وسقطتا بالإسلام:
Its commentaries
(وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ) وَبِالْمَوْتِ،
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ إلَخْ) ،
وَفِي سُقُوطِهَا بِالتَّرَهُّبِ الطَّارِئِ وَعَدَمِ سُقُوطِهَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَخَوَيْنِ قَالَ ابْنُ شَاسٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ،
وَمَنْ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةُ سِنِينَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِفِرَارِهِ بِهَا أُخِذَتْ مِنْهُ لِمَا مَضَى وَإِنْ كَانَ لِعُسْرِهِ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ وَلَا يُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ غِنَاهُ. اُنْظُرْ ح.
ص (وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ) ش: وَلَوْ كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ سُنُونَ مُتَعَدِّدَةٌ، قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ ش:(كَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا أَرَى أَنْ تُوضَعَ عَلَيْهِمْ الْيَوْمَ بِالْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا جَوْرَ عَلَيْهِمْ.
(قُلْت) قَلَّ أَنْ يَكُونَ وَفَاءُ غَيْرِ عُمَرَ كَوَفَائِهِ
[فَرْعٌ بِمَا تَثْبُتُ الْجِزْيَةُ لِمُدَّعِيهَا] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا تَثْبُتُ الْجِزْيَةُ لِمُدَّعِيهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ دَلِيلٍ لِسَمَاعِ سَحْنُونٍ ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ أَخَذَ يَهُودٌ يَتَّجِرُونَ مُقْبِلِينَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ قَالُوا نَحْنُ مِنْ جَزِيرَةِ مَلِكِ الْأَنْدَلُسِ إنْ ثَبَتَ قَوْلُهُمْ تُرِكُوا وَإِلَّا فَهُمْ فَيْءٌ فَإِنْ ثَبَتَ وَادَّعَوْا عَلَى آخِذِيهِمْ أَخْذَ مَالٍ لَمْ يَحْلِفُوا إنْ كَانُوا صَالِحِينَ مَأْمُونِينَ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا كَانُوا فَيْئًا إنْ عَجَزُوا عَنْ الْبَيِّنَةِ لِدَعْوَاهُمْ مَا لَا يُشْبِهُ لِإِقْبَالِهِمْ مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ وَلَوْ ادَّعَوْا مَا يُشْبِهُ لَمْ يُسْتَبَاحُوا وَأُسْقِطَ الْيَمِينُ عَنْ الْمَأْمُونِينَ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى عَدَاءٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ) ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ بِإِسْلَامِهِ.
وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ: وَإِذَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الذِّمِّيِّ الْجِزْيَةُ سَنَةً حَتَّى أَسْلَمَ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ مَالِكًا
قَالَ فِي أَهْلِ حِصْنٍ هُودِنُوا ثَلَاثَ سِنِينَ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا مَعْلُومًا فَأَعْطَوْهُمْ سَنَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَسْلَمُوا: إنَّهُ يُوضَعُ عَنْهُمْ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمَالُ الَّذِي هُودِنُوا عَلَيْهِ مِثْلُ الْجِزْيَةِ
(ص) وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ (ش) أَيْ الْجِزْيَةُ وَالْإِهَانَةُ وَالْمُرَادُ بِالْجِزْيَةِ الْمُطْلَقَةُ الشَّامِلَةُ لِلْعَنَوِيَّةِ وَالصُّلْحِيَّةِ وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْإِهَانَةِ بِطَرِيقِ الْمَنْطُوقِ وَعَلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْجِزْيَتَيْنِ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الْإِهَانَةِ إلَّا بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ،
وَلَوْ ظَهَرَ مِنْهُ التَّحَيُّلُ عَلَى إسْقَاطِ الْجِزْيَةِ فِي السِّنِينَ الْمُنْكَسِرَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ
Says nothing on this mas’ala.
(بِالْإِسْلَامِ) وَبِالْمَوْتِ وَالتَّرَهُّبِ الطَّارِئِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَوْ مُتَجَمِّدَةً عَنْ سِنِينَ وَلَوْ مُوسِرًا فِي الْأَوَّلِ وَلَوْ ظَهَرَ مِنْهُ التَّحَيُّلُ عَلَى إسْقَاطِهَا فِي السِّنِينَ الْمُنْكَسِرَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ،
وَأَمَّا فِي الْمَوْتِ وَالتَّرَهُّبِ فَانْظُرْ هَلْ تَسْقُطُ الْمُتَجَمِّدَةُ مَعَ الْيُسْرِ أَوْ لَا وَسَقَطَتَا أَيْضًا بِالْفَقْرِ وَالْجُنُونِ، وَانْظُرْ هَلْ حَتَّى الْمُتَجَمِّدَةُ فَلَا يُطَالَبُ بِهَا إنْ عَقَلَ أَوْ اسْتَغْنَى أَوْ يُطَالَبُ وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ لَمْ يَعُدُّوهُمَا فِيمَا يَسْقُطُ مَا وَجَبَ مِنْهَا وَسُقُوطُهَا بِالتَّرَهُّبِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ لَا جِزْيَةَ مَعَهُ بِأَنْ يَنْعَزِلَ بِدَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ، وَبِأَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ إسْقَاطَهَا. الْبَاجِيَّ مَنْ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةُ سِنِينَ إنْ كَانَ فَرَّ مِنْهَا أُخِذَتْ مِنْهُ لِمَا مَضَى وَإِنْ كَانَ لِعُسْرٍ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَا يُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ غِنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَشَبَّهَ فِي السُّقُوطِ فَقَالَ
وسقطتا بالإسلام يعني أن الجزيتين العنوية والصلحية تسقطان عمن ضربتا عليه بالإسلام،
ولو كان في ذمته جزى سنين ولو ظهر منه التحيل على إسقاطها ولو كان موسرا ترغيبا له في الإسلام،
وكذا تسقط بالموت وبالترهب الطاري عند ابن القاسم خلافا للأخوين كما مر، وانظر هل تسقط بهما المتجمدة مع اليسر أم لا؟ وتسقط أيضا بالفقر والجنون، وانظر هل حتى المتجمدة فلا يطالب بها إن عقل أو استغنى بما قبل سنة جنونه أو فقره؟ أو يطالب وهو الظاهر؛ لأنهم لم يعدوا ذلك فيما يسقط ما وجب منها، وسقوطها بالترهب مقيد بترهب لا جزية معه. فتحصل من كلامه أن أهل الذمة قسمان: أهل عنوة وأهل صلح،
فأما أهل العنوة فهم قوم من الكفار فتحت بلادهم قهرا وغلبة،
وأما أهل الصلح فهم قوم من الكفار حموا بلادهم حتى صولحوا على شيء يعطونه من أموالهم، فأشار للعنوي بقوله: "للعنوي أربعة دنانير" الخ،
وأشار للصلحي بقوله: "وللصلحي ما شرط" الخ: ورجع الشبراخيتي ضمير التثنية في قوله: "وسقطتا للجزية والإهانة" . والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.