وضمن قيمته
Its commentaries
(وَضَمِنَ) الْحَيُّ الْمُقَدَّمُ فِي خَوْفِ الْعَطَشِ وَفِي كَوْنِهِ لَهُمَا (قِيمَتَهُ) جَمِيعَهَا فِي الْأَوْلَى وَحَظَّ الْمَيِّتِ فِي الثَّانِيَةِ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ فِيهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَضَمِنَ قِيمَتَهُ) فَيُؤَدِّيهَا لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ حَالًا إنْ كَانَ مَلِيًّا وَتُتْبَعُ بِهَا ذِمَّتُهُ إنْ كَانَ مُعْدِمًا وَلَا يُرَدُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضْطَرِّ الْآتِيَةِ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُضْطَرِّ وَهَذَا أَخَفُّ مِنْهُ وَأُورِدَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ أَنَّ الْمَاءَ مِثْلِيٌّ فَكَانَ مُقْتَضَاهُ ضَمَانُ الْمِثْلِ لَا الْقِيمَةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّا لَوْ ضَمَّنَّاهُ الْمِثْلَ لَكَانَ
إمَّا بِمَوْضِعِهِ وَهُوَ غَايَةُ الْحَرَجِ لِإِلْزَامِهِ بِإِيصَالِ الْمَاءِ لِذَلِكَ الْمَحِلِّ
وَإِمَّا بِمَوْضِعِ التَّحَاكُمِ أَيْ عِنْدَ الْقُدُومِ لِبَلَدٍ فِيهَا قَاضٍ يَحْكُمُ وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ فِيهِ فَيَكُونُ غَبْنًا عَلَى الْوَرَثَةِ فَارْتُكِبَتْ حَالَةٌ وُسْطَى لَا ضَرَرَ فِيهَا عَلَى أَحَدٍ وَهِيَ لُزُومُ الْقِيمَةِ بِمَحِلِّ أَخْذِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَضَمِنَ) أَيْ الْحَيُّ الْمُقَدَّمُ الَّذِي خِيفَ عَطَشُهُ أَوْ الْمُشَارِكُ لِلْمَيِّتِ فِي الْمَاءِ (قِيمَتَهُ) أَيْ الْمَاءِ الَّذِي يَمْلِكُهُ الْمَيِّتُ بِمَحَلِّ أَخْذِهِ وَهُوَ الْجَمِيعُ فِي الْأُولَى وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ مِنْهُ فِي الثَّانِيَةِ لِوَرَثَتِهِ فِيهِمَا وَيَتْبَعُ بِهَا فِي ذِمَّتِهِ إنْ كَانَ عَدِيمًا وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُوَاسَاةِ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وَجَدَ مَفْهُومَهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا يُتْبَعُ بِهِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْمُضْطَرِّ وَهَذَا أَخَفُّ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ الْمَاءُ مِثْلِيٌّ فَلِمَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَلَمْ يَضْمَنْ مِثْلَهُ كَمَا هِيَ الْقَاعِدَةُ
قُلْت: لَوْ ضَمِنَ الْمِثْلَ لَكَانَ
إمَّا فِي مَحَلِّ وَتَسْقُطُ صَلَاةٌ وَقَضَاؤُهَا بِعَدَمِ مَاءٍ وَصَعِيدٍ. (فَصْلٌ) إنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ.
[منح الجليل] الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ وَهِيَ غَايَةُ الْحَرَجِ عَلَيْهِمَا
وَإِمَّا فِي مَحَلِّ انْتِهَاءِ السَّفَرِ وَهُوَ غَبْنٌ عَلَى الْوَرَثَةِ إذْ قَدْ يَكُونُ الْمَاءُ فِيهِ تَافِهَ الْقِيمَةِ أَوْ لَا قِيمَةَ لَهُ فَقَضَى بِحُكْمٍ وَسَطٍ لَا حَرَجَ فِيهِ وَلَا غَبْنَ وَهِيَ الْقِيمَةُ بِمَحَلِّ أَخْذِ الْمَاءِ.
وضمن قيمته يعني أن الحي يضمن للميت قيمة مائة في المسألتين: في مسألة خوف العطش المستثناة،
وفي مسألة كون الماء مشتركا بين الميت والحي المشبهة بمسألة الاستثناء، فيضمن قيمة جميع الماء لورثته في الأولى، وقيمة حظه في الثانية وجدت القيمة أم لا في ذلك المكان وتلك الحالة. وإنما ضمن القيمة وهو مثلي؛ لأنه لو كان المثل لكان
إما بموضعه وهو في غاية الحرج؛ إذ الاحتياج إلى الماء إنما يكون في موضع يتعذر له الوصول غالبا،
وإما بموضع التحاكم، وقد لما يكون له قيمة، أو له قيمة قليلة، فيكون ذلك غبنا للوارث.
والمذهب أنه إن طلب في محل الأخذ ولم تتغير الحال غرم المثل، وإلا غرم القيمة. وينبغي أن يكون محل هذا إن كانت له قيمة، وإلا غرم المثل. وقوله: وجدت أم لما فرق بينه وبين ما يأتي في الذبائح من قوله: وله الثمن إن وجد؛ بأن ما هنا رب الماء ميت وما يأتي حي، وبأن ما هنا في السفر وما يأتي في الحضر، وبأن ما هنا في خوف العطش حيث لم يضطر، وما يأتي في المضطر ولو تعدد طالب الماء من جنب، وحائض؛
ونفساء. ومحدث أصغر ولم يكن فيهم ميت وهو ملك لجميعهم،
فإن كان في نصيب كل ما يكفيه، فالأمر ظاهر، ولا تأتي منازعة،
وكذا إن كان الماء يكفي أحدهم فقط بعينه لوجوب بذل جميعه له مع ضمان قيمة ما لشريكه،
وكذا لما تأتي منازعة إذا كان نصيب أحدهم فقط يكفيه دون الآخر لوجوب استعماله، وتيمم الآخر فإن كان جميع الماء يكفي أحدهم فقط لما بعينه،
فإن استووا في المانع تقاووه،
فمن بذل أكثر من صاحبه وجب على الآخر أن يسلم، أو يزيد. كما قاله العلامة بناني. وهكذا فإن استووا في الزيادة فالظاهر القرعة،
وإن اختلفوا في المانع قدمت الحائض والنفساء الواجب عليهما الغسل حالا على المحدث الأصغر وعلى الجنب على القول المختار، وقدم جنب على محدث أصغر، ونفساء على حائض فيما يظهر. وما تقدم من التقاوي عند استواء المانع، محله إن كانا موسرين،
فإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا توضأ به الموسر، وأدى للآخر قيمة نصيبه إلا أن يحتاج إليه فيقسم بينهما،
وإن أعدما اقتسماه أو باعاه واقتسما ثمنه، وتيمما لصلاتهما، ولم ينتقض تيممهما إلا أن يحبا أن يستهما عليه،
فمن صار له بالسهم توضأ به وانتقض تيممه وكان عليه قيمة حظ صاحبه دينا، فيكون ذلك لهما. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.