وفي الصوت قولان
Its commentaries
(وَفِي الصَّوْتِ) بِالتَّقْبِيلِ (قَوْلَانِ) بِالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَكَرِهَ مَالِكٌ السُّجُودَ وَتَمْرِيغَ الْوَجْهِ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ) الَّذِي فِي ح عَنْ زَرُّوقٍ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْإِبَاحَةِ رَجَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: وَتَمْرِيغَ الْوَجْهِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَفِي الصَّوْتِ قَوْلَانِ) ش قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ،
وَفِي كَرَاهَتِهِ التَّصْوِيتَ بِالتَّقْبِيلِ قَوْلَانِ وَرَجَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْجَوَازَ وَكَرِهَ مَالِكٌ السُّجُودَ عَلَى الْحَجَرِ، وَتَمْرِيغَ الْوَجْهِ، قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: وَكَانَ مَالِكٌ يَفْعَلُهُ إذَا خَلَا بِهِ انْتَهَى.
وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رُشَيْدٍ فِي رِحْلَتِهِ أَنَّ الشَّيْخَ مُحِبَّ الدِّينِ الطَّبَرِيَّ جَاءَهُ مُسْتَفْتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ،
وَقَالَ لَهُ: عَلِّمْنِي السُّنَّةَ فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ يَعْنِي أَبِصَوْتٍ أَوْ دُونَهُ فَذَكَرَ لَهُ التَّقْبِيلَ مِنْ غَيْرِ تَصْوِيتٍ فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ فَأَطْرَقَ الشَّيْخُ ثُمَّ ارْتَجَلَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَقَالُوا إذَا قَبَّلْتَ وَجْنَةَ مَنْ تَهْوَى ... فَلَا تُسْمِعَنَّ صَوْتًا وَلَا تُعْلِنِ النَّجْوَى فَقُلْتُ وَمَنْ يَمْلِكْ شِفَاهًا مُشَوِّقَةً ... إذَا ظَفِرَتْ يَوْمًا بِغَايَاتِهَا الْقُصْوَى وَهَلْ يَشْفِيَ التَّقْبِيلُ إلَّا مُصَوِّتًا ... وَهَلْ يُبْرِدُ الْأَحْشَا سِوَى الْجَهْرِ بِالشَّكْوَى قَالَ هَكَذَا قَالَ: وَهَلْ يَشْفِي؟ مُحَرَّكُ الْيَاءِ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ بَلْ نَقُولُ: وَهَلْ يُبْرِئُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَفِي الصَّوْتِ قَوْلَانِ) . الْقَرَافِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يُقَبِّلُ يَدَهُ كَمَا يُقَبِّلُ الْحَجَرَ. قَالَ: وَحُجَّةُ الْمَشْهُورِ أَنَّ التَّقْبِيلَ فِي الْحَجَرِ تَعَبُّدٌ وَلَيْسَتْ الْيَدُ بِالْحَجَرِ.
وَمِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَالَ مَالِكٌ: وَلْيُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا لَمْ يَكُنْ أَذًى.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِاسْتِلَامِهِ بِغَيْرِ طَوَافٍ.
قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَلَيْسَ الِاسْتِلَامُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، وَلَا يُكَبِّرُ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ وَلَا يَسْتَلِمُهُمَا وَيُقَبِّلُ الْحَجَرَ بِغَيْرِ صَوْتٍ،
وَأَشَارَ أَبُو عِمْرَانَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصَّوْتِ وَغَيْرِهِ،
وَقَالَ: الْأَوَّلُ ضَيِّقٌ. وَأَنْكَرَ مَالِكٌ وَضْعَ الْخَدَّيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَهُوَ بِدْعَةٌ.
(ص) ، وَفِي الصَّوْتِ قَوْلَانِ
(ش) أَيْ: وَفِي إبَاحَتِهِ وَكَرَاهَتِهِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: وَفِي إبَاحَتِهِ) وَرَجَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ، قَوْلُهُ: ثُمَّ كَبَّرَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَتَقْبِيلُ حَجَرٍ أَيْ: وَالسُّنَّةُ تَقْبِيلُ حَجَرٍ أَوَّلَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَهَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: وَلِلزَّحْمَةِ لَمْسٌ بِيَدٍ أَيْ: ثُمَّ كَبَّرَ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ عَوْدٌ أَيْ: ثُمَّ كَبَّرَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْعُودُ كَبَّرَ فَقَطْ فَالتَّكْبِيرُ مَطْلُوبٌ فِي حَالِ الْقُدْرَةِ وَعَدَمِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي) كَرَاهَةِ (الصَّوْتِ) فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ وَإِبَاحَتِهِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا وَرَجَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْجَوَازَ وَكَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - السُّجُودَ عَلَيْهِ وَتَمْرِيغُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وفي الصوت قولان؛ يعني أنه اختلف في كراهة الصوت وإباحته على قولين، الأول لابن وضاح،
والثاني لأبي عمران، ورجح غير واحد الجواز. قاله الحطاب. وقد علمت أن القول بالكراهة لابن وضاح: قال هو وغيره: يضع فاه عليه من غير صوت، والصوت إنما يكون في قبلة الاستمتاع،
وقال أبو عمران: هذا ضيق، فلا فرق بين الصوت وغيره، قال: لأن من قبل خبزا أو مصحفا أو صبيا لا يقال إنه قصد الاستمتاع. انتهى. وكره مالك السجود على الحجر وتمريغ الوجه عليه، قال بعض شيوخنا: وكان مالك يفعله إذا خلا به. نقله الحطاب عن الشيخ زروق. وذكر العلامة ابن رُشَيْدٍ في رحلته أن الشيخ محب الدين الطبرى جاءه مستفت يسأله عن تقبيل الحجر يعني أبصوت أم دونه؟ فذكر له التقبيل من غير تصويت، فقال: إني لا أستطيع، قال: فأطرق الشيخ، ثم قال: وقالوا إذا قبلت وجنة من تهوى … فلا تُمسمعن صوتا ولا تُعلن النجوى فقلت ومن يملك شفَاها مَشُوقَةً … إِذَا ظَفِرَتْ يوما بغايتها القصوى قال بعض المؤرخين: طول الحجر الأسود في الجدار ذراع وشبر، وعرضه ثمان وعشرون إصبعا، وارتفاعه عن الأرض ثلاثة أذرع إلا سبع أصابع.
وعن ابن عباس: (أنزل الله الركن والمقام مع آدم ليلة نزل (١) ). قاله النووي.
وقال القرافي في الذخيرة: ويروى أن الحجر الأسود في أول مرة كان له نور يصل إلى آخر هذه الحدود، فلذلك منع الشرع من مجاوزتها لمن أراد الحج تعظيما لتلك الآثار، وروى ابن حبان في صحيحه وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة فلولا أن الله طمس نورهما لأضاءا فيما بين الشرق والمغرب (٢) ): وروي: (الحجر يمين الله في الأرض (٣) ). ولم تُرَدْ به الجارحة إجماعا تقدس الله تعالى عن ذلك، ويحتمل معنيين: أحدهما عهد الله، من لمسه كان له عند الله عهد كما
قال في الخمس صلوات: (من أتى بهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة (٤) )، ثانيهما أن يريد به ضربا من المثل في التقريب كخبر: المصلي يسجد على قدم الرحمن، إنما أراد المبالغة في التقرب: فهو كمن وصل لقدم السلطان الأعظم،
وكذلك من وصل لتقبيل اليد في المبالغة في القرب. نقله الخرشي. عن الشيخ زروق. وللزحمة مس بيدٍ؛ قد مر أن الطائف يقبل الحجر بفيه، ومحل ذلك، إن قدر على ذلك
وأما إن لم يقدر على تقبيل الحجر بالفم لأجل ازدحام الناس مثلا، فإنه يمس الحجر بيده إن قدر على ذلك، ثم يضعها على فيه من غير تقبيل على المشهور وهو مذهب المدونة،
وفي الموازية: يقبل، وقوله. "يمس" ، بفتح الميم مضارع مس، قال تعالى: {ما لم تمسوهن} ، وحذف المصنف معموله أي يمس الحجر،
وفي بعض النسخ: لمس بدل يمس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.