ولا يمنعه حمل بمسلم
Its commentaries
(وَلَا يَمْنَعُهُ) أَيْ الِاسْتِرْقَاقَ (حَمْلٌ) لِأَمَةٍ (بِمُسْلِمٍ) كَأَنْ يَتَزَوَّجَ مُسْلِمٌ كِتَابِيَّةً حَرْبِيَّةً بِبَلَدِ الْحَرْبِ ثُمَّ تُسْبَى حَامِلًا أَوْ يَتَزَوَّجُ كَافِرٌ كَافِرَةً وَيُسْلِمُ ثُمَّ تُسْبَى حَامِلًا، وَقَدْ أَحْبَلَهَا حَالَ كُفْرِهِ أَوْ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَهِيَ رَقِيقَةٌ لِسَابِيهَا، وَالْحَمْلُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مُسْلِمٌ،
وَأَمَّا رِقُّهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا رِقُّهُ) أَيْ رِقُّ الْحَمْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَمْنَعُهُ حَمْلٌ مِنْ مُسْلِمٍ وَرُقَّ إنْ حَمَلَتْ بِهِ بِكُفْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ كِتَابِيٌّ أَوْ بَعْدَ قُدُومِهِ إلَيْنَا لَمْ تَزُلْ عِصْمَتُهُ عَنْ نِسَائِهِ وَهُوَ عَلَى نِكَاحِهِ وَيَقَعُ طَلَاقُهُ عَلَيْهِمْ وَافْتِرَاقُ الدَّارَيْنِ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمِنْ اللَّخْمِيِّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحَرْبِيِّ: ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ بِلَادَهُ فَغَنِمُوا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَمَالَهُ: أَنَّهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ. قَالَ: وَسَأَلْت مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَسْلَمَ ثُمَّ غَزَا الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الدَّارَ فَأَصَابُوا أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ قَالَ مَالِكٌ: فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ هَاهُنَا أَنَّهُمْ فَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ إلَيْنَا
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ ثُمَّ قَالَ: وَالْقَوْلُ أَنَّ مَالَهُ وَوَلَدَهُ لَهُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ مَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَإِنْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ مِنْ وَطْءٍ كَانَ بَعْدَ إسْلَامِهِ لَمْ يُسْتَرَقَّ قَوْلًا وَاحِدًا.
وَكَذَلِكَ لَوْ سُبِيَتْ زَوْجَتُهُ بِحَمْلٍ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَهُوَ إذَنْ وَلَدُهُ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ،
وَأَمَّا زَوْجَتُهُ فَفَيْءٌ قَوْلًا وَاحِدًا، وَسَوَاءٌ أَسْلَمَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا أَوْ أَقَامَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْكُفْرُ وَالرِّقُّ وَالزَّوْجِيَّةُ إلَّا إنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ عَتَقَتْ فَإِنَّهَا تَبْقَى زَوْجَةً.
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَا يَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِرْقَاقِ كَوْنُ الْمَرْأَةِ حَامِلًا مِنْ مُسْلِمٍ لَكِنْ لَا يُرَقَّ الْوَلَدُ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَمَلَتْ بِهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ ثُمَّ سُبِيَتْ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَالْحَمْلُ فَيْءٌ. وَانْظُرْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ حُكْمَ أَمْوَالِ الْمُدْجِنِينَ. هَلْ هِيَ كَمَالِ مَنْ أَسْلَمَ وَبَقِيَ بِدَارِ الْحَرْبِ؟ وَانْظُرْ هُنَاكَ أَيْضًا الْحُرَّةَ يَأْسِرُهَا الْعَدُوُّ فَتَلِدُ عِنْدَهُمْ ثُمَّ يَغْنَمُهَا الْمُسْلِمُونَ وَأَوْلَادَهَا، وَانْظُرْ مَالَ مَنْ مَاتَ بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ وَغَاصِبُ مَتْرُوكِهِ مُدْجِنٌ بِأَرْضِ الشِّرْكِ.
(ص) وَلَا يَمْنَعُهُ حَمْلٌ بِمُسْلِمٍ (ش) أَيْ وَلَا يَمْنَعُ اسْتِرْقَاقَ الْأَمَةِ حَمْلَهَا بِمُسْلِمٍ كَأَنْ تَزَوَّجَهَا مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْحَرْبِ ثُمَّ تُسْبَى حَامِلًا أَوْ يُسْلِمُ زَوْجُهَا قَبْلَ سَبْيِهِ ثُمَّ تُسْبَى هِيَ حَامِلًا وَقَدْ أَحْبَلَهَا وَهُوَ كَافِرٌ أَوْ بَعْدَ إسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أَبَاهُ فِي الدِّينِ وَالنَّسَبِ فَالْحَمْلُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ مُسْلِمٌ وَتُرَقُّ هِيَ فِي جَمِيعِهَا.
وَأَمَّا رِقُّ الْحَمْلِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (وَرِقٌّ إنْ حَمَلَتْ بِهِ بِكُفْرٍ) أَيْ فِي حَالِ كُفْرِ أَبِيهِ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْوُسْطَى
لَا إنْ حَمَلَتْ بِهِ فِي حَالِ إسْلَامِ أَبِيهِ كَمَا فِي الطَّرَفَيْنِ مِنْ الصُّوَرِ وَبِهَذَا يُقَيَّدُ كَلَامُهُ فِيمَا سَيَأْتِي وَمَالُهُ وَوَلَدُهُ فَيْءٌ مُطْلَقًا فَلَيْسَ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ حَمَلَتْ بِهِ بِكُفْرٍ أَوْ إسْلَامٍ بَلْ مَعْنَاهُ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أَبَاهُ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهَا حَمَلَتْ بِشَخْصٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ مَا فِي بَطْنِهَا أَيْ إنَّمَا حُكِمَ بِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا مُسْلِمٌ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمُسْلِمٍ بِمَعْنَى مِنْ وَعَلَيْهِ حِلُّ بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُمَا مُتَلَازِمَانِ،
فَإِنْ شَكَّ هَلْ حَمَلَتْ بِهِ فِي حَالِ إسْلَامِ أَبِيهِ أَوْ كُفْرِهِ لَمْ يَرِقَّ إنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةٍ مِنْ إسْلَامِهِ وَلِأَقَلَّ رَقَّ وَانْظُرْ إذَا جَهِلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَحَلُّ رِقِّهِ فِيمَا ذَكَرَ مَا لَمْ يُمَنَّ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ رِقِّهَا، أَوْ يُضْرَبُ عَلَى رِجَالِهَا الْجِزْيَةُ أَوْ تُفْدَى أَوْ تُسْلِمُ قَبْلَ سَبْيِهَا وَإِلَّا كَانَ حُرًّا تَبَعًا لَهَا
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُقَيَّدُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِنَا إنْ حَمَلَتْ بِهِ بِكُفْرٍ أَيْ فَيُقَالُ مَحَلُّ كَوْنِ وَلَدِهِ فَيْئًا إذَا حَمَلَتْ بِهِ فِي حَالِ كُفْرِ أَبِيهِ
لَا إنْ حَمَلَتْ بِهِ فِي حَالِ إسْلَامِ أَبِيهِ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي ك وَجَدَ عِنْدِي مَا نَصَّهُ وَتُصَدَّقُ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ فِي حَالِ إسْلَامِ أَبِيهِ فَلَا يَرِقُّ،
وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ رَقِيقَةً؛ لِأَنَّ رِقَّهَا طَارِئٌ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْوَلَدَ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ.
(وَلَا يَمْنَعُهُ) أَيْ اسْتِرْقَاقُ الْأَسِيرَةِ الْكَافِرَةِ (حَمْلٌ) مِنْهَا (بِ) جَنِينٍ (مُسْلِمٍ) بِأَنْ تَزَوَّجَهَا كِتَابِيَّةً مُسْلِمٌ بِأَرْضِ الْحَرْبِ وَسُبِيَتْ حَامِلًا مِنْهُ أَوْ أَسْلَمَ زَوْجُهَا الْكَافِرُ وَسُبِيَتْ حَامِلًا، وَقَدْ أَحْبَلَهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْجَنِينُ مُسْلِمٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ تَبَعًا لِأَبِيهِ وَتُرَقُّ فِي جَمِيعِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يمنعه حمل بمسلم؛ يعني أنه لا يمنع استرقاق الكافرة كونها حاملا بمسلم كأن يتزوج مسلم كتابية حربية ببلد الحرب ثم تسبى حاملا، أو يتزوج كافر كافرة ويسلم ثم تسبى وهي حامل وقد أحبلها وهو كافر أو مسلم، فالحمل في هذه الصور الثلاث مسلم؛ لأنه يتبع أباه في الدين والنسب وترق هي في جميع الصور،
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.