وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ تُرِكُوا إلَّا لِخَوْفٍ
Its commentaries
(وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ) أَوْ نِسَاءٍ (تُرِكُوا) لِحَقِّ الْغَانِمِينَ (إلَّا لِخَوْفٍ) عَلَى الْمُسْلِمِينَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَتَرَّسُوا) أَيْ الْكُفَّارُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِمْ فِي الْحِصْنِ وَقَوْلُهُ: تُرِكُوا أَيْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ
(قَوْلُهُ: إلَّا لِخَوْفٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنْ تَرْكِهِمْ بِغَيْرِ قِتَالٍ فَيُقَاتَلُونَ حِينَئِذٍ، وَقَوْلُهُ: إلَّا لِخَوْفٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَيْ عَلَى جِنْسِهِمْ،
وَلَوْ كَانَ وَاحِدًا. اهـ عَدَوِيٌّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ تُرِكُوا إلَّا لِخَوْفٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ اتَّقَى الْمُحَارِبُونَ بِالذُّرِّيَّةِ تَرَكْنَاهُمْ إلَّا أَنْ يُخَافَ مِنْ تَرْكِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَنُقَاتِلُهُمْ وَإِنْ اتَّقُوا بِالذُّرِّيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ تُرِكُوا إلَّا لِخَوْفٍ وَبِمُسْلِمٍ لَمْ يَقْصِدْ التُّرْسَ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَدُوَّ إذَا تَتَرَّسُوا بِذَرَارِيِّهِمْ أَوْ بِنِسَائِهِمْ بِأَنْ جَعَلُوهُمْ تُرْسًا يَتَّقُونَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُتْرَكُوا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ إلَّا أَنْ يُخَافَ مِنْهُمْ فَيُقَاتَلُوا حِينَئِذٍ،
وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ وَلَا يُقْصَدُ التُّرْسُ بِالرَّمْيِ،
وَإِنْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا؛ لِأَنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ لَا يُبَاحُ بِالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ إلَّا أَنْ يُخَافَ مِنْهُمْ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْقُطُ حِينَئِذٍ حُرْمَةُ التُّرْسِ إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْجَوَاهِرِ قُيُودًا زَائِدَةً حَيْثُ قَالَ إذَا تَتَرَّسُوا بِهِمْ فِي الصَّفِّ،
وَلَوْ تَرَكْنَاهُمْ لَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَعَظُمَ الشَّرُّ وَخِيفَ اسْتِئْصَالُ قَاعِدَةِ الْإِسْلَامِ وَجُمْهُورِهِمْ وَأَهْلِ الْقُوَّةِ مِنْهُمْ وَجَبَ الدَّفْعُ وَسَقَطَ مُرَاعَاةُ التُّرْسِ انْتَهَى،
وَلَوْ أَبْدَلَ أَكْثَرَ بِجُلِّ لَكَانَ أَخْصَرَ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِخَوْفٍ) ، وَإِنْ قَلَّ الْخَوْفُ
(قَوْلُهُ وَبِمُسْلِمٍ لَمْ يَقْصِدْ التُّرْسَ إنْ لَمْ يُخَفْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ خِيفَ عَلَى أَقَلِّهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ وَإِنَّمَا تُرِكُوا إذَا تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ وَقُتِلُوا إنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ وَلَمْ يَقْصِدْ التُّرْسَ عِنْدَ الرَّمْيِ مَعَ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَشْرَفُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ؛ لِأَنَّ نُفُوسَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ جُبِلَتْ عَلَى بُغْضِ أَهْلِ الْكُفْرِ
فَلَوْ أُبِيحَ قِتَالُهُمْ بِتَتَرُّسِهِمْ بِذُرِّيَّتِهِمْ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ التُّرْسِ لَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ لِقَتْلِ ذُرِّيَّتِهِمْ لِعَدَمِ تَحَفُّظِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ لِبُغْضِهِمْ وَلَا كَذَلِكَ إذَا تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمِينَ قَالَهُ الْبَرْمُونِيُّ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجُوزُ قِتَالُهُمْ حَالَ تَتَرُّسِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ أَصْلًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالْجَوَاهِرِ إذْ قَوْلُهُ بِمُسْلِمٍ إلَخْ صَادِقٌ بِعَدَمِ الْخَوْفِ مِنْ أَصْلِهِ وَبِخَوْفٍ يَسِيرٍ بِدَلِيلِ الشَّرْطِ بَعْدَهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ قَبْلَهُ خِلَافُ قَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ حَمَلَ قَوْلَهُ وَبِمُسْلِمٍ عَلَى مَا إذَا خِيفَ مِنْهُمْ،
وَلَوْ أَبْدَلَ أَكْثَرَ بِجُلٍّ لَكَانَ أَخْصَرَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ عَلَى أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ فَيُقَاتَلُونَ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ أَوْ بِذُرِّيَّةٍ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا عَدَمُ قَصْدِ التُّرْسِ ثَانِيهَا أَنْ يَحْصُلَ الْخَوْفُ مِنْهُمْ لَكِنَّهُ دُونَ الْأَوَّلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقَاتَلُونَ وَلَا يُقْصَدُ التُّرْسُ الْمُسْلِمُ،
وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ الْمُسْلِمُ أَشَدَّ حُرْمَةً مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ ثَالِثُهَا أَنْ لَا يُخَافَ مِنْهُمْ أَصْلًا،
فَإِنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ فَلَا يُقْصَدُ التُّرْسُ،
وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِذُرِّيَّةٍ تُرِكُوا
(قَوْلُهُ قَاعِدَةُ الْإِسْلَامِ) أَيْ قَاعِدَةٌ هِيَ الْإِسْلَامُ أَوْ أَرَادَ بِالْقَاعِدَةِ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ وَجُمْهُورُهُمْ عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(تَنْبِيهٌ) : أَشْعَرَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِمُسْلِمٍ أَنَّهُمْ لَوْ تَتَرَّسُوا بِمَالِهِ لَمْ يُتْرَكُوا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَنْ رَمَاهُمْ بِالنَّارِ قِيمَتَهُ حَيْثُ لَا يَجُوزُ رَمْيُهُمْ بِهَا،
وَلَوْ تَتَرَّسُوا بِنَبِيٍّ يُسْأَلُ ذَلِكَ النَّبِيُّ مِنْ شَرْحِ عب
(قَوْلُهُ وَجُمْهُورُهُمْ) لَا يَخْفَى أَنَّ اسْتِئْصَالَ جُمْهُورِهِمْ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ يَتَضَمَّنُ عِظَمَ الشَّرِّ وَانْهِزَامَ الْمُسْلِمِينَ وَخَوْفَ اسْتِئْصَالِ قَاعِدَةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْقُوَّةِ مِنْهُمْ فَرَجَعَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لِكَلَامِ الْجَوَاهِرِ وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ اُعْتُبِرَ الْخَوْفُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ هَلْ هُمْ الْمُقَاتِلُونَ لِلْكَفَّارِ دُونَ الْمُتَتَرِّسِينَ بِهِمْ أَوْ هُمْ الْمُقَاتِلُونَ وَالْمُتَتَرَّسُونَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِمْ الْمَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ أَوْ الْإِقْلِيمِ. وَكَلَامُ الْمَوَّاقِ يَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ كَمَا أَفَادَهُ فِي ك فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ،
وَإِنْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا الْمُرَادُ الْجِنْسُ أَيْ جِنْسُ أَنْفُسِنَا الْمُتَحَقِّقُ فِي بَعْضِ الْجَيْشِ.
(وَإِنْ تَتَرَّسُوا) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْحَرْبِيُّونَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِمْ بِحِصْنٍ (بِذُرِّيَّةٍ) لَهُمْ أَوْ نِسَائِهِمْ أَيْ جَعَلُوهَا تُرْسًا يَتَوَقَّوْنَ بِهِ (تُرِكُوا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ بِلَا قِتَالٍ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِخَوْفٍ) مِنْهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيُقَاتَلُونَ
وَظَاهِرُهُ كَابْنِ بَشِيرٍ وَإِنْ قَلَّ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ خِيفَ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ
وإن تترسوا بذرية تركوا؛ يعني أن الكفار إذا جعلوا الذرية أو النساء ترسا أي جعلوهم كالدرقة يتقون بهم سواء كانوا في الحصن أم لا، فإنه يترك قتالهم لحق الغانمين. إلا لخوف؛ يعني أن محل ترك قتالهم عند التترس بمن ذكر إنما هو إن لم يخف على المسلمين من تركهم،
وأما إن خيف على المسلمين من تركهم فإنهم يقاتلون وإن تترسوا بهم،
وظاهره كابن بشير وإن قل ولذا أطلقه هنا وقيده في الثانية. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ إبراهيم: وظاهره -يعني المص- اعتبار الخوف وإن قل وهو ظاهر كلام ابن بشير أيضا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.