وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ
Its commentaries
(وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ) أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ (مُقْتَضٍ) عُرْفًا (لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ) وَهُوَ السِّلْعَةُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى عَدَمِ الْقَبْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِي إذَا أَشْهَدَ بِأَنَّ ثَمَنَ السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّ هَذَا مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ السِّلْعَةَ فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ السِّلْعَةَ الْمَبِيعَةَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ لَمْ يَقْبِضْهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْبَائِعَ أَنَّهُ أَقْبَضَهَا لَهُ إنْ بَادَرَ
وَأَمَّا لَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمُثَمَّنَ فَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ شَهْرٍ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَقْبَضَهُ الْمَبِيعَ وَإِنْ كَانَ كَالْجُمُعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ وَهَذِهِ الصُّورَةُ لَا تَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِحَالٍ كَذَا فِي خش وح وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ حُكْمَ إشْهَادِ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الثَّمَنِ مُخَالِفٌ لِمَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ إشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَلَكِنْ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ سَوَّى بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي جَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الْقَوْلُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ وَنَصُّهُ الْأَشْبَهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ أَنَّ الْبَائِعَ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِ السِّلْعَةِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ إلَّا وَقَدْ قَبَضَ الْعِوَضَ اهـ فَإِنَّ قَوْلَهُ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى نَقْدِهِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يَصِحُّ حَمْلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الشَّهَادَةَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ وَإِشْهَادُهُ بِدَفْعِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ) أَيْ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ إلَّا وَقَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ
وَقِيلَ إنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ طُولٍ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ فِي دَفْعِ السِّلْعَةِ وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ
ص (وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ يُرِيدُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ الثَّمَنَ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مَثْمُونِهِ، وَهُوَ السِّلْعَةُ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ
(تَنْبِيهٌ) وَفِي رَسْمِ الْكِرَاءِ وَالْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ أَنَّ إشْهَادَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَيْهِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ السِّلْعَةِ إذَا قَامَ بَعْدَ شَهْرٍ فَأَكْثَرَ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ أَنَّهُ دَفَعَهَا بِيَمِينِهِ قَالَ وَإِنْ قَامَ بِالْقُرْبِ كَالْجُمُعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ وَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ
قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ بَاعَ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا إلَى أَجَلٍ وَكَتَبَ بِهِ وَثِيقَةً فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ قَبَضَ السِّلْعَةَ فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا إنْ تُعَايِنُ الْبَيِّنَةُ قَبْضَهُ مِنْ الْإِحْكَامِ لِمَسَائِلِ الْأَحْكَامِ. اهـ كَلَامُهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثْمَنِهِ وَحَلَفَ بَائِعُهُ إنْ بَادَرَ كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَفِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ السِّلْعَةِ ".
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ، وَحَلَفَ بَائِعُهُ إنْ بَادَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ لِلْبَائِعِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَبَضَ الْمُثَمَّنَ، وَهُوَ السِّلْعَةُ الَّتِي بِيعَتْ بِذَلِكَ الثَّمَنِ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُحَلِّفَ الْبَائِعَ أَنَّهُ أَقْبَضَهُ الْمُثَمَّنَ بِشَرْطِ أَنْ يُبَادِرَ الْمُشْتَرِي، وَالْمُبَادَرَةُ هُنَا بِأَنْ يَقُومَ بِقُرْبِ الْبَيْعِ كَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ فَإِنْ تَأَخَّرَ كَالشَّهْرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْبَائِعَ،
وَأَمَّا إذَا أَشْهَدَ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ثُمَّ ادَّعَى إنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمُثَمَّنَ فَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ شَهْرٍ حَلَفَ الْبَائِعُ،
وَإِنْ كَانَ كَالْجُمُعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ لَا تَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ بِحَالٍ، وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ إشْهَادُ الْمُشْعِرِ بِالْقَصْدِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ، وَقَوْلُهُ (كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْيَمِينُ لِلْبَائِعِ إنْ بَادَرَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَشْهَدَ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَقَالَ إنَّمَا أَشْهَدْت لَهُ بِهِ ثِقَةً مِنِّي لَهُ، وَلَمْ يُوفِنِي جَمِيعَهُ، وَطَلَبَ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ،
وَقَالَ الْمُشْتَرِي أَوْفَيْتُك، وَلِي بَيِّنَةٌ، وَلَا أَحْلِفُ فَإِنْ قَامَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقُرْبِ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ رَجَّحَتْ قَوْلَهُ وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِمِصْرَ بِكَتْبِ الْوُصُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِذَا ادَّعَى الْكَاتِبُ عَدَمَ الْقَبْضِ حَلَفَ الْمُقْبِضُ،
وَلَوْ طَالَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ إذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ فَهُوَ إشَارَةٌ لِحَلِّ الْمُصَنِّفِ خِلَافًا لِمَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهَا زَائِدَةٌ
(قَوْلُهُ وَالْمُبَادَرَةُ هُنَا إلَخْ) فِي شب خِلَافُهُ، وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ مِنْ وَقْتِ الْإِشْهَادِ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ شَارِحِنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ يَوْمَ الْبَيْعِ هُوَ يَوْمُ الْإِشْهَادِ،
وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ فَالْعِبْرَةُ بِيَوْمِ الْإِشْهَادِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَأَخَّرَ كَالشَّهْرِ) وَانْظُرْ حُكْمَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَ كُلًّا يُعْطَى حُكْمَ كُلٍّ،
وَأَمَّا الْمُتَوَسِّطُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا أَشْهَدَ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ تَعْمِيرَ الذِّمَّةِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُتْلِفَ بِسَمَاوِيٍّ انْفَسَخَ الْبَيْعُ فِي الْجُمْلَةِ
بِخِلَافِ إقْبَاضِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِ الْمُثَمَّنِ أَفَادَهُ عج فَيَبْقَى نَظِيرُهُ، وَهُوَ مَا إذَا أَشْهَدَ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَقْبَضَ الْمَبِيعَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَإِشْهَادِ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ فَيَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ، وَهُوَ إنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ شَهْرٍ حَلَفَ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ كَانَ كَالْجُمُعَةِ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ هَذَا مَا أَفَادَهُ فِي شَرْحِ شب، وَلَفْظُهُ،
وَأَمَّا لَوْ أَشْهَدَ الْبَائِعُ بِإِقْبَاضِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ كَإِشْهَادِ الْمُشْتَرِي بِإِقْبَاضِ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ فَيَجْرِي فِيهِ نَحْوُ مَا جَرَى فِيهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا انْتَهَى.
وَمَا قُلْنَاهُ لَك أَظْهَرُ مِمَّا فِي عب فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ كَمَا يُعْلَمُ بِالْمُرَاجَعَةِ غَيْرَ أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا ادَّعَى أَنَّ الثَّمَنَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ دُونَ عَامٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَفَوَّتَهُ حِسًّا كَكِتَابَةٍ، وَتَدْبِيرٍ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ لَهُ دُونَ هَذَا الِاسْتِظْهَارِ، وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت بَعْضَ شُيُوخِنَا تَنَبَّهَ لَهُ مُجِيبًا بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْضَمَّ لَهُ قَرِينَةُ الْإِشْهَادِ كَمَا هُنَا أَوْ الْعُرْفِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ انْتَهَى، وَلَكِنَّ هَذَا الْجَوَابَ رُبَّمَا يُبْعِدُهُ أَنَّ الْإِشْهَادَ الْمَذْكُورَ مُقَوٍّ لِتَقْرِيرِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُوجِبُ لَهُ تَفْرِيغَ ذِمَّتِهِ مِنْهُ كَمَا يُفْهَمُ بِالتَّأَمُّلِ
(قَوْلُهُ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ) أَيْ بِأَنْ تَقُولَ الْبَيِّنَةُ سَمِعْت قَوْلَك الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِي،
وَإِنْ كُنْت لَمْ تُشْهِدْهَا، وَقَوْلُهُ كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِهِ هَذَا كُلِّهِ حَيْثُ لَمْ يَعْتَرِفْ الْبَائِعُ بِقَبْضِ الْبَعْضِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ بِقَبْضِهِ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِقَبْضِ بَعْضِ الثَّمَنِ لَمْ يَحْلِفْ لَهُ الْمُشْتَرِي،
وَلَوْ بَادَرَ لِتَرَجُّحِ قَوْلِهِ بِاعْتِرَافِ الْبَائِعِ بِقَبْضِ الْبَعْضِ بَقِيَ نَظِيرُهُ، وَهُوَ مَا لَوْ أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهِ الْمُثَمَّنَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَالظَّاهِرُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ إنْ بَادَرَ، وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ،
وَلَوْ أَشْهَدَ بِانْعِقَادِ الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُقْتَضِيًا لِقَبْضِ الْمَبِيعِ،
وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ تَعْمِيرُ ذِمَّتِهِ بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ بِكَتْبِ الْوُصُولِ) أَيْ الَّذِي فِيهِ وَصَلَ مِنْ فُلَانٍ كَذَا
وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَنْزِلِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوُصُولُ بِيَدِ الْمُكْتَرِي، وَادَّعَى الْقَبْضَ، وَادَّعَى الْمُكْتَرِي الَّذِي هُوَ الْكَاتِبُ عَدَمَ الْقَبْضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي لَكِنَّهَا مَعَ الْيَمِينِ مُطْلَقًا طَالَ الْأَمْرُ أَمْ لَا
(وَإِشْهَادُ) الشَّخْصِ (الْمُشْتَرِي) عَلَى نَفْسِهِ (بِ) بَقَاءِ (الثَّمَنِ) فِي ذِمَّتِهِ (مُقْتَضٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (لِقَبْضِ) الْمُشْتَرِي لِ (مُثَمَّنِهِ) أَيْ الثَّمَنِ وَهِيَ السِّلْعَةُ عُرْفًا، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى عَدَمِ قَبْضِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه يعني أن إشهاد المشتري بالثمن أي بأن الثمن باق في ذمته يقتضي أنه قبض المثمن فلا يقبل منه دعوى عدم قبضه، قال الخرشي: يعني أن المشتري إذا أقر على نفسه بأن ثمن البيع باق في ذمته للبائع فإن ذلك يقتضي أنه قبض المثمن وهو السلعة التي بيعت بذلك الثمن،
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.