Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ) وَكَذَا عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ فِيمَا يَظْهَرُ (فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دَابَّةٍ) وَنَحْوِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ فَيَضْمَنُ

3,254

بِخِلَافِ لَوْ صَدَّقُوهُ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ قَالُوا رَأَيْنَاهَا مَيِّتَةً وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّهَا الرَّهْنُ وَحَلَفَ أَنَّهَا الرَّهْنُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ) أَيْ أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَادَّعَى تَلَفَهُ وَكَذَّبَهُ الْعُدُولُ صَرِيحًا بِأَنْ قَالُوا إنَّهُ بَاعَهَا وَنَحْوُهُ أَوْ ضَمِنَا بِأَنْ قَالَ جِيرَانُهُ أَوْ الْمُصَاحِبُونَ لَهُ فِي السَّفَرِ لَا نَعْلَمُ مَوْتَهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَمَفْهُومُ يُكَذِّبُهُ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْعُدُولُ كَمَا لَوْ قَالُوا إنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَتْ مَعَهُ دَابَّةٌ وَمَاتَتْ وَلَكِنْ لَا نَدْرِي هَلْ هِيَ دَابَّةُ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرُهَا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ، وَأَوْلَى إذَا قَالُوا إنَّهَا دَابَّةُ الرَّهْنِ لَكِنْ فِي الْأُولَى لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ أَنَّهَا هِيَ دُونَ الثَّانِيَةِ وَمَفْهُومُ عُدُولٍ أَنَّهُ لَوْ كَذَّبَهُ غَيْرُهُمْ لَمْ يَضْمَنْ لِتَطَرُّقِ التُّهْمَةِ بِكَتْمِهِمْ الشَّهَادَةَ لَهُ بِمَوْتِهَا

(قَوْلُهُ وَكَذَا عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَيْ

10,112

وَكَذَا يَكْفِي فِي تَضْمِينِهِ تَكْذِيبُ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ لِأَنَّهَا دَعْوَى مَالِيَّةٍ يَكْفِي فِيهَا الْعَدْلُ وَالْمَرْأَتَانِ

(قَوْلُهُ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دَابَّةٍ) الْمُرَادُ دَعْوَاهُ تَلَفَ مَا لَا يَضْمَنُهُ فَلَا مَفْهُومَ لِدَابَّةٍ وَلَا لِمَوْتٍ وَذَلِكَ بِأَنْ يُكَذِّبَهُ الْعُدُولُ فِي دَعْوَاهُ سَرِقَةَ الدَّابَّةِ أَوْ السَّفِينَةِ

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ أَنَّهَا الرَّهْنُ) أَيْ،

10,113

فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ وَإِنْ طَالَ سِجْنُهُ دِينَ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دَابَّةٍ) أَشْهَبُ: إذَا زَعَمَ أَنَّ الدَّابَّةَ انْفَلَتَتْ مِنْهُ أَوْ الْعَبْدَ كَابَرَهُ فَحَضَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ فَيُنْكِرُونَ ذَلِكَ، فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ ادَّعَى حُضُورَهُمْ غَيْرَ عُدُولٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ يُرِيدُ

8,400

لَا إذَا كَانُوا غَيْرَ عُدُولٍ فَلَمْ يَثْبُتْ كَذِبُهُ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ.

8,401

وَإِنْ ادَّعَى مَوْتَهُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ بِدَعْوَاهُ ذَلِكَ بِمَوْضِعٍ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ أَهْلُهُ.

8,402

وَلَوْ قَالُوا مَاتَتْ دَابَّةٌ لَا نَعْلَمُ مِمَّنْ هِيَ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ: إنْ وَصَفُوهَا فَعَرَفُوا الصِّفَةَ أَوْ لَمْ يَصِفُوهَا قُبِلَ قَوْلُهُ إنَّهَا هِيَ وَيَحْلِفُ. ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا إذَا ضَاعَ الرَّهْنُ الَّذِي لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ بِهَلَاكِهِ إلَّا بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ كَانَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا،

8,403

وَكَذَلِكَ فِي عَارِيَّةِ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَالشَّيْءُ الْمُسْتَأْجَرُ

8,404

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ وَالْقَرْضِ مِنْ رَسْمِ بَاعَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: سَاوَى يَعْنِي فِي هَذَا السَّمَاعِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ بَيْنَ الَّذِي يَشْتَرِي الْعَبْدَ بِالْخِيَارِ أَوْ يَرْتَهِنُهُ، أَوْ يَشْتَرِيهِ لِرَجُلٍ فِيمَا لَهُ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ بِأَمْرِهِ وَمَا يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِأَمْرِهِ وَهُوَ فِيهِ مُؤْتَمَنٌ كَالْمُودَعِ سَوَاءً، فَدَلَّ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي هَذَا كُلِّهِ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ كَدَعْوَاهُ ذَلِكَ فِي حَاضِرَةٍ وَلَهُ جِيرَانٌ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

وَهَلْ السُّلْطَانُ يَسْتَخْبِرُ الْجِيرَانَ وَلَا يُكَلِّفُهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ؟ قَوْلَانِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُهُمَا.

8,405

قَالَ فِي السَّمَاعِ: وَإِذَا ادَّعَى إبَاقَهُ أَوْ أَنَّهُ مَاتَ بِفَلَاةٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُ وَيَحْلِفُ فِي الْوَجْهَيْنِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دَابَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَادَّعَى تَلَفَهُ وَلَهُ جِيرَانٌ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، وَلَا رَأَوْهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ حِينَئِذٍ لِثُبُوتِ كَذِبِهِ

7,682

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَ الرُّفْقَةِ فِي السَّفَرِ وَادَّعَى مَوْتَ الدَّابَّةِ وَكَذَّبَهُ الْعُدُولُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ، وَلَا مَفْهُومَ لِمَوْتٍ، وَلَا لِدَابَّةٍ، أَيْ: فِي دَعْوَاهُ تَلَفَ مَا لَا يَضْمَنُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْعُدُولِ الِاثْنَانِ فَأَكْثَرُ وَانْظُرْ إذَا كَذَّبَهُ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ ص وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ، وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ حَيْثُ قُلْنَا بِضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ وَإِنَّمَا كَانَ يَحْلِفُ مَعَ تَضْمِينِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَخْفَاهُ رَغْبَةً فِيهِ فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ، وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ فَإِذَا حَلَفَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا

7,683

وَمِثْلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَالدَّلِيلُ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ وَغَيْرِهِ لَا ضَمَانَ الْعَمَلُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلِأَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يُؤْخَذْ لِمَنْفَعَةِ رَبِّهِ فَقَطْ كَالْوَدِيعَةِ فَيَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْهُ، وَلَا لِمَنْفَعَةِ الْآخِذِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ ضَمَانُهُ مِنْهُ كَالْقَرْضِ بَلْ أُخِذَ شَبَهًا مِنْ هَذَا وَشَبَهًا مِنْ هَذَا فَتُوُسِّطَ فِيهِ وَأَيْضًا فَإِنَّ التُّهْمَةَ مُنْتَفِيَةٌ عَنْ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَثَابِتَةٌ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَحَلَفَ إلَخْ مُتَّهَمًا، أَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ؛

لِأَنَّ هَذَا الْيَمِينَ يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَحَلَفَ مُطْلَقًا وَيَسْقُطُ قَوْلُهُ: فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّكْذِيبِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا بِأَنْ يَقُولُوا بَاعَهَا وَنَحْوَهُ، أَوْ ضِمْنًا كَأَنْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ

(قَوْلَهُ وَانْظُرْ إذَا كَذَّبَهُ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ)

9,696

فَلَوْ لَمْ يَحْلِفْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُسْجَنُ فَإِنْ طَالَ سِجْنُهُ يُدَيَّنُ

(قَوْلُهُ: مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَخْفَاهُ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِهِ وَلَمْ تَشْهَدْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَلِفَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ لَا يَحْلِفُ،

9,697

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَنْ شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِتَلَفِ الرَّهْنِ سَوَاءٌ كَانَ يَضْمَنُهُ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ أَنَّهُ تَلِفَ بِسَبَبِهِ، أَوْ مُجْمَلًا، أَوْ لَا يَضْمَنُهُ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بِتَلَفِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا أَتَى بِبَعْضِهِ مُحْرَقًا وَلَمْ يُعْلَمْ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ، وَلَا يَحْلِفُ إذْ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ غَيَّبَهُ،

9,698

وَأَمَّا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَيَحْلِفُ فِيمَا يَضْمَنُهُ

9,699

وَكَذَا فِيمَا لَا يَضْمَنُهُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ) ، أَيْ: فِي دَعْوَى التَّلَفِ، أَيْ: تَلِفَ بِدُونِ إخْفَائِهِ، أَيْ: لَمْ أُخْفِهِ، وَقَوْلُهُ: لَمْ أُخْفِهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ تَلِفَ لِقَصْدِ التَّشْدِيدِ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يُعْلَمُ مَوْضِعُهُ، أَيْ: فِي دَعْوَى الضَّيَاعِ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ، أَيْ: يَحْلِفُ فِي دَعْوَى الضَّيَاعِ أَنَّهُ ضَاعَ، وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ

(قَوْلُهُ: الْعَمَلُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ) ، أَيْ: عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَيْ: فِي الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَحَلَفَ مُطْلَقًا) ، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا مُتَّهَمًا أَمْ لَا.

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا أَنْ) يَدَّعِيَ الْمُرْتَهِنُ تَلَفَ الدَّابَّةِ الْمَرْهُونَةِ عِنْدَهُ وَ (يُكَذِّبُهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ (عُدُولٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دَابَّةٍ وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ [منح الجليل] وَالدَّالِ جَمْعُ عَدْلٍ وَأَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ عَدْلَيْنِ وَعَدْلًا وَمَرْأَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَالٌ (فِي دَعْوَاهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (مَوْتَ دَابَّةٍ) مَرْهُونَةٍ عِنْدَهُ بِسَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ تَكْذِيبًا صَرِيحًا بِأَنْ قَالُوا بَاعَهَا أَوْ أَوْدَعَهَا أَوْ عِنْدَهُ فِي مَحَلِّ كَذَا، أَوْ ضِمْنًا بِأَنْ قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ مَوْتَ دَابَّةٍ لَهُ وَنَحْنُ مُلَازِمُونَ لَهُ بِسَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا.

وَمَفْهُومُ عُدُولٍ أَنَّهُ لَوْ كَذَّبَهُ غَيْرُهُمْ فَلَا يَضْمَنُ لِاتِّهَامِهِمْ بِكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ.

الْمَازِرِيُّ لَوْ كَذَّبَهُ غَيْرُ عُدُولٍ لَمْ يَنْتَقِلْ الْحُكْمُ عَنْ تَصْدِيقِهِ لِتَكْذِيبِهِ بِتَكْذِيبِ قَوْمٍ لَيْسُوا بِعُدُولٍ.

11,566

أَمَّا لَوْ صَدَّقُوهُ لَتَأَكَّدَ ظَنُّ صِدْقِهِ عُدُولًا كَانُوا أَوْ غَيْرَهُمْ، وَيَكْفِي فِي تَصْدِيقِهِ إخْبَارُهُمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا دَابَّةً مَيِّتَةً وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا الرَّهْنُ، كَذَا فِي الْمَجْمُوعَةِ،

11,567

وَمِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ زَادَ وَيَحْلِفُ إنَّمَا هِيَ، قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى صِفَةٍ يَغْلِبُ الظَّنُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ غَيْرَ الَّتِي بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ، أَوْ يَكُونُ أَمْرُهَا مُحْتَمِلًا لَهَا وَلِغَيْرِهَا عَلَى السَّوَاءِ فَيُسْتَصْحَبُ الْحُكْمُ بَعْدَ ضَمَانِ مَا لَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَفَادَهُ تت.

عب لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ وَقْتَ ضَمَانِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ. " د " فِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبَضَهُ مُطْلَقًا أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.

11,568

وَقِيلَ إلَّا أَنْ يَرَى عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَضْمَنُهَا يَوْمَ رُؤْيَتِهِ عِنْدَهُ. اهـ.

11,569

فَإِنْ تَكَرَّرَتْ رُؤْيَتُهُ عِنْدَهُ ضَمِنَهَا يَوْمَ آخِرِ رُؤْيَةٍ. الْبُنَانِيُّ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ضَمِنَ مِثْلَهُ،

11,570

وَإِنْ كَانَ مُقَوَّمًا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ ضَيَاعِهِ أَوْ يَوْمَ ارْتِهَانِهِ قَوْلَانِ وُفِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْأَوَّلَ إذَا ظَهَرَ عِنْدَهُ يَوْمَ دَعْوَى تَلَفِهِ وَالثَّانِي إذَا لَمْ يَعْلَمْ مَتَى ضَاعَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا أن يكذبه عدول في دعواه موت دابة مستثنى من قوله: "وإلا فلا" لأنه مشتمل على ما لا يغاب عليه، يعني أن الرهن إذا كان مما لا يغاب عليه وادعى المرتهن تلفه بحضرة عدول عينهم، كما لو قال: ماتت الدابة الرهن بمحضر فلان وفلان فأنكروا ذلك، فإنه يترتب على المرتهن الضمان لظهور كذبه. قال المواق: أشهب: إذا زعم أن الدابة انفلتت منه أو أن العبد كابره بحضرة جماعة من الناس فينكرون ذلك فلا يصدق إلا أن يكون الذين ادعى حضورهم غير عدول فالقول قوله، يريد لأنهم إذا كانوا غير عدول لم يثبت كذبه.

قال محمد: وهذا مذهب مالك وأصحابه فيما لا يغاب عليه،

45,655

وإن ادعى موته ففي المدونة عن مالك أنه يصدق إلا أن يظهر كذبه بدعواه ذلك بموضع لا يعلم ذلك أهله،

45,656

ولو قالوا: ماتت دابة لا نعلم لمن هي ففي المجموعة إن وصفوها فعرفوا الصفة أو لم يصفوها قُبلَ قوله إنها هي ويحلف. ابن يونس: قال بعض فقهائنا: إذا ضاع الرهن الذي لا يغاب عليه ولا يعلم هلاكه إلا بقول المرتهن فلابد من يمينه كان متهما أم لا،

45,657

وكذلك في عارية ما لا يغاب عليه والشيء المستأجر. انتهى.

45,658

وقال عبد الباقي: إلا أن يكذبه عدول اثنان أو أكثر. وانظر إذا كذبه عدل وامرأتان في دعواه موت دابة معه بسفر أو حضر ولم يعلم به أحد فيضمن. انتهى. قوله: وانظر إذا كذبه عدل وامرأتان لا وجه للتنظير في هذا لقبول العدل والمرأتين في المال وما يئول إليه. قاله البناني.

45,659

وقال عبد الباقي: ومَفْهُومُ "عدول" لو كذبه غيرهم لم يضمن لتطرق التهمة بكتمهم الشهادة، وَمَفهُومُ يكذبه أنه لو صدقه شهود لتأكد الظن بصدقه عدولا كانوا أو غيرهم، ويكفي في تصديق خبر العدول له أنهم رأوا دابة ميتة ولم يعلموا أنها الرهن، ويحلف أنها الرهن حيث لم يعلموا عينها مع كونها مثل المدعى موتها فيما يظهر لا كفرس في حمار، ولا مفهوم لموت ولا لدابة، فالمراد في دعواه تلف ما لا يضمنه ويكذبانه في ذلك.

ومثل تكذيب العدول سكوتهم وعدم تصديقهم له. انتهى. قوله: ومثل تكذيب العدول سكوتهم لخ يعني إذا كان سكوتهم لوجه وإلا فهو جرحة في حقهم حيث سئلوا وسكتوا. قاله البناني. وقد مر الوقت الذي تعتبر فيه القيمة عند قوله: "وضمنه مرتهن" فراجعه إن شئت، ويأتي وقت القيمة الشاهدة في قدر الدين.

45,660

تَتِمَّةٌ: نقل البزلي عن ابن عرفة أنه إذا رهن الدار وسلم مكتوبها للمرتهن فضاع فإنها تقوم على أنها تباع برسم وبغيره ويغرم ما نقصت قيمتها بلا رسم عن قيمتها برسم. قاله عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.