وتؤولت على عدم جبر الراهن عليه مطلقا
Its commentaries
(وَتُؤُوِّلَتْ) الْمُدَوَّنَةُ (عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ (مُطْلَقًا) كَانَ الرَّهْنُ مُشْتَرَطًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ لِلْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ أَوْ مُتَطَوَّعًا بِهِ بَعْدَهُ وَالْمُرْتَهِنُ بِالْخِيَارِ فِي الْإِنْفَاقِ،
فَإِنْ أَنْفَقَ كَانَ فِي الرَّهْنِ لَا الذِّمَّةِ وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ نَشَأَ مِنْ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَهَلْ هُوَ يُجْبِرُ الرَّاهِنَ عَلَى الْإِنْفَاقِ لِإِحْيَاءِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ كَشَجَرٍ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ) أَيْ الْمَرْهُونَيْنِ وَخِيفَ عَلَيْهِمَا الْفَسَادُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتُؤُوِّلَتْ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا) ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ " إنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا أَنْفَقَ فِي إصْلَاحِ الْبِئْرِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنَّمَا تَكُونُ نَفَقَتُهُ عَلَى الرَّهْنِ مُبْدَأَةً عَلَى الدَّيْنِ،
فَإِنْ لَمْ يَفِ الرَّهْنُ بِهَا لَمْ يُتْبِعْهُ بِالنَّفَقَةِ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ عِنْدَهُ لَا يَلْزَمُهُ إصْلَاحُ الْبِئْرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ
(ص) وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا وَعَلَى التَّقْيِيدِ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَقْدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ تُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى الزَّرْعِ، أَوْ عَلَى الشَّجَرِ الَّذِي انْهَارَتْ بِئْرُهُ مُطْلَقًا، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ مُشْتَرَطًا فِي صُلْبِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ أَمْ لَا وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ لَا يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى الرَّهْنِ الْمُتَطَوَّعِ بِهِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ، أَوْ الْقَرْضِ،
وَأَمَّا الْمُشْتَرَطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَيُجْبَرُ عَلَى الْإِنْفَاقِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ عَقَارِهِ وَشَجَرِهِ،
وَأَمَّا عَلَى الْجَبْرِ لَوْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ فَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ وَمَفْهُومُ خِيفَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ أَنْ لَوْ تَرَكَ لَانْبَغَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمُرْتَهِنِ
(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ إلَخْ) أَيْ، وَالْمُرْتَهِنُ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ أَصْلَحَ وَبُدِئَ بِالنَّفَقَةِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ذَلِكَ وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ يَتَضَمَّنُهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَى إحْيَاءِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ كَشَجَرٍ أَمْ لَا،
وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَا يُجْبَرُ) ، أَيْ: فَعَدَمُ الْوُجُوبِ نَظِيرُهُ مَا ذُكِرَ فِي بَابِ الْوَقْفِ مِنْ أَنَّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ يُجْبَرُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي النَّفَقَاتِ مِنْ أَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَى الشَّجَرِ وَاجِبٌ نَعَمْ قَدْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوُجُوبِ الْجَبْرُ كَمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَحُرِّرَ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَوْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ) ظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَوْفِ هُنَا الظَّنُّ فَمَا فَوْقَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ.
[ضَمَانِ الرَّهْنِ]
(وَتُؤُوِّلَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فُهِمَتْ الْمُدَوَّنَةُ (عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ) أَيْ الْإِنْفَاقِ عَلَى الرَّهْنِ الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ الَّذِي انْهَارَتْ بِئْرُهُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالتَّطَوُّعِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مُشْتَرِطًا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ، وَيُخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ فِي إنْفَاقِهِ لِلْإِصْلَاحِ وَيُبْدَأُ بِهِ وَتَرَكَهُ وَقَدَّمَ هَذَا التَّأْوِيلَ لِقُوَّتِهِ عِنْدَهُ وَإِنْ رَدَّهُ بَعْضُهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
وتؤولت على عدم جبر الراهن عليه مطلقا يعني أن المدونة تؤولت على أن الراهن لا يجبر على الإنفاق في هذه المسألة؛ أي مسألة "وإن أنفق مرتهن على كشجر مطلقا" أي سواء كان الرهن مشترطا في عقد المبيع أو القرض أو متطوعا به بعد العقد، وهذا التأويل لأبي الحسن. قاله الشارح.
وقال المواق: قال ابن رشد: قولُ ابن القاسم في المدونة: إن المرتهن إذا أنفق في إصلاح البير لا يرجع بشيء من ذلك على الراهن وإنما تكون نفقته على الرهن مبدأة على الدين،
فإن لم يف الرهن بها لم يتبعه بالنفقة يَدُلُّ على أن الراهن عنده لا يلزمه إصلاح البير وإن كان له مال. انتهى.
وقال عبد الباقي: وتؤولت المدونة على عدم جبر الراهن عليه أي على الإنفاق في هذه المسألة مطلقا، كان الرهن مشترطا في العقد للبيع أو القرض، أو متطوعا به بعده ويخير المرتهن في إنفاقه للإصلاح فيكون دينا في الذمة وفي تركه. انتهى. قوله: فيكون دينا في الذمة صوابه فلا يكون دينا في الذمة كما هو ظاهر، وقوله: "وتؤولت على عدم" لخ جواب عن سؤال مقدر يتضمنه الكلام السابق، وهو أنه هل يجبر الراهن على الإنفاق على إحياء الرهن إذا كان كشجر أم لا؟ قاله الخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.