إلَّا أَنْ ينوي بالذبح الهدي فكحكمه
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالذِّبْحِ) بِكَسْرِ الذَّالِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ (الْهَدْيَ) الْمُرَادُ بِنِيَّةِ الْهَدْيِ أَنْ يُقَلِّدَهُ، أَوْ يُشْعِرَهُ فِيمَا يُقَلَّدُ، أَوْ يُشْعَرَ لَا حَقِيقَةُ النِّيَّةِ قَالَ بَعْضُهُمْ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَتُهَا فَمُجَرَّدُهَا كَافٍ (فَكَحُكْمِهِ) فِي الِاخْتِصَاصِ بِمِنًى - إنْ وَقَفَ بِهِ بِعَرَفَةَ، وَإِلَّا فَمَكَّةُ - وَالْجَمْعِ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَتَرْتِيبِهِ وَأَفْضَلِيَّةِ الْأَكْثَرِ لَحْمًا.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ) أَيْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْمَذْبُوحِ مِنْ الْفِدْيَةِ الْهَدْيَ.
(قَوْلُهُ: لَا حَقِيقَةُ النِّيَّةِ) أَيْ لِأَنَّ نِيَّتَهُ بِالْمَذْبُوحِ مِنْ الْفِدْيَةِ الْهَدْيَ كَالْعَدَمِ كَذَا قَالَ عج: وَاعْتَرَضَهُ الْعَلَّامَةُ طفى قَائِلًا: مُجَرَّدُ النِّيَّةِ كَافٍ فِي كَوْنِ حُكْمِهِ كَالْهَدْيِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَاجِيَّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ - مِنْ أَنَّ التَّقْلِيدَ وَالْإِشْعَارَ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ - صَحِيحٌ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَصَرَّحَ بِهِ الْفَاكِهَانِيُّ وَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ فَكَحُكْمِهِ الْأَكْلُ فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهَا بَعْدَ الْمَحِلِّ وَلَوْ جُعِلَتْ هَدْيًا كَمَا يَأْتِي اهـ بْن.
ص (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالذِّبْحِ الْهَدْيَ فَكَحُكْمِهِ) ش: كَذَا فِي غَالِبِ النُّسَخِ بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى مَذْبُوحٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} وَفِي بَعْضِهَا الْمُذْبَحُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ ذَبَحَ كَمُكْرَمٍ مِنْ أَكْرَمَ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ إذْ لَا يُقَالُ أَذْبَحَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ فَكَحُكْمِهِ أَيْ فَيُخْتَصُّ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ كَالْهَدْيِ لَا فِي الْأَكْلِ، فَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا،
وَلَوْ جُعِلَتْ هَدْيًا، وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِيمَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مِنْ الْهَدَايَا، وَمَا لَا يُؤْكَلُ حَيْثُ قَالَ: إلَّا نَذْرًا لَمْ يُعَيَّنْ، وَالْفِدْيَةُ وَالْجَزَاءُ بَعْدَ الْمَحَلِّ، فَعُلِمَ مِنْ هُنَاكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا جُعِلَ هَدْيًا لِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمَحَلِّ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ الْفِدْيَةِ،
وَلَوْ جُعِلَتْ هَدْيًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) الْمُفْتَدِي (بِالذِّبْحِ) بِكَسْرِ الذَّالِ أَيْ الْمَذْبُوحُ
وَمِثْلُهُ الْمَنْحُورُ (الْهَدْيَ) أَوْ يُقَلِّدَ وَيُشْعِرَ مَا يُقَلِّدُ وَيُشْعِرُ،
وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْهَدْيَ كَمَا يُفِيدُهُ الْمَوَّاقُ (فَ) يَصِيرُ حُكْمُهُ (كَحُكْمِهِ) أَيْ: الْهَدْيِ فِي أَنَّ مَحَلَّهُ مِنًى إنْ وَقَفَ بِهِ فِي عَرَفَةَ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَسَاقَهُ فِي حَجٍّ وَبَقِيَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ وَإِلَّا فَعَلَهُ فِي مَكَّةَ، وَشُرِطَ جَمْعُهُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ (طفى) نِيَّةُ الْهَدْيِ كَافِيَةٌ فِي كَوْنِ حُكْمِهِ كَالْهَدْيِ كَمَا يُفِيدُهُ الْبَاجِيَّ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ، وَالتَّقْلِيدُ وَالْإِشْعَارُ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْفَاكِهَانِيُّ وَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ فَكَحُكْمِهِ الْأَكْلُ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا بَعْدَ الْمَحَلِّ وَلَوْ جُعِلَتْ هَدْيًا.
إلا أن ينوي بالذبح الهدي؛ يعني أن النسك لا يختص بزمان ولا مكان إلا أن يكون قد نوى بذبحه النسك أي مذبوحه الهدي،
وأما إذا نوى بما ذبحه نسك الهدي،
فإن حكمه أي النسك حينئذ كحكمه؛ أي الهدي في أنه يختص بمنى إن وقف به بعرفة، وإلا فمكة والجمع فيه بين الحل والحرم وأفضلية الأكثر لحما،
وفي أنه يختص بزمان والتقليد فيما يقلد والإشعار فيما يشعر كالنية، فنية الهدي فيما يقلد أو يشعر دون تقليد أو إشعار يكون بها النسك حكمه كحكم الهدي، والتقليد والإشعار فيما يقلد أو يشعر دون نية الهدي كنية الهدي، ولا يدخل في قوله: "فكحكمه" الأكل، فلا يأكل منها بعد المحل ولو جعلت هديا كما يأتي إن شاء الله تعالى،
وأما تقليد ما لا يقلد دون نية فكالعدم،
فإذا قلد الغنم ولم ينو بها الهدي فإنه يذبحها حيث شاء في أي زمان: وكلام عبد الباقي هنا منه ما فيه نظر، والله سبحانه أعلم. وقوله: "بالذبح" بكسر الذال، بمعنى المذبوح، وعلم من كون النسك لا يختص بزمان أو مكان أن الإطعام والصوم لا يختصان بشيء من ذلك من باب أحرى. ولا يجزئ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.