وَعَجَّلَ الْمَلِيءُ الدَّيْنَ أَوْ قيمتها
Its commentaries
(وَعَجَّلَ) الرَّاهِنُ (الْمَلِيُّ الدَّيْنَ) لِلْمُرْتَهِنِ (أَوْ قِيمَتَهَا) أَيْ عَجَّلَ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ عَجَّلَ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ) فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَعَجَّلَهَا طُولِبَ عِنْدَ الْأَجَلِ بِبَاقِي الدَّيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الرَّاهِنُ (الْمَلِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ (الدَّيْنَ) الْمَرْهُونَ هُوَ فِيهِ (أَوْ قِيمَتَهَا) أَيْ الْأَمَةِ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ يَقُولُ لَا يَلْزَمُنِي زَائِدٌ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ يَقُولُ لَا يَلْزَمُنِي الْآنَ إلَّا قِيمَةُ مَا جَنَيْت عَلَيْهِ
الدين أو قيمتها يعني أنه إذا وطئ الراهن الأمة المرهونة غصبا من المرتهن وأحبلها فإنه يعجل الدين للمرتهن حيث كان مليا أي موسرا، أو قيمة الأمة المرهونة فتبقى رهنا أي يعجل الأقل من الأمرين. وإلا يكن الراهن الواطئ للأمة المرهونة مليا بل كان معسرا بقي الرهن الذي هو الأمة هنا على رهنيته للمتأخر من الوضع وحلول الأجل. قال عبد الباقي: فتباع كلها أو بعضها إن حصل به الوفاء،
فإن نقصت قيمتها عن دينه اتبع السيد بالباقي، وإنما لم تبع وهي حامل لاحتمال أن يفيد مالا فيؤدي منه. ابن ناجي: قيل وينبغي أن يشترط رضاع الولد على المبتاع لقولها في التجارة فيمن باع أمة ولها ولد حر شرط نفقته على المشتري ولا يباع ولدها لأنه حر قوله: "أو بعضها" . الرهوني: يأتي له ما يرده عند قول المص:
"فإن تعذر بيع بعضه بيع كله" لقوله هناك نقلا عن التوضيح. قال أشهب: وإنما يباع بقدر الدين في العتق،
وأما في الولادة والتدبير والكتابة فيباع كله ويكون فضل ثمنه لسيده؛ إذ لا يكون بعض أم ولد ولا بعض مكاتب ولا بعض مدبر. انتهى. لكن الصواب في أم الولد ما قاله الزرقاني هنا، لقول ابن ناجي في شرح المدونة بعد ذكره قول أشهب هذا،
وقيل يباع منها بقدر الدين ويعتق الباقي. وذكر اللخمي هذا القول أولا،
ثم ذكر أن قول أشهب شاذ ضعيف،
وقال ابن حارث إثر قول أشهب: وقال يحيى بن عمر: لا يباع منها إلا بقدر الدين. انتهى. وما عزاه ليحيى بن عمر هو نص قول ابن القاسم في رسم حبل الحبلة من سماع عيسى من كتاب الرهون،
فإنه قال فيما إذا أولدها وهي بيد أمين ما نصه: وإن لم يكن لسيد الأمة ولا للأمين مال بيعت الأمة إذا وضعت وقضي حق الغريم إن كان محيطا بقيمتها، أو بيع منها بقدر حق الغريم وأعتق ما بقي. قال القاضي أبو الوليد بن رشد: يريد إلا أَلَّا يوجد من يبتاع منها بقدر الدين فتباع كلها ويقضى المرتهن من ذلك حقه ويتصدق الراهن بالفضل؛ لأنه ثمن أم ولد،
وقيل إنها تباع كلها. انتهى. وقوله: "وإلا بقي" هذه إحدى المسائل التي تباع فيها أم الولد، وإحدى المسائل التي تباع فيها الأمة وهي حامل بحر ولهم عكسها في مسائل. قاله عبد الباقي. قال البناني: قال ابن غازي: وقد أجاد بعض الأذكياء ممن لقيناه؛ إذ نظم النظائر المذكورة في التوضيح في هذا المحل، فقال رحمه اللَّه: تباع عند مالك أم الولد … للدين في ست مسائل تعد وهي إن أحبل حال علمه … بمانع الوطء وحال عدمه مفلس موقوفة للغرما … أو راهن مرهونة ليغرما أو ابن مديان إماء التركه … أو الشريك أمة للشَّرِكه أو عامل القراض مما حركه … أو سيد جانية مستهلِكَه في هذه الستة تحمل الأمه … حرا ولا يدرأ عنها ملأمَهْ والعكس جاء في محل فرد … وهو حمل حرة بعبد في العبد يغشى ماله من معتَقه … وما درى السيد حتى أعتقه فالأم حرة وملك السيد … يشمل ما في بطنها من ولد انتهى.
ويضاف إلى الستة على الضابط الثاني وهو حمل الأمة بحر كما في الحطاب: المستحقةُ وهي حامل والأمة الغارة وأمة المكاتب إذا مات وفيها وفاء بالكتابة وله ولد، فإنه يبيع أمه ويوفي الكتابة. وصورة المسألة الأخيرة عند ابن غازىِ أن العبد إذا وطئ جارية فحملت وأعتقها ولم يعلم السيد بعتقه لها حتى أعتقه،
فإن عتق العبد أمتَه ماض فتكون حرة والولد الذي في بطنها رقيق لأنه للسيد،
قال في الجلاب: ولو أعتقها بعد عتقه لم تعتق حتى تضع حملها. انتهى من التوضيح. وقوله: والولد الذي في بطنها رقيق حمله بعضهم على ما إذا وضعت الولد قبل عتق السيد العبدَ الذي أعتقها،
وأما لو كان في بطنها حين العتق فإنه يتبع أمه، قال سيدي محمد ميارة في طرته على التوضيح وهو تقييد ظاهر قال: ومع ذلك فتسميتها حرة حاملة بعبد إنما هو باعتبار ما آل إليه أمرها بعد الوضع والعتق. انتهى. ونحوه قول الحطاب: فعلم من كلامه في المدونة أنه لا يحكم لها بالحرية حتى تضع فقول المص وغيره -في هذه- حمل حرة بعبد فيه مسامحة، وبه تعلم صحة قول القاضي عبد الوهاب: لا توجد حرة حاملة بعبد، وسقط اعتراض ابن ناجي عليه بما ذكره الشيخ خليل.
فتأمله. ومثل هذه المسامحة في أمة المكاتب التي زادها الحطاب. انتهى كلام البناني. وقوله: ويضاف لهذه الستة على الضابط الثاني لخ نحوه للتاودي، ونظمها بقوله: وزيد فيها أمة المكاتب … يموت مع أدائها للواجب والمستحقة كذا ذات الغرور … فاحفظ منحت العلم فزت بالأجور وقول البناني عن الشيخ ميارة: وهو تقييد ظاهرٌ سلم كلام الشيخ ميارة وهو غير مسلم،
فقد نقل الحطاب نص المدونة وقال بعده: وإذا كان هذا الحكم فيما إذا أعتقها العبد بعد عتقه فأحرى أن يكون ذلك حكمها إذا أعتقها في حال رقه؛ لأن عتقها بعد أن عتق أقوى من عتقه قبل أن يعتِقَ. انتهى. وتبعه التاودي وهو ظاهر غاية واللَّه أعلم. قاله الرهوني.
وقال الحطاب عند قوله: "وإلا بقي" : أي وإن لم يكن الواطن مليا بقي الرهن إلى الأجل ثم بيعت الأمة الرهن بعد الوضع وحلول الأجل،
فإن وفى ثمنها بالدين فلا إشكال وإن نقص ثمنها عن الدين اتبع المرتهن السيد. قاله في المدونة.
وإن كان فيها فضل بيع منها بقدر الدين،
قال في التوضيح: وعتق ما بقي، وذكر أبو الحسن أن في عتق ما بقي وإيقافه بعض أم ولد خلاف،
وإن لم يوجد من يبتاع البعض بيعت كلها وقضي المرتهن.
قال في التوضيح: وكان ما بقي للراهن يصنع به ما يشاء،
وقال ابن رشد: يتصدق به لأنه ثمن أم ولد، قال: وقد قيل إنها تباع كلها وإن وجد من يبتاع منها بقدر الدين من أجل الضرر الذي عليها في تبعيض المعتق. واللَّه أعلم. ثم
قال في مسألة عتق العبد أم ولده ما نصه: وظاهر كلام التوضيح أن الجنين لا يعتق ولو أعتق السيد العبد وأمته حامل، وهو الذي يفهم من كلامه في المدونة في كتاب أمهات الأولاد، فإنه ذكر فيه ما ذكره المص في التوضيح عن ابن الجلاب،
ونصه: ولو أعتقها بعد أن عتق لم أعجل لها ذلك وكانت حدود أم ولد حتى تضع فيرق الولد للسيد الأعلى وتعتق هي بالعتق الأول فيها بغير إحداث عتق. انتهى.
وإذا كان هذا فيما إذا أعتقها العبد إلى قوله: وبهذا تعلم صحة قول القاضي عبد الوهاب لا توجد حرة حاملة بعبد، وسقط اعتراض ابن ناجي لخ.
تنبيه: وإذا بيعت الأمة المذكورة فلها حضانة ولدها ما لم يسافر بها مبتاعها أو يريد أبو (الوليد) السفر به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.