Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) جَازَ لِلزَّوْجِ أَوْ الضَّرَّةِ (شِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا) بِعِوَضٍ مُعَيَّنٍ وَتَخْتَصُّ الضَّرَّةُ بِمَا اشْتَرَتْ وَيَخُصُّ الزَّوْجُ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِمَا اشْتَرَى وَالْمُرَادُ زَمَنًا مُعَيَّنًا يَوْمًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَشِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا) اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْجَوَازِ هُنَا قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اخْتَلَفَ فِي بَيْعِهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ إذْ لَا مَانِعَ مِنْهُ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَلَا يَقْدَحُ فِيهِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْكَرَاهَةِ وَفِي تَسْمِيَةِ هَذَا شِرَاءً مُسَامَحَةٌ بَلْ هَذَا إسْقَاطُ حَقٍّ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا إنْ قُلْت إنَّ قَوْلَهُ وَشِرَاءَ يَوْمِهَا بِعِوَضٍ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ وَجَازَ الْأُثْرَةُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ، قُلْت لَا تَكْرَارَ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى عُقْدَةٍ مُحْتَوِيَةٍ عَلَى عِوَضٍ وَمَا هُنَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ إسْقَاطٌ لِمَا لَا غَايَةَ لَهُ

6,453

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْإِسْقَاطَ لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) أَيْ بِقَوْلِهِ يَوْمِهَا زَمَنًا مُعَيَّنًا أَيْ قَلِيلًا لَا كَثِيرًا فَلَا يَجُوزُ، كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ،

6,454

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ يَجُوزُ شِرَاءُ النَّوْبَةِ وَلَوْ عَلَى الدَّوَامِ

مواهب الجليلal-Hattab

[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْأَمَةِ إسْقَاطُ حَقِّهَا مِنْ قَسْمِهَا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا] ص (وَشِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ

18,906

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَيْسَ لِلْأَمَةِ إسْقَاطُ حَقِّهَا مِنْ قَسْمِهَا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا كَالْعَزْلِ لِحَقِّهِ فِي الْوَلَدِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ يَائِسَةً أَوْ حَامِلًا وَاسْتَحْسَنَ اللَّخْمِيُّ إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً وَأَنْزَلَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُسْقِطَ حَقَّهَا فِي الْقَسْمِ (قُلْت) يُرَدُّ بِاحْتِمَالِ خَيْبَتِهَا فِيهِ وَرَجَائِهِ فِي تَكَرُّرِهِ، انْتَهَى.

18,907

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ، قَالَ بَعْضُهُمْ يُؤْخَذُ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَرْأَةِ تَبِيعُ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ ضَرَّتِهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ جَوَازُ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ بِشَيْءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْغَالِبَ بَقَاءُ الْأُنْسِ الصَّحِيحِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ

18,908

بِخِلَافِ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ، انْتَهَى. وَيُؤْخَذُ الْمَنْعُ مِنْ النُّزُولِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ النَّوَادِرِ وَنَصِّهِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلَيْنِ كَانَا فِي مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْإِمَارَةِ فَضَاقَ بِهِمَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَخْرُجَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ إلَى غَيْرِ أَمَدٍ، انْتَهَى.

18,909

وَمِنْ مَسْأَلَةِ الدِّيوَانِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا إذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي رَسْمٍ مَكْتُوبٍ فِي الْعَطَاءِ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَبْرَأَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، قَالَ: لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ أَخَذَ غَيْرَ اسْمِهِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى صَاحِبَ الِاسْمِ فَقَدْ بَاعَهُ مَا لَا يَحِلُّ وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ هُوَ صَاحِبُ الِاسْمِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا بَاعَ أَقَلِيلٌ بِكَثِيرٍ أَمْ كَثِيرٌ بِقَلِيلٍ وَلَا مَا لَا يَبْلُغُ حَيَاةَ صَاحِبِهِ فَهَذَا غَرَرٌ وَلَا يَجُوزُ

18,910

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِمَنْ زِيدَ فِي عَطَائِهِ أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ بِعَرْضٍ، انْتَهَى.

18,911

وَفِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

18,912

وَكَذَا أَيْضًا فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ مَسْأَلَةِ بَيْعِ غِيرَانِ الْمَعَادِنَ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَنْ الْبَيَانِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْعَطَاءِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ إذَا كَانَ مَأْمُونًا،

18,913

قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَصْلِ الْعَطَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَوْتِهِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَشِرَاءِ يَوْمِهَا مِنْهَا) مَالِكٌ: فِيمَنْ يُعْطِي امْرَأَتَهُ شَيْئًا فِي يَوْمِهَا لِيَكُونَ فِيهِ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ: النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَلَا يُعْجِبُنِي شِرَاءُ الْمَرْأَةِ مِنْ صَاحِبَتِهَا يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَأَكْرَهُهُ وَأَرْجُو خِفَّةَ شِرَاءِ لَيْلَةٍ لَا أَكْثَرَ.

ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُهُ أَنَّ شِرَاءَ الْمَرْأَةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْ شِرَاءِ الرَّجُلِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَدْرِي مَا تَحْصُلُ لَهَا بِمَا أَعْطَتْ فَقَدْ لَا يُصِيبُهَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَالرَّجُلُ يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَشِرَاءُ يَوْمِهَا مِنْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلضَّرَّةِ أَنْ تَشْتَرِيَ يَوْمَ ضَرَّتِهَا مِنْهَا

5,287

وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ يَوْمَ زَوْجَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: شِرَاءُ يَوْمِهَا إلَخْ مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا إلَخْ لِأَنَّ الْأَوْلَى مَا دَخَلَا فِيهِ عَلَى عِوَضٍ وَهُنَا دَخَلَا عَلَيْهِ أَوْ هُنَاكَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَهُوَ إسْقَاطُ مَا لَا غَايَةَ لَهُ

5,288

بِخِلَافِ هَذِهِ فَإِنَّ الشِّرَاءَ فِيهَا فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَفِي تَسْمِيَةِ هَذَا شِرَاءً مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطٌ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ مُقَابِلُ الِامْتِنَاعِ فَلَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ وَقَوْلُهُ " يَوْمِهَا " إشَارَةٌ إلَى زَمَنٍ مُعَيَّنٍ قَلِيلٍ لَا عَلَى الْأَبَدِ وَمَا وَقَعَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَمِنْ خَوَاصِّهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَشِرَاءُ يَوْمِهَا) لَا مَفْهُومَ لِلْيَوْمِ وَإِنَّمَا أَشَارَ لِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ قَلِيلٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوْلَى مَا دَخَلَا فِيهِ عَلَى عِوَضٍ) أَيْ " عَلَى " عُقْدَةٍ مُحْتَوِيَةٍ عَلَى عِوَضٍ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلًا بِشَيْءٍ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ) لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ لَا يَتَّصِفُ بِالطَّهَارَةِ

note

وَلَوْ قَالَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا لَكَانَ أَحْسَنَ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: يَوْمِهَا إشَارَةٌ إلَخْ) يُنَافِي قَوْلَهُ أَوْ هُنَاكَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهُمَا طَرِيقَتَانِ فَقَوْلُهُ " فَهُوَ إسْقَاطُ مَا لَا غَايَةَ لَهُ " إشَارَةٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ فَإِنَّهُ جَوَّزَ شِرَاءَ النَّوْبَةِ عَلَى الدَّوَامِ وَهَذَا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى الْأَبَدِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَتَعَارَضُ فِي الزَّمَنِ الْكَثِيرِ فَقَوْلُهُ: قَلِيلٌ يَقْتَضِي مَنْعَ الْكَثِيرِ وَقَوْلُهُ: لَا عَلَى الْأَبَدِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَمَا وَقَعَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) أَيْ لِأَنَّ «سَوْدَةَ زَوْجَتَهُ لَمَّا كَبِرَتْ وَهَبَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ فَأَجَازَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ وَلِغَيْرِهَا يَوْمًا» غَيْرَ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْوَاقِعَ شِرَاءٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(شِرَاءُ يَوْمِهَا) أَيْ إحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ أَوْ الزَّوْجَاتِ أَوْ يَوْمَيْهَا أَوْ أَيَّامَهَا (مِنْهَا) كَانَ الْعِوَضُ عَنْ الِاسْتِمْتَاعِ أَوْ عَنْ إسْقَاطِ الْحَقِّ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَتَخْتَصُّ الضَّرَّةُ بِمَا اشْتَرَتْهُ، وَيَخُصُّ الزَّوْجُ مَنْ اشْتَرَاهُ، وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ: وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْأَوْلَى لَمْ يَدْخُلَا فِيهَا عَلَى شِرَاءٍ، وَهُنَا دَخَلَا عَلَيْهِ أَوْ هُنَاكَ الْمُسْقِطُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَهُوَ إسْقَاطُ مَا لَا يَنْحَصِرُ، وَمَا هُنَا فِي شِرَاءِ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.

6,767

وَفِي تَسْمِيَتِهِ شِرَاءً مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يَكُونُ إلَّا ذَاتًا، وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطُ حَقٍّ أَوْ أَنَّ هَذَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ لِضَعْفِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِكَرَاهَتِهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ.

ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهَا شِرَاءُ الْمَرْأَةِ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ صَاحِبَتِهَا أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْ شِرَاءِ الرَّجُلِ ذَلِكَ مِنْهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا قَدْ يَحْصُلُ مَقْصُودُهَا مِنْ الْوَطْءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ، وَالرَّجُلُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ مَقْصُودِهِ، وَتُكْرَهُ الْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ مِنْهُمَا لِلْغَرَرِ. اهـ. وَأُخِذَ مِنْ هُنَا جَوَازُ النُّزُولِ عَنْ الْوَظِيفَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ،

6,768

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَتَسْتَمِرُّ لِلْأَوَّلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وشراء يومها لنها يعني أنه يجوز للرجل أن يشتري من امرأة من نسائه يوما أو يومين من زمنها،

31,987

وكذا يجوز للضرة أن تشتري من ضرتها يوما أو يومين من زمنها وتختص الضرة بما اشترت ويخص الزوج من شاء بما اشترى، قال محمد بن الحسن: واعتمد المص في الجواز هنا قول ابن عبد السلام: اختلف في بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه. انتهى. ونقله في التوضيح فلا يقدح فيه ما نقل عن ابن رشد من الكراهة. انتهى.

31,988

وقال الشبراخيتي عند قوله: "وشراء يومها منها" : لا مفهوم لليوم وإنما أشار به لزمن معين قليل وما عدا ذلك لا يجوز، فقوله. "يومها" أي لا على الأبد، وما وقع له صلى الله عليه وسلم من خواصه، والمراد بالجواز ما قابل الامتناع فلا ينافي الكراهة. انظر الحاشية. أي (لأن سودة لما كبرت وهبت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة فأجازها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وكان يقسم لعائشة يومين ويقسم لغيرها يوما يوما (١) )،

31,989

وقال في الشرح: المراد نوبتها على وجه الدوام. ذكره الزرقاني. قال مالك فيمن يعطي امرأته شيئا في يومها ليكون فيه عند الأخرى، قال: الناس يفعلونه وغيره أحب إلي ولا يعجبني شراء المرأة من صاحبتها يومها من زوجها وأكرهه وأرجو خفة شراء ليلة لا أكثر. ابن رشد: ظاهره أن شراء المرأة أشد كراهة من شراء الرجل؛ لأن المرأة قد يحصل مقصودها من الوطء تلك الليلة وقد لا يحصل، والرجل متمكن من تحصيل مقصوده.

انتهى كلام الشبراخيتي. ومقتضاه أو صريحه أن الشراء وهبة المرأة نوبتها على إمساكها حكمهما واحد، وقد مر شرح محمد بن الحسن لقوله: "كإعطائها على إمساكها" .

31,990

وقال عبد الباقي: وجاز للزوج أو الضرة شراء يومها أو يومين منها كان العوض عن الاستمتاع أو عن إسقاط الحق. قاله ابن عبد السلام. ثم قال: وليس ماهنا مكررا مع قوله: "وجاز الأثرة عليها" ؛ لأن الأولى لم يدخلا على شراء وهنا دخلا عليه أو هناك على غير معين فهو إسقاط ما لا غاية له، وما هنا في شراء مدة معينة وفي تسمية هذا شراء مسامحة؛ لأن المبيع لابد أن يكون طاهرا منتفعا به وهذا ليس كذلك وإنما هو إسقاط، أو أن ما هنا من عطف الخاص على العام ذكره اهتماما بشأنه وردا لقول ابن القاسم: يكره، فإنه ضعيف كما يفيده الشيخ سالم، وشرحه ابن رشد على ضعفه لأنه شارح لما في العتبية بقوله: وشراء المرأة ليلة واحدة من صاحبتها أشد كراهة من شراء الرجل ذلك منها عند ابن القاسم: لأنها قد يحصل مقصودها من الوطء تلك الليلة وقد لا يحصل، والرجل متمكن من تحصيل مقصوده والمدة الطويلة تكره منهما للغرر.

انتهى. ابن فرحون: ويؤخذ من جواز شراء نوبتها جواز النزول عن الوظائف بشيء وهو أي الأخذ ضعيف؛ لأن الغالب بقاء الإنسان اليوم واليومين والمأخوذ عنه شيء يسير

31,991

بخلاف النزول عن الوظيفة. انتهى. وهو يفيد أنه لا يجوز شراء النوبة على الدوام،

31,992

وفي أحمد خلافه وفي الحطاب: وتبعه الشيخ سالم أن في منع النزول عن الوظائف وجوازه قولين، أولهما المذهب وعلى المنع تستمر الوظيفة باسم الفارغ،

31,993

وفي فتوى بعض الشافعية أنه جائز عقلا وشرعا وأن السبكي استنبطه من هبة سودة ليلتها لعائشة، وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقبلت، وأنه يجوز بمال لأنه نازل منزلة التبرع وغلبت عليه المسامحة وفيه توسعة وعدم تضييق ورفق بالمحتاجين،

31,994

ومن الورع الخروج من الخلاف وأخذ المال هبة، ويقع النزول مجردا عن المقابلة مشمولا بالتقرير الشرعي. انتهى.

31,995

وقال الشبراخيتي: قال الحطاب: ويؤخذ المنع من النزول عن الوظائف بشيء مما في النوادر عن كتاب محمد، قال مالك في منزل من منازل الإمارة ضاق بهما وأراد أحدهما إعطاء صاحبه شيئا على أن يخرج، فقال: لا خير فيه لأنه لا يدري متى يخرج منه وهو إلى غير أمد،

31,996

ومن مسألة الديوان في كتاب الجهاد من المدونة: لا يجوز إعطاء أحد المتنازعين في اسم مكتوب في العطاء الآخر شيئا على أن يبرأ إليه من ذلك الاسم؛ لأنه إن كان الذي أعطى الدراهم غير صاحب الاسم فقد أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه،

31,997

وإن كان الذي أعطي صاحب الاسم فلا يجوز لأنه لا يدري ما باع أقليل بكثير أو كثير بقليل؟ ولا ما يبلغ حياة صاحبه فهو كرر ولا يجوز،

31,998

وكذا لا يجوز لمن زيد في إعطائه أن يبيع تلك الزيادة بعوض، ولا بأس بالنزول عن الوظيفة بغير شيء. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.