ولا يجزىء غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين
Its commentaries
(وَلَا يُجْزِئُ) عَنْ الْإِطْعَامِ (غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ) كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُهَا الْإِطْلَاقُ وَقَالَ أَشْهَبُ. (إنْ لَمْ يَبْلُغْ) مَا ذُكِرَ (مُدَّيْنِ) لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ وَإِلَّا أَجْزَأَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: غَدَاءً وَعَشَاءً) أَيْ وَكَذَا غَدَاءَانِ وَعَشَاءَانِ. قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَبْلُغْ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَإِلَّا أَجْزَأَ وَيَنْبَغِي الْإِجْزَاءُ إذَا بَلَغَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مُدَّيْنِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَلَوْ حَصَلَ غَدَاءٌ فَقَطْ وَعَشَاءٌ فَقَطْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ إنْ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ) فِيهَا: لَا يُجْزِئُ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّى مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ. أَشْهَبُ: إلَّا أَنْ يَبْلُغَاهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَصْنَافِ فِدْيَةِ الْأَذَى إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ يَأْخُذُ كُلُّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ
فَلَوْ أَطْعَمَهُمْ غَدَاءً وَعَشَاءً لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَمَّى مُدَّيْنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ إطْعَامُ كُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ بَلَغَ مُدَّيْنِ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ بَلَغَ مَا ذُكِرَ أَجْزَأَ وَلَوْ حَصَلَ لِبَعْضِهِمْ مُدَّانِ وَأَكْثَرُ وَأَقَلُّ فَإِنَّهُ يُكْمِلُ لِمَنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مُدَّانِ بَقِيَّتَهُمَا.
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْإِجْزَاءَ مَعَ بُلُوغِ مُدَّيْنِ لَا يُنَافِي أَنَّ الْأَفْضَلَ خِلَافُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الظِّهَارِ وَلَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ كَفِدْيَةِ الْأَذَى وَالْفَرْقُ بَيْنَ إجْزَائِهِمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَعَدَمِ إجْزَائِهِمَا هُنَا وَفِي الظِّهَارِ إنْ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ أَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ لِكُلٍّ مُدٌّ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي أَكْلِ كُلِّ شَخْصٍ فِي يَوْمٍ وَالْكَفَّارَةُ هُنَاكَ لِكُلٍّ مُدَّانِ وَهُمَا قَدْرُ أَكْلِ الشَّخْصِ فِي يَوْمَيْنِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ فِيهِمَا الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ لِأَنَّهُمَا أَكْلُ يَوْمٍ فَقَطْ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ) يُوهِمُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ أَشْهَبَ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يُجْزِئُهُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ وَقُيِّدَ بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ وَهَلْ وِفَاقٌ تَأْوِيلَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُجْزِئُ) عَنْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينِ لِكُلٍّ مُدَّانِ (غَدَاءً وَعَشَاءً) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَإِهْمَالِ الدَّالِ وَلَا غَدَاءَانِ وَلَا عَشَاءَانِ (إنْ لَمْ يَبْلُغْ) مَا ذَكَرَ (مُدَّيْنِ) لِكُلِّ مِسْكِينٍ فَإِنْ بَلَغَهُمَا أَجْزَأَ وَالْأَفْضَلُ الْأَمْدَادُ كَمَا يُفِيدُهُ فِي الظِّهَارِ وَلَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ كَفِدْيَةِ الْأَذَى. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفِدْيَةِ وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنَّهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي أَكْلِ شَخْصٍ فِي يَوْمِ الْفِدْيَةِ لِكُلٍّ مُدَّانِ فَهُمَا قَدْرُ أَكْلِهِ فِي يَوْمَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
غداء وعشاء؛ يعني أنه ألا يجزئه في إطعام المساكين الستة غداء وعشاء لكل واحد منهم، ولا غداءان كذلك ولا عشاءان كذلك، وهذا إن لم يبلغ ما ذكر إن لم يبلغ ما ذكر مدين لكل واحد على انفراده وإلا أجزأ، قاله أحمد. قاله عبد الباقي. وإنما لم يجز الغداء والعشاء حيث لم يبلغ ذلك مدين؛ (لأنه صلى الله عليه وسلم سمى مدين مدين (١) )، ومعنى قوله: "إن لم يبلغ مدين" ، لم يتحقق أنه بلغ مدين،
فإن تحقق أن كل واحد بلغ مدين أجزأ، ولكن الأفضل خلافه كما يدل عليه قوله الآتي في الظهار: "ولا أحب الغداء والعشاء كفدية الأذى" ،
ولو حصل لبعضهم مدان أو أكثر ولبعضهم أقل من مدين، فإنه يكمل لمن لم يحصل له مدان بقيمتهما. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وينبغي إذا بلغ كل واحد على انفراده مدين الإجزاء،
ولو في غداء فقط أو عشاء فقط، والفرق بين إجزاء الغداء والعشاء في كفارة اليمين وعدم إجزانهما هنا وفي الظهار إن لم يبلغا مدين، أن الكفارة لليمين أكل مد وهو الغالب في أكل كل شخص في يوم، والظهار والإطعام هنا لكل مدان وهما قدر أكل الشخص في يومين، فلذا لم يجز فيهما الغداء والعشاء؛ لأنهما أكل يوم فقط إن لم يبلغ ذلك مدين. والجماع؛ عطف على الممنوع على الرجل والمرأة بالإحرام؛
يعني أنه يحرم على المحرم ذكرا أو أنثى بالإحرام الجماع،
وكذا تحرم عليهما مقدماته، ولو علمت السلامة،
بخلاف الصوم فتكره فقط مع علمها ليسارة الصوم، وقوله: "والجماع ومقدماته" ، لا خلاف فيه، ويستثنى من ذلك القبلة لوداع أو رحمة ما لم ينزل، وقوله: "والجماع" الخ، في الحرمة، وقوله: وأفسد. في الإفساد مطلقا؛ يعني أن الوطء إذا وقع قبل التحلل الأصغر يفسد الحج مطلقا؛ أي سواء كان عمدا أو نسيانا أو جهلا أو مكرها، في قبل أو دبر آدمى أو غيره أنزل أم لا، كان موجبا للمهر أم لا، بشرط أن يكون موجبا للغسل كما حرره الشيخ محمد بن الحسن، خلافا لقول عبد الباقي وغيره: إن وطء الصبي يفسد حجه دون وضوئه وصومه، وإنه سواء كان في هواء الفرج أم لا، وإنه سواء كان بخرقة كثيفة أم لا.
انتهى. ويدخل في الإطلاق كونه بعد أن فعل شيئا من أفعال الحج أو قبله، وقوله: "مطلقا" ، حال من فاعل أفسد، وهو ضمير يعود على الجماع،
وفي النوادر: أن المحرم إذا ارتد انفسخ إحرامه ولا يلزمه قضاؤه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.