لا بيع بعده في دين
Its commentaries
(لَا) يَجُوزُ (بَيْعٌ) لَهَا (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الذَّبْحِ (فِي دَيْنٍ) عَلَى الْمَيِّتِ لِتَعَيُّنِهَا بِالذَّبْحِ.
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْعَقِيقَةِ وَحُكْمِهَا فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا بَيْعَ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ) يَعْنِي أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَا تُبَاعُ بَعْدَ الذَّبْحِ فِي دَيْنٍ عَلَى مُفْلِسٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَلَا مَفْهُومَ لِلْمَيِّتِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُذْبَحْ فَلِلْغُرَمَاءِ أَخْذُهَا فِي الدَّيْنِ،
وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّيْنِ سَابِقًا عَلَى نَذْرِهَا أَوْ طَارِئًا عَلَيْهِ.
[الْعَقِيقَة وَحُكْمهَا]
ص (لَا بَيْعٌ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ) ش: سَوَاءٌ كَانَ الْمِدْيَانُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَخْذُهَا بَعْدَ الذَّبْحِ،
وَأَمَّا قَبْلَهُ، فَلَهُمْ أَخْذُهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَمَنْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ بَيْعُهَا فِي دَيْنِهِمْ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ الذَّبْحِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ إذَا ذُبِحَتْ الْأُضْحِيَّة وَقَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَهَلْ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْخُذَهَا] (فَرْعٌ) : قَالَ الْبِسَاطِيُّ: إذَا ذُبِحَتْ، وَقَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ، فَهَلْ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْخُذَهَا لِأَنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ؟ قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ لَا لِلْفَوَاتِ انْتَهَى.
(لَا بَيْعٌ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ: إنْ مَاتَ عَنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ لَا تُبَاعُ فِي دَيْنِهِ.
[الْعَقِيقَة]
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) لَا بَيْعَ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا مَاتَ بَعْدَ ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَابِقٌ عَلَى ذَبْحِهَا فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يَقْتَسِمُونَهَا وَلَا تُبَاعُ لِأَجْلِ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ اللَّحْمَ فِي حَيِّزِ الْيَسِيرِ كَالنَّفَقَةِ الَّتِي تُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ فَلَا مَقَالَ لِلْغُرَمَاءِ فِيهَا وَلِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ بِالذَّبْحِ لِأَنَّهَا نُسُكٌ وَكُلُّ نُسُكٍ سُمِّيَ لِلَّهِ فَلَا يُبَاعُ لِغَرِيمٍ وَلَا لِغَيْرِهِ وَفُهِمَ مِنْهُ جَوَازُ بَيْعِهَا قَبْلَ الذَّبْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ أَوْجَبَهَا كَمَا فِي الْهَدْيِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِالدَّيْنِ السَّابِقِ عَلَى التَّقْلِيدِ.
وَلَمَّا كَانَتْ الْعَقِيقَةُ شَبِيهَةً بِالضَّحِيَّةِ ذَيَّلَهَا بِهَا وَلَمْ يُفْرِدْهَا بِتَرْجَمَةٍ كَمَا فَعَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِينَ وَهِيَ فَعِيلَةٌ مِنْ الْعَقِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِقَطْعِ أَوْدَاجِهَا وَحَلْقِهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِثْلُ قَتِيلَةٍ وَنَطِيحَةٍ وَرَهِينَةٍ مَنْقُولَةٌ عَنْ مَعْنَاهَا لُغَةً وَهُوَ شَعْرُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ عِنْدَ حَلْقِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ عُقُوقٌ فِي حَقِّهِ أَيْ إخْلَالٌ بِحُرْمَتِهِ وَلِذَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ «أَمِيطُوا عَنْهُ أَذًى» وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الْعَقِيقَةُ الذَّبْحُ نَفْسُهُ وَالتَّحْقِيقُ خِلَافُهُ وَأَنَّهَا الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ وَعَلَيْهِ عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ هِيَ مَا تُقُرِّبَ بِذَكَاتِهِ مِنْ جِذْعِ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيِّ سَائِرِ النَّعَمِ سَلِيمَيْنِ مِنْ بَيْنِ عَيْبٍ مَشْرُوطًا بِكَوْنِهِ فِي نَهَارِ سَابِعٍ وِلَادَةِ آدَمِيٍّ حَيٍّ عَنْهُ.
وَبَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ حُكْمَهَا بِقَوْلِهِ (وَنُدِبَ ذَبْحُ) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ الْعَقِيقَةِ النَّدْبُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الْحَاجِبِ غَيْرَهُ وَحَكَى فِي الْمُقَدِّمَاتِ سُنِّيَّتهَا
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَاحِدَة) إلَى أَنَّ الَّتِي تُذْبَحُ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ إنَّمَا هِيَ وَاحِدَةُ لَا بَعْضٌ مِنْهَا كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَلَا يَعُقُّ عَبْدٌ عَنْ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمَوْلُودِ وَقَوْلُهُ لَهُ وَاحِدَةٌ مَوْصُوفٌ حُذِفَتْ صِفَتُهُ أَيْ وَاحِدَةٌ مِنْ النَّعَمِ لِيَشْمَلَ الْبَقَرَ وَنَحْوَهُ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا مَعَ قَوْلِهِ (تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ) لِأَنَّهُ عَامٌّ فِي الشَّاةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْغَنَمِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ وَجُمْلَةُ تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ وَاقِعَةٌ بَعْدَ نَكِرَةٍ فَهِيَ صِفَةٌ لَهَا وَمَعْنَى تُجْزِئُ تَكْفِي فَهُوَ فِعْلٌ لَازِمٌ فَضَحِيَّةٌ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ تَكْفِي فِي الضَّحِيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ ضَحِيَّةٌ حَالًا مِنْ فَاعِلِ تُجْزِئُ الْعَائِدِ عَلَى وَاحِدَةُ وَضَحِيَّةٌ مَصْدَرٌ وَكُلٌّ مِنْ النَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَمَجِيءِ الْمَصْدَرِ حَالًا مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ مَعَ كَثْرَةِ مَجِيءِ الْمَصْدَرِ حَالًا وَالْأَوَّلُ أَوْلَى إذْ لَا إيهَام مَعَهُ
بِخِلَافِ الثَّانِي كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا نُسُكٌ) أَيْ نُسُكٌ مَأْذُونٌ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَيَّدَ جِوَارَ الْبَيْعِ قَبْلَ الذَّبْحِ فِي الْهَدْيِ بِعَدَمِ التَّقْلِيدِ.
(قَوْلُهُ شَبِيهَةً بِالضَّحِيَّةِ) تِي كَوْنُهَا شَاةً تُذْبَحُ عَلَى جِهَةِ الْمَطْلُوبِيَّةِ مَشْرُوطَةٌ بِكَوْنِهَا مِنْ جِذْعِ الضَّأْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ ذَيَّلَهَا) أَيْ الضَّحِيَّةَ بِالْعَقِيقَةِ أَيْ جَعَلَ الْعَقِيقَةَ ذَيْلًا
(قَوْلُهُ كَمَا فَعَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِينَ) رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ
(قَوْلُهُ مِنْ الْعَقِّ) أَيْ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعَقِّ
(قَوْلُهُ لِقَطْعِ) عِلَّةٌ لِلْأَخْذِ
(قَوْلُهُ مَنْقُولَةٌ عَنْ مَعْنَاهَا لُغَةً) أَيْ فَهِيَ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فِي الشَّاةِ الَّتِي تُذْبَحُ فِي السَّابِعِ اعْلَمْ أَنَّ صَدْرَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ يَقْتَضِي أَنَّ فِعْلِيَّةً فِي الْأَصْلِ وَصْفٌ نُقِلَ مِنْ الْوَصْفِيَّةِ إلَى الِاسْمِيَّةِ أَيْ كَوْنُهَا اسْمًا لِلذَّاتِ الْمَذْبُوحَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَنْقُولَةٌ عَنْ مَعْنَاهَا لُغَةً يَقْتَضِي أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْهُ شَعْرُ الْمَوْلُودِ فَهُوَ وَجْهٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ) تَوْجِيهٌ لِلنَّقْلِ أَيْ تُقْطَعُ عِنْدَ قَطْعِهِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ كَوْنَهَا اسْمًا لِشَعْرِ الْمَوْلُودِ مَنْقُولٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ أَيْ فَهِيَ فِي الْأَصْلِ وَصْفٌ ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى اسْمِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى الذَّاتِ الْمَذْبُوحَةِ وَمُفَادُهُ أَنَّ الشَّعْرَ إنَّمَا سُمِّيَ عَقِيقَةً لِكَوْنِهِ يُقْطَعُ أَيْ يُحْلَقُ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ فِي الْحَقِيقَةِ وَجْهٌ آخَرُ فِي تَسْمِيَةِ الشَّعْرِ عَقِيقَةً أَيْ إنَّمَا سُمِّيَ الشَّعْرُ عَقِيقَةً لِأَنَّ بَقَاءَهُ عُقُوقٌ أَيْ فَعَقِيقَةٌ عَلَى هَذَا مَنْقُولَةٌ مِنْ الْعُقُوقِ لَا مِنْ الْعَقِّ
(قَوْلُهُ «أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» ) أَيْ الَّذِي هُوَ شَعْرُ الْمَوْلُودِ
(قَوْلُهُ الْعَقِيقَةُ) أَيْ فِي الشَّرْعِ
(قَوْلُهُ وِلَادَةُ آدَمِيٍّ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ وِلَادَةِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عَقِيقَةً وَضَمِيرُ عَنْهُ لِلْآدَمِيِّ وَيَتَعَلَّقُ الْمَجْرُورُ بِقَوْلِهِ تَقَرَّبَ وَيَخْرُجُ الذَّبْحُ مِنْ غَيْرِ تَقَرُّبٍ فَإِنْ قُلْت لِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يَقُلْ الشَّيْخُ الْعَقِيقَةُ اسْمًا كَمَا
قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ قُلْت لَعَلَّهُ أَحَالَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِقُرْبِهِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَعَرَّفَهَا اسْمًا لَا مَصْدَرًا بِأَنْ يَقُولَ إنَّهَا ذَبْحُ مَا تَقَرَّبَ بِذَكَاتِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ أَيْ أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّ الْعَقِيقَةَ الْقَطْعُ وَهُوَ الذَّبْحُ هُوَ أَحْمَدُ وَقَدْ خَالَفَهُ الْجُمْهُورُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا بَعْضٌ مِنْهَا) أَيْ فَلَا يَجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ أَيْ بِحَيْثُ تَكُونُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ لِلتَّوْأَمَيْنِ
فَلَوْ ذَبَحَ شَاتَيْنِ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ يَعُقُّ عَنْ الذَّكَرِ بِشَاتَيْنِ وَعَنْ الْأُنْثَى بِشَاةٍ فَمَا أَخْطَأَ وَلَقَدْ أَصَابَ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ «أَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ مُتَكَافِئَتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ»
(قَوْلُهُ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) هِيَ مِنْ مَالِ الْأَبِ وَلَوْ كَانَ لِلْمَوْلُودِ مَالٌ وَلَا يَلْزَمُ غَيْرُ الْأَبِ
وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَعَقِيقَتُهُ مِنْ مَالِهِ فَيُنْدَبُ لِلْوَصِيِّ الْعَقُّ عَنْهُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِمَا لَا يُجْحِفُ وَيَنْبَغِي الرَّفْعُ لِمَالِكِيٍّ إنْ كَانَ حَنَفِيًّا لَا يَرَاهَا عَنْ الْيَتِيمِ
(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) فَيُنْدَبُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْذَنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَعُقَّ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا يَعُقَّ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَعَلُّقُ النَّدْبِ بِالْأَبِ وَلَوْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ وَلِلْوَلَدِ مَالٌ وَلَعَلَّهُ حَيْثُ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ وَيَرْجُو الْوَفَاءَ وَإِلَّا لَمْ يُخَاطَبُ بِهَا وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِهَا كَمَا يَظْهَرُ
وَكَذَا الظَّاهِرُ سُقُوطُهَا بِمُضِيِّ زَمَنِهَا وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا فِيهِ
(قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ الْبَقَرَ وَنَحْوَهُ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْإِبِلَ لِأَنَّهَا لَا تُذْبَحُ فَلِذَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لَوْ عَبَّرَ بِذَكَاةٍ كَانَ أَشْمَلَ لِأَنَّهَا تَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَالضَّحِيَّةِ لَدَخَلَ فِيهِ اسْتِحْبَابُ سَلَامَتِهَا مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَكَانَ أَخْصَرَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَاصِرٌ عَلَى الْعُيُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ
قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَانْظُرْ هَلْ عَقَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ وَلَدِهِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ أَمْ لَا اهـ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ) وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا وَرَدَ مَحْمُولٌ عَلَى قَصْدِ التَّخْفِيفِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّانِي) أَيْ فِيهِ الْإِيهَامِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى تُجْزِئُ فِي حَالِ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً احْتِرَازًا عَنْ الشَّاةِ الَّتِي تُجْزِئُ لَا فِي حَالِ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا شَاةٌ مَوْصُوفَةٌ بِكَوْنِهَا تُجْزِئُ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَالَةِ (ثُمَّ أَقُولُ) وَفِي الْكَلَامِ شَيْءٌ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ ضَحِيَّةً لَيْسَ مَصْدَرًا لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ اسْمٌ لِلذَّاتِ الْمُضَحَّى بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِ وَمَجِيءُ الْمَصْدَرِ حَالًا وَلَوْ مَجَازًا بِأَنْ يُرَادَ مِنْ ضَحِيَّةِ تَضْحِيَةٌ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ حَالَ كَوْنِهَا ذَاتَ تَضْحِيَةٍ.
(لَا) يَجُوزُ (بَيْعٌ) لِلضَّحِيَّةِ أَوْ بَعْضِهَا (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الذَّبْحِ (فِي دَيْنٍ) عَلَى الْمُوَرِّثِ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مِنْ قُوتِهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ مَعَ أَنَّهَا قُرْبَةٌ وَتَعَيَّنَتْ بِذَبْحِهَا لَمْ يَقْضِ مِنْهَا دَيْنَهُ. وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ نَهَارًا، وَأُلْغِيَ يَوْمُهَا؛ إنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ.
[منح الجليل] وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ الضَّحِيَّةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
لا بيع بعده في دين؛ يعني أن الميت إذا مات عن أضحيته بعد أن ذبحت وعليه دين فإن الورثة يقسمونها، وليس للغرماء بيعها في دينهم الذي على الميت،
وأما لو مات قبل أن تذبح فإنها تباع في الدين سواء أوجبها أم لا،
وإذا ذبحت وقام عليه الغرماء فليس لصاحبها أن يأخذها، لقوله في الفلس: أو ذبح كبشه.
ولما أنهى الكلام على الضحية أتبعه بالكلام على العقيقة لإحالتها على الضحية،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.