Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ أَسْلَمَ) شَخْصٌ (فَرَسًا) مَثَلًا (فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ) مَثَلًا (ثُمَّ بَعْدَ) الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ (اسْتَرَدَّ) فَرَسًا (مِثْلَهُ مَعَ) زِيَادَةِ (خَمْسَةٍ) مِنْ الْعَشَرَةِ الْأَثْوَابِ وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ (مُنِعَ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ الْخَمْسَةُ الْمَزِيدَةُ مَعَ الْفَرَسِ مُعَجَّلَةً أَوْ مُؤَجَّلَةً لِلْأَجَلِ أَوْ دُونَهُ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ إلَى أَنَّهُ أَسْلَفَهُ فَرَسًا رُدَّ لَهُ مِثْلُهُ وَهُوَ عَيْنُ السَّلَفِ وَزَادَهُ الْأَثْوَابَ فَهُوَ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا إلَخْ)

8,703

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَسْأَلَتَا الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ لَيْسَتَا مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَلَكِنَّهُمَا شَبِيهَتَانِ بِهَا لِبِنَائِهِمَا عَلَى سَدِّ الذَّرَائِعِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذَا الْبَابِ اهـ وَبَحَثَ فِيهِ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ بِأَنَّ بَيْعَ الْأَجَلِ حَقِيقَةً بَيْعُ سِلْعَةٍ بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ بَيْعٌ بِالْأَثْوَابِ لِأَجَلٍ وَلَا مَانِعَ مِنْ كَوْنِ رَأْسِ الْمَالِ مَبِيعًا لِنَصِّهِمْ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعِوَضَيْنِ مَبِيعٌ بِالْآخِرِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ فَلَا مَفْهُومَ لِفَرَسٍ وَلَا لِعَشَرَةٍ وَلَا لِأَثْوَابٍ وَلَا لِخَمْسَةٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ أَسْلَمَ مُقَوَّمًا فَرَسًا أَوْ غَيْرَهُ فِي مُقَوَّمٍ كَانَ ذَلِكَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ ثِيَابًا أَوْ غَيْرَهَا كَانَتْ الثِّيَابُ عَشَرَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ الْمَرْدُودُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَرَدَّ) أَيْ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ مُنِعَ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا؛ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الْمُؤَخَّرَ مُسَلِّفٌ) ش: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا لَيْسَتَا مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَلَكِنْ ذَكَرَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْآجَالِ لِمُشَابَهَتِهِمَا لِمَسَائِلِهِ فِي بِنَائِهِمَا عَلَى سَدِّ الذَّرَائِعِ وَتُسَمَّى الْأُولَى مِنْهُمَا مَسْأَلَةَ الْبِرْذَوْنِ؛ لِأَنَّهَا فِي أَصْلِ الْمُدَوَّنَةِ فُرِضَتْ فِي بِرْذَوْنٍ وَفَرَضَهَا الْبَرَاذِعِيُّ فِي فَرَسٍ وَالثَّانِيَةُ مَسْأَلَةُ حِمَارِ رَبِيعَةَ؛

لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا وَلَكِنَّهَا مُوَافِقَةً لِأُصُولِ الْمَذْهَبِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِيهَا مَسْأَلَتَا الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ وَمِنْهَا وَالْأُولَى هِيَ الصَّوَابُ لِإِيهَامِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ مَسَائِلِ بُيُوعِ الْآجَالِ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ أَيْ فَرَسًا مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ أَيْ مِنْ الْعَشَرَةِ وَأَبْرَأَ ذِمَّتَهُ مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ مُنِعَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ عَجَّلَ الْخَمْسَةَ أَوْ أَخَّرَهَا إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ؛

لِأَنَّهُ قَدْ آلَ أَمْرُهُ إلَى أَنَّهُ أَسْلَفَهُ فَرَسًا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، وَكُلُّ مَا يُعْطِيهِ مَعَهُ فَهُوَ زِيَادَةٌ لِأَجْلِ السَّلَفِ فَإِنْ قِيلَ مُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَمْنَعَ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَا إذَا بَاعَ مُقَوَّمًا إلَى أَجَلٍ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى مِثْلَهُ بِثَمَانِيَةٍ نَقْدًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ آلَ أَمْرُهُ إلَى أَنَّهُ أَسْلَفَهُ ذَلِكَ الْمُقَوَّمَ يَنْتَفِعُ بِهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ وَيُعْطِيهِ ثَمَانِيَةً وَيَأْخُذُ عَنْهَا عَشَرَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِثْلَهُ كَغَيْرِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَمْ يَقْصِدْ الْمُتَبَايِعَانِ نَقْضَ الْبَيْعَةِ الْأُولَى بَلْ أَبْقَيَاهَا وَاسْتَأْنَفَا بَيْعَةً ثَانِيَةً لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْأُولَى فَوَجَبَ بَقَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهَا

22,962

فَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْفَرَسِ فَكَأَنَّهُمَا قَصَدَا نَقْضَ الْبَيْعَةِ الْأُولَى فَوَجَبَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ وَعَادَ إلَيْهَا كَمَا فِي بِيَاعَاتِ الْأَجَلِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ قُصَارَى الْأَمْرِ فِي مَسَائِلِ الْآجَالِ إنْ نَتَّهِمَهُمَا عَلَى نَقْضِ الْبَيْعَةِ الْأُولَى وَهُنَا قَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْمُقَوَّمِ لَيْسَ كَعَيْنِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ إلَخْ أَيْ

22,963

وَكَذَلِكَ يُمْتَنَعُ أَيْضًا إذَا اسْتَرَدَّ الْفَرَسَ نَفْسَهُ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ مِنْ الْعَشَرَةِ وَأَبْرَأَ ذِمَّتَهُ مِنْ الْخَمْسَةِ الْأُولَى لَكِنْ إنَّمَا يُمْتَنَعُ إذَا كَانَتْ الْخَمْسَةُ الْأَثْوَابُ مُعَجَّلَةً أَوْ مُؤَخَّرَةً إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ

22,964

وَأَمَّا إذَا أَبْقَاهَا إلَى الْأَجَلِ فَيَجُوزُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ إلَى أَجَلِهَا ثُمَّ بَيَّنَ عِلَّةَ الْمَنْعِ فَقَالَ: لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الْمُؤَخِّرَ مُسْلِفٌ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَجَّلَهَا صَارَ كَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ إيَّاهَا؛ لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ مُسَلِّفٌ لِمَا عَجَّلَهُ لِتَقَضِّيهِ مِنْ نَفْسِهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَقَدْ أَسْلَفَهُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ وَدَفَعَ لَهُ الْفَرَسَ عِوَضًا عَنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَهَذَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ

22,965

وَكَذَا إذَا أَجَّلَهَا إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ

22,966

وَأَمَّا إذَا أَخَّرَهَا إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَقَدْ صَارَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ آخِذًا الْفَرَسَ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ وَسَلَّفَ الْمُشْتَرِيَ الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَّرَهُ بِهَا عَنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ صَارَ مُسْلِفًا لَهُ وَهَذَا أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يُعَدُّ مُسْلِفًا أَمْ لَا

22,967

وَأَمَّا الْمُؤَخِّرُ لِمَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مُسْلِفٌ

22,968

وَأَمَّا إذَا أَبْقَى الْخَمْسَةَ إلَى أَجَلِهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ لِانْتِقَاءِ السَّلَفِ حِينَئِذٍ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا عَائِدٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ

22,969

وَكَذَا التَّعْلِيلُ وَهَذَا الْحُكْمُ جَارٍ فِيمَا إذَا أَخَذَ بَعْضَ الْأَثْوَابِ وَأَخَذَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ شَيْئًا مُخَالِفًا لِلْفَرَسِ فَيُمْتَنَعُ إذَا كَانَ مَا يَأْخُذُ مِنْ الْأَثْوَابِ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَخَّرًا لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ

22,970

وَيَجُوزُ إذَا أَبْقَى إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَمْ تَجْعَلُوهُ إذَا رَدَّ الْفَرَسَ بِمَثَابَةِ مَا إذَا رَدَّ مِثْلَهُ وَكَأَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّهُ أَسْلَفَهُ فَرَسًا فَرَدَّهُ وَمَا يَأْخُذُ زِيَادَةً فَإِنَّهُ قَدْ انْتَفَعَ بِهِ وَالسَّلَفُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ رَدُّ الْمِثْلِيِّ فَالْجَوَابُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أَنْ يُقَالَ لَمَّا رَجَعَتْ الْعَيْنُ فَكَأَنَّهُمَا اشْتَرَطَا ذَلِكَ فَخَرَجَا عَنْ حَقِيقَةِ السَّلَفِ وَيُؤْخَذُ هَذَا مِنْ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ يَقُومُ مَقَامَهُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ مُنِعَ مُطْلَقًا)

7,256

ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مُنِعَتْ الصُّوَرُ كُلُّهَا يَعْنِي: سَوَاءٌ إذَا اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ: لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشْرَةِ أَثْوَابٍ، ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ مُنِعَ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشْرَةِ أَثْوَابٍ لِشَهْرٍ مَثَلًا، ثُمَّ قَبْلَ الْأَجَلِ اسْتَرَدَّ فَرَسًا مِثْلَ الْأَوَّلِ مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْخَمْسَةُ الْمَزِيدَةُ مَعَ الْفَرَسِ مُعَجَّلَةً، أَوْ مُؤَجَّلَةً لِلشَّهْرِ، أَوْ لِدُونِهِ، أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ آلَ أَمْرُهُ إلَى أَسْلَفَ الْمُشْتَرِيَ فَرَسًا رَدَّ إلَيْهِ مِثْلَهُ وَهُوَ عَيْنُ، السَّلَفِ وَمَا أَخَذَهُ مِنْ الْأَثْوَابِ زِيَادَةٌ لِأَجْلِ السَّلَفِ فَالْمُسْلِفُ هُنَا الْبَائِعُ قَطْعًا وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَهُوَ تَارَةً الْبَائِعُ وَتَارَةً الْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا لَمْ يُجِيزُوا هَذِهِ إذَا بَقِيَتْ الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا كَمَا فِي الَّتِي بَعْدَهَا؛

لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إلَيْهِ مِثْلُ سِلْعَتِهِ عُلِمَ أَنَّهُمَا قَصَدَا السَّلَفَ

6,638

بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَتْ عَيْنُهَا، أَوْ رَجَعَ غَيْرُ جِنْسِهَا إذْ كَأَنَّهُمَا اشْتَرَطَا رَدَّ الْعَيْنِ، أَوْ رَدَّ غَيْرِ الْجِنْسِ فَخَرَجَا عَنْ حَقِيقَةِ السَّلَفِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي وَجْهِ كَوْنِ الْغَيْبَةِ عَلَى الْمُقَوَّمِ لَا تُعَدُّ سَلَفًا، ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.

وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ عَشْرَةً وَلَا لِأَثْوَابٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ أَسْلَمَ مُقَوَّمًا كَانَ ثِيَابًا، أَوْ غَيْرَهَا كَانَتْ الثِّيَابُ عَشْرَةً، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ خَمْسَةً وَلَا لِأَثْوَابٍ أَيْ: كَانَ الْمَرْدُودُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ دَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ السَّلَفُ بِزِيَادَةٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ)

8,633

وَأَمَّا لَوْ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ فَقَطْ لَجَازَ الصُّوَرُ كُلُّهَا وَقَوْلُهُ مَعَ خَمْسَةٍ لَيْسَ الْمُرَادُ مَعَ تَعْجِيلِ خَمْسَةٍ وَإِلَّا نَافَى بَعْضَ الصُّوَرِ الْإِطْلَاقُ بَلْ الْمُرَادُ مَعَ الْمُوَافَقَةِ عَلَى رَدِّ خَمْسَةٍ.

(قَوْلُهُ: فِي وَجْهٍ إلَخْ) أَيْ: إنَّ قَوْلَهُ إذْ كَأَنَّهُمَا اشْتَرَطَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي التَّوْضِيحِ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ

8,634

بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَتْ عَيْنُهَا كَمَا قُلْنَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إنَّمَا قَالَهُ فِي مَقَامٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَى الْمُقَوَّمِ لَا تُعَدُّ سَلَفًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ وَالْمِثْلِيُّ صِفَةً وَقَدْرًا كَمِثْلِهِ فَيُمْنَعُ بِأَقَلَّ لِأَجَلِهِ أَيْ: عِنْدَ الْغَيْبَةِ وَالْعِلَّةُ السَّلَفُ الَّذِي جَرَّ نَفْعًا فَيُقَالُ هَلَّا كَانَ الْمُقَوَّمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا غَابَ عَلَى مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَقَدْ انْتَفَعَ وَالسَّلَفُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ رَدُّ الْمِثْلِ بَلْ يَجُوزُ فِيهِ رَدُّ الْعَيْنِ وَالْمِثْلِ فَلِمَ لَا يَعُدُّوهُ سَلَفًا؛

لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا رَجَعَتْ الْعَيْنُ فَكَأَنَّهُمَا اشْتَرَطَا ذَلِكَ فَخَرَجَا عَنْ حَقِيقَةِ السَّلَفِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَعِبَارَةُ شَارِحِنَا أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ عب؛ لِأَنَّ فِيهَا

8,635

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَوَجْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ: وَفِي هَذَا الْوَجْهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى الِاشْتِرَاطِ كَذَا فَهِمَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى رَدِّ غَيْرِ الْجِنْسِ.

(قَوْلُهُ: أَسْلَمَ مُقَوَّمًا) أَيْ: فِي مُقَوَّمٍ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَثْوَابٍ) أَيْ: الْمَقْدِرَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ مَعَ خَمْسَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ أَسْلَمَ) شَخْصٌ أَيْ دَفَعَ لِآخَرَ (فَرَسًا) مَثَلًا رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ (فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ) لِشَهْرٍ مَثَلًا (ثُمَّ اسْتَرَدَّ) مُسْلِمُ الْفَرَسِ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَيْهِ غَيْبَةً يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِيهَا (مِثْلَهُ) أَيْ الْفَرَسِ (مَعَ) زِيَادَةِ (خَمْسَةِ أَثْوَابٍ) مَثَلًا مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ (مُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ السَّلَمُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ خَمْسَةِ الْأَثْوَابِ نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِدُونِهِ أَوْ أَبْعَدَ لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ لِأَنَّ الْفَرَسَ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ وَانْتَفَعَ الْمُقْرِضُ بِخَمْسَةِ الْأَثْوَابِ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَ خَمْسَةٍ أَنَّهُ لَوْ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ فَقَطْ لَجَازَتْ الصُّوَرُ كُلُّهَا لِعَدَمِ اسْتِئْنَافِهِمَا بَيْعًا غَيْرَ الْأَوَّلِ،

9,550

بِخِلَافِ رَدِّ مِثْلِهِ مَعَ خَمْسَةٍ فَقَدْ نَقَضَا الْبَيْعَ الْأَوَّلَ فَقَوِيَتْ تُهْمَةُ السَّلَفِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ. وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن أسلم فرسا في عشرة أثواب ثم استرد مثله مع خمسة منع مطلقًا يعني أنه لو أسلم شخص فرسا مثلا في عشرة أثواب مثلا، ثم بعد الغيبة عليه استرد مثله أي فرسا مثله مع زيادة خمسة أثواب من المسلم إليه،

41,499

فإن ذلك يمنع مطلقًا سواء كانت الأثواب المزيدة معجلة أو مؤجلة لدون الأجل الأول أو لمثله أو لأبعد، للسلف بزيادة، وذلك لأن بائع الفرس آال أمره إلى أنه أسلف المشتريَ فرسا رد المشتري مثله، وزاده خمسة أثواب فهو سلف بمنفعة، والمسلف هنا هو المسلم وهو بائع قطعا،

41,500

وأما في المسألة الآتية فهو تارة البائع وتارة المشتري، وإنما لم يجيزوا هذه إذا بقيت الخمسة لأجلها كما في التي بعدها؛ لأنه لما رجع إليه مثل سلعته علم أنهما قصدا السلف بالسلعة المدفوعة وسموه سلما تحيلا،

41,501

بخلاف ما إذا رجع عينها أو غير جنسها إذ كأنهما اشترطا رد العين أو رد غير الجنس فخرجا عن حقيقة السلف. قاله في التوضيح. ومفهوم قوله: مع خمسة، أنه لو استرد مثله فقط لجاز ذلك حيث كان الفرس نقد وإلا منع لأنه حينئذ فسخ دين في دين، وقوله: مع خمسة أثواب،

41,502

وكذا لو كان المزيد مع المثل المسترد من غير جنس المسلم فيه فيمنع ذلك أيضًا مطلقًا. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.