وَبِمُسْلِمٍ لَمْ يَقْصِدْ التُّرْسَ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى أكثر المسلمين
Its commentaries
(وَ) إنْ تَتَرَّسُوا (بِمُسْلِمٍ) قُوتِلُوا، وَ (لَمْ يُقْصَدْ التُّرْسُ) بِالرَّمْيِ وَإِنْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا لِأَنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ لَا يُبَاحُ بِالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ (إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ) فَإِنْ خِيفَ سَقَطَتْ حُرْمَةُ التُّرْسِ، وَجَازَ رَمْيُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ قُوتِلُوا) أَيْ، وَأَوْلَى إذَا تَتَرَّسُوا بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَيُقَاتَلُونَ، وَلَا يُتْرَكُونَ وَيَنْبَغِي ضَمَانُ قِيمَتِهِ عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ قِيَاسًا عَلَى مَا يُرْمَى مِنْ السَّفِينَةِ لِلنَّجَاةِ مِنْ الْغَرَقِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا إتْلَافُ مَالٍ لِلنَّجَاةِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا) أَيْ جِنْسُ أَنْفُسِنَا الْمُتَحَقِّقُ فِي بَعْضِ الْجَيْشِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ) هَذَا شَرْطٌ فِي عَدَمِ قَصْدِ التُّرْسِ أَيْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهِمْ إذَا تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ يُقَاتَلُونَ وَلَا يُقْصَدُ التُّرْسُ إذَا لَمْ يُخَفْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِمْ أَصْلًا أَوْ خِيفَ عَلَى أَقَلِّ الْمُسْلِمِينَ أَوْ عَلَى نِصْفِهِمْ فَإِنْ خِيفَ عَلَى أَكْثَرِهِمْ جَازَ رَمْيُ التُّرْسِ وَالْمُرَادُ بِالْمُسْلِمِينَ هُنَا جَمَاعَةُ الْجَيْشِ الْمُقَاتِلِينَ لِلْكُفَّارِ دُونَ الْمُتَتَرَّسِ بِهِمْ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ عَلَى أَكْثَرِ الْجَيْشِ يَجُوزُ أَنْ يُرْمَى التُّرْسُ،
وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ الْمُتَتَرَّسُ بِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِمُسْلِمٍ لَمْ يُقْصَدْ التُّرْسُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ تَتَرَّسَ كَافِرٌ بِمُسْلِمٍ لَمْ يُقْصَدْ التُّرْسَ وَلَوْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا فَإِنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْخَوْفِ وَلَوْ تَتَرَّسُوا بِالصَّفِّ،
وَإِنْ تُرِكُوا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَخِيفَ اسْتِئْصَالُ قَاعِدَةِ الْإِسْلَامِ وَجُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْقُوَّةِ مِنْهُمْ وَجَبَ الدَّفْعُ وَسَقَطَتْ حُرْمَةُ التُّرْسِ انْتَهَى.
(وَ) إنْ تَتَرَّسُوا (بِمُسْلِمٍ) قُوتِلُوا وَ (لَمْ يُقْصَدْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الصَّادِ (التُّرْسُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ بِالرَّمْيِ وَإِنْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا؛ لِأَنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ لَا يُبَاحُ بِالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ (إنْ لَمْ يُخَفْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ (عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ) شَرْطٌ لِلْأَخِيرَةِ وَلِقَوْلِهِ وَبِنَارٍ، وَلِقَوْلِهِ وَبِالْحِصْنِ إلَخْ فَإِنْ خِيفَ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ جَازَ قِتَالُهُمْ وَسَقَطَتْ حُرْمَةُ التُّرْسِ، سَوَاءٌ كَانَ ذُرِّيَّتَهُمْ أَوْ مُسْلِمًا. وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَتَرُّسِهِمْ بِمُسْلِمٍ وَتَتَرُّسِهِمْ بِذُرِّيَّتِهِمْ أَنَّ نُفُوسَ الْمُسْلِمِينَ مَجْبُولَةٌ عَلَى بُغْضِ الْكَافِرِينَ،
فَلَوْ أُبِيحَ قِتَالُهُمْ حَالَ تَتَرُّسِهِمْ بِذُرِّيَّتِهِمْ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ التُّرْسِ لَأَدَّى لِقَتْلِ ذُرِّيَّتِهِمْ لِعَدَمِ تَحَرُّزِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ لِبُغْضِهِمْ، وَهَذَا يَقْتَضِي جَوَازَ قِتَالِهِمْ حَالَ تَتَرُّسِهِمْ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ لَمْ يُخَفْ مِنْهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالْجَوَاهِرِ إذْ قَوْلُهُ وَبِمُسْلِمٍ إلَخْ صَادِقٌ بِعَدَمِ الْخَوْفِ أَصْلًا وَبِخَوْفٍ يَسِيرٍ بِدَلِيلِ الشَّرْطِ بَعْدَهُ وَالِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ. وَحُمِلَ أَحَدُ قَوْلِهِ وَبِمُسْلِمٍ عَلَى الْخَوْفِ مِنْهُمْ.
أَيْ وَإِنْ تَتَرَّسُوا وَخِيفَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يُرْمَوْنَ، وَلَا يُقْصَدْ التُّرْسُ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى أَكْثَرِ وَحَرُمَ نَبْلٌ سُمَّ وَاسْتِعَانَةٌ بِمُشْرِكٍ إلَّا لِخِدْمَةٍ، [منح الجليل] الْمُسْلِمِينَ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ عَدَمِ قَصْدِ التُّرْسِ وَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا الْخَوْفُ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ فَيُقَاتَلُونَ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ أَوْ بِذُرِّيَّةٍ،
وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ قَصْدِ التُّرْسِ، ثَانِيًا الْخَوْفُ مِنْهُمْ عَلَى أَقَلِّ الْمُسْلِمِينَ فَيُقَاتَلُونَ إنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ وَلَا يُقْصَدُ التُّرْسُ وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ فَيُقَاتَلُونَ، وَلَا يُعْتَبَرُ التُّرْسُ، ثَالِثُهَا أَنْ لَا يُخَافَ مِنْهُمْ،
فَإِنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ قُوتِلُوا أَوْ لَا يُقْصَدُ التُّرْسُ وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ تُرِكُوا عَلَى الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ وَعَلَى تَقْرِيرِ أَحْمَدَ يُتْرَكُونَ فِيهِمَا. (وَحَرُمَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ
وبمسلم لم يقصد الترس؛ يعني أن الكفار إذا تترسوا بمسلم أي جعلوه ترسا أي جعلوه كالدرقة يلقون به ما يصل إليهم من حربنا، فإنهم لا يتركون بل يقاتلون ولكن لا يقصد المسلم الذي تترسوا به بالرمي وإن خفنا على أنفسنا؛ لأن دم المسلم لا يباح بالخوف على النفس، والفرق بين الذرية والمسلم مع أن المسلم أشرف من الذرية أن أهل الإسلام جبلوا على بغض أهل الكفر،
فلو أبيح قتالهم في حال تترسهم بذريتهم مع عدم قصد الترس لربما أدى ذلك إلى قتل ذريتهم لعدم تحفظ المسلمين منه لبغضهم، ولا كذلك إذا تترسوا بالمسلم. قاله البرموني. إن لم يخف على أكثر المسلمين؛ يعني أن محل مراعاة الترس المسلم وعدم قصده بالرمي إنما ذلك إذا لم يخف على أكثر أهل الإسلام،
وأما إن خيف من استيصال جمهور المسلمين وأهل القوة منهم فإنه يجب الدفع وتسقط مراعاة الترس فيقصد بالرمي، وفوله: "إن لم يخف على أكثر المسلمين" ، قيد أيضا في قوله: "وبالحصن بغير" لخ، وقيد في قوله: "وبنار" أيضا. والمسألة على ثلاثة أوجه: أحدها أن يحصل الخوف على أكثر المسلمين وفي هذه الحالة يقاتلون تترسوا بمسلم أو ذرية ولا يعتبر فيها عدم قصد الترس، ثانيها أن يحصل الخوف منهم لكنه دون الأول وفي هذه الحالة يقاتلون ولا يقصد الترس المسلم وإن تترسوا بذرية لم يعتبر ذلك وفي هذه الحالة يكون المسلم أشد حرمة من ذريتهم، ثالثها أن لا يخاف منهم أصلا فعلى ما تقدم عن البرموني لا يقاتلون إن تترسوا بذرية وبالمسلم يقاتلون ولا يقصد الترس، وعلى مقتضى ما لأحمد لا يقاتلون مطلقا تترسوا بمسلم أو بذرية، فإنه حمل قوله: "وبمسلم" ، على ما إذا خيف منهم أي وإن تترسوا بمسلم وخيف منهم فإنهم يرمون، ولا يقصد الترس إلا أن يخاف على أكثر المسلمين فيسقط اعتبار قصد الترس.
ولما ذكر جائزات القتال شرع في ممنوعاته، فقال وحرم
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.