وإلا فهل يقبل؟ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ:
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ ادَّعَى دَفْعَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَالْعُرْفُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ (فَهَلْ يُقْبَلُ) دَعْوَى الْمُشْتَرِي الدَّفْعَ سَوَاءٌ كَانَ الدَّفْعُ قَبْلَ الْأَخْذِ هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا (أَوْ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ (فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ) أَيْ الْعُرْفُ بِالْقَبْضِ قَبْلَ الْأَخْذِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهَذَا لَا يُشْكَلُ مَعَ مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّفْعَ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ بِهِ (أَوْ لَا) يُقْبَلُ مُطْلَقًا جَرَى عُرْفٌ بِالدَّفْعِ قَبْلَ الْأَخْذِ فَقَطْ أَوْ بِهِ وَبِالدَّفْعِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ مُدَّعٍ لِدَفْعِ ثَمَنِهِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ وَهَذَا حَيْثُ قَبَضَ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ اتِّفَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ ادَّعَى دَفْعَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَبِنْ بِالْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ وَالْعُرْفُ الدَّفْعُ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْعُرْفَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَدْفَعُ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ مِنْ الْبَائِعِ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَفَعَهُ قَبْلَ أَخْذِهِ الْمُثَمَّنَ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُقْبَلُ) هَذَا الْقَوْلُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّفْعُ قَبْلَ الْأَخْذِ) أَيْ قَبْلَ أَخْذِ الْمَبِيعِ مِنْ الْبَائِعِ وَقَوْلُهُ هُوَ الشَّأْنُ أَيْ الْعُرْفُ وَقَوْلُهُ أَوْ لَا أَيْ بِأَنْ كَانَ الشَّأْنُ دَفْعَ الثَّمَنِ بَعْدَ الْأَخْذِ وَوَجْهُ قَبُولِ قَوْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى هَذَا الْقَوْلِ شَهَادَةُ الْعُرْفِ لَهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَعْنِي مَا إذَا جَرَى بِدَفْعِ الثَّمَنِ قَبْلَ أَخْذِ الْمَبِيعِ وَدَلَالَةُ تَسْلِيمِ الْبَائِعِ لَهُ السِّلْعَةَ عَلَى أَخْذِهِ الثَّمَنَ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْبَائِعِ أَنْ لَا يَدْفَعَ السِّلْعَةَ لِلْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهَا فَدَفْعُهَا لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَخْذِ ثَمَنِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ) أَيْ أَوْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ الدَّفْعَ قَبْلَ أَخْذِ الْمَبِيعِ لَا غَيْرِهِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا لَا يُشْكِلُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الدَّفْعَ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ صَادِقٌ بِكَوْنِهِ قَبْلَ أَخْذِ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ جَرَى عُرْفٌ بِالدَّفْعِ) أَيْ بِدَفْعِ الثَّمَنِ قَبْلَ أَخْذِ الْمَبِيعِ إلَخْ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُقِرٌّ بِالْقَبْضِ وَمُدَّعٍ لِدَفْعِ الثَّمَنِ فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِعِمَارَةِ ذِمَّتِهِ فَادِّعَاؤُهُ دَفْعَ الثَّمَنِ لَا يُبْرِيهِ حَتَّى يَثْبُتَ
(قَوْلُهُ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا لَعُرِفَ مِنْ التَّفْصِيلِ بِأَنَّهُ تَارَةً يَبِينُ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ وَتَارَةً لَا يَبِينُ بِهِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَارَةً يَدَّعِي دَفْعَ الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَتَارَةً يَدَّعِي الدَّفْعَ بَعْدَ أَخْذِهِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ إذَا اخْتَلَفَ فِي الْقَبْضِ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلِّ عِوَضٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ ثَبَتَ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَتَرْكُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ الَّذِي بَعْضُهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا بِأَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا لِعُرْفٍ فَيُعْمَلُ بِدَعْوَى مُوَافَقَةٍ وَيُحْذَفُ مَا عَدَاهُ كَذَا قَالَهُ عبق وَرَدَّهُ بْن بِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ عَيْنُ مَا فِي اللُّبَابِ وَقَدْ سَاقَ ح كَلَامَ اللُّبَابِ شَاهِدًا لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَفِيهِ التَّمْثِيلُ لِلْعُرْفِ بِاللَّحْمِ وَنَحْوِهِ وَتَفْرِيعُ التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ ادَّعَى دَفْعَهُ بَعْدَ الْأَخْذِ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَبَضَ السِّلْعَةَ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُثَمَّنِ وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ كَمَا فِي عبق
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِلَّا فَهَلْ يُقْبَلُ الدَّفْعُ أَوْ فِي مَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا أَقْوَالٌ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ السِّلْعَةَ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ أَوْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَوْ يُقْبَلُ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ بِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ حَقِّ الْبَائِعِ أَنْ لَا يَدْفَعَ سِلْعَتَهُ لِلْمُبْتَاعِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ فَدَفْعُهُ إلَيْهِ السِّلْعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَخْذِ الثَّمَنِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْمُبْتَاعَ مُقِرٌّ بِقَبْضِ الْمَثْمُونِ دَفَعَ بِدَفْعِ الثَّمَنِ وَوَجْهُ الثَّالِثِ ظَاهِرٌ وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ قَبْلَ الْأَخْذِ وَبَيْنَ مَا إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ قَبْلَهُ كَانَ قَبْضُهُ لِلسِّلْعَةِ كَالشَّاهِدِ؛
لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْبَائِعِ مَنْعَهُ مِنْهَا حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ
وَأَمَّا إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ بَعْدَ أَخْذِ السِّلْعَةِ فَقَدْ وَافَقَ عَلَى أَنَّهُ قَبَضَ السِّلْعَةَ وَلَمْ يَدْفَعْ الثَّمَنَ، وَإِنَّمَا دَفَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مُدَّعٍ لِلدَّفْعِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّ ابْنَ مُحْرِزٍ وَالرَّجْرَاجِيّ لَمْ يُفَرِّقَا بَيْنَ دَعْوَاهُ الدَّفْعَ قَبْلَ أَخْذِ السِّلْعَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ ابْنِ مُحْرِزٍ وَعَارَضَ فِيهِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ.
(وَإِلَّا فَهَلْ يُقْبَلُ الدَّفْعُ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ)
ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا إنْ قَالَ الْمُبْتَاعُ دَفَعْتُ إلَيْهِ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَ الرُّطَبَ، فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُبْتَاعَ مُقِرٌّ بِقَبْضِ الْمَثْمُونِ مُدَّعٍ لِدَفْعِ الثَّمَنِ فَعَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَا يَدَّعِي مِنْ الدَّفْعِ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْبَائِعُ. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ حَقِّ الْبَائِعِ أَنْ لَا يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا بَاعَ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَثْمُونِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعُرْفَ الْجَارِي فِي تِلْكَ بِقَبْضِ الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَثْمُونِ دَلِيلٌ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُبْتَاعِ
(ص) وَإِلَّا فَهَلْ يُقْبَلُ الدَّفْعُ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا أَقْوَالٌ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْنِ بِهِ، وَادَّعَى الدَّفْعَ قَبْلَ الْأَخْذِ فَهَلْ يُقْبَلُ سَوَاءٌ كَانَ الشَّأْنُ الدَّفْعَ قَبْلَ الْأَخْذِ أَوْ بَعْدَهُ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَوْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى الدَّفْعِ قَبْلَ الْأَخْذِ،
وَلَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِالدَّفْعِ قَبْلَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَوْ يُقْبَلُ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ فِيهِ الدَّفْعُ قَبْلَ الْأَخْذِ لَا غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ،
وَفِي قَوْلِهِ إنْ ادَّعَى دَفْعَهُ بَعْدَ الْأَخْذِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَبَضَ السِّلْعَةَ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقْبِضْ السِّلْعَةَ، وَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِخِلَافِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهَلْ إلَخْ) أَيْ وَالْعُرْفُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ بِهِ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُقْبَلُ إلَخْ) وُجِّهَ بِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْبَائِعِ أَنْ لَا يَدْفَعَ سِلْعَتَهُ لِلْمُبْتَاعِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ فَدَفْعُهَا لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَخْذِهِ الثَّمَنَ، وَقَوْلُهُ أَوْ لَا وُجِّهَ بِأَنَّ الْمُبْتَاعَ مُقِرٌّ بِالْقَبْضِ مُدَّعٍ الدَّفْعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ دَفْعَهُ بَعْدَ الْأَخْذِ، بَلْ قَبْلَهُ وَالْعُرْفُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ فَهَلْ يُقْبَلُ؟ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا؟
[منح الجليل] كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ (فَهَلْ يُقْبَلُ) دَعْوَى الْمُشْتَرِي الدَّفْعَ لِشَهَادَةِ الْعُرْفِ لَهُ فِي الْأُولَى وَدَلَالَةِ تَسْلِيمِ الْبَائِعِ لَهُ السِّلْعَةَ فِي الثَّانِيَةِ (أَوْ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ (فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ) أَيْ الْعُرْفُ أَنْ يَقْبِضَ قَبْلَ أَخْذِهِ، وَهَذَا لَا يُشْكِلُ مَعَ مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ قَالَهُ " د " أَيْ الدَّفْعُ قَبْلَ الْبَيْنُونَةِ بِهِ (أَوْ لَا) يُقْبَلُ مُطْلَقًا جَرَى عُرْفٌ بِالدَّفْعِ قَبْلَ الْأَخْذِ فَقَطْ أَوْ بِهِ وَبِالدَّفْعِ بَعْدَهُ لِإِقْرَارِهِ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ وَاشْتِغَالِ ذِمَّتِهِ بِثَمَنِهِ فَلَا يَبْرَأُ بِدَعْوَاهُ دَفْعَهُ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ إنْ ادَّعَى دَفْعَهُ بَعْدَ الْأَخْذِ إلَخْ أَنَّهُ قَبَضَ السِّلْعَةَ،
فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَادَّعَى دَفْعَ ثَمَنِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ اتِّفَاقًا قَالَهُ الشَّارِحُ وتت، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ؛ بِخِلَافِهِ وَوَافَقَهُ لِلْبَائِعِ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ، وَتَنَازَعَا فِي قَبْضِ ثَمَنِهِ، وَمَفْهُومُ كَلَحْمٍ أَوْ بَقْلٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ كَدَارٍ صُدِّقَ مُشْتَرٍ إنْ وَافَقَهُ الْعُرْفُ أَوْ طَالَ الزَّمَنُ طُولًا يَقْضِي لِلْعُرْفِ بِهِ، صَدَّرَ بِهَذَا فِي الشَّامِلِ وَنَحْوِهِ قَوْلُ " ح " دَخَلَ تَحْتَ كَافِ كَلَحْمٍ مَا إذَا طَالَ الزَّمَنُ طُولًا يَقْضِي الْعُرْفُ أَنَّهُ لَا يَصْبِرُ إلَيْهِ بِتَرْكِ الْقَبْضِ.
اهـ. ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا لِعُرْفٍ مُخَالِفٍ لِقَوْلِ اللُّبَابِ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَبْضِ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلِّ عِوَضٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ،
فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ ثَبَتَ عُرْفٌ عُمِلَ عَلَيْهِ. اهـ. وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى، فَالْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَتَرْكُ التَّفْصِيلِ الَّذِي بَعْضُهُ مُخَالِفٌ لَهُ بِأَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَّا لِعُرْفٍ، فَيُعْمَلُ بِدَعْوَى مُوَافِقِهِ، وَيُحْذَفُ مَا عَدَاهُ قَالَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا لِعُرْفٍ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ اللُّبَابِ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ نَفْسُ مَا فِي اللُّبَابِ، وَقَدْ سَاقَهُ الْحَطّ شَاهِدًا لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَفِيهِ التَّمْثِيلُ لِلْعُرْفِ بِاللَّحْمِ وَنَحْوِهِ وَتَفْرِيعُ الْخِلَافِ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ، وَنَصُّ الْحَطّ
قَالَ فِي اللُّبَابِ الْخَامِسَةُ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَبْضِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلِّ عِوَضٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ،
فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ ثَبَتَ عُرْفٌ عُمِلَ عَلَيْهِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِيمَا يُبَاعُ بِالْأَسْوَاقِ وَاللَّحْمِ وَالْخُبْزِ وَالْفَاكِهَةِ وَشَبَهِ ذَلِكَ،
فَإِنْ قَبَضَهُ مُبْتَاعُهُ وَبَانَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَفْعِ الْعِوَضِ،
وَإِنْ لَمْ يَبِنْ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُ الْبَائِعُ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ،
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا قَلَّ وَقَوْلُ الْبَائِعِ فِيمَا كَثُرَ.
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ السِّلَعِ وَالْحَيَوَانَاتِ أَقْوَالٌ:
وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ، وَحَلَّفَ بَائِعُهُ، إنْ بَادَرَ كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ.
[منح الجليل] وَالْعَقَارِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينه مَا لَمْ يَمْضِ مِنْ الزَّمَانِ مَا لَا يُمْكِنُ الصَّبْرُ إلَيْهِ كَعِشْرِينَ عَامًا وَنَحْوِهَا. ابْنُ بَشِيرٍ وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الْعَادَةِ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.