وترك اللفظ به
Its commentaries
(وَتَرْكِ اللَّفْظِ بِهِ) أَيْ بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى النِّيَّةِ أَوْلَى كَالصَّلَاةِ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْمِيقَاتِ وَأَهْلِهِ شَرَعَ فِي تَقْسِيمِ الْمَارِّ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ إحْرَامِهِ وَعَدَمِهِ إلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا مُرِيدٌ لِمَكَّةَ، أَوْ لَا، وَالْمُرِيدُ
إمَّا أَنْ يَتَرَدَّدَ، أَوْ لَا فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَكُونَ مُخَاطَبًا بِالْحَجِّ،
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى النِّيَّةِ) أَيْ نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي حُرُمَاتِ الْحَجِّ، أَوْ الْعُمْرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُخَاطَبًا بِالْحَجِّ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ السِّتَّةِ أَنَّ الْمَارَّ بِالْمِيقَاتِ إنْ لَمْ يُرِدْ مَكَّةَ سَوَاءٌ كَانَ مُخَاطَبًا بِالْحَجِّ، أَوْ لَا أَوْ أَرَادَهَا وَكَانَ غَيْرَ مُتَرَدِّدٍ وَهُوَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالْحَجِّ، أَوْ أَرَادَهَا وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ سَوَاءٌ كَانَ مُخَاطَبًا بِهِ أَوْ لَا فَفِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْخَمْسَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ وَلَا دَمَ فِي مُجَاوَزَتِهِ حَلَالًا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لِمَكَانٍ قَرِيبٍ عَازِمًا عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ لَهَا وَلَوْ أَقَامَ بِهِ كَثِيرًا، ثُمَّ عَادَ لِأَمْرٍ عَاقَهُ عَنْ السَّفَرِ، أَوْ خَرَجَ لِمَكَانٍ قَرِيبٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْعَوْدَ وَلَمْ يَقُمْ بِهِ كَثِيرًا
وَأَمَّا إذَا أَرَادَهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُخَاطَبُ بِالْحَجِّ وَكَانَ غَيْرَ مُتَرَدِّدٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ وَأَثِمَ إنْ جَاوَزَهُ حَلَالًا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ أَرَادَهَا لِغَيْرِ نُسُكٍ كَتِجَارَةٍ، أَوْ لِكَوْنِهَا بَلَدَهُ فَإِنْ كَانَ أَرَادَهَا لِنُسُكٍ لَزِمَهُ الدَّمُ بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ حَلَالًا إذَا لَمْ يَرْجِعْ لَهُ،
وَيُحْرِمُ مِنْهُ فَإِذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ حَلَالًا وَأَحْرَمَ بَعْدَهُ ثُمَّ رَجَعَ لِلْمِيقَاتِ فَلَا يَسْقُطُ الدَّمُ عَنْهُ وَلَا يَنْفَعُهُ رُجُوعُهُ لِلْمِيقَاتِ فِي سُقُوطِ الدَّمِ إلَّا إذَا رَجَعَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ غَيْرِهِ.
ص (وَتَرْكُ اللَّفْظِ بِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّلَفُّظَ بِالنُّسُكِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى النِّيَّةِ أَفْضَلُ مِنْ التَّلَفُّظِ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْسَكِهِ: هَذَا هُوَ: الْمَعْرُوفُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّلَفُّظِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ التَّسْمِيَةُ أَحَبُّ إلَيَّ،
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ وَاسِعٌ سَمَّى أَوْ تَرَكَ وَصِفَةُ التَّسْمِيَةِ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ أَوْ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ أَوْ يَقُولَ: أَحْرَمْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الثَّعَالِبِيُّ فِي جَامِعِ الْأُمَّهَاتِ قِيلَ: التَّلَفُّظُ أَوْلَى لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ،
فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: إنَّهُ إنْ لَمْ يَنْطِقْ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ انْتَهَى.
، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَرْكُ اللَّفْظِ بِهِ) فِيهَا يُجْزِئُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ التَّلْبِيَةُ وَيَنْوِي بِهَا مَا أَرَادَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَتَكْفِيهِ النِّيَّةُ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يُسَمِّي عُمْرَةً وَلَا حَجَّةً ذَلِكَ أَحَبُّ إلَى مَالِكٍ مِنْ تَسْمِيَةِ ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَتَرْكُ اللَّفْظِ بِهِ (ش) أَيْ: بِالْإِحْرَامِ أَيْ وَالْأَفْضَلُ تَرْكُ اللَّفْظِ بِإِحْرَامِ مَا يُحْرِمُ بِهِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى النِّيَّةِ كَالْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَرْكُ اللَّفْظِ بِهِ أَيْضًا.
، وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْمِيقَاتِ وَأَهْلِهِ شَرَعَ فِي تَقْسِيمِ الْمَارِّ بِهِ مِنْ وُجُوبِ الْإِحْرَامِ وَعَدَمِهِ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الْمَارَّ بِالْمِيقَاتِ
إمَّا أَنْ يَكُونَ مُرِيدًا لِمَكَّةَ أَوْ لَا وَالْمُرِيدُ لَهَا
إمَّا أَنْ يَتَرَدَّدَ أَوْ لَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ
إمَّا أَنْ يَكُونَ مُخَاطَبًا بِالْحَجِّ، أَوْ لَا، وَهُوَ تَرْتِيبٌ بَدِيعٌ لَمْ يُسْبَقْ بِهِ،
(قَوْلُهُ وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ إلَخْ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ فِي حَدِّ ذَاتِهِ أَيْ: بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا أَيْ: إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَفْظُهُ وَاسِعٌ وَبِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ التَّسَاوِي لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ اللَّفْظِ بِهِ وَقَوْلُهُ: أَيْضًا أَيْ: كَمَا قُلْنَا فِي الْحَجِّ إلَّا أَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ رِكَّةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَوَّلًا جَعَلَ الصَّلَاةَ مُشَبَّهًا بِهَا وَالْحَجَّ مُشَبَّهًا،
وَفِي الْآخَرِ الْعَكْسُ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ) هِيَ خَمْسَةٌ لَا أَرْبَعَةٌ
(قَوْلُهُ: تَرْتِيبٌ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْسِيمُ بَدَلَ تَرْتِيبٍ
(وَتَرْكِ اللَّفْظِ) أَيْ التَّلَفُّظِ حَالَ الْإِحْرَامِ (بِهِ) أَيْ: اللَّفْظِ الدَّالِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي حُرُمَاتِ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ وَعَنْ مَالِكٍ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَرَاهَتُهُ. وَعَنْ ابْنِ وَهْبٍ نَدْبُهُ بِأَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ أَوْ أَحْرَمْت بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ لِلْخُرُوجِ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ
Adds nothing on this mas’ala.
وترك اللفظ به؛ أي بالنسك؛ يعني أن ترك التلفظ بالنسك الذي يريده والاقتصار على النية أفضل من التلفظ بذلك عند مالك، وهذا هو المعروف، وروي عن مالك كراهة التلفظ، وروي عن ابن وهب التسمية أحب إلي،
وفي الموازية: قال مالك: ذلك واسع سمى أو ترك، وصفة التسمية أن يقول: لبيك بحجة أو لبيك بعمرة، أو يقول: أحرمت بحجة أو أحرمت بعمرة أوأحرمت بحجة وعمرة. الثعالبي: قيل التلفظ أولى للخروج من الخلاف،
فإن أبا حنيفة يقول: من لم ينطق لم ينعقد إحرامه.
ولما أنهى الكلام على الميقات وأهله، شرع في تقسيم حكم المارِّ به من وجوب الإحرام عليه وعدمه إلى أربعة أقسام؛ لأن المار بالميقات
إما أن يكون مريدا لمكة أولا، والمريد لها
إما أن يتردد أولا، وغير المتردد
إما أن يكون مخاطبا بالحج أولا وهو تقسيم بديع لم يسبق به،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.