وإلا بقي
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَكُنْ مَلِيًّا (بَقِيَ) الرَّهْنُ الَّذِي هُوَ الْأَمَةُ لِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ الْوَضْعِ أَوْ حُلُولِ الْأَجَلِ فَتُبَاعُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا إنْ وَفَّى وَوَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ،
فَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا عَنْ الدَّيْنِ اتَّبَعَ السَّيِّدَ بِالْبَاقِي، وَلَا يُبَاعُ وَلَدُهَا؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا أُمُّ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ فَتُبَاعُ) أَيْ فَبَعْدَ مُضِيِّ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُوَ وَضْعُهَا أَوْ حُلُولُ أَجَلِ الدَّيْنِ تُبَاعُ
(قَوْلُهُ إنْ وَفَّى) أَيْ بَعْضُهَا بِالدَّيْنِ وَوَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ،
فَإِنْ وَفَّى بَعْضُهَا بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضَهَا بِيعَتْ كُلُّهَا
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ إلَخْ) أَيْ وَهِيَ سِتٌّ هَذِهِ وَالْأَمَةُ الَّتِي أَحْبَلَهَا الشَّرِيكُ أَوْ عَامِلُ الْقِرَاضِ أَوْ وَارِثُ الْمَدِينِ أَوْ سَيِّدُهَا الْعَالِمُ بِجِنَايَتِهَا مَعَ الْإِعْسَارِ فِي الْكُلِّ أَوْ أَحْبَلَهَا الْمُفْلِسُ بَعْدَ أَنْ وُقِفَتْ لِلْبَيْعِ وَالْأَمَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ السِّتِّ قِنٌّ حَامِلَةٌ بِحُرٍّ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةَ لَا تَحْمِلُ أَمَةٌ قِنٌّ بِحُرٍّ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّاهِنُ مَلِيًّا (بَقِيَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُخَفَّفًا أَوْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الرَّهْنُ الَّذِي هُوَ الْأَمَةُ عَلَى رَهِينَتِهِ لِلْمُتَأَخِّرِ مِنْ وِلَادَتِهَا وَحُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ فَتُبَاعُ كُلُّهَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ الْوَفَاءُ إلَّا بِهِ، وَإِلَّا بِيعَ مِنْهَا مَا يُوَفَّى بِهِ وَعَتَقَ بَاقِيهَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ. وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ خِلَافًا فِي عِتْقِ بَاقِيهَا وَإِيقَافِهِ بَعْضَ أُمِّ وَلَدٍ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَبْتَاعُ بَعْضَهَا بِيعَتْ كُلُّهَا وَقَضَى الْمُرْتَهِنُ وَالْبَاقِي لِرَاهِنِهَا يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ لِأَنَّهُ ثَمَنُ أُمِّ وَلَدٍ.
وَقِيلَ تُبَاعُ كُلُّهَا وَإِنْ وُجِدَ مَنْ يَبْتَاعُ مِنْهَا بِقَدْرِ الدَّيْنِ لِضَرَرِهَا بِتَبْعِيضِ عِتْقِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهَا بِالدَّيْنِ اتَّبَعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِبَاقِيهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَمْ تُبَعْ حَامِلًا لِرَجَاءِ تَجَدُّدِ مَالٍ لِلرَّاهِنِ يَفِي بِدَيْنِهِ وَتَتِمُّ أُمُومَتُهَا لِوَلَدِهَا. وَلِأَنَّ جَنِينَهَا حُرٌّ وَهُوَ كَجُزْئِهَا وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الْبَيْعِ. تت وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا أُمُّ الْوَلَدِ، وَالثَّانِيَةُ أَمَةُ الشَّرِيكَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا، وَالثَّالِثَةُ أَمَةُ الْمُفْلِسِ الْمَوْقُوفَةِ لِبَيْعِهَا فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ، وَالرَّابِعَةُ الْأَمَةُ الْجَانِيَةُ يَطَؤُهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِجِنَايَتِهَا فَتَحْمِلُ مِنْهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ، وَالْخَامِسَةُ أَمَةُ مَيِّتٍ مَدِينٍ وَطِئَهَا بَعْضُ وَرَثَتِهِ عَدِيمًا عَالِمًا بِالدَّيْنِ فَتَحْمِلُ مِنْهُ، وَالسَّادِسَةُ أَمَةُ الْقِرَاضِ يَطَؤُهَا الْعَامِلُ فَتَحْمِلُ مِنْهُ وَهُوَ عَدِيمٌ،
وَنَظَمْتهَا فَقُلْت:
تُبَاعُ أُمُّ الْوَلَدِ فِي سِتَّةٍ فَاجْتَهِدْ ... أَحْبَلَهَا رَاهِنُهَا أَوْ الشَّرِيكُ فَاعْدُدْ أَوْ أَحَدُ الْوُرَّاثِ أَوْ مُقَارِضٌ فَقَيِّدِ ... أَوْ مُفْلِسٌ وَإِنْ جَنَتْ سَلِّمْ لَهُ تُسَدَّدْ وَزِيدَ أَمَةُ الْمُكَاتَبِ فَأَضَفْتهَا
فَقُلْت:
وَأَمَةٌ سَيِّدُهَا مُكَاتَبٌ فَاعْتَمِدْ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَك أَنْ تَجْعَلَ لَهَا
فَائِدَةً مِنْ وَجْهٍ آخَرَ تُوجَدُ أَمَةٌ حَامِلٌ بِحُرٍّ،
وَأَضَفْتهَا فَقُلْت:
وَهَذِهِ السِّتُّ لَهَا
فَائِدَةٌ يَا سَيِّدِي ... قِنٌّ بِحُرٍّ حَامِلٍ فَاظْفَرْ بِهِ لِتَقْتَدِي " غ " وَقَدْ أَجَادَ بَعْضُ الْأَذْكِيَاءِ مِمَّنْ لَقِينَاهُ إذْ نَظَمَ النَّظَائِرَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ مِنْ التَّوْضِيحِ فَقَالَ تُبَاعُ عِنْدَ مَالِكٍ أُمُّ الْوَلَدْ ... فِي سِتَّةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ تُعَدْ وَهِيَ إنْ أَحْبَلَ حَالَ عِلْمِهِ ... بِمَانِعِ الْوَطْءِ وَحَالَ عُدْمِهِ مُفْلِسٌ مَوْقُوفَةٌ لِلْغُرَمَا ... أَوْ رَاهِنٌ مَرْهُونَةٌ لِيَغْرَمَا أَوْ ابْنُ مِدْيَانٍ إمَاءُ التَّرِكَهْ ... أَوْ الشَّرِيكُ أَمَةٌ لِلشَّرِكَهْ أَوْ عَامِلُ الْقِرَاضِ مِمَّا حَرَّكَهْ ...
أَوْ سَيِّدٌ جَانِيَةٌ مُسْتَهْلَكَهْ فِي هَذِهِ السِّتَّةِ تَحْمِلُ الْأَمَهْ ... حُرًّا وَلَا يُدْرَأُ عَنْهَا مَلْأَمَهْ وَالْعَكْسُ جَاءَ فِي مَحَلٍّ فَرْدِ ... وَهُوَ حَمْلُ حُرَّةٍ بِعَبْدِ فِي الْعَبْدِ يُفْشِي مَالَهُ مِنْ مُعْتِقِهْ ... وَمَا دَرَى السَّيِّدُ حَتَّى أَعْتَقَهْ فَالْأُمُّ حُرَّةٌ وَمِلْكُ السَّيِّدِ ... يَشْمَلُ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ وَلَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . .
[منح الجليل] الْحَطّ: وَيُضَافُ إلَيْهَا الْأَمَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَالْأَمَةُ الْغَارَّةُ، وَأَمَةُ الْمُكَاتَبِ إذَا مَاتَ عَنْهَا وَفِيهَا وَفَاءٌ بِالْكِتَابَةِ وَلَهَا وَلَدٌ مِنْهُ فَيَبِيعُ أُمَّهُ وَيُوَفِّي الْكِتَابَةَ. وَذَكَرَ " غ " هُنَا الْمَسَائِلَ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا أُمُّ الْوَلَدِ وَذَكَرَ عَكْسَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَنَصُّهُ وَذَلِكَ فِي الْعَبْدِ إذَا وَطِئَ جَارِيَتَهُ وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَأَعْتَقَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهُ بِإِعْتَاقِهَا حَتَّى أَعْتَقَهُ،
فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَمَتَهُ مَاضٍ فَتَكُونُ حُرَّةً وَاَلَّذِي فِي بَطْنِهَا رَقِيقٌ لِأَنَّهُ لِلسَّيِّدِ.
قَالَ فِي الْجَلَّابِ وَلَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ تَعْتِقْ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ كَلَامُ التَّوْضِيحِ، ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْجَنِينَ لَا يَعْتِقُ،
وَلَوْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ وَأَمَتُهُ حَامِلٌ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمَأْذُونُ بَعْدَ أَنْ عَتَقَ لَمْ أُعَجِّلْ لَهَا ذَلِكَ وَكَانَتْ حُدُودُهَا حُدُودَ أَمَةٍ حَتَّى تَضَعَ فَيَرِقَّ الْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ الْأَعْلَى وَتَعْتِقَ هِيَ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ فِيهَا بِغَيْرِ إحْدَاثِ عِتْقٍ. اهـ.
وَإِذَا كَانَ هَذَا الْحُكْمُ فِيمَا إذَا أَعْتَقَهَا الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُكْمَهَا إذَا أَعْتَقَهَا فِي حَالِ رِقِّهِ لِأَنَّ عِتْقَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ أَقْوَى مِنْ عِتْقِهِ قَبْلَهُ. وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا يُحْكَمُ لَهَا بِالْحُرِّيَّةِ حَتَّى تَضَعَ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا حُرَّةٌ حَامِلَةٌ بِعَبْدٍ فِيهِ مُسَامَحَةٌ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ صِحَّةَ قَوْلِ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ لَا تُوجَدُ حُرَّةً حَامِلَةً بِعَبْدٍ وَسُقُوطُ اعْتِرَاضِ ابْنِ نَاجِي عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُوَضِّحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْبُنَانِيُّ وَمِثْلُ هَذِهِ الْمُسَامَحَةِ فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبِ الَّتِي زَادَهَا الْحَطّ. وَصَحَّ بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ،
وَكَذَا أَخُوهُ عَلَى الْأَصَحِّ لَا مَحْجُورِهِ وَرَقِيقِهِ وَالْقَوْلُ لِطَالِبِ تَحْوِيزِهِ لِأَمِينٍ.
وَفِي تَعْيِينِهِ نَظَرَ الْحَاكِمُ، [منح الجليل] وَصَحَّ) حَوْزُ الرَّهْنِ
وصح بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه يعني أن المرتهن إذا وكل مكاتب الراهن على أن يحوز له الرهن فإنه يصح حوزه والباء للسببية أو للاستعانة أو بمعنى مع، وصح بتوكيل مكاتب الراهن لأن المكاتب أحرز نفسه وماله، فليس للسيد على ما في يده سبيل والإضافة في توكيل من إضافة المصدر للمفعول والفاعل المرتهن، قال غير واحد: عود الضمير في صح على الرهن أولى من عوده على الحوز لأنه ثمرته ويترتب عليه، ولا معنى لصحة الرهن إلا صحة حوز من ذكر.
انتهى. وعلم منه أنه لا مانع من عوده على الحوز وهو ظاهر، ولكن قوله: ولا معنى لصحة الرهن لخ غير بين،
فإن الظاهر أن الضمير عائد على الحوز؛ لأن هذا يقتضي بطلان الرهن قبل المانع في حوز المنفيات بعد. واللَّه سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.