وفري ودجى صيد أنفذ مقتله
Its commentaries
(وَفَرْيُ وَدَجَيْ صَيْدٍ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ) أَيْ يُنْدَبُ لِإِرَاحَتِهِ،
وَيَلْزَمُ مِنْ فَرْيِ الْوَدَجَيْنِ قَطْعُ الْحُلْقُومِ فَالْمُرَادُ تَذْكِيَتُهُ
فَلَوْ عَبَّرَ بِهَا كَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ ، وَفِي جَوَازِ
(قَوْلُهُ: وَفَرْيُ) أَيْ قَطْعُ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَبَّرَ بِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا عَبَّرَ بِفَرْيٍ إشَارَةً إلَى تَحَقُّقِ الذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوَّلًا بِإِنْفَاذِ مَقْتَلِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مُجَرَّدُ الْفَرْيِ وَالْقَطْعِ تَسْهِيلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفَرْيُ وَدَجَيْ صَيْدٍ أُنْفِذَ مَقْتَلُهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: أَحْسَنُ أَنْ يَفْرِيَ أَوْدَاجَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَكَلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَفَرْيُ وَدَجَيْ صَيْدٍ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّيْدَ إذَا أَنْفَذَتْ الْجَوَارِحُ مَثَلًا مَقَاتِلَهُ وَأَدْرَكَهُ الصَّائِدُ وَهُوَ يَضْطَرِبُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَفْرِيَ أَوْدَاجَهُ لِتَزْهَقَ رُوحُهُ بِسُرْعَةٍ، وَالِاسْتِحْبَابُ يَحْصُلُ بِفَرْيِ الْوَدَجَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَقْطَعْ الْحُلْقُومَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَلِذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ: فَرْيُ وَلَمْ يَقُلْ ذَبْحُ أَوْ نَحْرُ أَوْ ذَكَاةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْطَعْ إلَخْ) رَدَّ بِأَنَّ مِنْ لَازِمِ فَرْيِهِمَا قَطْعُ الْحُلْقُومِ لِبُرُوزِهِ عَنْهُمَا كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْ إذَا قَطَعَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ فِي الذَّبْحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) نُدِبَ (فَرْيُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ: قَطْعُ (وَدَجَيْ صَيْدٍ أُنْفِذَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (مَقْتَلُهُ) وَأُدْرِكَ حَيًّا لِإِرَاحَتِهِ فَإِنْ تُرِكَ حَتَّى مَاتَ أُكِلَ
وَيَلْزَمُ مِنْ فَرْيِ الْوَدَجَيْنِ فَرْيُ الْحُلْقُومِ لِبُرُوزِهِ عَنْهُمَا.
وفري ودجَيْ صيد أنفذ مقتله، نحوه في المدونة؛ يعني أنه يندب لمن أدرك الصيد منفوذ المقاتل بالسلاح أو الجوارح وهو حي أن يذكيه لأجل إراحته،
فإن تركه حتى مات أكله وخالف المندوب، ومعنى فري قطع، يقال: فراه يفريه فريا قطعه وعبر بفري ودجي لأن من لازم فريهما قطع الحلقوم لبروزه عنهما فلا حاجة لقول بعض الشيوخ لو قال وذكاة صيد أنفذ مقتله لكان أشمل. وعبارة الشيخ الأمير: وذكاة صيد أدرك منفوذ القاتل تسهيلا عليه انتهى وفي الشارح وإنما استحسن ذلك إراحة للصيد ليحصل بذلك إزهاق روحه بسرعة ولهذا قال ابن القاسم إن الحيوان الذي لا يوكل إذا بلغ حد الإياس يجوز ذبحه إراحة له
وقيل بل يعقر ليلا يكون ذبحه موهما للعوام إباحة أكله وقال ابن وهب يترك حتى يموت انتهى.
ولما قدم أن الآلة من الحديد مندوبة مع إجزاء غيرها مع الإساءة مع وجود غيره، وكان في بعض أفراد ذلك الغير خلاف، بينه بقوله: في جواز الذبح بالعظم والسن؛ المراد بالعظم هنا نفيا أو إثباتا الظفر، بدليل قوله: "أو انفصلا" ،
ولو عبر به لكان أحسن، ويوجد كذلك في بعض النسخ وهو الصواب؛ لأن الخلاف إنما هو في السن والظفر كما في التوضيح، قاله الشبراخيتي. ومعنى كلام المص أنه اختلف في جواز الذبح بالظفر والسن على أربعة أقوال: الأول يجوز الذبح بهما مطلقا اتصلا أو انفصلا. رواه ابن وهب عن مالك في المبسوط واختاره ابن القصار. الثاني: إنما يجوز الذبح بهما إن انفصلا
لا إن اتصلا لأنه نهش وخنق، حكاه ابن حبيب عن مالك، واختاره صاحب البيان، قال: وهو الصحيح، وإلى هذا الثاني أشار بقوله: أو الجواز بهما محله إن انفصلا
لا إن اتصلا؛ لأنه بالسن نهش وبالظفر خنق وهو ما ورد النهي عنه من فعل الحبشة. الثالث: إنما يجوز الذبح بالعظم أي الظفر اتصل أو انفصل لا بالسن اتصلت أو انفصلت فلا يجوز، وعدم الجواز ظاهر في التحريم لكن المنقول الكراهة، وهذا القول الثالث مروي عن مالك،
قال في الإكمال: وهو المشهور، وإلى هذا الثالث أشار بقوله: أو الجواز بالعظم أي الظفر كما عرفت. الرابع: أنه يمنع الذبح بهما مطلقا متصلين أو منفصلين. رواه ابن المواز عن مالك. ابن القصار: وهو حقيقة مذهب مالك،
وقال الباجي: هو الصحيح. وإلى هذا الرابع أشار بقوله: ومنعهما أي منع الذبح بهما فلا يؤكل ما ذبح بهما،
وفي المواق ما يقتضي الكراهة قاله الشيخ عبد الباقي. وقد مر في تقرير قوله: "أو بالعظم" أن عدم الجواز ظاهر في التحريم، لكن المنقول الكراهة، وقد علمت أن هذه الأقوال الأربعة لمالك. وقوله: خلاف، مبتدأ، وخبره: "في جواز الذبح" ، ومحل الخلاف المذكور إن لم يوجد الحديد وإلا تعين الذبح به،
وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن محل الخلاف إن وجدت معهما آلة غير الحديد،
فإن وجد الحديد تعين الذبح به،
وإن لم توجد آلة غيرهما تعين الذبح بهما. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: لم أر من ذكر هذا التفصيل، وانظر من أين أتى به، والذي يوجد من المدونة وغيرها أن محله حيث لم يوجد الحديد. انتهى.
وفي كتاب الشيخ الأمير ما نصه: والراجح كراهة الذبح بالعظم والسن وإن منفصلين وإن وجد غيرهما، ومحمل الحديث الشريف على التأديب وبيان الأكمل. انتهى. والحديث الذي أشار إليه -والله أعلم- هو ما في الصحيحين: عن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله: إنا لاقو العدو غدا وليست معنا مُدًى أفنذبح بالعظم؟ فقال: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلكَ،
أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة (١) ). انتهى. وإنما سألوه ومعهم السيوف صيانة لها، لا لأنها لا يذبح بها. قاله في الإكمال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.