Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنُدِبَ) لِأَبٍ مِنْ مَالِهِ (ذَبْحُ وَاحِدَةٍ) مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (تُجْزِئُ ضَحِيَّةً) فَشَرْطُهَا مِنْ سِنٍّ، وَعَدَمِ عَيْبِ صِحَّةٍ، وَكَمَالٍ كَالضَّحِيَّةِ (فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ) وَسَقَطَتْ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا بِغُرُوبِ السَّابِعِ (نَهَارًا) مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَنُدِبَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى خِلَافًا لِمَنْ كَانَ يَعُقُّ عَنْ الْأُنْثَى بِوَاحِدَةٍ، وَعَنْ الذَّكَرِ بِاثْنَيْنِ

4,403

فَلَوْ وُلِدَ تَوْأَمَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدَةٍ عَقَّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: وَسَقَطَتْ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا إلَخْ) أَيْ،

4,404

وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا فِيهِ،

4,405

وَقِيلَ إنَّهَا لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ بَلْ تُفْعَلُ فِي الْأُسْبُوعِ الثَّانِي فَإِنْ لَمْ تُفْعَلْ فَفِي الْأُسْبُوعِ الثَّالِثِ، وَلَا تُفْعَلْ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ) فِي ح نَقْلًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْوَقْتَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ. مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ مِنْ الضَّحْوَةِ لِلزَّوَالِ. وَمَكْرُوهٌ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ. وَمَمْنُوعٌ، وَهُوَ الذَّبْحُ بِاللَّيْلِ فَلَا تُجْزِي إذَا ذُبِحَتْ فِيهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ نَهَارًا) ش: هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعَقِيقَةِ، وَذَكَرَ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِتَأْثِيمِ تَارِكِهَا انْتَهَى.

15,976

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: إنَّ مَنْ تَرَكَهَا وَنَابَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنَّهُ يَأْثَمُ كَسَائِرِ السُّنَنِ، فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: وَاحِدَةٍ

15,977

قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: وَالْعَقِيقَةُ ذَبْحُ شَاةٍ عَنْ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَالْأَفْضَلُ عَنْ الذَّكَرِ شَاتَانِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ: عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنْ يُعَقَّ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الصَّبِيَّةِ بِشَاةٍ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.

15,978

وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ عَمِلَ بِهِ فَمَا أَخْطَأَ، وَلَقَدْ أَصَابَ، وَقَوْلُهُ ذَبْحُ شَاةٍ يَعْنِي أَنَّ بَعْضَهَا لَا يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ زَرُّوق.

15,979

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْجَلَّابُ: لَا يُمْنَعُ اثْنَانِ بِشَاةٍ انْتَهَى.

15,980

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَتَعَدَّدَتْ لِلتَّوْأَمَيْنِ، فَأَكْثَرَ بِحَسَبِهِمْ انْتَهَى.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ: مُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهَا مِنْ مَالِ الْأَبِ لَا مِنْ مَالِ الْوَلَدِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ يَعُقُّ عَنْ الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ لَا تَلْزَمُ قَرِيبًا غَيْرَ الْأَبِ انْتَهَى.

وَذَكَرَ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا فِي مَالِ الْوَلَدِ،

15,981

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَفِي مَالِ الْأَبِ وَالثَّانِي أَنَّهَا فِي مَالِ الْأَبِ (الثَّانِي) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: رَوَى مُحَمَّدٌ لَا يَعُقُّ عَبْدٌ عَنْ وَلَدِهِ، وَلَا يُضَحِّي إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ،

15,982

وَفِي مَا دُونَهَا وَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا لَا يَعُقُّ إلَّا بِإِذْنِهِ انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) : قَالَ الشَّيْخُ كَرَّامٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَا تَلْزَمُ السَّيِّدَ عَنْ رَقِيقِهِ كَالْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى. ص (فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ لَفْظِ الْإِرْشَادِ الْمُتَقَدِّمِ: عِنْدَ قَوْلِهِ عَنْ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ وَالْمَوْلُودُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِحَيَاتِهِ لِسَابِعِهِ سَمِعَ الْقَرِينَانِ: لَا يُعَقُّ عَمَّنْ مَاتَ قَبْلَ سَابِعِهِ انْتَهَى. وَوَقْتُهَا فِي السَّابِعِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ فَاتَ فِعْلُهَا فِيهِ سَقَطَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ،

15,983

وَقِيلَ تُفْعَلُ فِيمَا قَرُبَ مِنْ السَّابِعِ الْأَوَّلِ،

15,984

وَقِيلَ تُفْعَلُ فِي السَّابِعِ الثَّانِي فَقَطْ،

15,985

فَإِنْ فَاتَ فَفِي الثَّالِثِ، فَإِنْ فَاتَ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَكَى الْأَقْوَالَ الْأَرْبَعَةَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُعَقُّ فِيمَا بَعْدَ السَّابِعِ الثَّالِثِ بَلْ

15,986

قَالَ فِي النَّوَادِرِ بَعْدَ أَنْ حَكَى الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ: وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَعُقُّونَ عَنْ الْكَبِيرِ وَرَوَى ابْنُ سِيرِينَ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ بِالْمَدِينَةِ انْتَهَى.

وَقَوْلُ الْجُزُولِيِّ وَقِيلَ يَعُقُّ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ خَارِجُ الْمَذْهَبِ، فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَنْقُلُ الْأَقْوَالَ الْخَارِجَةَ،

15,987

وَلَا يَعْزُوهَا [الْعَقِيقَة] [فُرُوعٌ إذَا ذَبَحَ الْعَقِيقَةَ أَوْقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمَ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) : قَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ ذِكْرِ النِّفَاسِ، وَيَنْبَغِي إذَا كَانَ الْمَوْلُودُ مِمَّنْ يَعُقُّ عَنْهُ، فَلَا يُوقِعُ عَلَيْهِ الِاسْمَ الْآنَ حَتَّى يَذْبَحُ الْعَقِيقَةَ، وَيَتَخَيَّرُ لَهُ فِي الِاسْمِ مُدَّةَ السَّابِعِ،

15,988

وَإِذَا ذَبَحَ الْعَقِيقَةَ أَوْقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمَ،

15,989

وَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ لَا يُعَقُّ لِفَقْرِ وَلِيِّهِ، فَيُسَمُّونَهُ مَتَى شَاءُوا انْتَهَى، وَنَقَلَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ عَنْ التَّادَلِيِّ وَأَصْلُهُ لِلنَّوَادِرِ فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسَمَّى يَوْمَ سَابِعِهِ ابْنُ رُشْدٍ لِحَدِيثِ «يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى» وَفِيهِ سَعَةٌ لِحَدِيثِ «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إبْرَاهِيمَ»«وَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ صَبِيحَةَ وُلِدَ فَحَنَّكَهُ وَدَعَا لَهُ وَسَمَّاهُ» ، وَيُحْتَمَلُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْعِ تَأْخِيرِ التَّسْمِيَةِ عَنْ سَابِعِهِ فَتَتَّفِقُ الْأَخْبَارُ، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ أَنْ تُتَخَيَّرَ لَهُ الْأَسْمَاءُ قَبْلَ سَابِعِهِ، وَلَا يُسَمَّى إلَّا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ الْبَاجِيُّ: مِنْ أَفْضَلِهَا ذُو الْعُبُودِيَّةِ لِحَدِيثِ «إنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» ، وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَرَوَى الْعُتْبِيُّ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَتَحَدَّثُونَ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ إلَّا رَأَوْا خَيْرًا وَرُزِقُوا الْبَاجِيُّ وَيُمْنَعُ بِمَا قُبِّحَ كَحَرْبٍ وَحَزْنٍ وَضِرَارٍ وَمَا فِيهِ تَزْكِيَةٌ يَسِيرَةٌ وَمَنَعَهَا مَالِكٌ بِمَهْدِيٍّ

15,990

وَقِيلَ فَالْهَادِي قَالَ: هُوَ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْهَادِيَ هَادِي الطَّرِيقِ الْبَاجِيُّ

15,991

وَيَحْرُمُ بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ لِحَدِيثِ هُوَ أَقْبَحُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ عِيَاضٌ غَيْرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْمِ حَكِيمٍ وَعَزِيزٍ لِتَشْبِيهِهِ بِأَسْمَاءِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى جَوَازِ التَّسْمِيَةِ وَالتَّكْنِيَةِ بِأَبِي الْقَاسِمِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ مَنْسُوخٌ انْتَهَى.

وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ جَوَازُ ذَلِكَ أَعْنِي التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْمُ مُحَمَّدًا أَوْ أَحْمَدَ أَوْ غَيْرَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

15,992

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى: قَدْ دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ تَزْكِيَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَيَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى مَا قَدْ كَثُرَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ وَالْعِرَاقِ مِنْ نَعْتِهِمْ أَنْفُسَهُمْ بِالنُّعُوتِ الَّتِي تَقْتَضِي التَّزْكِيَةَ وَالثَّنَاءَ كَزَكِيِّ الدِّينِ وَمُحْيِي الدِّينِ وَعَلَمِ الدِّينِ وَشِبْهِ ذَلِكَ،

15,993

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ تَجُوزُ لَمَا كَانَ أَحَدٌ أَوْلَى بِهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى. مِنْ فَصْلِ النُّعُوتِ وَذَكَرَ الْكُنَى الشَّرْعِيَّةِ فِي فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَنَصُّهُ: وَالْكُنَى الشَّرْعِيَّةِ أَنْ يُكْنَى الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ أَوْ بِوَلَدِ غَيْرِهِ،

15,994

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُكْنَى بِوَلَدِهَا أَوْ بِوَلَدِ غَيْرِهَا كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ «عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ وَجَدَتْ عَلَى كَوْنِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ تَتَكَنَّى بِهِ، فَقَالَ لَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَكَنِّي بِابْنِ أُخْتِكِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -»

15,995

وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْكُنَى بِالْحَالَةِ الَّتِي الشَّخْصُ مُتَّصِفٌ بِهَا كَأَبِي تُرَابٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَا أَشْبَهَهُمَا انْتَهَى.

15,996

(فَائِدَةٌ) : قَالَ فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ: قِيلَ لِأَبِي الرَّقِيسِ الْأَعْرَابِيِّ لِمَ تُسَمُّونَ أَبْنَاءَكُمْ شَرَّ الْأَسْمَاءِ نَحْوَ كَلْبٍ وَذِئْبٍ وَعَبِيدَكُمْ بِأَحْسَنِهَا نَحْوَ مَرْزُوقٍ وَرَابِحٍ، فَقَالَ: إنَّمَا نُسَمِّي أَبْنَاءَنَا لِأَعْدَائِنَا وَعَبِيدَنَا لِأَنْفُسِنَا يُرِيدُ أَنَّ الْأَبْنَاءَ عُدَّةٌ لِلْأَعْدَاءِ أَوْ سِهَامٌ فِي نُحُورِهِمْ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) : تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَتَى بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ صَبِيحَةَ وُلِدَ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ»

15,997

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْبَقَ إلَى جَوْفِ الْمَوْلُودِ الْحَلَاوَةُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ؛ لِأَنَّهُ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَرْضَعْ ثَدْيَ أُمِّهِ حِينَ وُلِدَ، فَأَتَى شَيْخٌ، فَقَالَ: اذْبَحُوا جَدْيًا وَأَطْعِمُوهُ مِنْ دَمِهِ، وَيَرْجِعُ إلَى الرَّضَاعِ فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، وَرَضَعَ فَخَرَجَ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ انْتَهَى كَلَامُهُ.

15,998

وَقَالَ الْجُزُولِيُّ: قِيلَ إنَّ الشَّيْخَ الَّذِي كَلَّمَهُمْ فِي قَضِيَّةِ الْحَجَّاجِ هُوَ إبْلِيسُ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

15,999

[الْأَذَان فِي أُذُنِ الصَّبِيِّ الْمَوْلُودِ] (الثَّالِثُ) : قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي بَابِ الْجَامِعِ، وَكَرِهَ يَعْنِي مَالِكًا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنِ الصَّبِيِّ الْمَوْلُودِ انْتَهَى. وَالْإِقَامَةُ مِثْلُهُ وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْعَقِيقَةِ وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنِ الصَّبِيِّ، وَيُقِيمَ حِينَ يُولَدُ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي بَابِ الْأَذَانِ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ هُنَاكَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. ص (نَهَارًا) ش: يَعْنِي مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَالْأَفْضَلُ ذَبْحُهَا ضَحْوَةً

16,000

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَسُنَّتُهَا أَنْ تُذْبَحَ ضَحْوَةً إلَى زَوَالِ الشَّمْسِ

16,001

وَيُكْرَهُ أَنْ تُذْبَحَ بِالْعَشِيِّ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَوْ بِالسَّحَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،

16,002

وَأَمَّا إنْ ذَبَحَهَا بِاللَّيْلِ، فَلَا تُجْزِئُ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَقَالَ بَعْدَهُ: فَجَعَلَ الْوَقْتَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مُسْتَحَبٌّ: وَهُوَ مِنْ ضَحْوَةٍ إلَى الزَّوَالِ، وَمَكْرُوهٌ: بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمَمْنُوعٌ: وَهُوَ أَنْ تُذْبَحَ بِاللَّيْلِ انْتَهَى.

16,003

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: نَصَّ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ إذَا ذَبَحَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَخَذَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُجْزِئُهُ إذَا ذَبَحَهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

16,004

قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْعَقِيقَةَ لَيْسَتْ مُنْضَمَّةً إلَى صَلَاةٍ، فَكَانَ قِيَاسُهَا عَلَى الْهَدَايَا أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهَا عَلَى الضَّحَايَا انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْعَقِيقَةُ مَا تَقَرَّبَ بِذَكَاتِهِ مِنْ جَذَعِ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيِّ سَائِرِ الْأَنْعَامِ سَلِيمَيْنِ مِنْ عَيْبٍ مَشْرُوطًا بِكَوْنِهِ فِي نَهَارِ سَابِعِ وِلَادَةِ آدَمِيٍّ حَيٍّ.

3,590

وَفِي حُكْمِهَا عِبَارَاتٌ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقَعُ فِي قَلْبِي أَنَّهَا شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ. وَلَمْ يَحْكِ الْمَازِرِيُّ غَيْرَ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ. وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ كَانُوا يَكْرَهُونَ تَرْكَهَا. قَالَ: وَلَيْسَتْ كَوُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ. الْبَاجِيُّ: وَمُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ: إنَّهَا مِنْ مَالِ الْأَبِ لَا مِنْ مَالِ الِابْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: " يَعُقُّ عَنْ الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ " أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ قَرِيبًا غَيْرَ الْأَبِ.

3,591

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ بِشَاةٍ شَاةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ.

3,592

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدَانِ فِي بَطْنٍ عَقَّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِشَاةٍ. ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ الْبَقَرَ تُجْزِئُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى الضَّحَايَا. (تُجْزِئُ ضَحِيَّةً) ابْنُ حَبِيبٍ: سِنُّهَا وَاجْتِنَابُ عُيُوبِهَا وَمَنْعُ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْهَا مِثْلُ الْأُضْحِيَّةِ الْحُكْمُ وَاحِدٌ (فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ) ابْنُ بَشِيرٍ: سُنَّةُ ذَبْحِهَا فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَهَذَا إذَا وُلِدَ قَبْلَ الْفَجْرِ. (نَهَارًا) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَجْهُ ذَبْحِ الْعَقَائِقِ ضَحْوَةً.

3,593

ابْنُ رُشْدٍ: وَمَنْ ذَبَحَهَا لَيْلًا لَمْ تُجْزِهِ،

3,594

وَأَمَّا إنْ ذَبَحَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُجْزِئُهُ وَهُوَ أَظْهَرُ.

3,595

وَفِي الْمَبْسُوطِ: لَا تُجْزِئُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ (ش) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ ذَبْحُ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ فِي يَوْمِ سَابِعِ الْوِلَادَةِ لَا قَبْلَهُ اتِّفَاقًا وَلَا بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ الْعَقِيقَةِ عَنْ الْمَوْلُودِ الْمَيِّتِ فِي السَّابِعِ وَلِمَالِكٍ لَا يَعُقُّ عَنْهُ ابْنُ نَاجِي وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (نَهَارًا) إلَى أَنَّ شَرْطَ الْعَقِيقَةِ أَنْ تُذْبَحَ نَهَارًا مِنْ فَجْرِ السَّابِعِ لِغُرُوبِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُنْضَمَّةً لِصَلَاةٍ فَقِيَاسُهَا عَلَى الْهَدَايَا أَوْلَى مِنْهُ عَلَى الضَّحَايَا

note

ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ أَطْلَقَ الْيَوْمَ الْمُقَدَّرَ فِي قَوْلِهِ سَابِعِ الْوِلَادَةِ عَلَى مَجْمُوعِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ نَهَارًا

3,718

وَكَذَا الْيَوْمُ فِي قَوْلِهِ (وَأَلْغَى يَوْمَهَا) وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى قَوْلِهِ (إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ) أَيْ أَلْغَى يَوْمَ الْوِلَادَةِ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ إنْ سَبَقَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ الْمَوْلُودُ بِالْفَجْرِ بِأَنْ وُلِدَ بَعْدَهُ وَيَعُدُّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِذَبَحَ) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَوَقْتُهَا فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ فِي سَابِعِ ثَانٍ أَوْ ثَالِثٍ أَوْ رَابِعٍ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ كَمَا فِي تت وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا فَاتَ السَّابِعُ الرَّابِعَ اُتُّفِقَ عَلَى عَدَمِ الطَّلَبِ بِهَا بَلْ قَالَ الْحَطَّابُ إنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَعُقُّ فِيمَا بَعْدَ السَّابِعِ الثَّالِثَ وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا التَّوْضِيحُ وَلَا ابْنُ شَاسٍ وَلَا الْبَاجِيُّ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ قَالَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

(قَوْلُهُ مِنْ فَجْرِ السَّابِعِ لِغُرُوبِهِ) فِي الْمُقَدِّمَاتِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْبَحَ ضَحْوَةً إلَى زَوَالِ الشَّمْسِ

5,273

وَيُكْرَهُ مِنْ بَعْدِ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَمِنْ بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَتُمْنَعُ مِنْ قَبْلِ الْفَجْرِ وَفِي عب وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِنْ لَمْ تَحِلُّ النَّافِلَةُ

(قَوْلُهُ الْيَوْمَ الْمُقَدَّرَ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ) لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي يَوْمِ سَابِعِ الْوِلَادَةِ أَيْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ سَابِعُ الْوِلَادَةِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ أَطْلَقَ الْيَوْمَ عَلَى مُطْلَقِ الزَّمَنِ الشَّامِلِ لِلنَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْيَوْمِ مَجْمُوعُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الَّذِي هُوَ الْهَيْئَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنْهُمَا الَّتِي هِيَ الْحَقِيقَةُ لِلَّفْظِ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ نَهَارًا لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى حَالَةَ كَوْنِ الْمَجْمُوعِ نَهَارًا

5,274

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَكَذَلِكَ الْيَوْمُ فِي قَوْلِهِ وَأَلْغَى يَوْمَ الْوِلَادَةِ بَلْ أَرَادَ كَمَا قَرَّرْنَا مُطْلَقَ الزَّمَنِ

(قَوْلُهُ إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ) فَإِنْ وُلِدَ مَعَهُ حُسِبَ إذْ لَمْ يُسْبَقْ بِالْفَجْرِ بَلْ تَقَارَنَا

(قَوْلُهُ إنْ سَبَقَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إلَخْ) الصَّوَابُ اخْتِصَاصُهُ بِالْمَوْلُودِ ابْنُ غَازِيٍّ الضَّمِيرُ الْغَائِبُ فِي سَبَقَ يَعُودُ عَلَى الْمَوْلُودِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْوِلَادَةِ اهـ وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يُبْرِزُ الضَّمِيرَ فَيَقُولَ إنْ سَبَقَ هُوَ اهـ.

5,275

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَرْجِعَ لِلْمَوْلُودِ وَيُرَادَ بِالْيَوْمِ الْمَعْهُودِ الَّذِي هُوَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِهِ إنْ سُبِقَ الْمَوْلُودُ بِالْفَجْرِ وَهَذَا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (ذَبْحُ) أَوْ نَحْرُ ذَاتٍ (وَاحِدَةٍ) مِنْ النَّعَمِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (تُجْزِئُ ضَحِيَّةً) سِنًّا وَسَلَامَةً،

4,112

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْغَنَمِ؛ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْأَحَادِيثِ. وَأُجِيبَ بِحَمْلِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ لِلْأُمَّةِ، وَصِلَةُ ذَبَحَ (فِي سَابِعِ) يَوْمٍ مِنْ يَوْمِ (الْوِلَادَةِ) عَقِيقَةً عَنْ الْمَوْلُودِ مِنْ مَالِ الْأَبِ لَا مِنْ مَالِ الْمَوْلُودِ، فَالْمُخَاطَبُ بِهَا الْأَبُ لَا غَيْرُهُ إلَّا الْوَصِيَّ فَيُخَاطَبُ بِهَا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إذَا لَمْ تُجْحِفْ بِهِ، وَيَرْفَعُ لِمَالِكِيٍّ إنْ كَانَ حَنَفِيٌّ لَا يَرَاهَا عَنْ يَتِيمٍ، وَإِلَّا السَّيِّدَ فَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لِعَبْدِهِ فِي عَقِّهِ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا يَعُقُّ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ «عَقَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ الْحَسَنِ بِكَبْشٍ» وَنَحْوُهُ فِي الْبُخَارِيِّ وَقِيَاسًا عَلَى الضَّحِيَّةِ، وَهَذَا مُقَدَّمٌ عَلَى خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ «أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ مُتَكَافِئَتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ» وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْمَوْلُودُ،

4,113

فَإِنْ تَعَدَّدَ كَتَوْأَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ وَأَوْلَى تَعَدُّدُهُ مِنْ نِسَاءٍ فِي آنٍ وَاحِدٍ. وَلَا تُنْدَبُ بَعْدَ السَّابِعِ فِي سَابِعٍ ثَانٍ وَلَا ثَالِثٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.

وَشَرْطُهَا اسْتِمْرَارُ حَيَاةِ الْمَوْلُودِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ فِيهِ قَبْلَ الْعَقِّ عَنْهُ فَلَا تُنْدَبُ. الطُّرْطُوشِيُّ وَلَا تَنْدَرِجُ فِي ضَحِيَّةٍ

4,114

بِخِلَافِ الْوَلِيمَةِ فَتَنْدَرِجُ فِيهَا عِنْدَ الْقَصْدِ وَشَرْطُهَا ذَبْحُهَا. (نَهَارًا) مِنْ طُلُوعِ فَجْرِ الْيَوْمِ السَّابِعِ لِغُرُوبِهِ وَنُدِبَ كَوْنُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،

4,115

وَفِي الرِّسَالَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ ضَحْوَةً

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وندب ذبح واحدة؛ يعني أنه يندب للأب من ماله أن يعق عن ولده أي يذبح أو ينحر عنه واحدة من النعم كان الولد ذكرا أو أنثى، وقوله: "واحدة" ؛ أي كاملة فلا يجزئ بعض واحدة، وهذه الذبيحة تسمى عقيقة من العق وهو القطع، وهي فعيلة بمعنى مفعولة،

24,039

وقال أبو عبيد: العقيقة الشعر الذي يكون على رأس المولود: كأن بقاءه عقوق في حق الجنين،

24,040

وكذا جاء في الحديث: (أميطوا عنه الأذى (١) )، فسميت عقيقة لأنها تذبح عند حلقه، وهذا من تسمية العرب صوف الجذع وشعر المولود من الناس والبهائم الذي يولد عقيقة وعقيقا وعقا بالكسر، ثم نقل من الشر إلى ما يذبح للولادة ولا تندب للأب من مال ولده،

24,041

وقيل: إنها في مال الولد،

24,042

فإن لم يكن له مال ففي مال الأب، ولا تندب لغير الأب كالأخ إلا الوصي فتندب له من مال اليتيم بما لا يجحف كذا ينبغي. قاله الشيخ عبد الباقي. وينبغي أيضا الرفع لمالكي إن كان حنفي لا يراها عن يتيم وإلَّا السيد فيندب إذنه لعبده أن يعق عن ولده، ولا يعق عنه بغير إذن سيده ولو مأذونا له في تجارة، قال كرام: ولا تلزم السيد عن رقيقه كالأضحية. وظاهر المص تعلق الندب بالأب ولو كان لا مال له وللولد مال، ولعله حيث وجد من يسلفه ويرجو الوفاء وإلا لم يخاطب بها،

24,043

ولو أيسر بعد مضي زمنها كما يظهر،

24,044

وكذا الظاهر سقوطها بمضي زمنها ولو موسرا فيه، وقوله: "واحدة" ، محله إن اتحد الولد،

24,045

فإن تعدد كتوأمين أو أكثر أو غير ذلك كتعدده من نساء تعددت العقيقة، فلا يجزئ أن يجمع اثنين في شاة مثلا، بل يعق عن كل مولود بواحدة ذكرا أو أنثى واحدا كان أو أكثر، وقوله: "واحدة" ، هذا هو المشهور لخبر أبي داوود عن ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن كبشا وعن الحسين كبشا )، قال: وهو صحيح، ولخبر الترمذي عن علي: (عق صلى الله عليه وسلم عن الحسن بكبش (٢) )، ونحوه في البخاري، وقياسا على الأضحية لتساوي الذكر والأنثى فيها،

24,046

وقال الشافعي وأحمد: هي عن الغلام بشاتين. ابن رشد: من عمل به فما أخطأ، ولقد أصاب لخبر الترمذي وصححه: أمر صلى الله عليه وسلم أن يعق عن الغلام بشاتين متكافئتين وعن الجارية بشاة، وجوابه أن خبر الترمذي السابق عن علي عن فعله عليه الصلاة والسلام تأيد برواية البخاري، فقدم على خبره الذي فيه أمر. واعلم أن نفع العقيقة عائد على الأب لكون الولد يشفع له بسببها، فلهذا كان مخاطبا بها ولو كان الولد موسرا،

24,047

بخلاف أجرة الرضاع في الصوم فإنها في مال الولد الموسر؛ لأن الولد الموسر ولو رضيعا لا تجب نفقته على أبيه. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وندب ذبح" لخ، ما ذكره من أن حكم العقيقة الندب هو المشهور، ولم يحك ابن الحاجب غيره، وحكى في المقدمات سنيتها عن ابن حبيب، وحكاه بعض الأندلسيين عن مالك، ووقع لمالك في العتبية أن من ليس عنده يوم النحر إلا شاة فإنه يعق بها ولا يضحي، فظاهره أن العقيقة آكد، وتأوله في البيان على ما إذا كان يرجو وجود أضحية قبل مضي أيام النحر وإلا فليضح بها، قال: لأن الأضحية آكد عند مالك وجميع أصحابه؛

لأنه قيل إنها سنة واجبة،

24,048

وقيل مستحبة، ولو كان ذلك في آخر أيام النحر لكانت الضحية أولى. قاله الخرشي.

24,049

فائدة : روى الإمام أحمد بسند جيد أنه صلى الله عليه وسلم قال: كل غلام مرهون بعقيقته، قال الإمام أحمد: إن الولد محبوس عن أن يشفع لوالديه ما لم يؤديا عنه العقيقة،

24,050

وقال بعضهم: هو محبوس عن الخيرات ما لم يودوا عنه العقيقة. قاله صاحب المحيط.

24,051

وقال في شرح المصابيح: معناه كل غلام محبوسة سلامته من الآفات بعقيقته. قاله العدوي في حاشيته على كفاية الطالب. تجزئ ضحية؛ يعني أنه يشترط في العقيقة أن تكون مما يجزئ في الضحية بأن تكون من النعم الذي توفرت فيه شروط الضحية المشار إليها، بقوله: "بجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل" إلى آخر ما مر، فهي مثلها إجزاء وإكمالا كما في الخرشي، فإنه قال: تجزئ ضحية من صنف على المشهور غنم وبقر وإبل، فغلب الذبح على النحر، وسن من جذع وثني وصفة وجوب واستحباب.

وجملة قوله: "تجزئ ضحية" ، صفة لواحدة، ومعنى تجزئ: تكفي، فهو فعل لازم، وضحية منصوب على نزع الخافض؛ أي تكفي في الضحية، ويحتمل أن تكون ضحية حالا من فاعل تجزئ العائد على واحدة، وضحية مصدر وكل من النصب على نزع الخافض، ومجيء المصدر حالا موقوف على السماع. انتهى.

note

ولو قال المص: وندب ذبح واحدة كالضحية، لدخل فيه استحباب سلامتها من العيوب التي لا تمنع الإجزاء وكان أخصر، وكلام المؤلف قاصر على العيوب التي تمنع الإجزاء. قاله الخرشي. وقوله: "تجزئ ضحية" ، هو المشهور،

24,052

وقال ابن شعبان: لا تكون إلا من الغنم لأنه الوارد في الأحاديث. وأجيب بحملها على التخفيف لأمته. وعلق بندب قوله: في سابع الولادة؛ يعني أن ذبح العقيقة إنما يندب في يوم سابع الولادة، فلا تندب قبله اتفاقا، ولا تندب بعده في سابع ثان أو ثالث كما قيل بكل،

24,053

وأما الرابع فقال فيه الإمام الحطاب، لم أقف على قول في المذهب أنه يعق فيما بعد السابع الثالث، ومحل ندبها في سابع الولادة ما لم يمت المولود قبله أو فيه، وإلا لم يعق عنه على المشهور، وأهل العراق يعقون عن الكبير.

24,054

وقول الجزولي: وقيل يعق وإن كان كبيرا الظاهر أن مراده خارج المذهب، فإنه كثيرا ما ينقل الأقوال الخارجة عن المذهب ولا يعزوها. انتهى. ولا تندرج العقيقة في ضحية،

24,055

بخلاف وليمة نكاح فتندرج في ضحية عند القصد؛ لأنها لم يندب فيها ذبح، وإنما هي طعام عرس،

24,056

بخلاف العقيقة فيشترط فيها ما يشترط في الضحية، فضعف جانب الضحية عن اندراج العقيقة فيها. قاله عبد الباقي.

24,057

وفي الحطاب: فإذا ذبح أضحيته للأضحية والعقيقة فإنها لا تجزئ

24,058

بخلاف ما لو أطعمها وليمة.

note

ولما أطلق المؤلف اليوم القدر في قوله: "سابع الولادة" ، على مجموع الليل والنهار احتاج إلى قوله: نهارا؛ يعني أنه يشترط في العقيقة أن تذكى نهارا أي من طلوع الفجر للغروب، وكونه بعد الشمس مستحب، وذكر في الشامل أنها إذا ذبحت قبل الشمس لا تجزئ على المشهور لكنه متعقب. قاله الشيخ علي الأجهوري. ونحو ما للشامل للفيشي على العزية، والظاهر أن المستحب يحصل بمجرد طلوع الشمس،

24,059

وإن لم تحل النافلة. قاله الشيخ عبد الباقي. وذكر في المقدمات أن ذبحها على ثلاثة أقسام: مستحب وهو من ضحوة إلى الزوال، ومكروه وهو ما بعد الزوال للغروب وما بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس مع الإجزاء فيهما، وممنوع فلا تجزئ وهو أن تذبح بالليل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.