Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي) وَضْعِ جَائِحَةِ الثَّمَرَةِ (الْمُزْهِيَةِ) فِي النَّخْلِ أَوْ الَّتِي بَدَا صَلَاحُهَا فِي غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فَلَا جَائِحَةَ اتِّفَاقًا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَةَ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ أَوْ الْأَرْض الْمُكْتَرَاة فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَة فَالْجَائِحَةُ اتِّفَاقًا وَالْمُرَادُ بِتَبَعِيَّتِهَا أَنْ تَكُونَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ أَيْ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا ثُلُثَ قِيمَةِ الْكِرَاءِ فَأَقَلَّ وَاشْتُرِطَ إدْخَالُهَا بِعَقْدِ الْكِرَاءِ وَعَدَمُ وَضْعِ جَائِحَتِهَا (تَأْوِيلَانِ) وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ غَيْرِ الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَشْتَرِطَ جُمْلَتَهَا وَأَنْ يَكُونَ طِيبُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأَنْ يَقْصِدَ بِاشْتِرَاطِهَا دَفْعَ الضَّرَرِ بِالتَّصَرُّفِ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُزْهِيَةٍ وَغَيْرَ تَابِعَةٍ فَاشْتِرَاطُ إدْخَالِهَا مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ فَإِنْ أَزْهَتْ جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي الْمُزْهِيَةِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا فِيهَا نَخْلَةٌ مَثَلًا مُزْهِيَةٌ وَهِيَ تَبَعٌ لِلدَّارِ أَيْ قِيمَةُ ثَمَرَتِهَا ثُلُثُ الْكِرَاءِ فَأَقَلُّ وَاشْتَرَطَ إدْخَالَهَا فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ فَأُجِيحَتْ تِلْكَ النَّخْلَةُ فَذَهَبَ ثُلُثُ مَكِيلَتِهَا فَهَلْ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ مُبْتَاعَةٌ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مُفْرَدَةً فَهِيَ كَغَيْرِهَا أَوْ لَا جَائِحَةَ وَلَوْ ذَهَبَ جَمِيعُهَا لِأَنَّهَا تَبَعٌ وَالْجَائِحَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي ثَمَرَةٍ مَقْصُورَةٍ بِالْبَيْعِ قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ فِي النَّخْلِ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مِنْ النَّخْلِ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مِنْ غَيْرِ النَّخْلِ

(قَوْلُهُ فَلَا جَائِحَةَ اتِّفَاقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تَابِعَةً أَوْ غَيْرَ تَابِعَةٍ وَيَفْسُدُ الْكِرَاءُ فِي الثَّانِي كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ لَا فِي الْأَوَّلِ إذَا اشْتَرَطَ إدْخَالَهَا فِيهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَةً) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا مُزْهِيَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ غَيْرِ الْمُزْهِيَةِ) أَيْ اشْتِرَاطُ إدْخَالِهَا فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَزْهَتْ جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا) حَاصِلُهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ مُزْهِيَةً جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا كَانَتْ تَابِعَةً لِلْكِرَاءِ أَوْ لَا وَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ إلَّا بِالشَّرْطِ

note

ثُمَّ إنْ كَانَتْ غَيْرَ تَابِعَةٍ وُضِعَتْ جَائِحَتُهَا اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَتْ تَابِعَةً فَفِي وَضْعِ جَائِحَتِهَا وَعَدَمِ وَضْعِهَا تَأْوِيلَانِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُزْهِيَةٍ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ تَابِعَةٍ فَاشْتِرَاطُهَا مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ تَابِعَةً فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا اتِّفَاقًا وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اكْتَرَى دَارًا فِيهَا نَخَلَاتٌ يَسِيرَةٌ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ فَاشْتَرَطَهَا الْمُكْتَرِي فَأَثْمَرَتْ ثُمَّ أُجِيحَ ثَمَرُهَا فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا، أُبِّرَتْ فِي حِينِ الْكِرَاءِ أَوْ لَمْ تُؤَبِّرْ، طَابَتْ أَوْ لَمْ تَطِبْ، لِأَنَّهَا لَا حِصَّةَ لَهَا إذَا كَانَتْ تَبَعًا كَمَالِ الْعَبْدِ،

7,941

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَبَعًا فَاشْتَرَطَهَا الْمُكْتَرِي فَإِنْ لَمْ تُزْهِ فَسَدَتْ الصَّفْقَةُ كُلُّهَا،

7,942

وَإِنْ أَزْهَتْ جَازَتْ وَفِيهَا الْجَائِحَةُ.

7,943

اللَّخْمِيِّ: وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا فِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ طَابَتْ،

7,944

فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَأُصِيبَ جَمِيعُهَا أَوْ ثُلُثُهَا فَأَكْثَرُ فَقِيلَ: لَا جَائِحَةَ فِيهَا لِأَنَّهَا تَبَعٌ،

7,945

وَقِيلَ: فِيهَا الْجَائِحَةُ وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّهَا مُشْتَرَاةٌ وَلَيْسَتْ بِمُلْغَاةٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا، وَفِيهَا نَخْلَةٌ مُزْهِيَةٌ، وَهِيَ تَبَعٌ لِلدَّارِ أَيْ قِيمَةُ ثَمَرَتِهَا قَدْرُ ثُلُثِ الْكِرَاءِ فَأَقَلَّ فَأُجِيحَتْ تِلْكَ النَّخْلَةُ فَذَهَبَ ثُلُثُ مَكِيلَتِهَا هَلْ فِيهَا جَائِحَةٌ لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ مُبْتَاعَةٌ فَدَخَلَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مُفْرَدَةً فَهِيَ كَغَيْرِهَا أَوْ لَا جَائِحَةَ،

7,294

وَلَوْ ذَهَبَ جَمِيعُهَا لِأَنَّهَا تَبَعٌ، وَالْجَائِحَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي ثَمَرَةٍ مَقْصُودَةٍ فِي الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُزْهِيَةً فَلَا جَائِحَةَ اتِّفَاقًا كَانَتْ تَابِعَةً أَمْ لَا، وَيَفْسُدُ الْكِرَاءُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ إنْ اشْتَرَطَ إدْخَالَهَا فِيهِ وَضَمَانُهَا مِنْ بَائِعِهَا، وَقَوْلُهُ التَّابِعَةُ مَفْهُومُهُ فِيهَا الْجَائِحَةُ اتِّفَاقًا، وَلَا مَفْهُومَ لِلدَّارِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَفْسُدُ الْكِرَاءُ فِي الثَّانِي) أَيْ الَّتِي لَمْ تَكُنْ تَابِعَةً، وَقَوْلُهُ دُونَ الْأَوَّلِ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ تَابِعَةً بِأَنْ كَانَتْ الثُّلُثَ فَدُونَ أَيْ وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يُشْتَرَطَ جُمْلَتُهَا،

9,249

وَأَنْ يَكُونَ طِيبُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ،

9,250

وَأَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ بِاشْتِرَاطِهَا دَفْعَ الضَّرَرِ بِالتَّطَرُّقِ إلَيْهَا فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ لَمْ يَجُزْ اشْتِرَاطُهَا أَيْ بِأَنْ كَانَتْ لِلرَّغْبَةِ فِيهَا لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَقْصُودَةٌ فِي نَفْسِهَا أَوْ اُسْتُثْنِيَ بَعْضُهَا لِأَنَّ مَظِنَّةَ الدُّخُولِ، وَالتَّطَرُّقَ إلَيْهَا قَائِمَةٌ،

9,251

وَكَذَا إنْ كَانَ طِيبُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ أَمَدِ الْوَجِيبَةِ لِأَنَّ الْمَضَرَّةَ قَائِمَةٌ أَيْضًا لَكِنَّ الْمَضَرَّةَ هُنَا مِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي لَهَا لِأَنَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يَصِيرُ هُوَ يَدْخُلُ عَلَى بَائِعِهَا

note

ثُمَّ إنَّ اشْتِرَاطَ دَفْعِ الضَّرَرِ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ اشْتِرَاءِ جُمْلَتِهَا إذْ حَيْثُ اشْتَرَى بَعْضَهَا فَالضَّرَرُ مَوْجُودٌ.

9,252

{تَنْبِيهٌ} اعْلَمْ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَا تَدْخُلُ فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ إلَّا بِشَرْطٍ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لَا هُنَا، وَلَا فِي بَابِ الْإِجَارَةِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ اكْتَرَى دَارًا بِهَا نَخْلٌ أَوْ غَيْرُهُ مُثْمِرٌ ثَمَرَةً مُزْهِيَةً وَشَرَطَهَا الْمُكْتَرِي وَأُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ فَ (فِي) وَضْعِ الْجَائِحَةِ فِي الثَّمَرَةِ (الْمُزْهِيَةِ) مِنْ النَّخْلِ أَوْ ظَهَرَتْ حَلَاوَتُهَا مِنْ غَيْرِهِ (التَّابِعَةِ) قِيمَتُهَا (لِ) كِرَاءِ (الدَّارِ) مَثَلًا أَوْ الْفُنْدُقِ أَوْ الْأَرْضِ الَّتِي بِهَا النَّخْلُ وَالشَّجَرُ وَاكْتُرِيَتْ بِشَرْطِ الثَّمَرَةِ لَلْمُكْتَرِي بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا ثُلُثَ مَجْمُوعِهَا مَعَ الْكِرَاءِ نَظَرًا لِكَوْنِهَا ثَمَرَةً مُبْتَاعَةً، وَعَدَمِهِ نَظَرًا لِتَبَعِيَّتِهَا، وَالْوَضْعُ إنَّمَا هُوَ فِي ثَمَرَةٍ مَقْصُودَةٍ بِالْبَيْعِ (تَأْوِيلَانِ) وَمَفْهُومُ الْمُزْهِيَةِ أَنَّ غَيْرَهَا التَّابِعَ الْمُشْتَرَطَ لِلْمُكْتَرِي لَا تُوضَعُ جَائِحَتُهُ اتِّفَاقًا، وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ تَبَعِيَّتُهُ لِلْكِرَاءِ بِكَوْنِهِ ثُلُثًا وَاشْتِرَاطُ جَمِيعِهِ وَطِيبُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَقَصْدُ دَفْعِ الضَّرَرِ بِتَصَرُّفِ الْمُكْرِي إلَيْهِ وَمَفْهُومُ التَّابِعَةِ أَنَّ الْمُزْهِيَةَ الْمُشْتَرَطَةَ فِي الْكِرَاءِ غَيْرُ تَابِعَةٍ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا اتِّفَاقًا، وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ أَنْ تُقَوَّمَ الثَّمَرَةُ وَحْدَهَا وَالسُّكْنَى وَحْدَهَا بِدُونِ ثَمَرَةٍ، وَتُجْمَعَ الْقِيمَتَانِ وَتُنْسَبَ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ لِمَجْمُوعِهِمَا، وَيُحَطُّ عَنْ الْمُكْتَرِي مِثْلُ نِسْبَتِهَا مِنْ الْكِرَاءِ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي المزهية التابعة للدار تأويلان يعني أن من اكترى دارا أو أرضا فيها نخلة مزهية وهي تبع للدار أي قيمة ثمرتها قدر ثلث الكراء فأقل، فأجيحت تلك النخلة فذهب ثلث مكيلتها فإنه اختلف هل فيها الجائحة لأنها ثمرة مبتاعة فدخل العقد عليها مفردة فهي كغيرها؟ أو لا جائحة فيها ولو ذهب جميعها لأنها تبع والجائحة إنما تكون في ثمرة مقصودة في البيع في ذلك تأويلان على المدونة،

43,841

فإن لم تكن مزهية فلا جائحة اتفاقا كانت تابعة أم لا، ويفسد الكراء في الثاني دون الأول إذا اشترط إدخالها فيه وضمانها من بائعها. وقوله: "التابعة" مفهومه فيها الجائحة اتفاقا ولا مفهوم للدار. قاله الخرشي.

43,842

وقال عبد الباقي: وفي اعتبار الجائحة الحاصلة في الثمرة المزهية في النخل أو التي طابت في غيره التابعة للدار المكتراة،

43,843

فإن اشترط الثمرة بعقد الكراء وكانت قيمتها ثلث الأجرة فدون فتوضع نظرا لأنها ثمرة مبتاعة كغيرها وعدم اعتبارها فلا توضع نظرا لتبعيتها وإن لم تدخل إلا بشرط، وَالجائحةُ إنما هي في ثمرة مقصودة بالبيع تأويلان وغير الدار كالفندق حكم الدار، ومفهوم المزهية أن غير المزهية التابعة إذا اشترطها لا يكون حكمها كذلك وهو صحيح إذ لا جائحة فيها بلا نزاع، وإنما يجوز اشتراطها أي غير المزهية التابعة بأربعة شروط: أن تكون تبعا للسكنى في القيمة بأن تكون الثلث فدون وأن يشترط جملتها وأن يكون طيبها قبل انقضاء مدة الكراء وأن يكون قصده باشتراطها دفع الضرر بالتصرف إليها،

43,844

فإن اختل شرط لم يجز اشتراطها، ومفهوم التابعة أن المشترطة بالكراء مزهية غير تابعة فيها الجائحة بلا نزاع فإنها كعقد مستقل،

43,845

وأما غير المزهية وغير التابعة فاشتراط المكري لها يفسد عقد الكراء هذا وصفة التقويم على القول بثبوت الجائحة فيما ذكره المص وفي غيره أن ينظر أولا إلى قيمة الثمرة، وإلى مثل كراء الدار بغير ثمرة يوم الصفقة فيقسم الكراء عليهما، فما قابل الثمرة منه فهو ثمنها،

43,846

فإن أصابت الجائحة ثلث الثمرة وضع عنه ثلث حصة الثمرة من جميع الثمن الذي نقد في الكراء. قاله ابن يونس. قاله أحمد باختصار.

43,847

وعلم من قولي: فإن اشترطت بعقد الكراء أنها مطلقا لا تدخل في عقده إلا بشرط؛ لأن مكتري الدار مثلا إنما دخل على الانتفاع بها والثمرة شيء آخر وليس في كلام المص هنا ولا في قوله في الإجارة: "واغتفر ما في الأرض ما لم يزد على الثلث بالتقويم" ما يدل على ذلك،

43,848

وأن اشتراط المزهية جائز كانت تبعا أم لا وفيها الجائحة إن كانت غير تبع،

43,849

فإن كانت تبعا ففي ثبوت الجائحة فيها خلاف كما أفاده المص،

43,850

وأن اشتراط غير المزهية التابعة جائز بأربعة شروط ولا جائحة فيها وغير المزهية وغير التابعة يفسد العقد باشتراطها.

43,851

اللخمي: وإذا دخلت الثمار في العقد لأنها تبع ثم انهدمت الدار بعد سكنى شهر مثلا،

43,852

فإن كانت الثمرة لم تطب فسخ البيع فيها ورجعت إلى البائع وحط عن المكتري ما ينوبها. انتهى.

43,853

وقال المواق من المدونة: قال مالك: من اكترى دارا فيها نخلات يسيرة أقل من الثلث فاشترطها المكتري فأثمرت ثم أجيح ثمرتها فلا جائحة فيها أبرت حين الكراء أو لم تؤبر طابت أو لم تطب؛ لأنها لا حصة لها إذا كانت تبعا كمال العبد،

43,854

وإن لم تكن تبعا فاشترطها المكتري فإن لم تزه فسدت الصفقة كلها وإن أزهت جازت وفيها الجائحة.

43,855

اللخمي: ومن اكترى دارا وفيها ثمرة قد طابت فاشترطها،

43,856

فإن كان جميع الثمرة أقل من الثلث وأصيب جميعها أو ثلثها فأكثر فقيل لا جائحة فيها لأنها تبع

43,857

وقيل فيها الجائحة وهذا أحسن لأنها مشتراة وليست ملغاة. انتهى.

note

وأشار المص إلى تفسير الجائحة بقوله: واختلف في حد الجائحة هل هي ما لا يستطاع دفعه لو علم به؟ ومثل لذلك بقوله: كسماوي منسوب للسماء كالبرَد بفتح الراء وسكونها والحر والريح والثلج والمطر والعفن والدود والنار والطير الغالب والقحط والجراد والعفا وهو يبس الثمار مع تغير لونها وجيش، أو هي أعم من ذلك فيشمل ما يستطاع دفعه فهي سماوي وجيش وسارق فهو بالرفع عطف على مقدر أي أو هي سماوي وجيش وسارق كما قررت.

وقوله: خلاف مبتدأ حذف خبره أي في ذلك خلاف، قال بناني: القول الأول لابن نافع وعزاه الباجي لابن القاسم في الموازية،

43,858

قال في التوضيح: وعليه الأكثر،

note

وأشار ابن عبد السلام إلى أنه المشهور، والقول الثاني لابن القاسم في المدونة وصوبه ابن يونس واستظهره ابن رشد قائلا: لا فرق بين فعل الآدمي وغيره في ذلك لما بقي في الثمرة من حق التوفية. انتهى.

43,859

وقال الشارح: يعني وهل الجائحة مقصورة على كل ما لا يستطاع دفعه كالآفات السماوية والجيش الذي لا يمكن دفعه لو علم به وهذا مذهب ابن القاسم عند الباجي، فالسارق غير جائحة على هذا لأنه يستطاع دفعه لو علم به. الباجي: وهذا قوله في الموازية، ونقل الشيخ أبو محمد عن ابن القاسم في المدونة أن السارق جائحة وعلى هذا تكون الجائحة الآفات السماوية والجيش والسارق، وإليه أشار بقوله: "أو وسارق" فأتى بعد أو بالواو المقتضية للتشريك.

انتهى. وإنما يكون السارق جائحة إن لم يعرف فإن عرف اتبعه المبتاع بقيمة ما سرق وإن كان معدما ولا يكون جائحة. نقله ابن عرفة.

43,860

وقال: يلزم مثله في الجيش إذا عرف منه وواحد لأنه يضمن جميعه

43,861

والأظهر في عُدْمِه أي السارق غيرَ مرجو يسره عن قرب أنه جائحة وهو ظاهر المدونة. انتهى. وتعييبها كذلك يعني أن تعييب الجائحة للثمرة من غير أن تُذْهِبَ مِنْ عينها شيئا كذلك أي يكون جائحة توضع عن المشتري إن نقص ثلث قيمتها فأكثر، ولا ينظر إلى ثلث مكيلتها هذا هو ظاهر التوضيح وابن عرفة وغيرهما إذا لم ينقص من عينها شيء، فالتشبيه في الوضع إن نقص مطلق الثلث لا ثلث المكيلة، ففي كلام أحمد شيء.

قاله عبد الباقي. وقال الخرشي: المشهور أن الثمرة إذا لم تهلك بل تعيبت بغبار وما أشبهه فإن ذلك جائحة بالشروط المتقدمة، لكن في التعييب ينظر إلى ثلث القيمة فتوضع من غير نظر إلى ثلث المكيلة فالتشبيه في مطلق الوضع لا بقيد المكيلة لأن المكيلة هنا قائمة فلا ينظر إليها وهو ظاهر كلام ابن عرفة والتوضيح وغيرهما. انتهى.

43,862

وقال بناني: قال في التوضيح: فإن لم تهلك الثمار بل تعيبت فقط كالغبار يعيبها والريح يسقطها قبل أن يتناهى طيبها فينقص ثمنها، ففي البيان المشهور أن ذلك جائحة ينظر إلى ما نقص هل الثلث أم لا؟

43,863

وقال ابن شعبان: -وهو أحد قولي ابن الماجشون- ليس ذلك جائحة وإنما هو عيب والمبتاع بالخيار بين أن يتمسك أو يرد. انتهى. وعلى القول بأن ذلك عيب فإن ذهب من الثمرة ثلثها وتعيب الآخر فجائحة يوضع عن المشتري بقدر ما ذهب، ويكون المبتاع بالخيار في الباقي بين أن يتمسك به أو يرده ويرجع بجميع الثمن. قاله الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.