كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ
Its commentaries
(كَمَا) يُمْنَعُ (وَلَوْ اسْتَرَدَّهُ) أَيْ الْفَرَسَ بِعَيْنِهِ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مُعَجَّلَةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ،
وَأَمَّا لِلْأَجَلِ فَيَجُوزُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ خَمْسَةٍ) لَيْسَ الْمُرَادُ مَعَ تَعْجِيلِ خَمْسَةٍ وَإِلَّا نَافَى بَعْضَ صُوَرِ الْإِطْلَاقِ بَلْ الْمُرَادُ مَعَ الْمُوَافَقَةِ عَلَى رَدِّ خَمْسَةٍ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَ خَمْسَةٍ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ مَا لَوْ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ فَقَطْ فَتَجُوزُ الصُّوَرُ الِاثْنَتَا عَشَرَةَ الْمُتَقَدِّمَةُ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمِثْلِ الْمَرْدُودِ مُسَاوِيَةً لَقِيمَةِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ سَوَاءٌ كَانَ رَدُّ الْمِثْلِ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَوَّلِ أَوْ لِمِثْلِهِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا اسْتِئْنَافُ بَيْعٍ غَيْرَ الْأَوَّلِ وَهَذَا عَيْنُ قَوْلِهِ سَابِقًا،
وَإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا فَمِثْلُهُ كَغَيْرِهِ وَالثَّانِي مَا لَوْ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ كَشَاةٍ فَتُمْنَعُ الصُّوَرُ كُلُّهَا كَالْمَنْطُوقِ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ رَدَّ مِثْلِ الْفَرَسِ مَعَ غَيْرِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ كَرَدِّ مَثَلِهَا مَعَ بَعْضِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُمْنَعُ لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ أَيْ الْمُسَلَّمِ إلَى أَنَّهُ أَسْلَفَهُ أَيْ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ) أَيْ كَمَا يُمْنَعُ لَوْ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَ الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مُعَجَّلَةٍ أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ لِأَجَلِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ بَعْدُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لِلْأَجَلِ فَيَجُوزُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا رَدَّ قَبْلَ الْأَجَلِ فَرَسًا مُمَاثَلَةً لِمَا أَسْلَمَهُ مَعَ خَمْسَةٍ فَالْمَنْعُ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ،
وَأَمَّا لَوْ رَدَّ الْفَرَسَ بِذَاتِهَا قَبْلَ الْأَجَلِ مَعَ خَمْسَةٍ فَالْمَنْعُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ وَالْجَوَازُ فِي حَالَةٍ إنْ
قُلْت: إذَا كَانَتْ الْأَثْوَابُ الْخَمْسَةُ مُؤَجَّلَةً لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ مَا وَجْهُ الْجَوَازُ إذَا كَانَ الْمَرْدُودُ عَيْنَ الْفَرَسِ وَالْمَنْعُ إذَا كَانَ الْمَرْدُودُ مِثْلَهَا قُلْت إذَا كَانَ الْمَرْدُودُ مِثْلَهَا عُلِمَ أَنَّهُمَا قَصَدَا السَّلَفَ بِالسِّلْعَةِ الْمَدْفُوعَةِ أَوْ لَا وَسَمَّوْهُ سَلَمًا تَحَيُّلًا،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَرْدُودُ عَيْنَهَا فَكَأَنَّهُمَا اشْتَرَطَا رَدَّ الْعَيْنِ فَخَرَجَا عَنْ حَقِيقَةِ السَّلَفِ إذْ الشَّأْنُ فِيهِ عَدَمُ رَدِّ الْعَيْنِ فَلِذَا جَرَى السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي فَتَأَمَّلْ.
(كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ) لَوْ قَالَ كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ أَوْ سِلْعَةً أُخْرَى لَتَنَزَّلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَسْلَمْت إلَيْهِ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ إلَى أَجَلٍ فَأَعْطَاك خَمْسَةً مِنْهَا قَبْلَ الْأَجَلِ مَعَ الْفَرَسِ أَوْ مَعَ سِلْعَةٍ سِوَاهُ عَلَى أَنْ أَبْرَأْتَهُ مِنْ بَقِيَّةِ الثِّيَابِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَوَضِيعَةٌ عَلَى تَعْجِيلِ حَقٍّ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَوَجْهُ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَجَّلَ لَك الْخَمْسَةَ الْأَثْوَابَ سَلَفًا مِنْهُ يَقْبِضُهَا مِنْ نَفْسِهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَالْفَرَسُ أَوْ السِّلْعَةُ بِيعَ بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ،
وَأَمَّا " ضَعْ وَتَعَجَّلْ " فَأَنْ تَكُونَ الْفَرَسُ أَوْ السِّلْعَةُ الْمُعَجَّلَةُ لَا تُسَاوِي الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ فَيَجُزْ لِلْوَضِيعَةِ وَيَدْخُلُهُ تَعَجَّلْ حَقَّك وَأَزِيدُك دُخُولًا ضَعِيفًا،
وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ السِّلْعَةِ الْمُعَجَّلَةِ أَضْعَافَ قِيمَةِ الثِّيَابِ الْمُؤَخَّرَةِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا إذْ لَوْ أَسْلَمَ ثَوْبًا وَسِلْعَةً أَكْثَرَ مِنْهُ ثَمَنًا فِي ثَوْبَيْنِ مِنْ صِنْفِهِ لَمْ يَجُزْ، قَالَ رَبِيعَةُ: مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ فَلَا تَأْخُذُهُ قَضَاءً مِنْهُ.
ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ أَعْطَاهُ الْفَرَسَ فِي خَمْسَةٍ مِنْهَا وَأَبْقَى الْخَمْسَةَ إلَى أَجَلِهَا لَجَازَ كَمَا لَوْ أَعْطَاهُ الْفَرَسَ أَوْ سِلْعَةً سَوَاءً فِي جُمْلَةِ الثِّيَابِ لَجَازَ لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ لَهَا
(ص) كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا؛ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ، أَوْ الْمُؤَخَّرَ مُسَلِّفٌ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْمَنْعِ أَيْ: كَمَا يُمْنَعُ اسْتِرْدَادُ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ الْفَرَسُ بِعَيْنِهِ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مُعَجَّلَةٍ، أَوْ مُؤَجَّلَةٍ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ الْمَزِيدَةُ فِي هَذِهِ لِأَجَلِهَا الْأَوَّلِ لَا مُعَجَّلَةً وَلَا مُؤَجَّلَةً بِدُونِهِ وَلَا لِأَبْعَدَ مِنْهُ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْفَرَسَ حِينَئِذٍ فِي مُقَابَلَةِ خَمْسَةٍ فَهِيَ مَحْضُ بَيْعٍ وَبَقَاءُ الْخَمْسَةِ الْمُصَاحِبَةِ لِلْفَرَسِ لِلْأَجَلِ أَسْقَطَتْ الْمَنْعَ وَلَوْ عُجِّلَتْ الْخَمْسَةُ، أَوْ أُخِّرَتْ لِدُونِ أَجَلِهَا، أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهُ فَالْمَنْعُ؛؛
لِأَنَّ الْفَرَسَ مَبِيعٌ بِخَمْسَةٍ وَالْمُعَجَّلُ لِمَا فِي الذِّمَّةِ قَبْلَ أَجَلِهِ، أَوْ الْمُؤَخَّرُ عَنْهُ مُسَلِّفٌ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَرَتَّبَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ عَشْرَةُ أَثْوَابٍ لِشَهْرٍ أَعْطَاهُ مِنْهَا خَمْسَةً الْآنَ مَعَ الْفَرَسِ فَالْخَمْسَةُ سَلَفٌ يَقْبِضُهَا أَيْ: الْبَائِعُ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ وَالْخَمْسَةُ الَّتِي أَسْقَطَهَا عَنْ ذِمَّتِهِ مَبِيعٌ بِالْفَرَسِ وَاقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ؛ لِأَنَّهُ الْمَرَضِيُّ عِنْدَ الشُّيُوخِ وَلِطَرْدِهِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ
وَأَمَّا الْمُؤَخَّرُ لِمَا فِي الذِّمَّةِ فَمُسْلِفٌ اتِّفَاقًا فَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِمُقَدَّرٍ كَمَا تَرَى وَهُوَ خَاصٌّ بِمَا بَعْدَ الْكَافِ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى لَيْسَتْ مُعَلَّلَةً بِذَلِكَ إذْ لَوْ عُلِّلَتْ بِهِ لَزِمَ فِيهَا الْجَوَازُ فِيمَا إذَا بَقِيَتْ الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا مَعَ أَنَّهَا مُمْتَنِعَةٌ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ مِنْ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ أَيْ: لِلتُّهْمَةِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي الْأُولَى السَّلَفَ بِزِيَادَةٍ؛ لِأَنَّ رَدَّ الْمِثْلِ هُوَ الْغَالِبُ فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ
وَأَمَّا فِي رَدِّ الْعَيْنِ فَهُوَ نَادِرٌ فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ
وَكَذَا رَدُّ غَيْرِ الْجِنْسِ وَلِذَا جُعِلَتْ عِلَّةُ الْمَنْعِ فِي الثَّانِيَةِ الْبَيْعَ وَالسَّلَفَ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ) لَوْ مَصْدَرِيَّةٌ كَمَا فَذِكْرُهَا مَعَ مَا تَأْكِيدٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ) أَيْ: حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ مَا دُونَ الْأَجَلِ وَقَوْلُهُ مُسَلِّفٌ أَيْ: فِي حُكْمِ الْمُسَلِّفِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا عَلَى الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ لَا أَجْوَدَ وَلَا أَرْدَأَ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ الْبَرْقِيِّ إنَّهُ لَا يُعَدُّ مُسَلِّفًا
(قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى التَّعْلِيلِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ التَّعْلِيلُ بِضَعْ وَتَعَجَّلْ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك أَيْ: ضَعْ وَتَعَجَّلْ حَيْثُ كَانَ الْفَرَسُ لَا يُسَاوِي خَمْسَةَ أَثْوَابٍ فِي فَرْضِهِ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك حَيْثُ كَانَ يُسَاوِي سِتَّةَ أَثْوَابٍ.
(قَوْلُهُ: وَلِطَرْدِهِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ) أَيْ: فِي كَوْنِ الْمَأْخُوذِ وَالْمَأْخُوذِ عَنْهُ جِنْسًا وَاحِدًا أَيْ: فِي غَيْرِ مَا هُنَا، أَوْ لَيْسَ جِنْسًا وَاحِدًا أَيْ: كَمَا هُنَا فَإِنَّ الْمَأْخُوذَ عَنْهُ الْأَثْوَابُ وَالْمَأْخُوذَ الْفَرَسُ مَعَ الْخَمْسَةِ
وَأَمَّا ضَعْ وَتَعَجَّلْ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ عَشْرَةُ أَثْوَابٍ فَقَالَ لَهُ ضَعْ مِنْهَا خَمْسَةً وَخُذْ الْبَاقِيَ فَالْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِ الْمَأْخُوذِ عَنْهُ
وَكَذَا حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الَّذِي عَلَيْهِ مَثَلًا لَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ عَشْرَةٌ فَقَالَ لَهُ حُطَّ الضَّمَانَ عَنِّي وَأَزِيدُك عَلَيْهَا شَيْئًا فَاتَّحَدَ جِنْسُ الْمَأْخُوذِ عَنْهُ وَالْمَأْخُوذُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ هَذَا الْمَزِيدِ، ثُمَّ إنَّهُ لَا يَظْهَرُ كَوْنُ بَيْعٍ وَسَلَفٍ مُطَّرِدًا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِهِ مُطَّرِدًا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَتَحَقَّقُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ؛
لِأَنَّا وَجَدْنَا الْمُمْكِنَ أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ عَنْهُ جِنْسًا وَاحِدًا وَالْمَأْخُوذُ بَعْضُ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَشَيْءٌ آخَرُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّهُ الْمَرَضِيُّ عِنْدَ الشُّيُوخِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ هُنَا ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَلَا حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَهُنَا اخْتَلَفَ كَمَا تَبَيَّنَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك إنَّمَا يَدْخُلَانِ فِيمَا اتَّحَدَا عِوَضًا وَالْعِوَضَانِ هُنَا غَيْرُ مُتَّحِدَيْنِ إذْ أَحَدُهُمَا الْأَثْوَابُ الْمُسَلَّمُ فِيهَا وَالْآخَرُ الْفَرَسُ مَعَ بَعْضِ الْأَثْوَابِ
وَقِيلَ إنَّ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك يَدْخُلُ فِي الْجِنْسِ وَالْجِنْسَيْنِ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَلَكِنَّ الرَّاجِحَ اخْتِصَاصُهُ بِالْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ
وَأَمَّا الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ فَلَا يَكُونَانِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ هَذَا مَا ظَهَرَ وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا ذَكَرَهُ بَهْرَامُ .
(كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ) أَيْ الْمُسْلِمُ الْفَرَسَ بِعَيْنِهِ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ نَقْدًا وَلِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ فَيُمْنَعُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا
Adds nothing on this mas’ala.
كما لو استرده، تشبيه في المنع يعني أنه لو استرد الفرس نفسه مع زيادة خمسة أثواب فإن ذلك يمنع أيضا،
وكذا لو رد مع الأثواب غير الفرس كجمل،
ولو رد الفرس بعينه مع جمل جاز إن نقده. قاله عبد الباقي.
وفي المدونة: وإن أسلمت إليه فرسا في عشرة أثواب إلى أجل فأعطاك خمسة منها قبل الأجل مع الفرس أو مع سلعة سواه على أن تبرئه من الثياب لم يجز؛ لأنه بيع وسلف ووضيعة على تعجيل حق، قال ابن القاسم: فوجه البيع والسلف أن الذي عليه الحق عجل لك الخمسة الأثواب سلفا منه يقبضها من نفسه إذا حل الأجل، والفرس أو السلعة بيع بالخمسة الباقية،
وأما ضع وتعجل بأن يكون الفرس أو السلعة العجلة لا يساوي الخمسة الباقية فيجره للوضيعة، ويدخله: تعجل حقك وأزيدك دخولا ضعيفا،
ولو كانت قيمة السلعة العجلة أضعاف قيمة الثياب المؤخرة لم يجز أيضًا؛ إذ لو أسلم ثوبا وسلعة أكثر منه ثمنا في ثوبين من صنفه لم يجز. قال ربيعة: ما لا يجوز أن يسلم بعضه في بعض فلا تأخذه قضاء عنه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.