إن خيف غسل جرح: كالتيمم مسح
Its commentaries
(فَصْلٌ) فِي مَسْحِ الْجُرْحِ أَوْ الْجَبِيرَةِ بَدَلًا عَنْ الْغَسْلِ لِلضَّرُورَةِ (إنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ) بِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْمَحَلِّ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ وَلَيْسَ بِمُرَادِهِ هُنَا خَوْفًا (كَالتَّيَمُّمِ) أَيْ كَالْخَوْفِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ (مَسَحَ) مَرَّةً وُجُوبًا إنْ خِيفَ هَلَاكٌ أَوْ شِدَّةُ أَذًى كَتَعْطِيلِ مَنْفَعَةٍ مِنْ ذَهَابِ سَمْعٍ أَوْ بَصَرٍ مَثَلًا وَإِلَّا فَنَدْبًا وَمِثْلُ الْجُرْحِ غَيْرُهُ كَالرَّمَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ خِيفَ) الْمُرَادُ بِالْخَوْفِ هُنَا الْعِلْمُ وَالظَّنُّ وَقَوْلُهُ: غَسْلُ جُرْحٍ أَيْ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ أَوْ فِي جَسَدِهِ إنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَكْبَرَ وَمِثْلُ الْجُرْحِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ الْمَحَلُّ الْمَأْلُومُ مِنْ رَمَدٍ أَوْ دُمَّلٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: اسْمٌ لِلْمَحَلِّ) أَيْ الْمَجْرُوحِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا) أَيْ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يُمْسَحُ
(قَوْلُهُ: أَيْ كَالْخَوْفِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فَيُقَالُ هُنَا إنْ خِيفَ بِغَسْلِ الْجُرْحِ مَرَضٌ أَوْ زِيَادَتُهُ أَوْ تَأَخَّرَ بُرْءٌ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْخَوْفِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِنَادٍ إلَى سَبَبٍ كَإِخْبَارِ طَبِيبٍ أَوْ تَجْرِبَةٍ أَوْ إخْبَارِ مُوَافِقٍ لَهُ فِي الْمِزَاجِ
(قَوْلُهُ: مَسَحَ) أَيْ ذَلِكَ الْجُرْحَ مُبَاشَرَةً
(قَوْلُهُ: مَرَّةً) أَيْ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَحَلُّ الْمَجْرُوحُ يُغْسَلُ ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ: إنْ خِيفَ هَلَاكٌ) أَيْ بِغَسْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَدْبًا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ خَافَ بِغُسْلِهِ مَرَضًا غَيْرَ شَدِيدٍ كَانَ الْمَسْحُ مَنْدُوبًا
وَأَمَّا إنْ خَافَ بِغَسْلِهِ مُجَرَّدَ الْمَشَقَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ فَمُجَرَّدُ الْمَشَقَّةِ لَا تُعْتَبَرُ
ص (فَصْلُ إنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ كَالتَّيَمُّمِ مَسَحَ ثَمَّ جَبِيرَتَهُ) ش يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ فِي أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ جُرْحٌ وَهُوَ مُحْدِثٌ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ أَوْ فِي جَسَدِهِ جُرْحٌ وَهُوَ مُحْدِثٌ الْحَدَثَ الْأَكْبَرَ،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى غَسْلِ الْجُرْحِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ،
وَإِنْ خَافَ مِنْ غَسْلِهِ بِالْمَاءِ خَوْفًا كَالْخَوْفِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي التَّيَمُّمِ يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ ضَرَرًا، أَوْ زِيَادَتَهُ، أَوْ تَأْخِيرَ بُرْءٍ فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ مُبَاشَرَةً،
فَإِنْ خَافَ مِنْ وُصُولِ الْبَلَلِ إلَيْهِ فِي الْمَسْحِ ضَرَرًا كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ عَلَيْهِ جَبِيرَةً ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ،
فَإِنْ خَافَ مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ، أَوْ كَانَ نَزْعُ الْعِصَابَةِ مِنْ عَلَيْهَا يُفْسِدُ الدَّوَاءَ وَيَخْشَى مِنْهُ ضَرَرًا كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ كَمَا فِي الْفَصَادَةِ فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْعِصَابَةِ الْمَرْبُوطَةِ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَهَكَذَا،
وَلَوْ كَثُرَتْ الْعَصَائِبُ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْمَسْحُ عَلَى مَا تَحْتَهَا.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) إذَا كَانَتْ الْجَبِيرَةُ بِمَوْضِعٍ يُغْسَلُ فِي الْوُضُوءِ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً لَا ثَلَاثًا، قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ قَالَ: وَدَلِيلُهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ إنَّمَا يَمْسَحُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ مَغْسُولٍ ثَلَاثًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْمَسْحِ التَّخْفِيفُ، انْتَهَى.
وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ الثَّانِي) يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْجَبِيرَةِ بِالْمَسْحِ قَالَ التِّلِمْسَانِيُّ فِي شَرْحِ الْجَلَّابِ: إنَّ جَمِيعَ مَسْحِ الْجَبِيرَةِ وَاجِبٌ،
فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا لَمْ يُجْزِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ مِنْ الْعُضْوِ شَيْئًا، انْتَهَى.
(الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَبْدُ الْحَقِّ: مَنْ كَثُرَتْ عَصَائِبُهُ وَأَمْكَنَهُ مَسْحُ أَسْفَلِهَا لَمْ يُجْزِهِ عَمَّا فَوْقَهُ وَتَخْرِيجُهُ الطِّرَازَ عَلَى خُفٍّ فَوْقَ خُفٍّ يُرَدُّ بِأَنَّ شَرْطَ الْجَبِيرَةِ الضَّرُورَةُ
بِخِلَافِ الْخُفِّ، انْتَهَى.
وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ وَيَعْنِي بِهِ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَا يَجُوزُ لُبْسُهَا إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَإِذَا لَبِسَهَا صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْأَصْلِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا جَبِيرَةً أُخْرَى إلَّا لِضَرُورَةٍ وَالْخُفُّ يَجُوزُ لُبْسُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِذَا لَبِسَهُ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الرِّجْلِ فَيَجُوزُ لُبْسُ خُفٍّ آخَرَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ كَالتَّيَمُّمِ مَسَحَ جَبِيرَتَهُ ثُمَّ عِصَابَتَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ فِي أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ إنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ أَوْ فِي جَسَدِهِ إنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَكْبَرَ مَوْضِعٌ مَأْلُومٌ مِنْ جُرْحٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى غَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَجَبَ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِنْ خَافَ مِنْ غَسْلِهِ بِالْمَاءِ خَوْفًا كَالْخَوْفِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ فِي التَّيَمُّمِ فِي قَوْلِهِ إنْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخَّرَ بُرْءٍ فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْمَأْلُومِ مُبَاشَرَةً فَإِنْ خَافَ مِنْ وُصُولِ الْبَلَلِ إلَيْهِ فِي الْمَسْحِ ضَرَرًا كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُ يَجْعَل عَلَيْهِ جَبِيرَةً ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَسْتَوْعِبُهَا بِالْمَسْحِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ فَإِنْ خَافَ مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ مَا مَرَّ أَوْ خَافَ مِنْ حَلِّ الْعِصَابَةِ الْمَرْبُوطَةِ عَلَى الْجَبِيرَةِ إفْسَادَ الدَّوَاءِ أَوْ تَعَذَّرَ حَلُّهَا فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْعِصَابَةِ الْمَرْبُوطَةِ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَهَكَذَا لَوْ كَثُرَتْ الْعَصَائِبُ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْمَسْحُ عَلَى مَا تَحْتَهَا عَبْدُ الْحَقِّ مَنْ كَثُرَتْ عَصَائِبُهُ وَأَمْكَنَهُ مَسْحُ أَسْفَلِهَا لَمْ يُجْزِهِ عَلَى مَا فَوْقَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: جُرْحٌ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يُمْسَحُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عِصَابَتَهُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ كَمَا ضَبَطَهُ مُحَشِّي تت وَوَجَّهَهُ بِمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَالشَّجَّةِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّفْرِيقَ الْحَاصِلَ فِي الْبَدَنِ إنْ كَانَ فِي الرَّأْسِ قِيلَ شَجَّةٌ وَفِي الْجِلْدِ خَدْشٌ أَيْ وَجَحْشٌ وَفِيهِ وَفِي اللَّحْمِ جُرْحٌ، وَالْقَرِيبُ الْعَهْدِ لَمْ يَقِحْ خُرَاجٌ بِوَزْنِ غُرَابٍ وَمَا قَيَّحَ قُرْحٌ وَفِي الْعَظْمِ كَسْرٌ وَفِي الْعَصَبِ عَرْضًا بَقْرٌ وَطُولًا شَقٌّ وَمَا يَتَعَدَّدُ كَثِيرًا شَدْخٌ وَفِي الْأَوْرِدَةِ، وَالشَّرَايِينِ أَيْ الْعُرُوقِ الضَّوَارِبِ انْفِجَارٌ
(قَوْلُهُ: كَالْخَوْفِ الَّذِي فِي التَّيَمُّمِ) الْمَشَقَّةُ هُنَا لَا تَكْفِي وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْخَوْفِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ طَبِيبٍ حَاذِقٍ أَوْ تَجْرِبَةٍ إنْ سَبَقَتْ لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ إخْبَارِ مَنْ هُوَ قَرِيبٌ لَهُ فِي الْمِزَاجِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ) أَيْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ وُجُوبًا إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَنَدْبًا إنْ خَافَ أَذًى غَيْرَ شَدِيدٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَجْعَلُ عَلَيْهِ جَبِيرَةً) قَالَ اللَّقَانِيِّ الْجَبِيرَةُ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الْجُرْحُ كَانَ ذَرُورًا أَوْ أَعْوَادًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْ خَافَ مِنْ حَلِّ الْعِصَابَةِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ خَافَ مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ مَسَحَ عَلَى الْعِصَابَةِ فَإِنْ خَافَ مِنْ حَلِّ الْعِصَابَةِ مَسَحَ عَلَى عِصَابَةٍ أُخْرَى إلَخْ
[فَصْلٌ فِي مسح الْجُرْح أَوْ الجبيرة أَوْ الْعِصَابَة نِيَابَة عَنْ غَسَلَ أَوْ مسح أصلي] (فَصْلٌ) فِي مَسْحِ الْجُرْحِ أَوْ الْجَبِيرَةِ أَوْ الْعِصَابَةِ نِيَابَةً عَنْ غَسْلٍ أَوْ مَسْحٍ أَصْلِيٍّ فِي وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ. (إنْ خِيفَ) أَيْ عُلِمَ أَوْ ظُنَّ بِتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسٍ أَوْ مُوَافِقٍ فِي الْمِزَاجِ أَوْ إخْبَارِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ وَنَائِبُ فَاعِلِ " خِيفَ " (غَسْلُ جُرْحٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ مَحَلٍّ مَجْرُوحٍ بِضَرْبٍ أَوْ دُمَّلٍ أَوْ كَالتَّيَمُّمِ، مُسِحَ، ثُمَّ جَبِيرَتُهُ، ثُمَّ عِصَابَتُهُ: كَفَصْدٍ، وَمَرَارَةٍ، وَقِرْطَاسِ صُدْغٍ، وَعِمَامَةٍ خِيفَ بِنَزْعِهَا وَإِنْ بِغُسْلٍ، [منح الجليل] غَيْرِهِمَا خَوْفًا (كَ) الْخَوْفِ السَّابِقِ فِي (التَّيَمُّمِ) فِي كَوْنِ الْمَخُوفِ حُدُوثَ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ، وَجَوَابُ " إنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ " (مُسِحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْجُرْحُ وُجُوبًا إنْ خِيفَ هَلَاكٌ أَوْ شَدِيدُ أَذًى وَنَدْبًا إنْ خِيفَ مَرَضٌ خَفِيفٌ وَمِثْلُ الْجُرْحِ الْعَيْنُ الرَّمْدَانَةُ وَنَحْوُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ يُغْسَلُ ثَلَاثًا.
Adds nothing on this mas’ala.
ونظم هذه الأقوال بعضهم فقال: ومن لم يجد ماء ولا متيمما … فأربعة الأقوال يحكين مذهبا يصلي ويقضي عكس ما قال مالك … وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا ولابن غازي مذيلا: أرى الطهر شرطا في الوجوب لمسقط … وشرط أداء عند من بعد أو جبا ويحتاط باقيهم ومن قال إنه … لأشهب شرط دون عجز قد اغربا وبقي قول خامس نظمه التتائي بقوله: وللقابسي ذو الربط يومى لأرضه … بوجه وأيد للتيمم مطلبا وإذا قلنا إنه يؤدي فإن صلاته لا تبطل بسبق حدث أو غلبته،
بخلاف تعمده فرفض مبطل، وقول ابن غازي: قد أغربا، فيه نظر، بل لا إغراب فيه اللهم إلا أن يكون مراده بقوله: دون عجز: أنه شرط مطلقا من غير تقييد بالقدرة، فالإغراب حينئذ صحيح. وقوله: ويحتاط باقيهم؛ أي أنه أدى؛ لأن الطهر شرط مع القدرة لا مع العجز: وإنما قضى لمراعاة أنها شرط صحة في القادر والعاجز كما يقول القائل بالقضاء. وعلم مما مر أن هذه الأقوال فيمن عجز عن الطهارة المائية والترابية لمرض، أو سبع، أو عذر حتى لا يمكنه تطهير بماء أو تراب، كمن انكسر به المركب ولم يقدر على التطهر.
فصل في المسح على الجبيرة: والظاهر في وجه تأخير هذا الفصل أن مسح الجبائر رخصة في الطهارة المائية والترابية، فناسب تأخيره عنهما، والجبيرة جمعها جبائر؛ وهي أعواد ونحوها تربط على الكسر أو الجرح، وهي فعيلة بمعنى فاعلة من الجبر، سميت بذلك تفاؤلا كالقوافل. واعلم أن التفريق الحاصل في البدن إن كان في الرأس قيل له شجة،
وفي الجلد خدش وجحش كما في حديث (سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم فجحش ساقه) )، أو فيه وفي اللحم قيل له جرح، والقريب العهد الذي لم يقح يقال خراج كغراب، وما قيح قرح،
وفي العظم كسر، وفي العصب عرضا قيل له بقر، أو طولا قيل له شق،
وإن كان عدده كثيرا سمي شدخا،
وفي الأوردة والشاربين قيل له انفجار، وهذه الفائدة يحتاج إليها في قول الجلاب والتهذيب: من كانت به شجاج أو جراح أو قروح فيعلم الفرق بينها في اللغة. قاله في الذخيرة.
وفي التوضيح أن الجرح يعم ما في الرأس والجسد. قاله الإمام الخطاب. إلا قوله: وجحش كما في حديث سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم فجحش ساقه فإنه للشبراخيتي، وقد مر أنه تكره إمامة الماسح على الجبيرة لغيره. إن خيف غسل جرح يعني أن من كان به جرح في أعضاء وضوئه وهو محدث أصغر، أو في بدنه جرح وهو محدث أكبر إن قدر على غسل الجرح من غير ضرر، أو مسحه حيث كان في الرأس من غير ضرر أيضا، فإنه يجب عليه غسله في الغسل والوضوء، أو مسحه مباشرة حيث كان في الرأس وهو محدث أصغر،
فإن خاف بغسل المغسول خوفا كالخوف المبيح للتيمم يعني بذلك قوله: إن خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء، فإنه يجب عليه مسح ذلك الجرح بالماء مباشرة إن خاف بغسله هلاكا أو شديد أذى، وندبا إن خاف أذى غير شديد، ويمسح مرة واحدة،
ولو كان بمحل يغسل ثلاثا، ولابد أن يعم وإلا لم يجزه، ولا مفهوم لقوله: "جرح" بدليل قوله: كعمامة؛ لأنه لا جرح تحتها،
وكذا الرمد. قاله الشبراخيتي. وبما قررت علم أن قوله: مسح جواب قوله: "إن خيف"
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.