على واحد منهم.

19,528

قال في المدونة: وللسيد أن يدخل عبده أو أمته بغير إحرام، ويخرجهما إلى منى وعرفات غير مُحْرِمَيْن،

19,529

فإن أذن السيد لعبده بعد ذلك فأحرم من مكة فلا دم على العبد لترك الميقات،

19,530

وإذا أسلم نصراني أو عتق عبد أو بلغ صبي أو حاضت الجارية بعد دخولهم مكة أوهم بعرفة، فأحرموا حينئذ فوقفوا، أجزأتهم عن حجة الإسلام، ولا دم عليهم لترك الميقات؛ لأنهم جاوزوه قبل توجه فرض الحج عليهم. وانظر هل يدخل في كلام المصنف المرأة في التطوع، والظاهر أنه ينظر؟

19,531

فإن كان الزوج محرما فيجب عليها الإحرام لأنه لا يجوز له أن يحللها إذا أحرم وكانت صحبته كما صرح به صاحب الطراز،

19,532

وأما إن كان ممن يجوز له الدخول بغير إحرام فها هنا ليس لها أن تحرم بالتطوع إلا بإذنه، ومقتضى ذلك أنه يجوز له أن يدخلها بغير إحرام. فتأمله. والله أعلم. قاله الحطاب. إلا الصرورة المستطيع: يعني أن الصرورة المستطيع إذا جاوز الميقات حلالا وهو غير مريد دخول مكة، ثم أحرم في أشهر الحج، فإنه اختلف فِي لزُومِ الدم له؛ لأنه بإحرامه صار بمنزلة مريده أو تبين أنه مريده وَعَدَمِ لُزُومِ الدم له رعيا لحال مروره على الميقات.

وبما قررت علم أن هذا راجع للمبالغ عليه فقط، فهما فيمن أحرم بعد تعديه للميقات حلالا، وكان حال مروره غير مريد دخول مكة، وأنه فيمن أحرم في أشهر الحج،

19,533

فإن أحرم في غير أشهر الحج فلا دم عليه اتفاقا. فتأويلان؛ أي في ذلك تأويلان، فتأول ابن شبلون المدونة على أن الصرورة يلزمه الدم سواء كان مريدا للحج حين جاوز الميقات أو غير مريد، وتأولها الشيخ ابن أبي زيد على أن الصرورة وغيره سواء وأنه لا يلزمه الدم، قال ابن يونس: وقول أبي محمد هو الصواب، ولا بد من تقييد قول ابن شبلون بأن يكون ذلك في أشهر الحج.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.