وللصلحي ما شرط
Its commentaries
(وَلِلصُّلْحِيِّ) ، وَهُوَ مَنْ فُتِحَتْ بَلَدُهُ صُلْحًا (مَا شَرَطَ) وَرَضِيَ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْإِمَامُ فَلَهُ مُقَاتَلَتُهُ وَلَوْ بَذَلَ أَضْعَافَ الْعَنْوِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلِلصُّلْحِيِّ) أَيْ، وَعَلَى الصُّلْحِيِّ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى، وَقَوْلُهُ: مَا شَرَطَ يُحْتَمَلُ جَعْلُ ضَمِيرِ شَرَطَ رَاجِعًا لِلْإِمَامِ أَيْ عَلَى الصُّلْحِيِّ الْمَالُ الَّذِي شَرَطَهُ الْإِمَامُ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَحْتَاجُ لِزِيَادَةٍ وَرَضِيَ بِهِ الْإِمَامُ، وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلصُّلْحِيِّ، وَعَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ الْقَيْدِ، وَلَا قَرِينَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ فَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَوْلَى كَمَا قَالَ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ مُقَاتَلَتُهُ) أَيْ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ الْبَدْرُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَطْلَقَ فِي صُلْحِهِ) أَيْ لَمْ يُعَيِّنْ قَدْرًا مَعْلُومًا بِأَنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْجِزْيَةِ مُبْهَمَةً، (وَقَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ بَذْلُ مَا يَلْزَمُ الْعَنْوِيَّ) أَيْ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ أَوْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ سَنَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلصُّلْحِيِّ مَا شَرَطَ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا حَدَّ لِلْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّةِ إذْ لَا يُجْبَرُونَ عَلَيْهَا وَلِأَنَّهُمْ مَنَعُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا فَإِنَّمَا هِيَ عَلَى مَا يُرَاضِيهِمْ عَلَيْهِ الْإِمَامُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ عَلَى أَنْ يُقَرُّوا فِي بِلَادِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ إذَا كَانُوا بِحَيْثُ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
وَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا يَلْزَمُ أَهْلَ الْحَرْبِ الرِّضَا بِهِ لِأَنَّهُمْ مَالِكُونَ لِأَمْرِهِمْ وَأَنَّ لِأَقَلِّهَا حَدًّا إذَا بَذَلُوهُ لَزِمَ الْإِمَامَ قَبُولُهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ قِتَالُهُمْ. وَاَلَّذِي يَأْتِي عَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدِي أَنَّ أَقَلَّهَا مَا فَرَضَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الْعَنْوَةِ فَإِذَا بَذَلَ ذَلِكَ أَهْلُ الْحَرْبِ فِي الصُّلْحِ عَلَى أَنْ يُؤَدُّوهُ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ لَزِمَ الْإِمَامَ قَبُولُهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ قِتَالُهُمْ وَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ فِي الصُّلْحِ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ
(ص) وَلِلصُّلْحِيِّ مَا شَرَطَ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَكَالْأَوَّلِ (ش) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْجِزْيَةِ الْعَنْوِيَّةِ وَالْكَلَامُ الْآنَ فِي الْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّةِ وَهِيَ عَلَى مَا شَرَطَ إنْ رَضِيَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَهُ أَنْ لَا يَرْضَى بِمَا شَرَطَ وَيُقَاتِلُهُ،
وَلَوْ بَذَلَ أَضْعَافَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَا يَأْتِي ضَعِيفٌ،
وَإِنْ أَطْلَقَ فِي صُلْحِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ قَدْرًا فَعَلَيْهِ مَا يَلْزَمُ الْعَنْوِيَّ وَهُوَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ أَوْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.
(قَوْلُهُ وَلِلصُّلْحِيِّ مَا شَرَطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ إنْ رَضِيَ إشَارَةً إلَى أَنَّ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ كَمَا قُلْنَا
وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ وَيَكُونُ الشَّرْطُ
إمَّا مِنْ الْإِمَامِ أَوْ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَلَا بُدَّ مِنْ الرِّضَا عَلَى كُلٍّ وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي ضَعِيفٌ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ.
(وَلِلصُّلْحِيِّ) أَيْ عَلَى الْكَافِرِ الَّذِي مُنِعَ نَفْسُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ اسْتِيلَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمَا وَصَالَحَهُمْ (مَا شُرِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سَوَاءً كَانَ قَدْرَ الْجِزْيَةِ الْعَنْوِيَّةِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ
Adds nothing on this mas’ala.
وللصلحي ما شرط؛ يعني أن الصلحي وهو من فتحت بلدته صلحا جزيته تكون بقدر ما شرط هو ورضي به الإمام قليا، أو كثيرا،
قال عبد الباقي والشبراخيتي: فلو لم يرض الإمام فله مقاتلته،
ولو بذل أضعاف ما بذل العنوي وهذا هو المذهب، وبهذا يعلم أن قوله: "والظاهر إن بذل الأول" مقابل لهذا، وسيأتي البحث معهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.