Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي عَزْلِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ (بِعَزْلِهِ) أَيْ الْمُوَكِّلِ (وَلَمْ يَعْلَمْ) الْوَكِيلُ بِذَلِكَ وَعَدَمُ عَزْلِهِ حَتَّى يَعْلَمَ بِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ (خِلَافٌ) وَفَائِدَتُهُ هَلْ تَصَرُّفُهُ بَعْدَ الْعَزْلِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ مَاضٍ أَوْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي عَزْلِهِ أَيْ الْوَكِيلِ بِعَزْلِهِ أَيْ الْمُوَكِّلِ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ) هَذَا الْقَوْلُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَشْهَدَ الْمُوَكِّلُ عَلَى عَزْلِهِ وَكَانَ عَدَمُ إعْلَامِهِ بِذَلِكَ لِعُذْرٍ كَبُعْدِهِ عَنْهُ،

11,022

فَإِنْ تَرَكَ إعْلَامَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ مُطْلَقًا أَيْ أَشْهَدَ بِعَزْلِهِ أَمْ لَا أَوْ تَرَكَ إعْلَامَهُ لِعُذْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ مُضِيُّ تَصَرُّفِهِ اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ خِلَافٌ) مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ وَكِيلِ خِصَامٍ قَاعَدَ الْخَصْمَ كَثَلَاثَةٍ،

11,023

وَأَمَّا وَكِيلُ الْخِصَامِ إذَا قَاعَدَ خَصْمَ الْمُوَكِّلِ كَثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ سَوَاءٌ عَزَلَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ كَمَا مَرَّ وَفِي عبق لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِجُنُونِهِ أَوْ جُنُونِ مُوَكِّلِهِ إلَّا أَنْ يَطُولَ جُنُونُ الْمُوَكِّلِ جِدًّا فَيَنْظُرُ لَهُ الْحَاكِمُ وَلَا تَنْعَزِلُ زَوْجَةٌ وَكِيلَةٌ لِزَوْجِهَا بِطَلَاقِهِ لَهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ مِنْ الْمُوَكِّلِ كَرَاهَةُ ذَلِكَ مِنْهَا وَيَنْعَزِلُ هُوَ عَنْ وَكَالَتِهِ لَهَا بِطَلَاقِهِ لَهَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَكَأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ وَإِذَا أَظْهَرَ مِنْهُ الْأَعْرَاضَ كَرِهْت بَقَاءَهُ اهـ، وَانْعَزَلَ الْوَكِيلُ بِرِدَّتِهِ أَيَّامَ الِاسْتِتَابَةِ،

11,024

وَأَمَّا بَعْدَهَا، فَإِنْ قُتِلَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أُخِّرَ لِمَانِعٍ كَالْحَمْلِ فَقَدْ تَرَدَّدَ الْعُلَمَاءُ فِي عَزْلِهِ

11,025

وَكَذَا يَنْعَزِلُ بِرِدَّةِ مُوَكِّلِهِ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ الِاسْتِتَابَةِ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يُقْتَلْ لِمَانِعٍ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي عَزْلِهِ بِعَزْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ خِلَافٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي انْعِزَالِ الْوَكِيلِ بِنَفْسِ عَزْلِهِ وَمَوْتِ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَعَ عِلْمِهِ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ: يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِنَفْسِ عَزْلِهِ وَمَوْتِ مُوَكِّلِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا هُوَ ظَاهِرُهَا وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا التُّونِسِيُّ وَالشُّيُوخُ.

قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ. هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي لِأَشْهَبَ. اُنْظُرْ فِيهِ الْقَوْلَ الثَّالِثَ: يَنْعَزِلُ بِنَفْسِ عَزْلِهِ وَمَوْتِ مُوَكِّلِهِ مَعَ عِلْمِهِ ذَلِكَ فَقَطْ فِي حَقِّهِ وَفِي حَقِّ الْمَدِينِ بِعِلْمِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَوَّلَ وَكَالَتِهَا مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الشَّرِيكَيْنِ. الْقَوْلُ الرَّابِعُ رَوَاهُ اللَّخْمِيِّ: يَنْعَزِلُ بِنَفْسِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَفِي الْعَزْلِ إنْ عَلِمَ، وَلِابْنِ رُشْدٍ: أَجْمَعُوا فِي الرَّجُلِ يُوَكِّلُ الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ سِلْعَتِهِ ثُمَّ يَبِيعُهَا هُوَ وَيَبِيعُهَا الْوَكِيلُ بَعْدَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِبَيْعِ صَاحِبِهِ أَنَّهَا تَكُونُ لِلثَّانِي إنْ قَبَضَهَا،

9,360

وَفِي إجْمَاعِهِمْ عَلَى هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَكَالَتَهُ لَا تَنْفَسِخُ بِنَفْسِ الْفَسْخِ حَتَّى يَعْلَمَ الْوَكِيلُ بِفَسْخِهِ إيَّاهَا أَوْ يَعْلَمَ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي إنْ عَلِمَ انْتَهَى.

وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ وَالرَّابِعَ لَيْسَا بِمَشْهُورَيْنِ

9,361

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ نَصَّ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذَا فَانْظُرْهُ أَنْتَ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي عَزْلِهِ بِعَزْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ خِلَافٌ (ش) الضَّمِيرُ فِي عَزْلِهِ يَرْجِعُ لِلْوَكِيلِ وَالضَّمِيرُ فِي بِعَزْلِهِ لِلْمُوَكِّلِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوَكِّلَ إذَا عَزَلَ وَكِيلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ هَلْ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ عَزْلِهِ أَوْ لَا يَنْعَزِلُ إلَّا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَزْلِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ وَفَائِدَتُهُ لَوْ تَصَرَّفَ الْوَكِيلُ بَعْدَ الْعَزْلِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ هَلْ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ الْعِلْمِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ قَدْ انْعَزَلَ وَهَذَا الْخِلَافُ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ وَكِيلِ الْخِصَامِ إذَا قَاعَدَ خَصْمَهُ كَثَلَاثٍ كَمَا مَرَّ وَمَحَلُّ الْقَوْلِ بِالْعَزْلِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَيْثُ أَشْهَدَ الْمُوَكِّلُ بِعَزْلِهِ وَأَظْهَرَهُ وَكَانَ عَدَمُ إعْلَامِهِ بِأَنَّهُ عَزَلَهُ لِعُذْرٍ كَبُعْدِهِ عَنْهُ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا فَلَا يَنْعَزِلُ وَإِنْ أَشْهَدَ بِذَلِكَ وَأَعْلَنَهُ وَعَلَى هَذَا فَيَتَّفِقُ الْقَوْلَانِ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعَزْلِ مَاضٍ حَيْثُ تَرَكَ إعْلَامَهُ بِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ أَشْهَدَ بِذَلِكَ وَأَعْلَنَهُ

8,280

وَكَذَا إذَا تَرَكَ إعْلَامَهُ بِالْعَزْلِ لِعُذْرٍ وَتَصَرَّفَ قَبْلَ الْعِلْمِ حَيْثُ لَمْ يُشْهِدْ وَلَمْ يَعْلِنْ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ بَعْضٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِإِعْلَانِ الْإِشْهَادِ بِعَزْلِهِ أَنْ يَعْزِلَهُ عِنْدَ الْقَاضِي

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَشْهَدَ إلَخْ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَإِنْ لَمْ تَجْتَمِعْ تِلْكَ الْقُيُودُ الثَّلَاثَةُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَتَّفِقُ الْقَوْلَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي عَزْلِهِ) أَيْ انْعِزَالِ الْوَكِيلِ (بِعَزْلِهِ) أَيْ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ (وَلَمْ يَعْلَمْ) الْوَكِيلُ بِعَزْلِهِ لَهُ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ لَهُ بَعْدَهُ كَمَا فِي شَرِكَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَعَدَمِهِ حَتَّى يَعْلَمَ فَيَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ لَهُ بَعْدَهُ وَقَبْلَ عِلْمِهِ بِهِ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، قَالَ صَاحِبُ الْمُعِينِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ إذْ مَا فِي شَرِكَتِهَا مَشْهُورٌ أَيْضًا " ق " ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ يَنْعَزِلُ بِنَفْسِ . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] عَزْلِهِ وَمَوْتِ مُوَكِّلِهِ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ التُّونُسِيُّ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ، هَذَا قَوْلٌ أَوَّلُ. الْقَوْلُ الثَّانِي لِأَشْهَبَ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَمَوْتِ مُوَكِّلِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَلَوْ فِي حَقِّ مَدِينِ مُوَكِّلِهِ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ يَنْعَزِلُ بِنَفْسِ عَزْلِهِ أَوْ مَوْتِ مُوَكِّلِهِ مَعَ عِلْمِهِ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ فَقَطْ،

13,671

وَفِي حَقِّ الْمَدِينِ بِعِلْمِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوَّلَ وَكَالَتِهَا مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الشَّرِيكَيْنِ. الْقَوْلُ الرَّابِعُ يَنْعَزِلُ بِنَفْسِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ،

13,672

وَفِي الْعَزْلِ إنْ عَلِمَ رَوَاهُ اللَّخْمِيُّ اهـ. وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الثَّانِيَ وَالرَّابِعَ لَمْ يُشْهَرَا

13,673

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ، فَانْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَعْرُوفُ انْعِزَالُ الْوَكِيلِ بِعِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ، وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مُطَرِّفٍ لَا يَنْعَزِلُ بِهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُفَوَّضًا إلَيْهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ حَارِثٍ عَنْهُ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُفَوَّضًا إلَيْهِ، وَعَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٍ مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ تَفْوِيضٍ،

13,674

وَكَذَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ، قَالَ فِيهَا وَلِأَصْبَغَ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ إنْ كَانَ هُوَ الْبَائِعَ فَلَا يَقْبِضُ الثَّمَنَ لَا بِتَوْكِيلِ الْوَارِثِ وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ وَلِيَ الْبَيْعَ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ حَتَّى يَعْزِلَهُ الْوَارِثُ.

قُلْت فَالْأَقْوَالُ أَرْبَعَةٌ الْمَعْرُوفُ وَنَقْلَانِ عَنْ مُطَرِّفٍ، وَقَوْلُ أَصْبَغَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَفِي تَقَرُّرِ انْعِزَالِهِ بِنَفْسِ عَزْلِهِ أَوْ مَوْتِ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَلَوْ فِي حَقِّ مَدِينِ مُوَكِّلِهِ ثَالِثُهَا بِعِلْمِهِ فَقَطْ فِي حَقِّهِ،

13,675

وَفِي حَقِّ الْمَدِينِ بِعِلْمِهِ، وَرَابِعُهَا بِنَفْسِ الْمَوْتِ فِيهِ وَيُعْلِمُهُ فِي الْعَزْلِ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ قَائِلًا عَلَيْهِ حَمَلَ الشُّيُوخُ وَالتُّونُسِيُّ مَعَ اللَّخْمِيِّ عَنْ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَاقِلًا عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ وَابْنُ رُشْدٍ مَعَ سَمَاعِ سَحْنُونٍ عَنْ أَشْهَبَ وَلِلْمُقَدِّمَاتِ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوَّلُ وَكَالَتِهَا مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الشَّرِيكَيْنِ يَفْتَرِقَانِ، فَيَقْضِي الْغَرِيمُ أَحَدَهُمَا إنْ عَلِمَ افْتِرَاقَهُمَا ضَمِنَ حَظَّ مَنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ، وَرَجَعَ عَلَى مَنْ دَفَعَ لَهُ بِمَا غَرِمَ لِلْغَائِبِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يَضْمَنُهُ وَرِوَايَةُ اللَّخْمِيِّ.

وَهَلْ لَا تَلْزَمُ، أَوْ إنْ وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ أَوْ جُعْلٍ، فَكَهُمَا، وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْ؟ تَرَدُّدٌ.

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي عزله بعزله ولم يعلم خلاف يعني أن الشيوخ اختلفوا في التشهير فيما إذا عزل الموكل وكيله عن وكالته ولم يعلم الوكيل بعزل موكله له، فمنهم من شهر القول بأنه لا ينعزل إلا إذا علم بعزله، ومنهم من شهر أنه ينعزل بعزل موكله وإن لم يعلم. تنبيهات: الأول: قال الحطاب: جعل ابن رشد الخلاف في الموت والعزل سواء، وظاهر كلامه في التوضيح ترجيح القول بعدم العزل قبل بلوغ العلم في العزل أو الموت، وهو الظاهر وهذا إذا أعلن بالعزل وأشهد عليه ولم يكن منه تفريط في تأخير إعلامه بذلك،

50,433

وأما إن عزله سرا فإنه لا ينعزل بذلك. قاله ابن رشد. وهذا أيضا إذا لم يتعلق بالوكالة حق للغير فليس للموكل عزله. اهـ.

50,434

وفي التوضيح ما نصه: ومذهب المدونة أنه لا ينعزل قبل علمه في الموت، ففيها إن اشترى بعد موت الآمر ولم يعلم بموته فذلك لازم للورثة يؤخذ الثمن من التركة إن لم يكن الوكيل قبضه

50,435

وكذلك ما باع، وعلى حمل المدونة على هذا من الفرق بين العلم وعدمه عامة الشيوخ، والقول بأنه ينعزل بمجرد الموت لابن القاسم وأصبغ وروي أيضا عن مالك، وزعم اللخمي أنه ظاهر المذهب وتأول ما في المدونة، وما رجحه الحطاب هو الذي رجحه أبو علي جازما به. الثاني: قد مر قول عبد الباقي عمد قوله: "وإلا فتأويلان" ما نصه: وعلى الأول لو اشترى أو باع بعد موته شيئا لم يلزم الورثة ذلك وعليه غرم الثمن.

اهـ. قوله: وعليه غرم الثمن، قال الرهوني: يريد إذا اشترى ما وكل على شرائه ويكون المشترى له،

50,436

وأما إذا باع ما وكل على بيعه فإنه يغرم القيمة. اهـ. الثالث: قوله: "وإلا فتأويلان" اعلم أن التأويل بعدم العزل حيث لم يعلم الوكيل بالموت هو الذي عليه عامة الشيوخ، والتأويل بالعزل للخمي،

50,437

وأن القول بعدم العزل حيث لم يعلم الوكيل بعزل موكله له هو قول ابن القاسم وأشهب. المتيطى: بيع الوكيل على موكله جائز إلا أن يبيع بعد العلم بالعزل أو يعلم المبتاع بالعزل فلا يجوز،

50,438

وقيل بيعه لا يجوز بعد العزل سواء علم الوكيل بعزله أو لم يعلم. اهـ. ونحو هذا لابن هارون في اختصاره،

50,439

وقال صاحب المعين: إذا عزل الموكل وكيله فبيعه وابتياعه عليه جائز حتى يعلم بالعزل. هذا مشهور مذهب مالك.

50,440

وقيل إن بيعه وابتياعه لا يجوز بعد العزل علم أو لم يعلم. انتهى.

50,441

قال الرهوني: وأما الأول يعني عزله وإن لم يعلم فلم أر من رجحه. اهـ. وللشيخ أبي علي رحمه الله تعالى: فعزل ما مور بعلم وقعا … بموت الأمر وعزله اسمعا لا عزل بالجهل بما قد ذكرا … من موت أو عزل على ما قررا هذا هو الذي رجحه أبو علي في المسألتين. والله تعالى أعلم الرابع: إذا بنينا على ما جرى به عمل الفاسيين من إلزام الوكيل إحضار الموكل فادعى عجزه فليس عليه إلا اليمين، ففي نوازل الوكالات من المعيار ما نصه: وسئل الأستاذ أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب رحمه الله عن الوكيل يعجز عن إحضار موكله فأجاب: إذا عجز الوكيل عن إحضار موكله فإنما عليه يمين بالله أنه لا يقدر عليه ولا يعلم موضعه.

انتهى. الخامس: في المعيار أيضا ما نصه: وأجاب العبدوسي رحمه الله عن مسألة إحضار الزوج زوجة إذا ادعى عَليها بشيء بما نصه: الذي مضى عليه العمل أنه يجبر على إحضارها ويعين وكيلا عنها؛ لأن الغالب أن الزوجة إنما تكون في بيت زوجها وأنه لا يخفى عليه موضعها، وذلك من المصالح التي أحدثت. اهـ منه. ونحوه فيه عن ابن لب،

50,442

وزاد ما نصه: وإن أصر على الامتناع من الإحضار مع بقاء الزوجة وظهور البحث عنها في منزلها فإنما عليه اليمين كما تقدم. انتهى منه بلفظه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.